المستثمرون يلجأون إلى الملاذات رغم انتعاشة الأسواق

بقيادة أسهم التكنولوجيا والتعدين

تحسنت غالبية مؤشرات الأسهم العالمية الاثنين بدعم من شركات التعدين والتكنولوجيا (رويترز)
تحسنت غالبية مؤشرات الأسهم العالمية الاثنين بدعم من شركات التعدين والتكنولوجيا (رويترز)
TT

المستثمرون يلجأون إلى الملاذات رغم انتعاشة الأسواق

تحسنت غالبية مؤشرات الأسهم العالمية الاثنين بدعم من شركات التعدين والتكنولوجيا (رويترز)
تحسنت غالبية مؤشرات الأسهم العالمية الاثنين بدعم من شركات التعدين والتكنولوجيا (رويترز)

رغم تكالب المستثمرين على الملاذات الآمنة مع بداية الأسبوع، انتعشت الأسهم العالمية في أغلب البورصات الكبرى بدعم من صعود شركات التعدين والتكنولوجيا على وجه الخصوص.
وفتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع يوم الاثنين بعد أن خفف انخفاض أسعار السلع الأولية من المخاوف بشأن التضخم، ورفع التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيهدئ من وتيرة تشديد سياسته النقدية.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 32.92 نقطة، أو 0.10 في المائة، إلى 31533.60 نقطة عند الفتح. وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند بداية التعامل 9.02 نقطة أو 0.23 في المائة، إلى 3821.75 نقطة. في حين زاد المؤشر ناسداك المجمع 53.40 نقطة، أو 0.46 في المائة، إلى 11661.02 نقطة.
وقفزت الأسهم الأوروبية، الاثنين، لأعلى مستوياتها في أسبوعين بدعم من أسهم شركات التعدين والنفط، كما أدى تخفيف إجراءات الحد من تفشي «كوفيد - 19» في الصين إلى زيادة أسعار السلع. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 في المائة بحلول الساعة 0716 بتوقيت غرينتش ليعكس ارتفاعاً حاداً شهدته وول ستريت في نهاية الأسبوع بفعل تهدئة المخاوف من استمرار ارتفاع التضخم.
وصعد المؤشر الفرعي لأسهم شركات النفط 1.5 في المائة والمؤشر الفرعي لشركات التعدين ثلاثة في المائة مع تعافي أسعار السلع بعد خسائر تكبدتها مؤخراً بسبب المخاوف من حدوث ركود عالمي.
وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني للجلسة الثالثة على التوالي مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا ذات الثقل. وأغلق نيكي مرتفعاً 1.43 في المائة عند 26871.27 نقطة بعدما صعد إلى ما يصل إلى 1.7 في المائة. وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.12 في المائة إلى 1887.42 نقطة.
ورغم انتعاش الأسهم، ارتفعت أسعار الذهب في الوقت الذي أثارت فيه أنباء عن اعتزام بعض الدول الغربية حظر واردات المعدن من روسيا رسمياً بسبب غزوها لأوكرانيا بعض الاهتمام بالذهب.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1835.58 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0231 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.3 في المائة إلى 1836.30 دولار.
وقال جيفري هالي، كبير محللي «أواندا»: «يبدو أن حظر مجموعة السبع استيراد الذهب الروسي يقدم بعض الدعم على المدى القريب في أوائل التعامل بآسيا «ولكن... لا أتوقع أن يمثل هذا تغييراً هيكلياً في توقعات العرض والطلب يدعم الأسعار». وتحركت أربع من دول مجموعة السبع لحظر واردات الذهب الروسي يوم الأحد لتشديد الضغط على موسكو وقطع وسائلها لتمويل غزو أوكرانيا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.2 في المائة إلى 21.36 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين 0.5 في المائة إلى 912.00 دولار، كما زاد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1886.65 دولار.
كما ارتفع الدولار والين في جلسة متقلبة في آسيا؛ إذ استفادا من البحث عن ملاذ آمن وسط مخاوف المستثمرين من أن رفع أسعار الفائدة والبيانات الاقتصادية الضعيفة قد يعني أن ركوداً عالمياً يلوح في الأفق.
وبينما اقتفت الأسهم أثر وول سريت في الارتفاع، فإن المتعاملين في تداول العملات كانوا قلقين من استمرار حركة بيع الدولار التي شهدتها التداولات يوم الجمعة؛ لأن الدولار عادة ما يرتفع في الأوقات التي تتسم بالضبابية.
وشهد الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، تعاملات غير مستقرة شأنه شأن أسعار السلع في الجلسة الآسيوية، وتراجع بواقع 0.1 في المائة إلى 0.6935 دولار. واستقر اليورو عند 1.0564 دولار، كما استقر الين عند 134.81 مقابل الدولار. واستقر مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات منافسة، عند 104.000 بعدما وصل في وقت سابق من الشهر الحالي إلى 105.79، وهو أعلى مستوى له في 20 عاماً.
وجرى تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.6321 دولار، بينما بقي الجنيه الإسترليني عند 1.2285 دولار. ومن المحتمل أن توفر بيانات نشاط المصانع في الصين المقرر نشرها هذا الأسبوع مؤشراً على ما إذا كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم استعاد الزخم مجدداً بعد الاضطرابات التي تسببت فيها قيود الإغلاق الصارمة لمكافحة «كوفيد - 19».
وارتفع اليوان الصيني بعد أن أعلن زعيم أكبر حزب في شنغهاي الانتصار في المعركة ضد «كوفيد - 19»، وسجل اليوان ارتفاعاً طفيفاً إلى 6.6856 مقابل الدولار.
أما الروبل الروسي، فقد تراجع في التعاملات بين المصارف، بعد أن أصبحت روسيا متخلفة عن سداد ديون سيادية لأول مرة منذ الثورة البلشفية قبل ما يزيد على مائة عام. ووصل الروبل إلى 53.60 مقابل الدولار، وهو فعلياً مستوى أقوى مما كان قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، إلا أن العقوبات الدولية جعلت تداول الروبل نادراً.


مقالات ذات صلة

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها وتنتعش بعد موجة بيع حادة

انتعشت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد الهبوط الحاد الذي سجلته في اليوم السابق، في ظل توقعات المستثمرين العالميين بأن الحرب مع إيران قد لا تستمر لمدة طويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.