أندية سعودية وخليجية تجس نبض «نجوم الأهلي»

اليوسكي والسومة وغريب وهيثم أبرز الأسماء المرشحة للرحيل... والإدارة «مختفية»

هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر  -  اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)
هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر - اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)
TT

أندية سعودية وخليجية تجس نبض «نجوم الأهلي»

هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر  -  اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)
هيثم عسيري أحد النجوم الذين قد يجدون فرصة للانتقال إلى نادٍ آخر - اليوسكي لاعب الأهلي قد يحظى بعرض جديد في نادٍ سعودي (تصوير: بشير صالح)

أجل صناع القرار بالنادي الأهلي أي قرارات تتعلق بالفريق الأول بالنادي لحين تجاوز صدمة الهبوط لدوري الدرجة الأولى، وبحسب المعلومات الواردة لـ«الشرق الأوسط» فإن هناك نقاشات مستمرة حيال الأوضاع الحالية بالنادي والترتيب لعقد اجتماع ينتظر أن يشهد العديد من القرارات الهامة.
وبحسب المعلومات الواردة ورغم شح المتوفرة منها في ظل عدم رغبة أي إداري ولاعبي الأهلي الحديث إعلامياً فإن هناك توجهاً لعدم التفريط بأي لاعب يرغب في خدمة الكيان سواء كان محلياً أو أجنبياً مرتبطاً بعقد النادي، وسط أنباء تناولت إلى تقدم المقدوني ازغيان اليوسكي أولى الراحلين عن الفريق بعد التوصل لحل مرضٍ مع صناع القرار بالنادي.
وانضم اليوسكي خلال فترة الانتقالات الصيفية للموسم الرياضي الماضي لصفوف الفريق الأهلاوي بعقد يمتد لثلاث سنوات وسط أنباء متداولة لراتب سنوي يتقاضاه اللاعب يقارب 2.7 مليون يورو.
وسيدخل الأهلي مواجهات دوري الدرجة الأولى السعودي (يلو) بـ6 لاعبين غير سعوديين عقب قرار اتحاد الكرة الأخيرة بزيادة عدد اللاعبين غير السعوديين، مع ترك الحرية للأندية بتحديد هوية أحدهم (غير سعودي أو مواليد).
ويوجد خلاف اليوسكي في قائمة الأهلي 5 محترفين أجانب يتقدمهم البرازيليان دانكلير بيريرا وكارلوس أدواردو والكرواتي فيليب براداريتش والسوري عمر السومة والكاميروني فرانك كوم وجميعهم مرتبطون بعقود سارية مع النادي.
ورغم أن المبدأ يذهب إلى عدم التفريط بالنجوم فإن المصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن أندية سعودية وخليجية منافسة تعمل على جس نبض بعض النجوم مثل عبد الرحمن غريب وهيثم عسيري، وكذلك أجانبه مثل عمر السومة واليوسكي ودانكلير حول إمكانية الانتقال بعد الاتفاق مع إدارة النادي الأهلي التي ستعمل أيضاً على تخفيض فاتورة الفريق العالية، سيما وأن ميزانية الدعم من وزارة الرياضة في دوري الأولى ستنخفض إلى أكثر من 75 في المائة.
الأمر أيضاً لا يتعلق بإدارة النادي في الأهلي التي يبدو أنها تواجه ضغطاً عنيفاً وهجوماً لاذعاً من مشجعي الفريق بعد فشلها في إدارة الأزمة التي أدت إلى هبوط الأهلي لأول مرة في تاريخه إلى الدرجة الأولى في سابقة اعتبرها كثيرون «معيبة» في حق النادي.
ويعمل مسؤولون سابقون في النادي الأهلي إلى محاولات إقناع لماجد النفيعي رئيس النادي والمدير التنفيذي موسى المحياني بتقديم استقالتهما وترك الأهلي، لكن المسؤولين حتى اللحظة لم يتقدما بأي بادرة توحي برغبتهما في ذلك ويعملان على أن يكونا مختفيين عن الأنظار نظير الغضب الكبير تجاههما.
وتعاقدت إدارة الأهلي مع دانكلير وفيليب خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية لموسمين فيما تعاقدت مع إدواردو وفرانك خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية لموسم ونصف، في الوقت يرتبط السومة بعقد مع النادي يمتد إلى 2024.
وينتظر أن يتجه صناع القرار بالنادي الأهلي للجلوس مع المحترفين الموجودين في قائمة الفريق للتوصل مع بعض الأسماء لتسويات مالية تتيح لهم إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، والسعي لتخفيض رواتب بقية اللاعبين الآخرين.

ماجد النفيعي، رئيس النادي الأهلي، لا يزال بعيداً عن أنظار «مشجعيه» (الموقع الرسمي للنادي الأهلي)

وبات نجوم الأهلي في موقف صعب، بين الوفاء للكيان أو الرحيل لمواصلة مسيرتهم الاحترافية في أندية أخرى، في الوقت الذي أبدت عدد من الأسماء بحسب مقربين رغبتهم في الاستمرار مع الفريق وفي مقدمتهم ياسر المسيليم وسلمان المؤشر وعبد الله حسون.
وودع الأهلي الذي يعد أحد الأندية الكبار في الدوري السعودي للمحترفين في سابقة تاريخية أشعلت فتيل غضب جماهير النادي، إلى جانب لاعبين سابقين بالفريق عدوا ذلك الهبوط نتاج فشل إداري وفني ذريع لن يغتفر لكل من ساهم فيه، مطالبين وزارة الرياضة بالتدخل وإنقاذ ما يمكن من تاريخ النادي العريق.
وأكد عبد الهادي الحداد لاعب فريق الأهلي السابق في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن أسباب هبوط فريقه لدوري «يلو» نتيجة فشل في كل جوانب العمل بالنادي في مقدمتهم القرارات المتخبطة لإدارة النادي والتي ظهر جلياً في تخبطات التعاقدات الأجنبية لدعم صفوف الفريق وكانت نتيجتها فشل اللاعبين في صناعة الفارق مع الفريق واستمرار المدرب البلجيكي بيسينك هاسي، رغم المعطيات الكبيرة التي كانت تتطلب إقالته من وقت مبكر، خصوصاً مع الانطلاقة السيئة للفريق بالدوري وعدم الاستماع للنصائح بجلب مدرب على معرفة ودراية بفرق الدوري وقادر لتغيير من رتم النتائج السلبية التي يحققها الفريق، إلى جانب اللاعبين الذين لم يظهر أحد منهم للحديث عن معاناتهم.
وأضاف: «كان من الممكن تدارك الوضع بإقالة هاسي المبكرة وتم تجاهل كافة الأصوات التي نادت في وقت مبكر بضرورة تغيير الجهاز الفني، إلى جانب عدم وجود مسألة لإدارة النادي عن الأخطاء الفنية أو التنظيمية للفريق من قبل الجهات المعنية بالرياضة كونه يترتب عليها هدر مالي كبير جداً مثل الذي حصل مع الأهلي الآن واقتصار المسألة فقط في حال وجود أخطاء مالية فقط».
واستطرد حداد: «الآن فريق مثل الأهلي هبط كيف سيتم التعامل مع اللاعبين الأجانب المحترفين بالفريق وبمبالغ مالية كبيرة وإنهاء عقودهم سيحمل خزينة المالي مبالغ مالية كبيرة واستمرارهم كذلك، ودخل النادي في دوري (يلو) يختلف تماماً عما كان عليه في دوري المحترفين فكيف ستتم تغطية المديونيات التي ستترتب على النادي». واصفاً ما جرى لناديه بالكارثة بهبوط نادي كبير ذي تاريخ عريق حقق العديد بالإنجازات.
من يتحمل الهبوط، قال حداد: «الجهاز الإداري بشكل أساسي وكذلك اللاعبين الذي كان الأمر يتطلب منهم الظهور والحديث عن حجم المعاناة الذي هم فيها ولكن أن تترك الحبل على الغارب وأنت خائف على عقدك... أعتقد أن هذا الأمر ليس به ولاء مطلقاً للنادي».
وطالب لاعب الأهلي السابق بمحاسبة إدارة النادي الحالية، مشيراً إلى أن بقاءها عبارة عن استمرار للحزن الأهلاوي كون العديد لا يرغبون في وجود أي شخص منهم سواء على الصعيد إدارة النادي أو الجهازين الإداري أو الفني إلى جانب بعض اللاعبين، مشيراً إلى أن ما وقع للأهلي ليس صدمة فقط لأنصار النادي بل لجميع الرياضيين في الوسط الرياضي.
وأضاف: «كرة القدم بالنسبة لأشخاص كثر هي حياة ونتنفسها نحن مع الأهلي، وثق تماماً ليس هناك من سيكون سعيداً بهبوط أحد الفرق الكبيرة سواء الاتحاد أو الهلال أو النصر، فهم منبع كرة القدم ولهم جماهيريتهم الكبيرة ومصدر سعادة في مدرجات الملاعب السعودية».
وأكد حداد: «لو أملك قراراً بالنادي سأعمل على عدم بقاء أي لاعب بالفريق الحالي مع النادي باستثناء لاعبين محددين، وعلى صعيد اللاعبين الأجانب جميعهم لا بد من تغييرهم، واللاعبون السعوديون لن يبقى منهم سوى لاعبين إلى ثلاثة فقط ما حصل هو عدم احترام لتاريخ النادي العريق وهناك من يقول إن عمر السومة حقق بطولات مع النادي ولكن هذا كله لا يقارن بهبوط الفريق ولا يشفع له».
وشدد على أن الحل يكمن بإجماع مشجعي الأهلي على تعيين مجلس إدارة جديد، مكون من أبناء النادي المعروفين بخبرتهم لإعادة ترتيب أوضاع النادي.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.