لجنة فلسطينية تتهم مواقع التواصل الاجتماعي بالانحياز لإسرائيل

TT

لجنة فلسطينية تتهم مواقع التواصل الاجتماعي بالانحياز لإسرائيل

اتهمت لجنة دعم الصحافيين في فلسطين مواقع التواصل الاجتماعي، على اختلاف أنواعها وعدد أسمائها، باتباع سياسة الانحياز لإسرائيل من خلال تقييد الوصول إلى المحتوى الفلسطيني ومحاربته.
وقالت اللجنة، أمس (الجمعة)، من خلال تعقيب على الاحتفالات الدولية باليوم العالمي لمواقع التواصل الاجتماعي «Social media day»، والذي صادف 30 يونيو (حزيران)، إنه بات واضحاً أن إدارات مواقع التواصل الاجتماعي تخضع للضغوط والسياسات الإسرائيلية في طمس الصوت الفلسطيني ووضع قيود على أي محتوى يُظهر جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتقوم بتقييد الوصول إلى المحتوى الفلسطيني ومحاربته.
وأكدت لجنة دعم الصحافيين أنها سجلت أكثر من (98) انتهاكاً بحق المحتوى الفلسطيني، حيث أقدمت شركات مواقع التواصل الاجتماعي على حذف وحظر وتقييد الكثير من المواقع الإخبارية والقنوات عبر «يوتيوب» و«إنستغرام» و«فيسبوك» خلال النصف الأول من العام الحالي 2022. وأضافت أن من ضمن الانتهاكات كان حذف شركة «ميتا» مجموعات قناة «الأقصى» الفضــائـية عبر «واتساب» عبارة عن 20 مجموعة إخبارية من مجموعات النشر الخاصة بقـنـاة «الأقصى» الفضائية عبر التطبيق، كما حذفت إدارة «يوتيوب» عدة حلقات من مسلسل «شارة نصر جلبوع» الذي تنتجه شركة «ميدل تاون» بالتعاون مع قناة «القدس اليوم» في قطاع غزة، وتبثه قنوات فلسطينية وعربية عدّة. فيما تم حذف أكثر من 10 قنوات على «يوتيوب» لمسلسل «قبضة الأحرار»، وكذلك 5 صفحات على «فيسبوك» و3 على «إنستغرام» خاصة بالمسلسل، ويُعد هذا الحذف جزءاً من السياسة التي تنتهجها شركات التواصل الاجتماعي ضد المحتوى الفلسطيني. كما حذفت شركة «فيسبوك» عدة صفحات لوكالة «قدس برس»، وصفحة الصحافي الفلسطيني حسن أصليح بعد تجاوز عدد متابعيها 400 ألف متابع، وحذف «فيسبوك» أيضاً صفحة موسوعة المخيمات الفلسطينية، إحدى كبرى الصفحات التوثيقية الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تأسست عام 2019، في حين حظرت منصة «تيك توك»، و«فيسبوك»، شبكة «القسطل الإخبارية» من النشر وهي الشبكة المتخصصة بتغطية أحداث القدس بحجة انتهاك معايير وشروط الخدمة.
وذكرت اللجنة أن شركات التواصل الاجتماعي تتماهى مع الضغوط الإسرائيلية في تضييق الخناق على العمل الصحافي والإعلامي لمواقع ووكالات أنباء فلسطينية إلكترونية، نتيجة محتواها، إما بمنع وصول المنشورات للمتابعين وإما تقييد للصفحة أو حذف منشورات أو منع من استخدام خصائص معينة. وطالبت بالتحرك العاجل لدى جميع المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان لتوفير الحماية للمحتوى الرقمي الفلسطيني بما كفلته القوانين الدولية خصوصاً قانون (2222) الداعي لتوفير حماية للصحافيين والرافض لمنع إفلاتهم من العقاب. ووجهت اللجنة التحية إلى المواقع الفلسطينية والنشطاء والمؤثرين الذين يواصلون عملهم في نشر الرواية الفلسطينية والحفاظ على المحتوى الرقمي الهادف الذي يحافظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية بكل مهنية.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)

3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
TT

3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)

أفاد مسؤول سوري بتوغل القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، في قرية العارضة الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» عن رئيس بلدية معرية وعابدين موفق محمود قوله إن قوة للاحتلال مؤلفة من ثلاث آليات؛ اثنتان منها عسكريتان، والثالثة سيارة، وعلى متنها نحو 20 جندياً، توغلت لفترة محدودة داخل قرية العارضة وفي الأراضي الزراعية المحيطة بها.

وأوضح محمود أن القوة المتوغلة وصلت إلى منطقة بئر بلال الغبيط، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً استمر قرابة ساعة، قبل أن تنسحب باتجاه ثكنة الجزيرة عبر الطريق الزراعي شمال قرية معرية.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» نفّذت، أمس الأحد، جولة ميدانية في قريتيْ عابدين ومعرية بريف درعا الغربي، شملت عدداً من الشوارع والأحياء، حيث التقت عدداً من المواطنين، وأصحاب المحالّ التجارية؛ للاطلاع على تطورات الأوضاع في المنطقة.

وتُواصل إسرائيل التوغل في الجنوب السوري وتنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف، وفق وكالة «سانا».

وتُطالب سوريا، باستمرارٍ، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، وتُشدد على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ومُلغاة، ولا تُرتب أي أثر قانوني، وفقاً للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات إسرائيل وإلزامها بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.


عون يبحث هاتفياً مع فانس تثبيت وقف النار في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

عون يبحث هاتفياً مع فانس تثبيت وقف النار في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)

ذكرت الرئاسة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الرئيس جوزيف عون بحث، خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي.

وأضافت الرئاسة أن مبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، شاركا أيضاً في الاتصال بين عون وفانس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت إلى أن الاتصال تناول مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي، والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد؛ ومنها إمكانية تشكيل خلية لهذه الغاية.


الشرع ينفي سعي سوريا إلى تدخل عسكري في لبنان بعد تصريحات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)
TT

الشرع ينفي سعي سوريا إلى تدخل عسكري في لبنان بعد تصريحات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)

نفى الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، سعي بلاده إلى التدخل عسكرياً في لبنان، حيث تتواصل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، وذلك بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ألمح فيها إلى إمكان اضطلاع دمشق بدورٍ في لبنان.

وقال الشرع، في مقابلة تلفزيونية: «نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليس عن خطوط عسكرية».

وأضاف: «إنَّ طرحنا مع الولايات المتحدة يقوم على وجوب أن تقف الحرب»، موضحاً أنه «يجب أن يكون هناك حلول مختلفة؛ منها اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإعادة ربط العلاقات، وإعادة ربط الشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الرئيس السوري إلى «بعض الإجراءات الأمنية، على هامش هذا الأمر، تؤمِّن المخاوف السورية والمخاوف اللبنانية، بالدرجة الأولى، وأيضاً تؤمّن المخاوف الإسرائيلية».

وقال الشرع خلال المقابلة: «الوضع السوري الحالي لديه أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي في الداخل اللبناني، ولكن هذا أيضاً يعتمد على التوافق اللبناني، بالدرجة الأولى».

وأضاف: «سوريا يهمُّها، بشكل كبير، الوضع اللبناني الداخلي؛ لأن أمن واستقرار لبنان من أمن واستقرار سوريا».

ورداً على سؤال حول إمكان الجلوس مع «حزب الله» على طاولة واحدة، قال الشرع: «إن كان هذا الأمر يصبّ في صالح لبنان، ويؤمِّن المصالح السورية، فلِم لا؟».

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل؛ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملةٍ واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

وتشمل مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، لإنهاء النزاع الإقليمي، لبنان، بعدما توقفت المعارك فيه منذ مساء السبت.

وقال ترمب، الأحد، لقناة «فوكس نيوز»، إنه «مُحبَط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على (حزب الله)»، مضيفاً، في إشارة إلى القتال ضد «الحزب»: «أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا».

وأشاد ترمب، خلال قمة مجموعة السبع، هذا الأسبوع، في فرنسا، بالشرع، الذي قال عنه إنه يقوم «بعمل مُذهل»، مضيفاً: «إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمّة».

وكان أحمد زيدان، المستشار الإعلام للرئيس السوري، قد جدَّد لـ«الشرق الأوسط» تأكيد دمشق عدم وجود رغبة لديها بدخول عسكري للبنان، لكنه، في المقابل، دعا «حزب الله» اللبناني إلى الكفّ عن تدخلاته في سوريا، سواء «كان بالتدخل المباشر، أم عبر دعمه واحتضانه فلول النظام السابق، قتَلة الشعب السوري»،

وتابع زيدان: «أبواب دمشق وقصر الشعب مفتوحة للأطياف اللبنانية». وأضاف: «نؤكد مجدداً هنا أن تدخُّلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) سلطتها»، مشدداً على أنه «على مَن لا تزال تحكمه ذهنيات وعقليات 1976 (سنة دخول القوات السورية لبنان)، أن يعلم أنه، اليوم، في لحظة الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 (تاريخ إطاحة نظام بشار الأسد)، لحظة سوريا الجديدة».

وتقوم مقاربة سوريا الجديدة إزاء لبنان، وفق زيدان، على «بسط الدولة سلطتها وسيادتها على كامل التراب اللبناني، بعيداً عن عقلية وممارسة الميليشيات، التي دفع لبنان وسوريا والمنطقة ثمناً باهظاً لتدخلاتها». أما العمود الثاني للمقاربة السورية تجاه لبنان، فهي «مقاربة تنموية؛ لأن التنمية هي التي تُعزز الدولة، وتعزز معها النسيج المجتمعي، وتُبعد كل المتربصين والمتصيدين بلبنان».

وفي الرد على تكرار دعوة ترمب سوريا للتدخل عسكرياً في لبنان ضد «حزب الله»، قال زيدان: «نحن قلنا وشرحنا موقفنا، فتدخلنا هو بدعم الدولة اللبنانية، ومن خلال دعم التنمية التي ستعود على لبنان والمنطقة بكل خير». وأوضح أن «ما تريده سوريا من لبنان يريده أي جار من جاره، وعلى لبنان بوصفه دولة أن يبسط سلطته، ويتحمل مسؤوليته في لَجم ميليشيات (حزب الله) عن التدخل في الشأن السوري. فكما نقول: ما دام جارك بخير فأنت بخير. فنحن، بإذن الله، بسوريا بخير، ويشهد على ذلك الجميع، لذا فإن جيراننا بعد الثامن من ديسمبر 2024 هم بخير، ونتمنى، بالمقابل، أن يعيش إخواننا في لبنان بكل خير تحت سلطة دولة واحدة».