تضارب حول سيطرة موسكو على لوغانسك... و6 قتلى بقصف على مدينة في دونباس

أستراليا تعلن عن دعم إضافي لأوكرانيا وحظر الذهب الروسي... ومؤتمر لمناقشة إعادة الإعمار اليوم

الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء الأسترالي خلال مؤتمر صحافي مشترك في كييف أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء الأسترالي خلال مؤتمر صحافي مشترك في كييف أمس (رويترز)
TT

تضارب حول سيطرة موسكو على لوغانسك... و6 قتلى بقصف على مدينة في دونباس

الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء الأسترالي خلال مؤتمر صحافي مشترك في كييف أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء الأسترالي خلال مؤتمر صحافي مشترك في كييف أمس (رويترز)

تضاربت الأنباء أمس الأحد حول سيطرة روسيا على مدينة ليسيتشانسك، وبالتالي على إقليم لوغانسك بأكمله في الشرق الأوكراني، وذلك تزامناً مع إعلان سلطات بلدية سلوفيانسك التي تبعد 75 كيلومتراً إلى الغرب من ليسيتشانسك، مقتل 6 أشخاص في قصف خلال تقدم القوات الروسية. وجاء ذلك بينما أعلنت بيلاروسيا اعتراض صواريخ أطلقتها كييف، واتهمت روسيا أوكرانيا بإطلاق 3 صواريخ عنقودية على بيلغورود في هجوم أسفر عن سقوط 4 قتلى.
وكانت ليسيتشانسك آخر مدينة كبيرة تخضع لسيطرة الأوكرانيين في لوغانسك في حوض دونباس بشرق أوكرانيا. وتشكل السيطرة عليها مؤشراً إلى تقدم روسي كبير في دونباس، وهو أمر تركز عليه موسكو منذ انسحبت من كييف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقلته وكالات الأنباء المحلية، إن «سيرغي شويغو القائد الأعلى للقوات المسلحة، أبلغ فلاديمير بوتين بتحرير جمهورية لوغانسك الشعبية». وقبل دقائق من صدور الإعلان، قال ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، إن المعارك جارية في ليسيتشانسك؛ حيث أصبحت القوات الأوكرانية محاصرة «بالكامل».
لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن في وقت لاحق أمس، أنه من المستحيل القول إن ليسيتشانسك تحت السيطرة الروسية، مؤكداً استمرار القتال في ضواحي المدينة. وأوضح زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي: «لا يمكننا القول إن ليسيتشانسك تحت السيطرة الروسية»، مضيفاً: «هناك قتال في ضواحي هذه المدينة المحاصرة منذ أسابيع». وتابع زيلينسكي: «هناك خطر احتلال كامل لمنطقة لوغانسك. هناك خطر ونحن نفهم ذلك»، معتبراً أن ليسيتشانسك تشكل «الوضع الأكثر صعوبة والأكثر خطورة» بالنسبة إلى أوكرانيا. وقال أيضاً إن «الأفضلية ليست لنا هناك، هذا صحيح. إنها نقطة ضعفنا لكننا نتقدم في نقاط أخرى».
وفي سيفيرسك التي تبعد 30 كيلومتراً غرب ليسيتشانسك، سُجل قصف ليل السبت الأحد، كما ذكر سكان ومسؤول لوكالة «الصحافة الفرنسية». وقالت امرأة تحتمي في قبو: «كان القصف كثيفاً، وإطلاق النار يجري من جميع الجهات»
وجاء الإعلان الروسي بينما أفادت موسكو بأن دفاعاتها المضادة للطائرات أسقطت 3 صواريخ عنقودية من طراز «توشكا- يو» أطلقها «قوميون أوكرانيون» على بيلغورود، المدينة الروسية القريبة من الحدود الأوكرانية. وذكر حاكم بيلغورود، فياشيسلاف غلادكوف، أن الهجوم أحدث أضراراً في 11 مبنى سكنياً و39 منزلاً. واتهمت موسكو كييف في السابق بشن ضربات على الأراضي الروسية، تحديداً في منطقة بيلغورود.
ومن جهته، اتهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، كييف، بـ«استفزاز» بلاده. وقال إن جيشه اعترض صواريخ أطلقتها قوات أوكرانية على بيلاروسيا «قبل نحو 3 أيام».
وبيلاروسيا من أبرز حلفاء روسيا منذ فترة طويلة، ودعمت الغزو الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) بينما اتهمتها كييف بشن هجمات على الأراضي الأوكرانية. لكن لوكاشينكو نفى أي دور لبلاده في حادثة عبر الحدود. وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (بلتا) السبت: «أكرر لكم، كما قلت قبل أكثر من عام، لا نية لدينا للقتال في أوكرانيا».
في هذه الأثناء، تواصل القصف الروسي الذي يسفر عن مقتل العشرات في جميع أنحاء أوكرانيا والمعارك العنيفة، حسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقالت السلطات المحلية في دونيتسك إن شخصين قتلا، وجرح 3 بينهم طفلان، في ضربة استهدفت بلدة دوبروبيليا. وصرح مسؤول أوكراني أمس الأحد بأن قوات بلاده نجحت في «وقف عمل» قاعدة عسكرية روسية في ميليتوبول، بينما أعلن الجيش الأوكراني أن القوات الجوية دمرت نحو 20 وحدة روسية ومستودعين للذخيرة. وقال إيفان فيدوروف رئيس بلدية ميليتوبول إن «الدخان يلف البلدة». ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني: «لم تنتهِ الحرب بعد (...) وقسوتها تشتد في بعض الأماكن ولا يمكن أن ننساها».
في الأثناء، تعهد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، أمس الأحد، بزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا بما في ذلك تسليمها مركبات مدرعة جديدة، وذلك خلال أول زيارة لرئيس حكومة أسترالي إلى كييف. وقال خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف: «ستعلن أستراليا اليوم دعماً عسكرياً إضافياً بقيمة 100 مليون دولار، مما يرفع دعمنا الإجمالي إلى ما يقارب 390 مليون دولار». ولم يؤكد ما إذا كان المبلغ 100 مليون دولار أسترالي (65 مليون يورو) أو 100 مليون دولار أميركي، (أي 95 مليون يورو). وأضاف ألبانيز إن كانبيرا ستوفر «14 ناقلة جنود مدرعة إضافية و20 مدرعة أخرى (بوشماستر)»، بالإضافة إلى طائرات مُسيَّرة ومساعدة لحرس الحدود الأوكرانيين. وأوضح أن كانبيرا تعتزم فرض عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف روسيا، وكذلك «حظر إقامة يطول 16 وزيراً وثرياً إضافياً، ليصل العدد إلى 843 فرداً، و62 كياناً مستهدفاً من قبل أستراليا». وقال: «سنحظر استيراد الذهب الروسي لتقليل قدرة روسيا على تمويل حربها»، مشيراً إلى أنه «فخور جداً بكونه أول رئيس وزراء أسترالي يزور أوكرانيا».
من جانبه، رحب زيلينسكي بـ«المساعدة الكبيرة لا سيما في مجال الدفاع» التي تقدمها أستراليا. وقبل المؤتمر الصحافي، زار أنتوني ألبانيز بوتشا وإيربين وغوستوميل في ضواحي كييف، والتي أصبحت رموزاً لفظائع الحرب. وقال: «من الواضح أن القوات الروسية استهدفت مناطق مدنية في هذه الحرب غير الأخلاقية وغير الشرعية».
من جهة أخرى، يرتقب أن يلتئم في مدينة لوغانو السويسرية، اليوم الاثنين، اجتماع يشارك فيه قادة عشرات الدول والمنظمات الدولية، بهدف وضع خريطة طريق لتعافي البلد الذي تمزقه الحرب. وقال زيلينسكي في خطاب السبت، إن إعادة إعمار أوكرانيا «تحتاج إلى استثمارات ضخمة، مليارات وتكنولوجيا جديدة ومؤسسات جديدة، وبالطبع إصلاحات». وأشار إلى أن الحرب أثرت على عشر مناطق في أوكرانيا، بينما باتت تتعين «إعادة بناء» عديد من البلدات والقرى «من الصفر».
ويتوقع أن تحدد خريطة الطريق احتياجات إعادة الإعمار، بما في ذلك البنى التحتية المدمرة والمتضررة، واقتصاد أوكرانيا المنهار، إلى جانب الاحتياجات البيئية والاجتماعية. وتقدر التكلفة بمئات مليارات الدولارات. كما ستواجه أوكرانيا مطالبات بإصلاحات واسعة؛ خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الفساد.
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على الحاجة إلى الإصلاحات، وقالت إن عضوية الاتحاد الأوروبي المنشودة «في متناول» أوكرانيا؛ لكنها حضت كييف على العمل على إجراءات لمكافحة الفساد.
وقبل الحرب، كانت أوكرانيا مصدراً رئيسياً للمنتجات الزراعية؛ لكن الغزو الروسي أحدث أضراراً في الأراضي الزراعية، وسيطرت موسكو خلاله على موانٍ أوكرانية أو جرفتها أو حاصرتها، ما أثار مخاوف حيال النقص في الغذاء، وخصوصاً في الدول الفقيرة.
وحذر المزارع سيرغي ليوبارسكي الذي يملك حقولاً قريبة من خط المواجهة، من أن الوقت ينفد لحصاد محصول العام الحالي. وقال: «يمكننا الانتظار حتى العاشر من أغسطس (آب) على أبعد حد؛ لكن بعد ذلك ستجف الحبوب وتسقط أرضاً». واتهمت القوى الغربية بوتين باستخدام المحاصيل العالقة سلاحاً لزيادة الضغط على المجتمع الدولي، بينما اتُّهمت روسيا بسرقة الحبوب.


مقالات ذات صلة

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

أوروبا بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قداس عيد الميلاد عند الأرثوذكس في وقت مبكر من اليوم الأربعاء وأشاد «بالمهمة ​المقدسة» لقواته في الدفاع عن روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)

«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ذكرت صحيفة ‌«وول ‌ستريت جورنال»، ‌نقلاً ⁠عن ​مسؤول ‌أميركي، أن روسيا أرسلت غواصة ⁠وسفناً ‌بحرية أخرى ‍لمرافقة ‍ناقلة ‍النفط المتقادمة «بيلا 1».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي بعد  قمة تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

زيلينسكي يؤكد جدية «تحالف الراغبين» ⁠في العمل ‌على ‍ضمان أمن أوكرانيا

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الاتفاقات التي تسنى التوصل إليها ‌في ‌المحادثات ‌التي ⁠انعقدت ​في ‌باريس تظهر مدى جدية شركاء «تحالف الراغبين».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في مؤتمر صحافي عقب توقيع إعلان نشر القوات في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار وذلك خلال قمة تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا في قصر الإليزيه في باريس فرنسا 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي: الصراع بشأن الأراضي ما زال قائماً رغم التقدم في محادثات باريس للسلام

على الرغم من التقدّم في المحادثات الرامية إلى تحقيق السلام في أوكرانيا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا تزال هناك قضايا لم تحل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - واشنطن - باريس)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
TT

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب، ​اليوم ‌(الثلاثاء)، في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا، وذلك عقب ​مناقشات مع دول أوروبية ⁠تهدف إلى إنهاء الصراع بين كييف وموسكو.

وشرح ويتكوف أن اجتماع وفد الولايات المتحدة في باريس اليوم مع أعضاء «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا حقّق تقدماً كبيراً بشأن وضع إطار للضمانات الأمنية لكييف ضمن جهود إنهاء الحرب.

وأضاف، في منشور على «إكس»، أن الوفد الأميركي، الذي ضم أيضاً جاريد كوشنر صهر ترمب ومسؤولين آخرين، عقد عدة اجتماعات مع الأوروبيين، ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعبّر عن شعوره بالارتياح إزاء «النهج التعاوني» والشراكة بين الأطراف.

وتابع قائلاً: «أحرزنا تقدماً كبيراً في العديد من مسارات العمل الحيوية، بما في ذلك إطار عمل ضماناتنا الأمنية الثنائية، وخطة التعافي».

ومضى يقول: «نتفق مع التحالف على أن الضمانات الأمنية الدائمة والالتزامات القوية بدعم التعافي ضرورية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وسنواصل العمل معاً في هذا المسعى... سنواصل مناقشاتنا مع الوفد الأوكراني هذا المساء وغداً، ونأمل في تحقيق مزيد من الزخم الإيجابي في المستقبل القريب».


مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
TT

مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)

صرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، أن الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون، وهي من السكان الأصليين، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند ستزوران غرينلاند في أوائل فبراير (شباط) المقبل.

تأتي هذه الزيارة في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لشعب الإنويت والتابع لمملكة الدنمارك. وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الحادية والخمسين.

ومن المتوقع أن تفتتح وزيرة الخارجية الكندية والحاكمة العامة، وهي من أصول «إنويت»، قنصلية في نوك بغرينلاند.

وقال كارني خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس: «إن مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره حصراً شعب الدنمارك».

وتعد جزيرة غرينلاند، التي يقع 80 في المائة منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، موطناً لنحو 56 ألف شخص معظمهم من شعب الإنويت.

وأصبحت سيمون أول حاكمة عامة لكندا من السكان الأصليين في عام 2021، وشغلت سابقاً منصب سفيرة كندا لدى الدنمارك. والحاكم العام هو ممثل الملك البريطاني تشارلز بصفته رئيساً للدولة. والملك هو رئيس الدولة في كندا، وهي عضو في الكومنولث الذي يضم مستعمرات سابقة.

وانضم قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى فريدريكسن الدنماركية، الثلاثاء، في الدفاع عن سيادة غرينلاند في أعقاب تصريحات ترمب بشأن الجزيرة، التي تعد جزءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأصدر القادة بياناً أكدوا فيه أن الجزيرة القطبية الاستراتيجية الغنية بالمعادن «تنتمي لشعبها».


روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

رحّبت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، بتعيين ديلسي ​رودريجيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واصفة ذلك بأنه خطوة لضمان السلام والاستقرار في مواجهة «التهديدات الاستعمارية الجديدة الصارخة والعدوان المسلح الأجنبي».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «نحن نُصر بشدة على ضرورة ‌ضمان حق ‌فنزويلا في تقرير ‌مصيرها ⁠دون ​أي ‌تدخل خارجي مدمر»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يشر البيان صراحة إلى الولايات المتحدة. وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت الماضي، قوات خاصة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإحضاره إلى الولايات المتحدة. ودفع مادورو ببراءته من ⁠تهم المخدرات وأصر على أنه لا ‌يزال الرئيس الشرعي للبلاد.

وجاء في البيان الروسي: «نرحب بالجهود التي تبذلها السلطات الرسمية في هذا البلد لحماية سيادة الدولة والمصالح الوطنية. ونؤكد من جديد تضامن روسيا الراسخ مع الشعب الفنزويلي والحكومة الفنزويلية»، ​مضيفاً أن موسكو ستواصل تقديم «الدعم اللازم».

ويُعَد مادورو ثاني حليف ⁠مقرب لروسيا يُطاح به في غضون عام واحد فقط، بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال مصدر روسي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» للأنباء، هذا الأسبوع، إنه إذا كان ترمب يؤكد على إحياء مبدأ مونرو للهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، فإن لروسيا أيضاً الحق ‌في منطقة نفوذها الخاصة.