إيجي تويودا.. رحيل صانع صعود «تويوتا» في عالم السيارات

إيجي تويودا.. رحيل صانع صعود «تويوتا» في عالم السيارات
TT

إيجي تويودا.. رحيل صانع صعود «تويوتا» في عالم السيارات

إيجي تويودا.. رحيل صانع صعود «تويوتا» في عالم السيارات

قاد إيجي تويودا، الذي توفي عن عمر يناهز 100 عام قبل أيام، صعود شركة «تويوتا» المملوكة لعائلته لتصبح منافسا في السوق العالمية ومنارة لكفاءة التصنيع.
تولى إيجي تويودا، أول ابن عم لمؤسس الشركة، إدارة التصنيع في شركة «تويوتا» من عام 1950، ثم أصبح رئيسا للشركة من عام 1967 إلى عام 1981، ورئيسا لمجلس الإدارة حتى عام 1994، وبعد ذلك عمل كبير مستشارين. على الرغم من أسلوبه المتحفظ - وهو المعتاد من رؤساء الشركات اليابانية من أبناء جيله – فإنه كان يحظى بإعجاب شديد من منافسيه في الصناعة. بدأ أولى محاولاته لدخول أسواق التصدير في أواخر الخمسينات نظرا لأن سيارة «تويوتا كراون» ذات البنية الثقيلة، المصممة من أجل الطرق اليابانية الضيقة السيئة الأسطح كانت بطيئة للغاية بالنسبة للطرق السريعة بين الولايات. ولكنه حقق نجاحا هائلا مع «كورولا»، التي أطلقت عام 1966 وقدر لها أن تصبح أكثر السيارات مبيعا في العالم في كل الأزمان، متخطية مبيعات «بيتل» من «فولكس فاغن».
وحسب ما جاء في سيرته المطولة التي نشرتها صحيفة «ذا ديلي تليغراف»، أنه بعد أن تخلى المستهلكون الأميركيون والأوروبيون تدريجيا عن تحيزهم ضد العلامات التجارية اليابانية إبان الحرب، إدراكا منهم بالقيمة مقابل المال وجودة التصميم والثقة التي يحصلون عليها، شهدت «تويوتا» نموا كبيرا. وفي العام الماضي استعادت لقب أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم (من شركة «جنرال موتورز»). لم يضمن إيجي تويودا أن شركته أصبحت كبيرة فقط بل وأن أرباحها أيضا في ارتفاع هائل، بينما يتعثر منافسوها الغربيون في أزمات مالية متكررة.
في السنوات الأخيرة التي أمضاها إيجي تويودا في قيادة الشركة، قاد خطوة إنشاء مراكز تصنيع خارج اليابان، من بينها مشروع مشترك مع «جنرال موتورز» في كاليفورنيا. وفي عام 1989، اتبعت «تويوتا» منافسيها «هوندا» و«نيسان» في إقامة أول مصنع بريطاني (في بيرناستون في ديربيشاير).
حقق إيجي تويودا طموحه القديم بالصعود بشركته إلى سوق الطبقة العليا. في عام 1983، عقد اجتماعا سريا مع مديري «تويوتا» لمناقشة إمكانية تصنيع سيارة يابانية فاخرة لتحدي سيارات مثل «مرسيدس» و«بي إم دبليو». أدى المشروع الناتج، والذي حمل كود F1، إلى إطلاق ماركة «ليكزس» المميزة في عام 1989، والتي حققت نجاحا أساسيا في التصدير.
ولد إيجي تويودا في 12 سبتمبر (أيلول) عام 1913 في ناغويا، وسط اليابان. وكانت شركة عائلة تويودا تعمل في الأساس في صناعة النسيج. وكان ساكيشي، عم إيجي، رجل أعمال مخترعا ابتكر مجموعة من التعديلات على آلات النسيج، توجه بتصميم نول أوتوماتيكي وضع به معيارا عالميا جديدا في فترة العشرينات. في مطلع الثلاثينات، حصل ساكيشي على دخل من بيع حق اختراع نوله إلى شركة بريطانية (بلات براذرز)، ليؤسس به حلم ابنه كيتشيرو تويودا في دخول عالم صناعة السيارات المبهر.
بعد أن درس الهندسة الميكانيكية في جامعة طوكيو، انضم إيجي إلى ابن عمه كيشيرو في عام 1936 للعمل في نموذج سيارة «تويوتا A1» بمحرك ستة سلندر، والتي كانت تشبه كثيرا نموذج «آيرفلو» من «كرايسلر» في تلك الفترة. وتم تأسيس شركة «تويوتا» لصناعة السيارات رسميا في عام 1937، وأسندت إلى إيجي مسؤولية تشييد مقر مصنع جديد في منطقة غابات في كورومو، وهي بلدة صغيرة خارج ناجويا التي شهدت نموا مع المصنع وتغير اسمها إلى مدينة تويوتا في عام 1959.
بعد الاضطرابات الناجمة عن أعوام الحرب، أوشكت شركة «تويوتا» على الإفلاس وتعرضت لإضراب ممتد من العمال الذين لم يحصلوا على رواتبهم. وأجبرت الحكومة اليابانية كيشيرو على إعادة هيكلة الشركة، ولكن جرت ترقية إيجي في عام 1950 ليصبح مديرا إداريا. كانت «تويوتا» تنتج أعدادا متواضعة للغاية من السيارات، ولكنه سافر إلى أميركا ليشاهد منشأة الإنتاج الهائلة لسيارة «ريفير روج» من «فورد» في ديربورن بميتشيغان، ليعود مذهولا من حجمها ولكنه عاب على عدم كفاءتها.
اتجه إيجي، بمساعدة مهندس النسيج المحنك تاييتشي أونو، إلى تحسين «طريقة تويوتا». وهي مزيج يجمع بين التحكم في مخزون الإنتاج المبرمج من خلال سلسلة توريد قصيرة وأسلوب كايزن (وهي في الحقيقة فكرة عالم إحصاء أميركي اسمه ديمينغ، ولكن تم تبنيها وتطويرها في اليابان) بإشراك قوة العمل كلها في عملية «تحسين مستمر».
كانت تلك إضافة إلى فلسفة طموحة وضعها ساكيشي تويودا في فترة مبكرة، وكانت النتيجة نظام تصنيع بارعا وواعيا للتكاليف للقضاء على أي فقدان للمواد والعمالة والوقت. وعلى الرغم من تعرض «تويوتا» للإحراج من إعادة بعض موديلاتها جراء عيوب في المكونات في الفترة الأخيرة، فإن طريقة «تويوتا» تظل موضع حسد مديري المصانع في جميع أنحاء العالم.
توفي إيجي تويودا في مستشفى تويوتا ميموريال، المخصص في الأصل لعمال الشركة، في مدينة تويوتا. وله ثلاثة أبناء يعمل جميعهم مديرين في «تويوتا».
إيجي تويودا، ولد في 12 سبتمبر (أيلول) 1913، توفي في 17 سبتمبر 2013.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.