السعودية ترخص لثلاث شركات لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة

تدشين أعمال معرض النقل اليوم في الرياض بحضور قيادات الوزارة وجهات حكومية

السعودية ترخص لثلاث شركات لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة
TT

السعودية ترخص لثلاث شركات لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة

السعودية ترخص لثلاث شركات لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة

أعلنت وزارة النقل السعودية عن الترخيص لثلاث شركات مخصصة لنقل المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، وبذلك تكون أول خدمات خاصة تقدمها الوزارة في البلاد بمشاركة القطاع الخاص، وسيجري ربط الخدمة بنظام مراقبة آلي مع الوزارة.
وأوضح المهندس محمد مدني مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة مكة المكرمة أن المركبات التابعة للشركات مزودة بأجهزة مساعدة وكرسي للمعاق وتجهيزات طبية وفنية وتراقب تحركاتها بأجهزة مركزية مرتبطة بنظام آلي في الوزارة، إضافة إلى أن جميع المكالمات التي يجري من خلالها طلب «سيارة نقل خاص» مسجلة لزيادة الرقابة والأمان. وأفاد مدني بأن أسعار النقل الخاص لنقل المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن ستكون تنافسية بين المستفيد والشركة، كما ستختلف ألوان المركبات عن سيارات التاكسي وتتسع من 4 ركاب إلى 12 راكبًا، وسيجري الاكتفاء بشعار الشركة على الجانب الأيمن من المركبة والسماح للشركة باختيار الألوان ما عدا اللون الأبيض وسيكون لهذه الشركة رقم موحد وتعمل على مدار الـ24 ساعة وتحدد الأسعار حسب الاتفاق بين الطرفين.
وأوضح أن المشروع يأتي في إطار فتح الوزارة المجال للقطاع الخاص للمشاركة في قطاع خدمات النقل العام، مشيرا إلى أن الخطوة تهدف إلى استكمال منظومة النقل العام في المنطقة الغربية من البلاد، حيث تقدر تكاليف المشروعات التي يجري تنفيذها لتطوير النقل العام بأكثر من 1.17 مليار دولار، وبلغ عدد المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها بنحو 390 مشروعا أهمها الطريق الدائري الثاني.
وتبلغ أطوال الطرق 200 كيلومتر من الطرق المفردة و230.96 كيلومتر من الطرق المزدوجة و1600 كيلومتر من الطرق السريعة ولدى الإدارة 170 مشروعًا تحت التنفيذ بعضها داخل المدن و4 طرق دائرية يجري تنفيذها في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب تنفيذ عدد من مشروعات الطرق والنقل بمختلف أرجاء منطقة مكة المكرمة.
وأفاد مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة مكة المكرمة أنه جرى أخيرا فتح مظاريف تنفيذ مشروع المرحلة الثالثة من الطريق الدائري الثاني في جدة وكذلك الطريق الذي يربط مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد في مكة المكرمة بطول 80 كيلومترا، مشيرًا إلى أن العمل جار في مرحلتين لهذا المشروع الذي سيكون طريقًا سريعًا إلى جانب تنفيذ الطريق الدائري الثاني بطول 35 كيلومترا ابتداء من الكورنيش الجنوبي باتجاه طريق مكة المكرمة - جدة السريع ويجري تنفيذ طريق سريع لخدمة الشاحنات لنقلها خارج مدينة جدة بدءا من الدائري الجنوبي حتى حدا بطول 26 كيلومترا. وأبان أن هناك طريقا آخر يبدأ من تقاطع كوبري بريمان مع الحرمين وينتهي عند تقاطع طريق مكة المكرمة المدينة المنورة السريع بطول 28 كيلومترا، يستخدم في حركة المركبات من مكة المكرمة إلى جدة والعكس، ويجري وضع العلامات واللوحات وسيجري الانتهاء منه قريبا. من جانب آخر، يفتتح المهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل وزير النقل، عصر اليوم الأحد، أعمال معرض النقل في السعودية في صالات مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، بحضور قيادات الوزارة والمؤسسات والجهات الحكومية ذات العلاقة بمختلف قطاعات ومشروعات النقل في المملكة ورؤساء الشركات المحلية والتحالفات الدولية التي ستقدم مشروعاتها الجاري تنفيذها - حاليا - والمشروعات المستقبلية في مرافق ووسائل النقل العام وخدماته.
ويأتي مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض في مقدمة المشروعات المشاركة في أعمال معرض النقل بالسعودية، وتشارك به الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في المعرض من خلال جناح ضخم تتجاوز مساحته ألف متر مربع.
وتستعرض وزارة النقل في جناحها بالمعرض مشروعاتها المقبلة ورؤيتها وخططها القادمة في تطوير وتنمية قطاع النقل بكل مرافقه وخدماته، لما له من دور محوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتقدم المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية في المعرض، مستجدات مراحل تنفيذ مشروعاتها، ومنها مشروع قطار الحرمين ومحطاته، إضافة إلى مشروعات المؤسسة المستقبلية في بناء المحطات الجديدة، وإدخال التقنيات والمقطورات والوسائل الحديثة لنقل الركاب والبضائع.
ومن قطاع الشركات تشارك مجموعة بن لادن السعودية في المعرض بمجسمات ومعلومات عن مشروعات النقل الكبيرة القائمة على تنفيذها، ومنها المطارات الجديدة في السعودية، ومشروعات الخطوط الحديدية ذات العلاقة بنقل المنتجات الصناعية والتجارية بين المناطق.
من جانبها، تعرض الشركة السعودية للنقل الجماعي نماذج من حافلاتها ووسائط نقل الركاب وخدمتهم في مشروع «مترو الرياض»، وستقدم مجموعة أخرى من الشركات السعودية والدولية عروضا عن خدماتها اللوجيستية المساندة لقطاع النقل وتوريداتها وصناعاتها ذات العلاقة ببناء وتنفيذ مشروعات ومرافق هذا القطاع الحيوي.
ومن المقرر أن يفتح المعرض أبوابه للزوار والعائلات يوميا من الساعة 10.30 صباحا وحتى 1.30 ظهرا، ومن 5.00 إلى 10.00 مساء، وسيختتم المعرض مساء الأربعاء المقبل، وفقا لتأكيدات المنظمين.



«نيكي» يتراجع تحت ضغط التكنولوجيا ومخاوف التقييمات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع تحت ضغط التكنولوجيا ومخاوف التقييمات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا وسط مخاوف مستمرة بشأن التقييمات، لينضم بذلك إلى تراجع أوسع في الأسواق الآسيوية نتيجة المخاوف من التكاليف المتزايدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 53,818.04 نقطة، في حين تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، والذي لا يضم أسهم التكنولوجيا بشكل كبير، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 3,652.41 نقطة.

وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 7 في المائة بعد أن جاءت إيرادات ترخيص شركة «آرم هولدينغز»، التابعة لها والمتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، دون توقعات المحللين.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية: «من المتوقع أن تشهد أسهم الشركات العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية تراجعاً مع تزايد المخاوف في الولايات المتحدة بشأن التقييمات المرتفعة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي... لكن في اليابان، من المرجح أن يستمر الشراء الانتقائي المرتبط بالأرباح».

وانخفضت أسهم الشركات العاملة في مجال أشباه الموصلات في بداية تداولات طوكيو، حيث تراجع سهم شركة روهم لصناعة الرقائق بنسبة 9.1 في المائة ليصبح الخاسر الأكبر على مؤشر نيكاي، بينما انخفض سهم شركة أدفانتست، الموردة للقطاع، بنسبة 4.8 في المائة، وتراجع سهم شركة ديسكو، المتخصصة في تصنيع أجهزة الرقائق، بنسبة 4.4 في المائة.

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 137 شركة مقابل انخفاض 88 شركة، مما يدل على التأثير الكبير لعدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى.

وكان قطاع الأدوية الأفضل أداءً بين قطاعات بورصة طوكيو البالغ عددها 33 قطاعاً، بقيادة شركة أستيلاس فارما التي حققت ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للأرباح الصافية لهذا العام المالي بنحو خمسة أضعاف.

مزاد قوي

ومن جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل يوم الخميس، مدفوعةً بالإقبال القوي على مزاد السندات لأجل 30 عاماً الذي حظي بمتابعة دقيقة، وذلك على الرغم من اقتراب موعد الانتخابات الحاسمة يوم الأحد، والتي ستحدد ملامح خطط التحفيز المالي الضخمة للحكومة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.57 في المائة بحلول الساعة 06:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس لتصل إلى 3.85 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.135 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 10 أعوام بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.225 في المائة.

وتنخفض عوائد السندات مع ارتفاع أسعارها. وذكر محللو استراتيجيات شركة ميزوهو للأوراق المالية في مذكرة قبل المزاد أن ارتفاع العوائد «بشكل ملحوظ» مقارنةً بالمزاد السابق الذي عُقد قبل شهر من شأنه أن يجذب المشترين على الأرجح.

وكان عائد السندات لأجل 30 عاماً أقرب إلى 3.5 في المائة وقت بيع السندات في 8 يناير (كانون الثاني). وقد تأثرت السندات طويلة الأجل بشكل خاص بأي تخفيف محتمل للقيود المالية من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وهي من أنصار سياسات «أبينوميكس» التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، في ظل كون اليابان بالفعل الدولة الأكثر مديونية في العالم المتقدم.

وتُعدّ اليابان بالفعل الدولة الأكثر مديونية في العالم المتقدم. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة في 20 يناير، في انهيارٍ حادٍّ للسندات، مدفوعاً بتعهد تاكايتشي بإلغاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين، بالتزامن مع دعوتها إلى انتخابات مبكرة.

وأظهرت استطلاعات رأي صحافية حديثة أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تنتمي إليه تاكايتشي قد يحصد ما يصل إلى 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب.

وقال محللو ميزوهو للأوراق المالية: «مع توقع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة المالية حتى الكشف عن تفاصيلها بعد إعلان نتائج الانتخابات بفترة طويلة، فمن غير المرجح حدوث انخفاض حاد في أسعار الفائدة على المدى القريب».

واتجهت عوائد السندات قصيرة الأجل في الاتجاه المعاكس يوم الخميس، نظراً لارتباطها الوثيق بتوقعات السياسة النقدية أكثر من ارتباطها بالمخاوف المالية، في ظل ميل مسؤولي بنك اليابان مؤخراً إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.28 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.68 في المائة.

تدفقات قياسية

وفي غضون ذلك، ضخَّ المستثمرون الأجانب أموالاً طائلة في السندات اليابانية طويلة الأجل خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، قبيل انتخابات مجلس النواب المقررة في 8 فبراير (شباط)، حيث عزز الطلب القوي على مزاد السندات الحكومية لأجل 40 عاماً معنويات السوق.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الخميس أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 2.08 تريليون ين (13.26 مليار دولار)، وهي أعلى قيمة منذ 12 أبريل (نيسان) الماضي.

وشهد مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً الأسبوع الماضي نسبة تغطية بلغت 2.76، وهي أعلى نسبة منذ مزاد مارس (آذار) 2025. كما اشترى المستثمرون الأجانب سندات قصيرة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.13 تريليون ين، مسجلين بذلك أول صافي شراء أسبوعي منذ ثلاثة أسابيع.

وشهدت الأسهم اليابانية تدفقات أجنبية للأسبوع السادس على التوالي، بإجمالي 494.6 مليار ين. بينما اشترى المستثمرون اليابانيون سندات دين أجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 713.7 مليار ين خلال الأسبوع الماضي، مسجلين بذلك أكبر صافي شراء أسبوعي لهم منذ 20 سبتمبر (أيلول) 2025. كما استثمروا 454.6 مليار ين في الأسهم الأجنبية، مسجلين بذلك رابع صافي شراء أسبوعي لهم خلال خمسة أسابيع.


«ألفابت» تكشف عن إنفاق رأسمالي قياسي في 2026 يتجاوز التوقعات

يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«ألفابت» تكشف عن إنفاق رأسمالي قياسي في 2026 يتجاوز التوقعات

يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، يوم الأربعاء، نيتها مضاعفة الإنفاق الرأسمالي هذا العام، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتوسيع قدرات الحوسبة لديها.

ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي 500 مليار دولار هذا العام، إذا ما جُمعت نفقات «ألفابت» مع منافسيها من أكبر شركات التكنولوجيا. وفي هذا السياق، رفعت شركة «ميتا» الأسبوع الماضي استثماراتها الرأسمالية في الذكاء الاصطناعي بنسبة 73 في المائة، بينما سجَّلت «مايكروسوفت» أيضاً أعلى مستوى قياسي للإنفاق الرأسمالي على أساس فصلي.

ويأتي هذا التوسُّع الكبير في الإنفاق في وقت يزداد فيه قلق المستثمرين حول عوائد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تمكَّنت «غوغل» من تحقيق تقدم ملموس في جهودها لتطوير الذكاء الاصطناعي، بينما ارتفع سهمها بنسبة 76 في المائة منذ بداية عام 2025، مُسجِّلاً أداءً بارزاً وسط المنافسة الشديدة في القطاع.

وصرَّح الرئيس التنفيذي، سوندار بيتشاي، بأن استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي وبنيته التحتية تسهم في دفع الإيرادات والنمو عبر جميع القطاعات. وأضاف مسؤولون تنفيذيون أن الاستثمارات في القدرة الحاسوبية، بما يشمل الخوادم ومراكز البيانات ومعدات الشبكات، أساسية للوصول إلى هدف الإنفاق الرأسمالي البالغ بين 175 و185 مليار دولار مقارنة بـ91.45 مليار دولار في 2025، بينما كان محللو بورصة لندن يتوقعون متوسط إنفاق 115.26 مليار دولار.

وشهدت أسهم «ألفابت» تقلبات في التداولات المسائية، حيث انخفضت بنسبة 6 في المائة قبل أن تستعيد معظم خسائرها، لتغلق متراجعة نحو 1 في المائة، مع موازنة المستثمرين بين ارتفاع الإنفاق والنمو السريع في الإيرادات والأرباح، التي تجاوزت التوقعات في الرُّبع الأخير.

وارتفع قطاع الحوسبة السحابية في الرُّبع الرابع بنسبة 48 في المائة ليصل إلى 17.7 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين، وسجَّل أسرع معدل نمو منذ أكثر من 4 سنوات، ما عزَّز مكانة «غوغل» إلى جانب «أمازون» و«مايكروسوفت». وأعاد إطلاق نموذج «جيميني 3» للذكاء الاصطناعي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تعزيز صورة «غوغل» في هذا المجال، حيث بلغ عدد تراخيص النموذج المؤسسية المدفوعة 8 ملايين لدى 2800 شركة، في حين شملت شراكة كبرى مع «أبل» لتزويد خدمات الذكاء الاصطناعي.

وأشار بيتشاي إلى أن قيود الطاقة الإنتاجية ستستمر طوال العام، مؤكّداً أن الإنفاق الرأسمالي يهدف إلى الاستعداد للمستقبل. وأضاف أن تطبيق مساعد «غوغل» الذكي «جيميني» يضم الآن أكثر من 750 مليون مستخدم شهرياً، بزيادة 100 مليون مستخدم منذ نوفمبر، مع تضاعف عمليات البحث اليومية في وضع الذكاء الاصطناعي منذ إطلاقه.

وحقَّقت الشركة إيرادات إجمالية بلغت 113.83 مليار دولار في الرُّبع الرابع، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 111.43 مليار دولار، كما تجاوز الربح المعدل للسهم الواحد عند 2.82 دولار، مستوى التوقعات البالغة 2.63 دولار.


أوروبا تتجه نحو السيادة الرقمية لمواجهة الهيمنة التكنولوجية الأميركية

يظهر علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

أوروبا تتجه نحو السيادة الرقمية لمواجهة الهيمنة التكنولوجية الأميركية

يظهر علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قبل عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى المشهد قبل عام، كان حديث الاتحاد الأوروبي عن خفض الاعتماد الاقتصادي على القوى الأجنبية يُفهَم على أنه موجَّه أساساً نحو الصين. غير أن بروكسل باتت اليوم تركّز بصورة متزايدة على التكنولوجيا الأميركية.

الحاجة إلى الاستقلال الاستراتيجي

ومع تصعيد ترمب تهديداته، بدءاً من الضغوط التجارية على أوروبا وصولاً إلى مساعيه لضم غرينلاند، تصاعدت المخاوف من أن سياساته غير المتوقعة قد تُعرِّض التكتل الأوروبي لمخاطر رقمية كبيرة إذا ما اختار استخدام نفوذه في هذا المجال، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ومنذ تراجعه عن موقفه بشأن غرينلاند، كثّف كبار المسؤولين الأوروبيين تحذيراتهم من أن الاتحاد مُعرَّض بشكل خطير للصدمات الجيوسياسية، مؤكدين ضرورة المضي قدماً نحو تحقيق الاستقلال الاستراتيجي، سواء في مجالات الدفاع أو الطاقة أو التكنولوجيا.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، على دول أجنبية في أكثر من 80 في المائة من المنتجات والخدمات والبنية التحتية الرقمية والملكية الفكرية، وفقاً لتقرير صادر عام 2023، وهو ما دفع أوروبا إلى تسريع جهودها لتقليص هذا الاعتماد، لا سيما على التكنولوجيا الأميركية.

خطوات أولى نحو بدائل محلية

وجاءت أحدث الخطوات في هذا الاتجاه الأسبوع الماضي، عندما أبلغت فرنسا موظفيها الحكوميين بقرب اعتماد بدائل محلية لأدوات مثل «زووم» و«مايكروسوفت تيمز». كما شكّلت العقوبات التي فرضتها واشنطن العام الماضي على قضاة المحكمة الجنائية الدولية، والتي حدّت من وصولهم إلى خدمات تكنولوجية أميركية مثل «أمازون» و«غوغل»، جرس إنذار لبروكسل، إذ كشفت حجم الهيمنة الأميركية على أدوات أساسية في الحياة الرقمية الأوروبية.

وقالت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، إن العام الماضي عزّز إدراك الأوروبيين لأهمية عدم الاعتماد على دولة واحدة أو شركة واحدة في التقنيات الحيوية، محذّرة من أن هذا الاعتماد قد يُستغَل ضد الاتحاد.

حزمة لتعزيز السيادة التكنولوجية

ومن المقرر أن تكشف فيركونين في مارس (آذار) المقبل عن حزمة شاملة لتعزيز «السيادة التكنولوجية» تشمل الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وصناعة الرقائق الإلكترونية، وهي مجالات يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق استقلالية أكبر فيها.

وفي هذا السياق، أكد سيباستيانو توفاليتي، الأمين العام لـ«التحالف الأوروبي للشركات الصغيرة والمتوسطة الرقمية»، أن التقنيات الرقمية لم تعد أدوات محايدة، مشيراً إلى أن سيطرة جهات خارجية على البنى التحتية الأساسية، مثل الحوسبة السحابية والمنصات الرقمية، تمنحها نفوذاً واسعاً على القواعد والبيانات.

فرنسا وألمانيا في طليعة جهود السيادة الرقمية

تتصدر فرنسا وألمانيا الجهود الأوروبية في هذا المجال، حيث تحوَّلت ولاية شليسفيغ هولشتاين شمال ألمانيا إلى نموذج يُحتذى به في السيادة الرقمية، بعدما استبدلت حلولاً مفتوحة المصدر ببرمجيات «مايكروسوفت». وأوضح وزير الرقمنة في الولاية، ديرك شرودتر، أن الخطوة انطلقت بدوافع اقتصادية قبل أن تتعزَّز بفعل التوترات السياسية.

وأشار شرودتر إلى أن هيمنة عدد محدود من شركات التكنولوجيا على البنية التحتية العامة تقيد مرونة الحكومات، وتهدد أمنها، وترفع تكاليف البرمجيات. وخلال 6 أشهر فقط، نجحت الولاية في نقل أكثر من 40 ألف صندوق بريد إلكتروني من «مايكروسوفت إكستشينغ» و«أوتلوك» إلى حلول مفتوحة المصدر مثل «أوبن إكستشينغ» و«ثندربيرد». ورغم التحديات المرتبطة بتبادل المستندات مع الحكومات الأخرى، فإن شرودتر أكد أن التجربة أثبتت إمكانية تحقيق الاستقلال الرقمي.

وفي الوقت نفسه، يراجع البرلمان الأوروبي اعتماده على أدوات «مايكروسوفت» وغيرها، بعد دعوات من مُشرِّعين من مختلف الأحزاب لاعتماد بدائل أوروبية.

مشروعات التعاون الرقمي بين الدول الأوروبية

وتتواصل التحركات على مستوى الاتحاد الأوروبي، حيث اتفقت شركة «ميسترال» الفرنسية مع العملاق الألماني «ساب» على تطوير حل سحابي أوروبي مدعوم بالذكاء الاصطناعي خلال «قمة السيادة الرقمية الفرنسية - الألمانية» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما تعاونت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا لإطلاق مبادرة لإنشاء بنية تحتية رقمية أوروبية مشتركة بقيادة المفوضية الأوروبية.

وباتت كثير من سياسات الاتحاد الأوروبي تُصاغ اليوم من منظور السيادة التكنولوجية، بما في ذلك مشروع «اليورو الرقمي»، الذي وصفه عشرات الاقتصاديين، بينهم توماس بيكيتي، بأنه يمثل ضمانةً أساسيةً للسيادة الأوروبية. ويأتي ذلك بعد إطلاق نظام «ويرو» عام 2024، بديلاً أوروبياً لأنظمة الدفع مثل «ماستركارد» و«فيزا» و«باي بال»، بدعم من عدد من البنوك الكبرى.

مع ذلك، يحذر زاك مايرز، من مركز الأبحاث «CERRE» في بروكسل، من ضرورة تحديد الهدف بدقة من مفهوم السيادة التكنولوجية. ويرى أن الهدف إذا كان يتمثل في مواجهة الضغوط السياسية، فقد يكون من الأجدى للاتحاد الأوروبي تعزيز نفوذه التكنولوجي في مواجهة الولايات المتحدة.

ويؤكد مايرز أن الاستراتيجية الأكثر فاعلية قد لا تكمن في تقليص استخدام التكنولوجيا الأميركية داخل أوروبا، بل في زيادة الاستثمار في حلقات سلسلة القيمة التكنولوجية التي تعتمد فيها الولايات المتحدة على أوروبا، مثل معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وبرمجيات الشركات، وأنظمة الاتصالات.