محمية الملك عبد العزيز تعيد توطين كائنات فطرية مهددة بالانقراض

إطلاق عدد من الطيور المهددة بالانقراض في إحدى المحميات الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
إطلاق عدد من الطيور المهددة بالانقراض في إحدى المحميات الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

محمية الملك عبد العزيز تعيد توطين كائنات فطرية مهددة بالانقراض

إطلاق عدد من الطيور المهددة بالانقراض في إحدى المحميات الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
إطلاق عدد من الطيور المهددة بالانقراض في إحدى المحميات الملكية السعودية (الشرق الأوسط)

نجحت محمية الملك عبد العزيز الملكية في إعادة توطين 217 كائناً فطرياً مدرجاً في القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض، وتضم ظباء الريم والمها العربي، أو ما يعرف بـ«الوضيحي» وطيور الحبارى والقطا.
يأتي ذلك في وقت اتخذت فيه المملكة العديد من الإجراءات لمواجهة التهديدات والاعتداءات المحتملة على البيئة، لصون الحياة الفطرية وحماية الكائنات المهددة بالانقراض، من خلال إنشاء «القوات الخاصة للأمن البيئي»، وإقرار نظام البيئة ولوائحه التنفيذية، للحد من الممارسات والأنشطة البشرية السلبية التي تهدد الحياة الفطرية والغطاء النباتي مثل الصيد والرعي الجائرين والاحتطاب وغيرها من الممارسات السلبية.
وخلال فترة وجيزة، سجلت هذه الجهود قصص نجاح في حماية الحيوانات من الانقراض، من خلال إعادة توطينها في المحميات، حيث نجحت في إعادة توطين المها العربي وظبي الريم والوعل الجبلي في بيئتها الأصلية، كما تتبنى المملكة استراتيجية لحماية النمر العربي من الانقراض وإعادة توطينه في محمية «شرعان» الطبيعية في العلا، حيث يتم العمل حالياً على إكثاره عبر مراكز متخصصة استعداداً لمرحلة توطينه.
ومع إطلاق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رؤية السعودية 2030، التي تبنت العديد من المشروعات والمبادرات البيئية الرائدة إقليمياً وعالمياً لتنمية واستدامة الحياة الفطرية والغطاء النباتي، منها تأسيس «مجلس المحميات الملكية»، برئاسة ولي العهد، الذي يضم 7 محميات ملكية، وإطلاق مبادرتي «الشرق الأوسط الأخضر» و«السعودية الخضراء»، شهدت حماية الحياة الفطرية في المملكة قفزة نوعية غير مسبوقة.
كانت المحميات الملكية السبع تبنت العديد من المشروعات لحفظ الموارد الطبيعية وحماية التنوع الأحيائي في مختلف أنحاء المملكة، حيث ساهمت التوجهات التي أقرتها المحمية، عبر منع الصيد والرعي والتخييم والاحتطاب، في تنمية الغطاء النباتي وعودة العديد من النباتات المهددة بالانقراض إلى موائلها الطبيعية. ورغم قلة الإمطار تحولت فياض الصمان وسهول الدهناء الرملية إلى مسطحات خضراء، ونمى نبات الأرطى في روضة التنهاة ونفود الدهناء، الذي يعد من النباتات الرعوية المعمرة.
كذلك عاد ظهور نبات السلم في شعيب أبو سلم، ونبات الرخامى في نفود الدهناء بعد غياب طويل، ما يعكس دور المحميات في إعادة التوزان الطبيعي، حيث شكلت هذه النباتات والأعشاب موائل طبيعية وبيئة مناسبة سمحت للكائنات الفطرية بالعيش والتكاثر بطريقة طبيعية.
وبتكامل جهود «محمية الملك عبد العزيز الملكية»، مع غيرها من الجهات ذات العلاقة في المنظومة البيئية، جسدت نموذجاً حياً وترجمة فعلية لخطط المملكة ورؤيتها الطموحة للمحافظة على بيئة جاذبة ومستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية من خلال استعادة التنوع الأحيائي في البيئة الطبيعية وتعزيز التوازن البيئي، والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في الحفاظ على استدامة البيئة.
وقد اهتمت المملكة بالحياة الفطرية في وقت مبكر، تحديداً منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز عندما أهدى لحديقة «سان دييغو» في الولايات المتحدة الأميركية عدداً من الكائنات الفطرية النادرة والمهددة بالانقراض للعناية بها.


مقالات ذات صلة

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

يوميات الشرق ملكات تولد من ملكة (شترستوك)

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

وقع علماء على نوع نادر من النمل، موطنه اليابان، يتميَّز بكونه النوع الوحيد الذي يخلو من كلّ من فئتي العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق «بانش» من حديقة حيوان في اليابان إلى نجمٍ عالمي (رويترز)

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

ما حكاية القرد «بانش» الذي يشكّل ظاهرة تغزو وسائل التواصل؟ وكيف تحوّلت حيوانات صغيرة إلى نجوم بسبب قصصها المؤثّرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

كشفت جلسة في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي عن أن هناك توجهاً لإعادة إحياء بعض الأنواع الحيوانية المنقرضة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

هل يحسم النصر لقب الدوري السعودي للسيدات على حساب الهلال؟

تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)
تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)
TT

هل يحسم النصر لقب الدوري السعودي للسيدات على حساب الهلال؟

تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)
تحمل مواجهة النصر أمام الهلال أهمية استثنائية (نادي النصر)

يشهد الدوري السعودي الممتاز للسيدات اقترابه من خط النهاية، مع تبقي 3 جولات فقط من أصل 14 جولة، في موسم بدأ محسوماً مبكراً لصالح نادي النصر للسيدات، الذي يواصل فرض هيمنته دون أي منافسة حقيقية حتى الآن، منذ انطلاق الدوري قبل 4 أعوام.

وتتأهب الأندية لانطلاقة الجولة الـ12، الخميس؛ حيث تتجه الأنظار إلى المواجهات الحاسمة التي قد تمنح النصر التتويج في حال فوزه الخميس، إذ يتصدر الفريق جدول الترتيب برصيد 30 نقطة من 11 مباراة، محققاً العلامة الكاملة دون أي تعادل وخسارة وحيدة من الأهلي، وبفارق مريح عن أقرب ملاحقيه نادي الاتحاد للسيدات صاحب المركز الثاني بـ22 نقطة.

ويمني الاتحاد نفسه بخسارة النصر في 3 مواجهات مقبلة، مع تحقيقه الفوز في كل مبارياته لتجاوزه في عدد النقاط وتصدر الدوري، وهو أمر يبدو صعباً جداً، في ظل تفوق النصر الفني.

وتحمل مواجهة النصر أمام الهلال غداً الخميس على ملعب «كلية العناية الطبية» في الرياض أهمية استثنائية، إذ تمثل مباراة الحسم الرسمية للقب؛ حيث يحتاج الأصفر إلى 3 نقاط فقط لضمان التتويج قبل جولتين من النهاية، ما يضع اللقاء المرتقب في صدارة المشهد باعتباره محطة تتويج محتملة.

ورغم محاولات فرق، مثل النادي الأهلي للسيدات والقادسية للسيدات ونادي الهلال للسيدات، تقليص الفارق، فإن الواقع الفني والأرقام يعكسان فجوة واضحة، تجعل من النصر الفريق الوحيد الذي لم يجد حتى الآن منافساً حقيقياً على اللقب.

وتشهد الجولة عدة مواجهات مهمة، إذ يلتقي النادي الأهلي للسيدات نادي العلا للسيدات في المدينة المنورة، ويستضيف نادي الاتحاد للسيدات نظيره القادسية للسيدات في جدة، فيما يواجه شعلة الشرقية للسيدات فريق نادي نيوم للسيدات في تبوك.

ومع اقتراب نهاية الموسم، تبدو المنافسة على المراكز المتقدمة أكثر اشتعالاً خلف المتصدر، في حين يقترب النصر من كتابة فصل جديد في تاريخ الدوري، مؤكداً تفوقه المستمر بوصفه الفريق الوحيد الذي فرض سيطرته الكاملة على اللقب منذ انطلاق البطولة، في مشهد يعكس استقراره الفني وتفوقه الواضح على بقية المنافسين.


ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
TT

ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)

يبدو التحدّي مستحيلاً، لكن الحلم هائل: تقف كاليدونيا الجديدة، المصنفة 150 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عند عتبة إنجاز غير مسبوق، حيث يمكن أن تخطف بطاقة التأهّل إلى «مونديال 2026»، في حال فوزها في الملحق العالمي على جامايكا، الجمعة المقبل، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل، في غوادالاخارا بالمكسيك.

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد منذ عام 2004، ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهِّلة إلى «كأس العالم». وقد يستفيد من ارتفاع عدد المنتخبات في النهائيات من 32 إلى 48، ويحظى بفرصة الظهور في نهائيات «كأس العالم»، للمرة الأولى في تاريخه.

ومن أجل حجز بطاقة العبور إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، المقرر بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين، يتعيّن عليه الفوز على جامايكا، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية.

على الورق تبدو المهمة شِبه مستحيلة للاعبي المدرب الفرنسي يوهان سيداني، فمعظم لاعبيه يخوضون غمار دوري الدرجة الوطنية الثالثة بفرنسا، وهو المستوى الخامس في الهرم الكروي، أو في الدوري المحلي الذي لم يستأنف إلا قبل أسابيع قليلة بعد توقف قسريّ عقب أعمال العصيان التي هزت الأرخبيل في عام 2024.

في المقابل، يضم منتخب جامايكا، المصنف 70 عالمياً، في صفوفه لاعبين ينشطون في أكبر البطولات العالمية، على غرار الجناح ليون بايلي (أستون فيلا)، والمُدافع إيثان بينوك (برنتفورد) في «الدوري الإنجليزي».

كما يمتلك منتخب «ريغي بويز» أيضاً ميزة المشاركة في «كأس العالم»، وذلك في عام 1998 في فرنسا.

يقول أنطوان كومبواريه، إحدى شخصيات كرة القدم في كاليدونيا الجديدة والمدرب الحالي لنادي باريس إف سي، بنبرة متفائلة: «اليوم، تقع الضغوط أكثر على جامايكا. نحن ليس لدينا ما نخسره».

ويضيف، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «في مباراة واحدة يمكن أن يحدث كل شيء، قد يُطرد لاعب جامايكي منذ الدقائق الأولى، لذلك يجب أن نحافظ على هدوئنا».

ويتابع المدرب، البالغ 62 عاماً، بحماسة: «إنها مغامرة استثنائية جداً يعيشها منتخبُنا حالياً، هو أمر هائل، ولا سيما عندما نأتي من مكان شديد البعد».

وسيستفيد المنتخب المُكنّى «كاغو»؛ نسبة إلى طائر مستوطن في كاليدونيا الجديدة لا يستطيع الطيران، في هذا الملحق أمام جامايكا من تعزيز مهم بوجود أنجيلو فولجيني، الذي غيّر جنسيته الرياضية، العام الماضي، ويتوقع أن يخوض أول مباراة له مع المنتخب خلال هذه المواجهة.

وأوضح كومبواريه: «هو لاعب سيمنحنا كثيراً من حيث الخبرة، ولا يزال قادراً على صنع الفرق».

ومنذ التحاقه بنادي التعاون السعودي مُعاراً من «لنس» الفرنسي، سجل لاعب الوسط الهجومي، البالغ 29 عاماً، 3 أهداف في 22 مباراة في «الدوري».

وقبل عام، أهدر منتخب كاليدونيا الجديدة فرصة التأهل المباشر إلى «المونديال»، بعد خَسارته أمام نيوزيلندا 0-3 في نهائي منطقة أوقيانوسيا.

في حال فوزه على جامايكا، الجمعة، سيكون على منتخب «كاغو» تكرار الإنجاز نفسه أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، المصنّفة في المركز 48 عالمياً، والتي تتقدّم كمرشحة أولى لحجز آخِر بطاقات المجموعة الحادية عشرة في «المونديال» التي تضم البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.


دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
TT

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

في وقتٍ تزداد فيه التحذيرات من تجنّب النقاشات السياسية في بيئة العمل، خشية إثارة الخلافات أو التوتر، تكشف دراسة جديدة عن جانب غير متوقَّع لهذا النوع من الأحاديث. فبدلاً من أن تكون مصدراً للانقسام فقط، قد تسهم المناقشات السياسية - في ظروف معينة - في تحسين الحالة النفسية للموظفين، وتعزيز شعورهم بالارتياح.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة، رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865، وذلك حسب بيانات مركز «بيو» للأبحاث (Pew Research Center).

ولا تخلو النقاشات السياسية من آثار سلبية محتملة؛ إذ قد تثير مشاعر غير مريحة. وتشير جامعة ميشيغان إلى أن هذه النقاشات قد تؤدي أحياناً إلى ارتفاع ضغط الدم، وتقلبات في الوزن، والشعور بالقلق وتذبذب المزاج، فضلاً عن اضطرابات النوم وحتى إساءة استخدام المواد المخدرة.

غير أن تحليلاً جديداً لاستطلاعات رأي واستبانات سابقة أجرته جامعة ولاية واشنطن، يقدّم صورة أكثر توازناً؛ إذ يشير إلى أن الحديث عن السياسة في مكان العمل قد يساعد الموظفين فعلياً على إدارة ضغوطهم النفسية بشكل أفضل، شريطة أن يتم في بيئة يشعر فيها الأفراد بالدعم والتفهّم.

وفي هذا السياق، أوضحت كريستين كوهن، أستاذة الإدارة في كلية كارسون للأعمال التابعة للجامعة، في بيان لها: «تشير نتائجنا إلى أن غالبية الموظفين لا يسعون إلى افتعال الخلافات في مكان العمل. ففي العينات التي شملتها دراستنا، كان الأفراد يتسمون بالانتقائية؛ إذ يميلون إلى مناقشة الأخبار السياسية ذات الطابع العاطفي مع زملاء يتوقعون منهم التعاطف، أو يشاركونهم وجهات نظر متقاربة».

وقد شمل التقييم إجابات استطلاعات ورسائل أدلى بها نحو 500 موظف، شاركوا في ثلاث دراسات منفصلة.

وتضمنت هذه الردود معلومات حول الأوقات التي ناقش فيها الموظفون الأخبار السياسية داخل مكان العمل، وكيف ارتبطت تلك المحادثات بمستوى رفاههم الوظيفي، ودرجة الإرهاق لديهم، وطبيعة تفاعلاتهم مع زملائهم.

كما أخذ الباحثون في الحسبان الهوية السياسية للمشاركين، ومدى توافقها مع هويات زملائهم في بيئة العمل، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تكشف عن التوجهات السياسية التفصيلية للأفراد.

وقد أتاحت هذه المعطيات فهماً أعمق للكيفية التي تؤثر بها هذه الديناميكيات في طبيعة هذه النقاشات واحتمالات حدوثها.

وأظهرت النتائج أن النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متوافقين ومتعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم - مثل الإحباط - وتمنحهم إحساساً بأن مشاعرهم محل تقدير وتفهّم.

وفي هذا الصدد، قالت كوهن: «تُظهر الأبحاث أنه عندما يمر الأشخاص بمشاعر قوية في العمل - كما يحدث بعد التعامل مع عميل صعب - فإنهم غالباً ما يسعون إلى التحدث مع شخص ما حول ذلك».

وأضافت: «ما يختلف هنا هو السياق؛ فالأحداث الإخبارية التي تثير هذه المشاعر تقع خارج نطاق المؤسسة، لكنها تظل تؤثر في كيفية شعور الأفراد وتفاعلهم داخل بيئة العمل».

كما يشير الباحثون إلى أن تحليلهم لاستجابات العاملين يُظهر أن الأحداث الاجتماعية والسياسية قد تسهم في توليد ضغط عاطفي وإرهاق مهني داخل مكان العمل، وهو ما يجعل طريقة التعامل معها عاملاً حاسماً في الحد من آثارها السلبية.