بلاتر «مصدوم» من القضاء الأميركي وينتقد حملة «الكراهية» الأوروبية

نائب رئيس الاتحاد الإنجليزي يرفض عضوية «فيفا» بعد إعادة انتخاب السويسري.. ومزيد من الاتهامات تنتظر المسؤولين

بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)
بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)
TT

بلاتر «مصدوم» من القضاء الأميركي وينتقد حملة «الكراهية» الأوروبية

بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)
بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر، أمس، عن «صدمته» للطريقة التي استهدف بها القضاء الأميركي المنظمة الرياضية العالمية، وندد بما اعتبره حملة «كراهية» ضده من قبل مسؤولي كرة القدم الأوروبيين.
وفي مقابلة مع التلفزيون السويسري، قال بلاتر، أمس، إنه يشتبه في أن اعتقال 7 من كبار مسؤولي «فيفا»، الأربعاء الماضي، في زيوريخ، بموجب مذكرة توقيف أميركية لمكافحة الفساد كان محاولة «للتدخل في أعمال مؤتمر الاتحاد الدولي»، الذي أعاد انتخابه لولاية خامسة متتالية، أول من أمس. وفاز بلاتر برئاسة «فيفا» بعد انسحاب الأمير الأردني علي بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، قبل الجولة الثانية من التصويت. وحصل بلاتر على 133 صوتا، مقابل 73 للأمير علي في الجولة الأولى. وفي الوقت الذي أشار فيه مسؤولون أميركيون إلى إمكان توجيه إدانات جديدة ضمن التحقيق، علق بلاتر بالقول إن هناك حملة متعمدة ضد «فيفا»، شملت القيام بعمليات توقيف، قبل يومين فقط على التصويت. وقال بلاتر لقناة «آر تي إس» السويسرية: «هناك مؤشرات لا تكذب. الأميركيون كانوا مرشحين لمونديال 2022 وخسروا». وأضاف: «لست متأكدا، لكن الأمور غير مطمئنة». واستشعر بلاتر وجود علاقة بين أميركا والأردن، بلد الأمير علي. وأكد بلاتر أنه «لا ينبغي نسيان أن الولايات المتحدة الأميركية الراعي الرئيسي للمملكة الهاشمية، بلد منافسي، الأمور لا تبدو جيدة».
وحتى الآن وجه القضاء الأميركي اتهامات إلى 14 شخصا من بينهم 7 في زيوريخ في قضية رشى بقيمة 150 مليون دولار. وعبر ريتشارد ويبر رئيس وحدة التحقيق الجنائي لدى هيئة الضرائب الأميركية عن ثقته في «توجيه اتهامات أخرى في إطار فضيحة الفساد في الاتحاد الدولي لكرة القدم». وقال ويبر لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: «أنا واثق من حصول موجة اتهامات أخرى. نعتقد بقوة بوجود أشخاص وشركات أخرى متورطة في أعمال إجرامية»، من دون أن يوضح أسماء المستهدفين بالتحقيقات. وتابع: «لم يكن هناك أي قرار باستهداف كرة القدم، نحن نكافح الفساد.. خبرتنا تسمح لنا بمتابعة الأموال في قضية فساد دولية مماثلة».
وكان كيلي كوري النائب العام المؤقت في بروكلين نبه عالم كرة القدم بأن هذه «بداية جهودنا وليست النهاية». ووجهت اتهامات لأبرز أركان الاتحاد الدولي نجا منها بلات.
ورد بلاتر على الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الذي طالبه بالتنحي قائلا: «الكراهية لا تأتي فقط من شخص في الاتحاد الأوروبي بل من منظمة الاتحاد الأوروبي التي لم تتقبل أني أصبحت رئيسا لـ(فيفا) في 1998 (فاز في الانتخابات على السويدي لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي آنذاك)». وعما إذا كان يسامح بلاتيني لمطالباته المتكررة بالاستقالة، قال بلاتر: «أسامح الجميع لكن لا أنسى». وأضاف: «لا يمكننا العيش من دون الاتحاد الأوروبي، ولا يمكن للاتحاد الأوروبي العيش من دوننا».
وختم بلاتر (79 عاما) بالقول إنه لن يترشح لولاية سادسة في عام 2019. وكان بلاتر رأى في تصريح لموقع الاتحاد الدولي أنه مستعد لتحمل المسؤولية، بعد زلزال الفساد الذي ضرب أروقة اتحاده، وسيبدأ بذلك في الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي، أمس السبت: «سأوجه له بعض الرسائل، والبعض منهم سيتفاجأ منها». وأضاف: «لم يكن الأمر سهلا في خطابي خلال الكونغرس، فقد تحدثت من قلبي، وأعتقد أن الجميع فهم أنني جاد في رسالتي وأريد البقاء لتحمل المسؤولية واستعادة المصداقية، وإلا لكان تحول الكونغرس من جهة إلى أخرى».
وأعرب عدد من مسؤولي كرة القدم الأوروبيين عن قلقهم بعد إعادة انتخاب بلاتر، ولمحوا إلى إمكان اتخاذ إجراءات ضد «فيفا». وأعلن رئيس الاتحاد البريطاني لكرة القدم غريغ دايك أن بريطانيا ستكون مستعدة لدعم مقاطعة أوروبية للمونديال. كما أشار ديفيد جيل ممثل بريطانيا في اللجنة التنفيذية إلى أنه يرفض تولي أي مناصب في «فيفا»، بعد إعادة انتخاب بلاتر. وأكد جيل نائب رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أمس أنه لن ينضم لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة بعد إعادة انتخاب بلاتر رئيسا لـ«فيفا» لولاية خامسة.
ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن جيل قوله: «هذا الأمر لا أتعامل معه باستخفاف، لكن الأحداث المسيئة والرهيبة التي وقعت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة أقنعتني بأنه من غير اللائق لي الانضمام لعضوية اللجنة التنفيذية لـ(فيفا) مع القيادة الحالية». وأضاف المسؤول الإنجليزي قوله: «أقر تماما بأن السيد بلاتر انتخب بصورة ديمقراطية، وأتمنى لـ(فيفا) كل نجاح في مواجهة الكثير من القضايا المزعجة التي تواجهها».
وأردف جيل قائلا: «لكن سمعتي المهنية مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لي، وببساطة فأنا لا أعرف كيف ستتغير الأمور لصالح كرة القدم العالمية، بينما يظل السيد بلاتر في المنصب». كما غاب عن اجتماع اللجنة التنفيذية جيفري ويب من جزر كايمان، نائب رئيس «فيفا» عن الاجتماع بعد القبض عليه الأربعاء الماضي لادعاءات حول تورطه في التحقيقات الأميركية بشأن الفساد، كما غاب البرازيلي ماركو بولو دل نيرو، عقب سفره المفاجئ إلى بلاده بعد اعتقال مواطنه خوسيه ماريا مارين.
من جهته، صرح بلاتيني: «أنا فخور لأن الاتحاد الأوروبي دافع ودعم تحركا من أجل التغيير في فيفا. وهو تغيير حاسم برأيي إذا أرادت هذه المنظمة استعادة مصداقيتها». كما أضاف أن الاتحاد الأوروبي سيتباحث في اتخاذ إجراءات ضد «فيفا» في السادس من يونيو (حزيران). وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعرب عن تأييده للدعوات من أجل استقالة بلاتر بينما أشار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى أن المنظمات الرياضية العالمية «فوق أي شبهات». في المقابل، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«حرفية» بلاتر، وهنأه على إعادة انتخابه، مبديا «استعداد روسيا للتعاون مع (فيفا) خصوصا فيما يتعلق بالتحضيرات لمونديال 2018»، التي تستضيفها بلاده.
وشن القضاء الأميركي عبر نظيره السويسري حملة اعتقالات الأربعاء الماضي طالت أبرز أركان الاتحاد الدولي بتهم فساد وابتزاز واحتيال وتبييض أموال، فاعتُقل 7 واتهم آخرون، فيما فتح القضاء السويسري تحقيقا بشأن فساد طال ملفي ترشح روسيا وقطر لاستضافة مونديالي 2018 و2022.
من جانبه، أعرب الاتحاد الأسترالي لكرة القدم أمس عن خيبة أمله إزاء إعادة انتخاب بلاتر رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم. وقال رئيس اتحاد الكرة الأسترالي فرانك لوي إنه يأمل أن يفي بلاتر بوعده باستعادة سمعة «فيفا». وتابع: «إنها ديمقراطية وانتخب بلاتر وفقا للقواعد».
واستطرد: «لقد كان (بلاتر) واضحا جدا في الاعتراف بأن (فيفا) يواجه تحديا حقيقيا لاستعادة مكانته، وستلعب أستراليا دورها مع غيرها من الاتحادات في محاولة لتحقيق ذلك». وكان الاتحاد الأسترالي قد ساند الأمير علي بن الحسين منافس بلاتر في الانتخابات. وأضاف: «الأصوات التي حصل عليها الأمير علي لم تكن قليلة، وتعكس اعتقادا داخل (فيفا) ومجتمع كرة القدم الدولية بأن هناك حاجة إلى الحكم الرشيد، وأن إصلاحات أخرى يتعين تنفيذها في أقرب وقت ممكن».
وأكد فولفغانغ نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم أمس أن المقاعد القارية في مونديال روسيا 2018 وقطر 2022 ستبقى دون تغيير، حيث ستواصل أوروبا امتلاك أكبر عدد من المقاعد بإجمالي 13 مقعدا. وقال نيرسباخ عقب نهاية اجتماع اللجنة التنفيذية لفيفا في زيوريخ إن التغيير المحتمل لن يتم تطبيقه إلا مع حلول مونديال 2026، وهي البطولة التي قد تشهد زيادة عدد الفرق المشاركة من 32 إلى 40 فريقا. ولن يحدث أي تغيير في مونديال روسيا وقطر، حيث سيكون لأوروبا 13 مقعدا بالإضافة إلى روسيا الدولة المنظمة لمونديال 2018، ولأفريقيا 5 مقاعد، وأربعة ونصف مقعد لكل من آسيا وأميركا الجنوبية، مقابل ثلاثة مقاعد ونصف للكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) ونصف مقعد لأوقيانوسيا على أن تتأهل الدولة المضيفة مباشرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.