إيلي مكرزل إعلامي لبناني يتخذ من «السوشيال ميديا» منبره بعد سداد الأفق

إيلي مكرزل
إيلي مكرزل
TT

إيلي مكرزل إعلامي لبناني يتخذ من «السوشيال ميديا» منبره بعد سداد الأفق

إيلي مكرزل
إيلي مكرزل

عُمر إيلي مكرزل 31 عاماً، وهو محاكاة لشباب لبناني يرفض اليأس. دفعه الظرف إلى دراسة المحاسبة والعمل في مصرف، وظل الداخل يتنفس الشغف. لا غبطة تضاهي وقوفه أمام الكاميرا ومحاورته ضيوفاً من المشاهير، آمنوا بحلمه وأتوا إلى برامجه عبر «السوشيال ميديا» تشجيعاً لنُبل الأمل. بدايته شاقة، وكم طرق أبواباً سُد بعضها وتعذر دخول بعضها الآخر! إصراره سر النجاح.
أحب الكتابة منذ المراهقة، ولفته مقدمو البرامج ومعدوها. في عام 2019، عُرض من كتابته مسلسل قصير بعنوان «لولا»، فيه حمل البطلة رغبته: «جعلتها تقدم برنامجاً فنياً اجتماعياً يتطرق للسياسة. أسقطتُ عليها حلمي».
إيلي مكرزل ليس مقدم برامج مشهوراً في لبنان. هو طموح و«مقاتل». لا يمل من المحاولة ولا يكف عن مواجهة الصعب. اسمه في طور التكون، لكنه يجيد ترك انطباع حسن. لم يدرِ من أين يبدأ حين ألح عليه إحساسٌ بضرورة الانطلاق. حلت على بيروت مآسٍ وفواجع، وتجمدت منذ الـ2019 الحياة. بعد محاولات خائبة، أتته فرصة بمثابة مُتنفس.
يومها، لم تغلق قناة «مريم تي في» نوافذها في وجهه. اقترح على إدارتها تقديم برنامج فني، ففضلت الاجتماعي لخصوصيتها الدينية. ورغم أنه من خارج ملعبه، صمم على المحاولة. يخبر «الشرق الأوسط» عن تجربته مع قوة الإرادة: «كان اسم البرنامج (نقاط على الحروف) وهو خطوة في طريق وعرة سُدت من جهاتها. قدمته بحماسة، لكنني لم أشعر بانتمائي إلى هذه الفئة. أخافني أن يتفوق تمكن الضيف على تمكني. أردتُ مواصلة السعي نحو برنامج آخر».
ينتظر إيلي مكرزل هدوء العصف اللبناني ليلتحق بالجامعة ويتخصص في المهنة - العشق: الإعلام. وحتى تُفرَج، يستفيد من خبرة مدربين، ينتقد نفسه ويدون بالقلم والورقة الملاحظات لحفظها وتفادي تكرارها.
من فرصة التلفزيون اليتيمة، إلى «السوشيال ميديا»، حيث يجتهد لكسب الفرص. حين لمح جدراناً شاهقة بين الطموح والواقع، وجرت رياح بما لا تشتهي سفنه، رأى في الإبحار منفرداً خلاصه. وهو يطور شيئاً فشيئاً قناته في «يوتيوب»، حيث يعرض برامجه. بدأ باستضافة شخصيات يحاورها في الفن ويوميات لبنان، ثم انتقل إلى برنامج مختلف. «بلا نق» اسمه، وهو مستوحى من عادة اللبنانيين التذمر وشكوى المرارة. ضيفان في كل حلقة، وحديث بلا تكلف.
نجوم كثيرون لم يتجاوبوا مع بريده الإلكتروني، وآخرون اعتذروا. الأمر نفسه حين سعى خلف «سبونسر» لبرنامجه، فأعيته السبل. تمادي الانهيار ذريعة جاهزة لرفضٍ جاهزٍ. كما يصدف أن تكون حجة الفنانين واحدة: «لستُ أطل حالياً في مقابلات!». متلوعاً، يتابع: «تواصلت مع نحو مائة شخصية من المشاهير، تسع فقط استجابوا. أتفهم حسابات الرافضين؛ لستُ اسماً معروفاً بعد وبرنامجي لا يُعرض على شاشة. ما لا أتفهمه هو الكذب».
اعتذرت نجمة هو من المعجبين بها عن عدم الإطلالة، وكان ذلك في رمضان، مفضلة الانتظار إلى ما بعد شهر المنافسة، وفق زعمها. بشيء من العتب، يقول إنها في الأسبوع المقبل أطلت بمقابلة صُورت قبل يوم من عرضها. «أتقبل الصراحة، ففي النهاية يبحث المشاهير عن صورتهم المثلى. أقدر مَن شكلوا دعماً ولم يترددوا في التشجيع: كارول عبود، أسعد رشدان، برناديت حديب، يزبك وهبي، وكثيرون. منحوني دفعاً وثقة».
لعدم القدرة على استئجار استوديو، صور إيلي مكرزل برنامجه في منزل صديق، وحين عُرض، «بحثتُ عن الأخطاء وعما لا ينبغي أن أرضى به. أشاهد نفسي بعين ناقد قاسٍ ولا أرحمها. أصل إلى تجربة برنامج (بلا نق) وقد راكمتُ حداً من المعرفة يخولني التأكد من أنني في مكاني».
صور 15 حلقة خلال يومين، «كانا من أجمل أيام حياتي». ثلاثون ضيفاً، اثنان في كل منها، يحرص المقدم الشاب على صدقيته معهم. ثمة دائماً مفاجآت تطرأ، يصفها بالمُحفزة. فهي تلقنه التعامل مع الحياة بجدية ومع الشغف بإصرار. ولعله ممن يرغبون في التفرغ لمهنة تسكنه؛ فعلى صعيد الوقت، هناك المطلوب منه، وعلى صعيد الماديات، هناك ما لا يكفي: «حتى الآن، أستطيع تغطية التكاليف. لاحقاً، لا أدري. المسألة تزداد تعقيداً».
يملك اندفاعاً يجعله واثقاً بنفسه وهو يقول: «بإمكاني الجلوس وراء (لابتوبي) للخروج فوراً بفكرة برنامج أتحمل العمل عليها بمفردي. هذا المجال يأخذني إلى آفاق واسعة». مع ذلك، لا يخفي أن الإحباط يحاول التلصص. أكثر من مرة يتساءل: «ماذا أفعل؟ لِمَ استمرار المعاناة حيث الاصطدام والرفض؟»، فيأتيه الجواب من حيث يصدر السؤال: «يكفي أنني أفعل ما أحبه».
وهو ليس من المهووسين بالنجومية، «ولا أهدف للشهرة وأن أسير في الشارع فتُوجه الأصابع إلي. أجد سعادتي أمام الكاميرا ولو تابعني مائة شخص فقط. الشهرة سهلة اليوم، لا تشترط بالضرورة محتوى عميقاً. مثل فقاعة تنتفخ ثم لا يبقى لها أثر. يكفيني أن نجوماً، بعضهم من الصف الأول، بدأوا يعرفون اسمي قبل التعريف على نفسي. ربما أصل وقد أتعثر، أضع الاحتمالين أمامي لصد الخيبة».


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي رود يحرز ذهبية التزلج الحر

النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)
النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي رود يحرز ذهبية التزلج الحر

النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)
النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)

أضاف النرويجي بيرك رود ميدالية ذهبية أولمبية إلى قائمة ألقابه العالمية، في منافسات التزلج الحر على المنحدرات للرجال، ليثبت أنه أحد أكثر الرياضيين تنوعاً في هذه الرياضة.

وسبق أن فاز رود (25 عاماً) بمنافسات القفز العالي في أولمبياد بكين 2022، وهو يتصدر الآن قائمة المتنافسين الأولمبيين في التزلج الحر على المنحدرات، ولديه فرصة لتكرار نجاحه في القفز العالي، يوم الثلاثاء المقبل.

وكانت محاولته الأولى من أصل 3 محاولات مسموحة في النهائي هي الأفضل، واحتسبت له كأفضل نتيجة له برصيد 86.28 نقطة.

أما المتزلج الأميركي أليكس هول، الذي فاز بالذهبية في دورة الألعاب الشتوية السابقة، فقد حصد الميدالية الفضية برصيد 85.75 نقطة من محاولته الثانية، بينما جاء النيوزيلندي لوكا هارينجتون في المركز الثالث برصيد 85.15 نقطة من محاولته الأخيرة.


سباق التوقعات يشتعل حول مقالب «رامز ليفل الوحش» في رمضان

القرد المبرمج الذي يشارك مع رامز جلال (إم بي سي مصر)
القرد المبرمج الذي يشارك مع رامز جلال (إم بي سي مصر)
TT

سباق التوقعات يشتعل حول مقالب «رامز ليفل الوحش» في رمضان

القرد المبرمج الذي يشارك مع رامز جلال (إم بي سي مصر)
القرد المبرمج الذي يشارك مع رامز جلال (إم بي سي مصر)

أثار طرح بوستر برنامج المقالب «رامز ليفل الوحش»، الذي يقدمه الفنان رامز جلال في رمضان 2026، اهتماماً لافتاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدَّر الترند عبر منصة «X» في مصر، الثلاثاء.

كان رامز جلال قد كشف عن الملصق الترويجي للبرنامج، الذي ظهر من خلاله وقد أعطى ظهره للكاميرا دون أن يكشف عن ملامح أو تفاصيل أخرى، ثم ظهر في ملصق آخر وقد طغى اللون الأحمر على كل شيء؛ ملابسه ونظارته وملابس القرد الذي يحمله على كتفه وفانوس رمضان الذي يمسكه بيده، بينما ظهر بشعر برتقالي على شكل حمم بركانية، ما أشعل سباق التوقعات بين الجمهور حول فكرة الموسم الجديد من البرنامج الذي اعتاد إثارة الجدل وخطف الانتباه في مواسمه السابقة.

رامز جلال كما ظهر على بوستر البرنامج (إم بي سي مصر)

وكتب رامز، عبر حسابه على «X»: «بسم الله توكلنا على الله»، معلناً بطريقته المعتادة الموسم الجديد لبرنامج المسابقات الذي يقدمه بعنوان «رامز ليفل الوحش» في رمضان 2026 على «MBC مصر».

وأضاف: «اجمد ومتبقاش خفيف... الموضوع مخيف»، الذي تتخذه قناة MBC شعاراً للبرنامج، وقد جرى تصويره بمدينة الرياض، وهو من إنتاج الهيئة العامة للترفيه (GEA) ليعلق متابعون حول توقعاتهم لطبيعة المقلب الذي سيتعرض له ضيوف البرنامج. وكتب حساب باسم «محمد العريفي»: «أيوة كده يا رامز، نجم رمضان كل سنة». وكتب حساب باسم «شهد»: «البوستر يجنن، وطبعاً لون شعرك خيالي».

وعلق «Abdou»: «واضح إن الضحايا، هذا العام، داخلين أخطر تجربة في حياتهم، (رامز ليفل الوحش) هيكسر الدنيا».

في حين كشف حساب باسم «MEMO» أن «مفاجأة رامز جلال، هذا الموسم في رمضان، هو استضافته اللاعب أشرف حكيمي، ليبدأوا لعبة مثل (سكواد جيم)، ووسط اللعب سيجري حبس الضيف في غرفة مظلمة بمفرده ليس بها غير شاشة، وفجأة رامز هيشغل عليها جول «بابا غابي» في المغرب بنهائي أمم أفريقيا».

وكتب حساب باسم «Arabian Crave»: «بما إن الفضول واصل للسماء والكل بيسأل رامز جلال ناوي على إيه السنة دي، خليني أفكّلك اللغز وأوريك الطريق اللي هتحس فيه ريحة المقلب قبل ما يبدأ، تخيل نفسك رايح مهرجان عالمي وفجأة تلاقي نفسك جوة نسخة مخيفة من لعبة الحبار، بس المرة دي كلها مصرية».

ويحظى تسجيل حلقات البرنامج بكثير من السرية حتى لا تتسرب الفكرة لبقية ضيوف البرنامج الذي يعمل رامز وفريق الإعداد والإخراج معه على الانتهاء من تصوير الحلقات كاملة قبل شهر رمضان بوقت كاف.

وأكد الناقد أحمد سعد الدين أن اسم رامز جلال يتحول إلى «ترند» مع اقتراب شهر رمضان، وقبل عرض برنامجه؛ لأن اسمه وحده يكفي، سواء أكان تحت مسمى «رامز قلب الأسد» أم «رامز ليفل الوحش»، فهو يحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور الخليجي والجمهور المصري، مشيراً إلى أنه يعتمد في كل مرة على فكرة جديدة في برنامج يتمتع بإنتاج ضخم يتيح له أن يحقق إبهاراً فنياً، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «لكن مشكلة البرنامج أنه يعتمد على فكرة واحدة طوال شهر رمضان، وبعد عرض خمس حلقات يكون المشاهد قد أدرك الفكرة وتوقّع ما سيقوله الضيف، ومن الأفضل أن يقدم فكرة مختلفة لكل عشر حلقات».

ويلفت سعد الدين إلى أن الحلقات الأولى التي قدمها لم تكن تتمتع بإنتاج كبير، لكن بعدما اتجه للإنتاج في كل من دبي والسعودية توافرت له إمكانات واسعة مكّنته من تقديم عناصر إبهار أكثر، والاستعانة بنجوم عالميين في بعض الحلقات.

بدأ الفنان رامز جلال «52 عاماً» تقديم برنامج المقالب، الذي يحمل اسمه بشكل موسمي في رمضان من كل عام، في 2011، وقد حملت عناوين متعددة، على غرار «رامز قلب الأسد»، و«رامز ثعلب الصحراء»، و«رامز مجنون رسمي»، و«رامز إيلون مصر».


الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)
نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)
نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.

وقالت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة في بيان، الثلاثاء، إن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان بين أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وبداية فبراير( شباط) الحالي.

سودانيون فرّوا من الفاشر يستريحون لدى وصولهم إلى مخيم «الأفاد» للنازحين بمدينة الدبة شمال السودان (أ.ف.ب)

ويتحارب الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً فيما تصفه الأمم المتحدة «بأسوأ أزمة إنسانية في العالم».

واشتدت المعارك في منطقة كردفان بعد أن أحكمت قوات «الدعم السريع» قبضتها على إقليم دارفور المجاور في نهاية أكتوبر الماضي. وكردفان غنية بالأراضي الزراعية والنفط، وتعد طريقاً حيوياً بين دارفور في الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وبحسب بيان المنظمة: «تم تسجيل أكبر عدد من النازحين في ولاية شمال كردفان... تليها ولاية النيل الأبيض... وكذلك ولاية جنوب كردفان».

وأكد «المفوض السامي لحقوق الإنسان» في الأمم المتحدة فولكر تورك، الاثنين، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان خُصصت للسودان أنه «خلال أسبوعين ونيف، حتى السادس من فبراير، بحسب توثيق قام به مكتبي، قتل نحو تسعين مدنياً وأصيب 142 في ضربات بالمسيّرات شنتها (قوات الدعم السريع) والقوات المسلحة السودانية».

وأفادت «منظمة الصحة العالمية» الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)

وإلى الغرب من كردفان، في إقليم دارفور الذي يمثل نحو ثلث مساحة السودان، نزح أكثر من 120 ألف شخص من الفاشر في شمال دارفور منذ سقوطها في يد «قوات الدعم السريع».

وأدت موجات النزوح الضخمة، بحسب الأمم المتحدة، إلى زيادة خطر المجاعة في شمال دارفور بسبب «التدّفق الكثيف» للمدنيين، ما أسفر عن «استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد».

وحذرت الأمم المتحدة مراراً من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان مع احتدام القتال.