سلام لـ {الشرق الأوسط}: أخشى على لبنان وكل ما فيه.. والقوى السياسية على المحك

قال عشية زيارته للمملكة إن السعودية تخوض حربًا واضحة لا لبس فيها ضد الإرهاب

تمام سلام
تمام سلام
TT

سلام لـ {الشرق الأوسط}: أخشى على لبنان وكل ما فيه.. والقوى السياسية على المحك

تمام سلام
تمام سلام

أبدى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أمله في أن تثمر المحادثات التي سوف يجريها اليوم، على رأس وفد رسمي موسع، مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، «مزيدا من التعاون السعودي - اللبناني في مجالات مختلفة»، مؤكدا أن السعودية هي من كبرى الدول العربية مكانة وقدرة، وهذا يتطلب التواصل معها وبحث كل هذه المستجدات التي ترخي بثقلها وسلبياتها على وضعنا العربي وشعوبنا العربية.
ورأى سلام أن المملكة العربية السعودية «تخوض حربا واضحة لا لبس فيها باتجاه الإرهاب وما يمثله من أذى وضرر على عقيدتنا ووطنيتنا وقوميتنا ومكانتنا كلنا. بالتالي علينا أن نتعاضد في مواجهة هذا الوضع». وعلق على تصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله بحق السعودية، معتبرا أن «لكل قوى سياسية أن تدلي بمواقفها ورأيها في أمر ما داخليا وإقليميا وخارجيا، لكن هذا لا يمنع أن نؤكد في كل مناسبة أنه على الرغم مما قد ينتج من أجواء غير مريحة لهذه المواقف، فإنه بالنسبة لنا، العلاقة مع السعودية هي علاقة عميقة ووثيقة وتتطلب مزيدا من التمتين والمتابعة».
وفي الملف الداخلي اللبناني، رأى سلام أن شغور موقع رئاسة الجمهورية منذ أكثر من سنة سبّب شللا جزئيا لعمل البرلمان، وأدى إلى تعثر في العمل الحكومي، وشدد على أن الوعي والإدراك مطلوبين من القوى السياسية كافة هما اليوم على المحك.
وقال سلام بخصوص بلدة عرسال إن «الجيش يعرف كيف يتصرف أمنيا لأن الحكومة والقرار الرسمي واضح، إذ هناك شعب لبناني وأراض لبنانية علينا جميعا أن نسعى للحفاظ عليهما وحمايتهما بكل الوسائل المتاحة». وفي ما يأتي نص الحوار:
*ما عنوان زيارتكم للمملكة العربية السعودية؟
- زيارة طبيعية تؤكد التواصل الدائم بين لبنان والمملكة العربية السعودية وتؤكد العلاقة العريقة والوثيقة الدائمة، التي تحتاج دائما إلى هذا التواصل وإلى هذه المتابعة. وصحيح أن هناك متابعة دائمة وحثيثة، خصوصا في ظل رعاية المملكة العربية السعودية للبنان في كثير من احتياجاته ومسائله وكثير من قضاياه، لذلك من واجبنا نحن اللبنانيين أن يكون لدينا عرفان بالجميل للمملكة، عبرنا وما زلنا نعبر عنه في كل المناسبات في ظل هذه الرعاية. بالتالي ستكون الزيارة مناسبة ليس فقط لتوطيد العلاقة، إنما لاستكشاف كل ما يمكن أن يساهم في تطوير هذه العلاقة وتثميرها بشكل نافع للبلدين وللشعبين وللمصلحة العامة وللمصلحة الوطنية والعربية العليا.
ونحن يهمنا أن نؤكد الموقف اللبناني الثابت، الذي يحظى بالتفاف لبناني واسع حوله، والذي يتلخص بالشكر العميق للمملكة لكل ما قدمته، وتقدمه – وستقدمه – للبنان. ونحن ندرك ونعي محبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للبنان وشعبه، وحرصهم على تعزيز وضع لبنان ورعاية اللبنانيين، وهذا ما عهدناه منهم ومن المملكة على الدوام.
*سوف يرافقك وفد رسمي رفيع.
- صحيح، سوف يكون معي وفد مؤلف من 5 وزراء، لمتابعة قضايا ثنائية بينهم وبين أقرانهم من المسؤولين السعوديين، وهذا شيء عادة يحصل عندما تكون هناك زيارات رسمية على هذا المستوى إلى بلد شقيق. وسيكون معي هذه المرة وزراء الدفاع والخارجية والداخلية بالإضافة إلى وزير الصحة ووزير الشباب والرياضة، وأنا أحرص على أن تكون الحكومة ممثلة من خلال الوزراء الذين يرافقونني في رحلات مثل هذه، ويتوقف تشكيل الوفود المشاركة معي في هذه الرحلات على طبيعة الزيارة والبلد الذي نزوره والموضوع الذي نحن بصدده والقضايا التي سوف نثيرها.
*تزورون المملكة في ظل وضع إقليمي صعب، وفي ظل كثير من التطورات في اليمن وسوريا، وغيرها. والأمور الإقليمية تتجه إلى مزيد من التعقيد، فكيف ترون الأمور حاليا؟
- لا شك أن هناك همّا كبيرا اليوم يطغى على كل الهموم، وهو ما يتعلق بالأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب أينما كان، والمملكة العربية السعودية تخوض حربا واضحة لا لبس فيها باتجاه الإرهاب وما يمثله من أذى وضرر على عقيدتنا ووطنيتنا وقوميتنا ومكانتنا كلنا. بالتالي علينا أن نتعاضد في مواجهة هذا الوضع لأن الأمة العربية لها تاريخها ولها وجودها ومستقبلها ويجب تعزيز كل ذلك من خلال وضوح الرؤية والتعاطي مع كل الدول العربية في ظل الجامعة العربية بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، والسعودية اليوم هي من كبرى الدول العربية مكانة وقدرة، وهذا يتطلب التواصل معها وبحث كل هذه المستجدات التي ترخي بثقلها وسلبياتها على وضعنا العربي وشعوبنا العربية.
هذه الشعوب تريد أن تحصل على ما يضمن كرامتها ويضمن حياتها واستمرارها، بشكل لائق كمجتمعات منتجة، وفي نفس الوقت تريد أن تعيش في راحة واطمئنان واستقرار، بالتالي كل الإجراءات والاتفاقات التي تحصل اليوم في عالمنا العربي بين الدول العربية هي مطلوبة لمواجهة هذا الواقع.
*مشروع القوة العربية المشتركة، هل وصل إلى لبنان؟ وما القرار اللبناني بشأنه؟
- ما زال في مجال البحث بين القيادات العسكرية. عُقد أول اجتماع وثاني اجتماع وسوف يكون هناك اجتماع ثالث بعد 10 أيام ربما، لتوضيح والاتفاق على صيغة لهذه القوة وبعض النقاط المتعلقة بالهدف من إنشائها وتحديد أدوارها، وكل هذا قيد البحث، لكن هذا أمر اتخذ فيه قرار في القمة العربية الأخيرة، ويجب أن يُعطى العناية الكافية لتعزيز الدور الأمني العربي في ظل هذه الأوضاع غير المستقرة.
*ماذا تحملون معكم من لبنان إلى المملكة، خصوصا بعد أن مرّت فترة شاهدنا فيها بعض التشويش على العلاقة اللبنانية السعودية من أطراف لبنانيين، كحال خطابات الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله؟
- كما تعلم نحن في بلد ديمقراطي، وهناك حرية لكل جهة ولكل قوى سياسية أن تدلي بمواقفها ورأيها في أمر ما داخليا وإقليميا وخارجيا، وهذا لا يمنع أن نؤكد في كل مناسبة أنه على الرغم مما قد ينتج من أجواء غير مريحة لهذه المواقف، إلا أنه بالنسبة لنا العلاقة مع السعودية هي علاقة عميقة ووثيقة وتتطلب مزيدا من التمتين والمتابعة. وما سننقله إلى المملكة هو في غاية الوضوح، بأننا بداية سنشكر الملك سلمان بن عبد العزيز وكل القيادة السعودية على رعايتهم للبنان واللبنانيين، اللبنانيين الموجودين في المملكة الذين يساهمون في نهضتها، واللبنانيين في داخل لبنان الذي عانى وما زال يعاني من أخطار كثيرة. وقد حرصت المملكة دائما على تزويده بما لديها من دعم معنوي ومادي، ومؤخرا دعم عسكري بشكل غير مسبوق لتعزيز وجوده الشرعي ووجوده الرسمي وسيادة البلد.
*ملف الهبة السعودية للجيش اللبناني بدأنا نلمس نتائجه على الأرض.
- أجل، الهبة العسكرية متقدمة جدا في توقيتها وفي حجمها وفي حاجة الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية اللبنانية إليها، في ظل الظروف الراهنة التي نواجه فيها جميعنا الإرهاب والإرهابيين بشكل مباشر. وهذا يساهم في تعزيز وتمتين المؤسسات الوطنية، وهذا ينعكس مباشرة على وحدتنا الداخلية، ونأمل أيضا أن تتابع المملكة هذا الدعم، خصوصا في المجال المدني والمجال الإنمائي، ودعم المجتمع اللبناني ودعم الاقتصاد والبنى التحتية في لبنان التي تواجه حالة مستجدة وغير مسبوقة بسبب وجود مليون ونصف مليون نازح سوري في رحاب لبنان. لذلك نحن بحاجة إلى كثير من الدعم لمواجهة هذا الوضع ومواكبته، خصوصا أنه مضى عليه اليوم 4 سنوات، وقد يستمر لفترة أطول، فنحن ثقتنا أن المملكة العربية السعودية لن تغفل أهمية هذا البعد الإنساني والمدني الذي يحتاج إلى دعم غير مسبوق بالحجم وفي التوقيت.
*بعد مضي سنة على شغور موقع رئاسة الجمهورية، تبدو الحكومة كآخر المؤسسات التي تعمل، لكنها مهددة بالانفجار من داخلها، فما العمل؟
- لبنان محصن من خلال اعتماد سياسة التوافق بين كل أبنائه وكل مكوناته، والمتمثلة بمواقف توافقية تحرص عليها القوى السياسية في ظل هذا الاهتزاز أو هذه المخاطر التي تحيط بنا في المنطقة. سيبقى البعد الميثاقي لوحدة اللبنانيين هو المرتجى من خلال التمسك بمؤسساتنا وبقواعد العمل الشرعية التي يرعاها الدستور. فما دمنا نحرص على وحدتنا الداخلية ونتجاوز خلافاتنا فسوف نحصن لبنان ونحميه، وفي هذا المجال يجب القول إننا نمر بأزمة سياسية استفحلت وأتعبتنا وما زالت، وانعكست سلبا في ظل العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفي ظل الشغور الرئاسي، مما أدى بالتالي إلى شبه تعطيل للسلطة التشريعية، أي المجلس النيابي، وتعثر على مستوى السلطة التنفيذية، أي الحكومة وعملها، وهذا الأمر إذا ما استمر سيُراكِم كثيرا من الأجواء السلبية التي قد لا تساعد على الحفاظ على وحدتنا الداخلية في مواجهة الأخطار.
*هل تخشى على الحكومة؟
- أخشى على لبنان وكل شيء فيه، فالوعي والإدراك المطلوب من القوى السياسية كافة، هو اليوم على المحك، وكما يعلم الجميع هناك صراع سياسي يصب في أسماء وفي أشخاص وفي أمكنة بعيدة عما أنا شخصيا أراه في هذه المرحلة من ضرورة ممارسة سياسة التوافق، فلا مجال اليوم للمناكفات والصراع السياسي ولا لتسجيل مكسب من فريق على آخر أو انتصار من فريق على آخر، بل المطلوب اليوم التمسك بالتوافق الذي أفرج عن الحكومة منذ سنة ونصف، ويجب أن يفرج أيضا عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا التوافق في هذه المرحلة الصعبة هو السبيل والملجأ للخروج من الأزمة السياسة التي نتخبط فيها.
*ملف تعيينات القادة الأمنيين هو ما تلمح إليه، نحن نعلم أن وزراء تكتل العماد ميشال عون يطرحون تعيين قائد جديد للجيش، ويربطون مشاركتهم بالحكومة بهذا الموقف.
- أحد الملفات هو التعيينات، لكن يبقى الملف الأكبر والأبرز وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفي رأيي هذا يجب أن يتم إخضاعه إلى مقياس توافقي وإجراءات توافقية للخروج بشيء يساعدنا في هذه المرحلة. كما كان التوافق في تشكيل هذه الحكومة من خلال تسمية وتكليف رئيسها ومن خلال طبيعتها الائتلافية بمشاركة القوى السياسية كافة فيها.
*هذا الطابع الائتلافي في ظل غياب رئيس للجمهورية يعرقل عمل الحكومة في أماكن كثيرة.
- في الحقيقة، ما يعرقل عمل الحكومة هو تصرف ومواقف القوى السياسية، وهذه المواقف تعرقل كثيرا من الأمور وليس فقط عمل الحكومة، إذا ما اتخذت منحى حادا ومنحى تصادميا ومنحى تصفية حسابات.
*وضع الحكومة وتهديد وزراء عون بالاستقالة أو الاعتكاف، إلى أين يمكن أن يوصل؟
- هذا ما نسمعه في الإعلام وما يتم التداول فيه، لكن أنا شخصيا لم ألمس أي شيء جدي أو عملي في هذا الشأن، ونأمل أن لا تصل الأمور إلى أي تعطيل أو عرقلة.
*ماذا يعني لو حصل؟
- هذا يعني مزيدا من التعثر والضعف في مواجهة مرحلة صعبة جدا، لن نحصد منه سوى الضرر الكبير على الجميع في لبنان. ليس هناك من سيستفيد أو من سيخسر في هذا الموضوع.
*كيف تتم مقاربة ملف الوضع في بلدة عرسال الحدودية وجرودها من قبل الدولة اللبنانية؟ خصوصا أننا نرى طرفا لبنانيا يأخذ الأمور على عاتقه بمحاربة المسلحين الموجودين هناك، بينما الحكومة تؤجل اتخاذ القرار؟
- عرسال بلدة لبنانية صادف وجودها على تخوم حدودنا الشرقية مع حالة متمثلة بالإرهابيين الذين يرتعون في هذه التلال، وهناك طبيعة معينة تتمثل في وجود 80 ألف نازح سوري في البلدة وخارجها إلى جانب 35 ألف أبناء البلدة، ما نشأ عنه حالة من الصعوبة فرزها بحدة لأن هناك ناسا ومجتمعا وأبرياء، لا يمكن التصرف بشكل عسكري قاسٍ. ومع ذلك الجيش اللبناني أخذ الإجراءات اللازمة التي ربما أخذت بعض الوقت لحماية البلدة وأهلها ووضع حد لتحرك الإرهابيين في جرود عرسال. الجيش يعرف كيف يتصرف أمنيا لأن الحكومة والقرار الرسمي واضح، حيث هناك شعب لبناني وأراض لبنانية علينا جميعا أن نسعى للحفاظ عليهما وحمايتهما بكل الوسائل المتاحة.
*كيف هو تصوركم لمعالجة ملف النازحين السوريين في عرسال؟
- هذا أمر سوف يتطلب جهدا مميزا لمحاولة تخفيف هذا الوجود في هذه البلدة بالذات، وتوزيعه أو تخفيفه لحين إعادة النظر في توزيع هؤلاء النازحين في أماكن أخرى لتخفيف العبء عن عرسال نفسها. نتابع هذا الموضوع في الحكومة ونأمل أن يكون هناك بعض الخطوات الإجرائية التي تحقق هذا الشيء.
*من الواضح أن حزب الله وبشكل علني يخير الحكومة بين أن تقوم هي بإزالة هؤلاء من الجرود أو هو سيقدم على هذه الخطوة.
- قد يكون هناك مطلب أو موقف سياسي لقوى سياسية أو أخرى في هذا الأمر تعبر عنه من وقت إلى آخر، ولكن الأمر اليوم هو قيد البحث في مجلس الوزراء، وبرأيي علينا أن نستخلص الموقف الأفضل الذي يحمي شعبنا وأرضنا ويحقق سيادتنا في أفضل طرق، معتمدين في ذلك على جيشنا وعلى قوانا الأمنية ومؤسساتنا الشرعية.
*هو ليس موقفا سياسيا، بل موقف عسكري.
- ليس هذا الموقف العسكري بجديد، بل أصبح له فترة في ما يتعلق بالوضع الناشئ من التطورات في سوريا، وخصوصا ما يخصنا نحن منه.
*هل تقصد مشاركة حزب الله في الحرب السورية؟
- طبعا، على حدودنا الشرقية، وهذا أمر قيد المعالجة بشكل دائم بالوسائل المتوفرة، دون أن ينعكس بشكل سلبي أو مضر للبنانيين.
*هناك نمو لحركة جماعات مثل تنظيم داعش وكلامهم عن الوصول إلى البحر عبر لبنان، ماذا يعني لك هذا الكلام؟
- هذا الكلام ليس بجديد، منذ سنتين ونحن نسمع بهذا الكلام والتهويل وإطلاق التهديدات والوعيد. وسمعنا هذا الكلام، خصوصا في ظل الموضوع الذي أخذ دورا كبيرا وهو موضوع العسكريين اللبنانيين المحتجزين عند «داعش» و«النصرة»، وتم اللجوء إليه ابتزازا وتهويلا وتهديدا، وأخذ هذا الأمر حجما معينا، ولكننا في موقع الاستعداد للتعاطي كل هذا الأمر، وأبرز عناصر مواجهتنا لهذا الواقع هو ما يجب أن يتمثل بوحدتنا الداخلية، لأن أي ضعف أو أي تفكك أو تباين لن يساعدنا في مواجهة هذه التهديدات.



مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفضها القاطع لأي إجراءات تمسّ هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، وقال في مؤتمر صحافي، الأحد، عقب مباحثات عقدها مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: «بحثنا تعزيز التعاون العسكري والأمني»، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب، مع الصومال.

وتوافقت مصر والصومال على «تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الأفريقي». وشدد الرئيس السيسي ونظيره الصومالي على أن «مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما».

وأشار السيسي في كلمته خلال المؤتمر الصحافي، إلى «الدور الخاص المنوط بمصر والصومال، على ضوء موقعهما الفريد، على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر».

مؤتمر صحافي مشترك بين السيسي وحسن شيخ محمود الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وتأتي زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة بينما تتصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، لا سيما مع اعتراف إسرائيل بـ«إقليم أرض الصومال» الانفصالي دولة مستقلة، والذي قوبل برفض مصري وعربي؛ ما يعكس بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إدراك البلدين خطورة التحديات التي تواجه القرن الأفريقي.

وأكد السيسي «عزم بلاده استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في جميع ربوع الصومال»، وقال إن «مصر ستظل دوماً شريكاً صادقاً وداعماً للصومال... وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

وجدد السيسي التأكيد، على «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفضها القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذى يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي... وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره».

بدوره، أعرب الرئيس الصومالي عن «تقديره لموقف مصر وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي»، مؤكداً «حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي».

ووقَّعت مصر والصومال، في أغسطس (آب) 2024، بروتوكول تعاون عسكري، واتفق البلدان حينها على مشاركة مصر في البعثة الأفريقية لحفظ السلام خلال الفترة من 2025 إلى 2029، ودعمت القاهرة مقديشو بمعدات عسكرية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبحسب الباحث الصومالي الدكتور شافعي يوسف عمر، فإن زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، في ظل توترات في القرن الأفريقي ومحاولات المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، خصوصاً فيما يتعلق بالبحر الأحمر وخليج عدن». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة تعكس إدراكاً مشتركاً بأن أمن الصومال لم يعد شأناً داخلياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأمن الممرات البحرية الدولية».

وتابع: «هذه الزيارة تؤكد أن القاهرة ومقديشو تتحركان اليوم كجبهة سياسية واحدة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع في عالم يشهد تحولات حادة في موازين القوة».

وعقد الزعيمان لقاءً ثنائياً، تلته جلسة مباحثات موسعة، تم خلالهما التأكيد على «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، والتحذير من أي خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول، بوصفها انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة»، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.

وأضاف البيان المصري: «الرئيسان توافقا على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية».

مصر جددت رفضها المساس بوحدة الصومال أو الاعتراف باستقلال أي إقليم منه (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير علي الـحفني أن «الوضع الراهن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر يستدعي تكرار الزيارات واللقاءات على أعلى مستوى والتشاور والتنسيق بين الزعيمين». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المنطقة تشهد تطورات مهمة تتعين متابعتها والتحسب لتداعياتها، والحيلولة دون أي محاولات لزعزعة الاستقرار».

وهذه هي الزيارة الخامسة للرئيس الصومالي إلى القاهرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024. وأعرب السيسي عن «تقديره لتنامى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين بما يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية، والروابط الأخوية، والتي تجسدت في الشراكة الاستراتيجية، التي أعلن عنها، خلال زيارة شيخ حسن محمود للقاهرة في يناير 2025».

وأشار إلى أن «هذا الزخم يعكس حرص البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق؛ من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وعدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري».

ولفت الباحث الصومالي إلى أن «تكرار اللقاءات بين الرئيسين هو انعكاس لانتقال العلاقات من إطار الدعم التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على التنسيق العميق» مشيراً إلى «إرساء القاهرة ومقديشو أساساً قانونياً وسياسياً للعلاقات عبر (إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة)، و(بروتوكول التعاون العسكري والأمني) وغيرها من الاتفاقيات التي تم توقيعها في السنوات الثلاث الماضية». وقال: «هذه الاتفاقيات ليست شكلية، بل تعبّر عن إرادة سياسية مشتركة لبناء محور استقرار في القرن الأفريقي». وأوضح أن «التحالف المصري - الصومالي ركيزة أساسية لمنع زعزعة هذا التوازن الاستراتيجي».

وتناولت المباحثات – وفق البيان الرئاسي المصري - عدداً من ملفات التعاون الثنائي، وسبل تعزيزه في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين البلدين. وأكد السيسي أن «مصر تولي أهمية كبيرة للتعاون مع الصومال في المجال الطبي»، مشيراً إلى أن القاهرة «تعتزم إرسال قافلة طبية إلى الصومال قريباً».

كما تطرقت المباحثات أيضاً إلى «تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، عبر برامج (الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية)، إلى جانب التعاون العسكري والأمني»، وأعرب السيسي عن «استعداد بلاده لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال».


«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.