مليون حاج وحاجة يبدأون رحلة إيمانية في المشاعر تستمر 6 أيام

تحفهم السكينة والاطمئنان... و«الجمعة» يقفون على صعيد عرفة

الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)
الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)
TT

مليون حاج وحاجة يبدأون رحلة إيمانية في المشاعر تستمر 6 أيام

الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)
الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)

يبدأ نحو مليون حاج وحاجة، اعتباراً من «الخميس» الثامن من ذي الحجة، رحلة إيمانية داخل المشاعر المقدسة، تستمر 6 أيام، لحج هذا العام 1443هـ، وذلك بعد أداء غالبيتهم «الأربعاء» طواف القدوم استعداداً للتصعيد للمبيت في منى لقضاء يوم التروية تأسياً بالسنة النبوية المشرفة، ثم يتم تصعيدهم إلى مشعر عرفات للوقوف على صعيده الطاهر، طيلة يوم الجمعة، التاسع من ذي الحجة.
وكان وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، قد وقف يوم الأحد الماضي على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ مهامها في حفظ أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام خلال رعايته الحفل الذي نظّمته قوات أمن الحج المشاركة في موسم حج هذا العام.
فيما كانت الجهات المختصة بالحج، من القطاعات الشرعية والصحية والأمنية والخدمية والبيئية كافة، قد استعدت مبكراً لاستقبال الحجاج. وفي هذا السياق، تفقد الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد «الأربعاء» مقر الوزارة في مشعر منى، للوقوف على آخر الاستعدادات والتجهيزات لاستقبال الحجاج قبل توافدهم لقضاء يوم التروية، ووقف على الأقسام المختلفة، ومن بينها كبائن تلقي الاتصالات، وتابع آلية استقبال المكالمات عبر الهاتف المجاني المخصص للحجاج، وآلية عمل خدمة الرد الآلي للفتاوى، وعمل المترجمين، وسير البرامج الدعوية والإرشادية عبر التقنيات الحديثة التي تقدمها الوزارة، طيلة موسم الحج، بمشاركة عدد من العلماء والدعاة.
وقال الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية للحج، أول من أمس، في مؤتمر صحافي، إن الخطة العامة لمهام ومسؤوليات الأمن العام تضمنت تكثيف الحضور الأمني الميداني، بما يضمن سرعة رصد جميع أنواع الحالات والملاحظات الأمنية والاستجابة السريعة بالإجراءات المناسبة حيالها، واتخاذ التدابير الوقائية كافة لمنع وقوع الجريمة، ومكافحة النشل، وأي ظواهر سلبية تؤثر على أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام.
وأعلن البسامي عن ضبط 63 حملة وهمية على مستوى المملكة، و288 مواطناً ومقيماً مخالفاً لأنظمة الحج، وجرى تطبيق العقوبات المقررة عليهم بـ«10» آلاف ريال، كما تم ضبط 8 أشخاص مواطنين ومقيمين قاموا بنقل حجاج غير نظاميين، وطبقت بحقهم العقوبات المقررة في نظام الجوازات، وضبط 2062 مخالفاً لنظام الإقامة، كانوا يخططون لأداء فريضة الحج بشكل غير نظامي، فيما تم إعادة ما يقرب من 100 ألف مقيم لم يحصلوا على التصاريح اللازمة لدخول مكة المكرمة، وتم إعادة ما يقارب 70 ألف سيارة مخالفة وغير مصرح لها، تنقل عاملين وحجاجاً غير مصرح لهم.
من جانبها، أطلقت وزارة الحج والعمرة أخيراً حملة توعوية تحت شعار «الحج يبدأ منك» امتداداً للجهود المستمرة لتكثيف أنشطتها التوعويّة، لهذا الموسم، ونشرت مقطعاً مرئياً بـ7 لغات عبر منصّاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف توضيح عدد من الإرشادات المتعلقة بالاستخدامات الشخصية والسلوكيات العامة للحاج خلال رحلته لأداء المناسك، كما أطلقت 13 دليلاً توعوياً تفصيلياً بـ14 لغة، بالشراكة مع هيئة الأوقاف، لتسهيل رحلة الحاج، يشمل جميع المراحل التي يمر بها الحاج أثناء تأديته الشعائر.

الحجاج يستعدون للتصعيد إلى منى لقضاء يوم التروية بعد أدائهم طواف القدوم (واس)

كما استقبلت وزارة الحج والعمرة «185» حاجاً من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين، قدموا عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بمحافظة جدة.
ويهدف البرنامج هذا العام إلى تمكين ممثلي الدول العاملين في مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، القادمين من «41» دولة، ومجموعة من ذوي أسر الشهداء والمصابين في العمليات الإرهابية القادمين من «8» دول، من أداء مناسك الحج لهذا العام 1443.
بينما وفّرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي 250 مروحة رذاذ لتلطيف الأجواء بالمسجد الحرام وساحاته لينعم الحجاج بأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، وتقوم هذه المراوح بتلطيف الهواء باستخدام تكنولوجيا «تبريد الهواء بالرذاذ» من خلال امتصاص الطاقة الحرارية من الهواء الخارجي لخفض درجة حرارته.
كذلك نشر «المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي» 9 محطات رصد رقمية متطورة ثابتة ومتنقلة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، لقياس المؤشرات، تحت إشراف كفاءات وطنية متخصصة، تم توزيعها وتشغيلها في المشاعر ومكة، ومتابعتها، وذلك في موقع بالقرب من جسر الجمرات، وموقع مرصد منى، وموقع مرصد عرفة، والمحطات الثابتة بالحرم والعزيزية والعتيبية والشوقية والشرائع والعمرة.
صحياً، قدّمت وزارة الصحة خدماتها الطبية والعلاجية لأكثر من 49.4 ألف حاج وحاجة منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة، حتى «الأربعاء» عبر المستشفيات والمراكز الصحية في مكة المكرمة وعرفات ومزدلفة والمدينة المنورة وجدة والطائف.
وأُعلن «الأربعاء» عن اكتمال وصول الحجاج المستفيدين من مبادرة طريق مكة، القادمين من صالات المبادرة في مطارات إندونيسيا وباكستان وماليزيا والمغرب وبنغلاديش، وذلك بعد وصول حجاج جمهورية بنغلاديش حيث كان في استقبالهم الفريق سليمان اليحيى مدير عام الجوازات رئيس اللجنة الإشرافية للمبادرة، وعدد من منسوبي الجهات الشريكة.
وبذلت فرق تنفيذ المبادرة، التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج رؤية 2030، جهوداً كبيرة في إنهاء إجراءات الحجاج المستفيدين من بلدانهم، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، ومروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة، وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.
وحظي المستفيدون من مبادرة طريق مكة عند وصولهم إلى مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة، والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، برعاية واهتمام؛ حيث خصصت لهم مسارات ينتقلون منها مباشرة إلى حافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، في حين تتولى الجهات الخدمية إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم.
وأسهم في نجاح تنفيذ المبادرة، كل من وزارات الخارجية، والحج والعمرة، والصحة، وبرنامج خدمة الحجاج، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمديرية العامة للجوازات، وشركة علم.
وضمن استعدادها لنقل مئات الآلاف من الحجاج، أنهت الخطوط الحديدية السعودية (سار) بنجاح مراحل التشغيل التحضيري لقطار المشاعر المقدسة قبل انطلاق التشغيل الفعلي لموسم الحج للعام 1443هـ الذي سيبدأ «الخميس» (يوم التروية) ببدء نقل الحجاج من مشعر منى إلى مشعر عرفات.
وأجرت «سار» خلال الأشهر الماضية، عمليات الصيانة والاختبار لجاهزية القطارات والمحطات، والعمل على تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة لضمان تشغيل القطار بين محطاته التسع الموزعة بين المشاعر المقدسة، وهي ثلاثٌ، تشمل عرفات، ومزدلفة، ومنى. ويصل آخر محطاته إلى الدور الرابع من جسر الجمرات.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».