غريليش يقود مشهد «البدلاء الخارقين» في الدوري الإنجليزي

الاعتماد على المتخصصين ضد المنافسين «المرهقين» سيكون أكثر شيوعاً في الأيام المقبلة

جاك غريليش (غيتي)
جاك غريليش (غيتي)
TT

غريليش يقود مشهد «البدلاء الخارقين» في الدوري الإنجليزي

جاك غريليش (غيتي)
جاك غريليش (غيتي)

من الضروري بالطبع أن نستخلص الإيجابيات من أي شيء يحدث. وفي العصر الحديث فإن كل ما يمكنك القيام به بعد الهزيمة هو أن تبحث عن الدروس التي يمكنك أن تستفيد منها وتجعلك تمضي قدما. وعلى الرغم من أنه يكاد يكون من المستحيل أن تجد شيئا سار بشكل صحيح بالنسبة للمنتخب الإنجليزي بعد مشوار كئيب في دوري الأمم الأوروبية بلغ ذروته بأسوأ هزيمة له على أرضه منذ عام 1928، إلا أنه في خضم هذا الشعور بالتعب والإحباط هناك شيء إيجابي بعض الشيء وهو أن جاك غريليش قد ساعد إنجلترا على العودة أمام ألمانيا بعدما كانت متأخرة بهدف دون رد لتنتهي المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق، لكن الأهم من ذلك أن الأداء الذي قدمه غريليش في ميونيخ عندما شارك كبديل يعطي انطباعا بأنه قادر على نقل المنتخب الإنجليزي إلى مستويات جديدة إذا ما تم استغلال إمكاناته بشكل جيد.
لقد كان هناك الكثير من الصخب والجدل حول غريليش على مدار 18 شهرا أو نحو ذلك، حيث كان قطاع كبير من الجماهير والنقاد يطالبون بأن يشارك بشكل أساسي في صفوف المنتخب الإنجليزي. إنه لاعب ذكي ومتألق ويبدو طبيعيا وتلقائيا إلى حد ما، كما أنه يمتلك شخصية لطيفة تجعل من المستحيل تقريبا عدم الشعور بالدفء تجاهه. لكن هل يمكنك الوثوق به في فرض رقابة لصيقة على أحد لاعبي الخصم، وإغلاق زوايا التمرير أمام المنافسين، وعدم فقدان الكرة بسهولة؟
هذه هي المشكلة التي يتعين على المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، والمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، إيجاد حلول لها. لقد تحدث غريليش في مقابلة غير معتادة من داخل أرض الملعب بعد المباراة الأخيرة لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، عن مدى صعوبة تعلم طريقة اللعب الجديدة في مانشستر سيتي. كما تحدث ساوثغيت عن أهمية السماح له باللعب بحرية. لكن كيف يمكن تحقيق ذلك، بعيدا عن العودة إلى كرة القدم التي كانت تُلعب قبل 40 عاما بدون خطط تكتيكية معقدة وكان يمكن بناء الفريق حول لاعب عبقري واحد في صناعة اللعب؟
لقد جاء الجواب عن هذا السؤال هناك في ميونيخ، عندما تم إشراك غريليش في المباراة كبديل. من المؤكد أن سياق المباراة هو الذي يحدد كل شيء، فعندما تكون المباراة متوازنة وتحاول التحكم في زمام الأمور فإن الدفع بغريليش يكون مغامرة. لكن عندما تلعب أمام فريق يعتمد على التكتل الدفاعي وتسعى لفك الطلاسم الدفاعية أو عندما تسعى لإحراز هدف، حتى لو كنت تدافع وتعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، فسيكون غريليش مفيدا جدا، فاللاعب الذي لديه القدرة على المراوغة يكون أكثر فعالية وخطورة عندما يلعب أمام مدافعين يعانون من التعب والإرهاق، حتى لو كان ذلك يعني من الناحية العملية الحصول على عدد من الركلات الحرة نتيجة لعرقلة المدافعين لهذا اللاعب المهاري. في الحقيقة، يبدو أن هذا الدور الذي يلعبه غريليش كبديل في الشوط الثاني لديه القدرة على تغيير نتيجة اللقاء وحسم المباراة واستغلال الفرص أمام المرمى، مناسبا تماما له.
ومع ذلك، لا يزال هناك شعور بأن التشكيلة الأساسية لأي فريق هي الأكثر أهمية، وأن اللاعب البديل لا يكون بنفس القدر من الأهمية. لقد قاوم لاعبون مثل ديفيد فيركلوف وأولي غونار سولسكاير فكرة «البديل الخارق»، وأصروا على أنهم أكثر من مجرد بديل يمكنهم إحداث الفارق عند المشاركة في المباريات، لكن لا يوجد سبب يجعل اللاعب البديل يعتقد أنه أقل شأنا من اللاعبين الأساسيين، خاصة بعدما انضم الدوري الإنجليزي الممتاز إلى معظم بقية العالم من حيث السماح بإجراء خمسة تبديلات، وبالتالي فمن المتوقع أن يلعب البدلاء دورا أكبر في نتائج المباريات، مع العلم بأن كل ما يتطلبه الأمر هو تحول في العقلية وطريقة التفكير.
لقد كان هناك شعور في الماضي بأن كرة القدم تقترب من هذه النقطة. فعندما كان روميلو لوكاكو يلعب على سبيل الإعارة في وست بروميتش ألبيون في موسم 2012-2013، كان ستيف كلارك يدفع به أو بشين لونغ بانتظام في التشكيلة الأساسية للفريق، وبعد ذلك وعندما تظهر علامات الإرهاق على مدافعي الفريق المنافس كان يدفع باللاعب الآخر من أجل استغلال نشاط هذا اللاعب وقدرته على الانطلاق.
وكان ذلك يحقق فوائد لها شقان: لا يقتصر الأمر على أن اللاعب البديل يكون نشيطا وأفضل بدنيا من مدافعي الفريق المنافس الذين أصابهم الإرهاق، لكن الأمر يمتد إلى أن اللاعب الأساسي الذي يبدأ المباراة يعرف أنه يمكنه الركض بكل قوة وشراسة لأنه يعرف أنه سوف يخرج من الملعب بعد مرور 60 دقيقة أو نحو ذلك - وهذا بدوره يؤدي إلى إرهاق خصمه المباشر.
وعلى الرغم من أن هذا الأمر يكون مفيدا في وسط الملعب، إلا أنه ربما يكون ذا قيمة أكبر عندما يتعلق الأمر بالأجنحة والمهاجمين. لقد أصبحت فكرة «البدلاء المتخصصين» شبه مقبولة بين حراس المرمى، بسبب لجوء بعض المديرين الفنيين إلى إشراك بعض حراس المرمى قبل بداية ركلات الترجيح لعلمهم بأن هؤلاء الحراس البدلاء أفضل في التصدي لركلات الترجيح. لم يلعب أندرو ريدماين دقيقة واحدة من المباريات التي لعبتها أستراليا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، لكنه شارك بدلا من القائد مات رايان، قبل نهاية الوقت الإضافي بثوان معدودة في المباراة النهائية لملحق الصعود للمونديال أمام بيرو. وعلى الرغم من أنه من غير الواضح مدى مساهمة تصرفاته الغريبة - مثل الرقص على خط المرمى، ورمي زجاجة المياه الخاصة بحارس مرمى بيرو بعيدا لأنه كان مكتوبا عليها تعليمات بخصوص كيفية تسديد لاعبي أستراليا لركلات الترجيح - في فوز أستراليا، لكنه انضم إلى قائمة طويلة من الحراس الذين شاركوا كبدلاء ويُنسب إليهم الفضل في تحقيق انتصارات مهمة في ركلات الترجيح.
وكان أقرب مثال على ذلك هو نيكوس كريستيديس، الذي شارك بدلا من لاكيس ستيرغيوداس، عندما فاز أيك أثينا اليوناني على كوينز بارك رينجرز في الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في موسم 1976-1977 وأنقذ ركلة الجزاء التي سددها ديف ويب. ومنذ ذلك الحين، أصبح مديرون فنيون مختلفون مثل مارتن أونيل ولويس فان غال يستخدمون هذا التكتيك. لكن لا يزال هناك رفض لهذا الأمر، والدليل على ذلك أن المدير الفني لتشيلسي توماس توخيل تعرض لانتقادات شديدة عندما أشرك كيبا أريزابالاغا قبل ركلات الترجيح في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في فبراير (شباط) الماضي، على الرغم من أن نفس الخطة نجحت في نهائي كأس السوبر الأوروبي في وقت سابق من الموسم.
لكن إذا كانت ركلات الجزاء تتطلب حارسا مميزا وردود فعل سريعة ومهارة كبيرة في قراءة اللعب والتمركز بشكل صحيح، فلماذا لا يجيدها حراس المرمى الذين يجيدون اللعب خلال المباريات وينقذون العديد من الفرص المحققة من اللعب المفتوح؟ عندما يكون التنبؤ بالزوايا التي سيسدد بها لاعبو الفرق المنافسة جزءاً أساسياً من المعادلة، فمن المنطقي تماما أن يركز حارس مرمى واحد على هذا الأمر، بينما يستمر الحارس الآخر في التركيز على اللعب المفتوح في المباراة نفسها. لكن في عالم كرة القدم تنقلب الأمور رأسا على عقب إذا فشل الحارس البديل في التصدي لركلات الترجيح، وسرعان ما يتعرض المدير الفني لانتقادات لاذعة بسبب استبداله للحارس الأساسي، لكن إذا تمكن الحارس البديل من التصدي لأي من ركلات الترجيح وقاد الفريق للفوز فإن الإشادات تنهال على المدير الفني ويصفه الجميع بأنه عبقري وداهية لأنه أجرى هذا التغيير!
وعندما كان مسموحا بإجراء تغيير واحد أو اثنين أو حتى ثلاثة، كان المديرون الفنيون يفضلون الانتظار طويلا ويتسمون بالحذر قبل إجراء التغييرات تحسبا لإصابة أي لاعب في التشكيلة الأساسية، لكن الآن وبعد أن أصبح من الممكن إجراء خمسة تبديلات (بالإضافة إلى تبديل إضافي في الوقت الإضافي)، يبدو من المعقول أن يخصص المدير الفني تغييرين لمن يمكن وصفهم بالبدلاء المتخصصين، سواء كانوا حراس مرمى متخصصين في التصدي لركلات الترجيح، أو مهاجمين يمتلكون مهارات كبيرة مثل غريليش أو أي شخص آخر لديه قدرات وفنيات يمكن استغلالها لمصلحة الفريق.
لقد بدأ هذا يحدث بالفعل، وكل ما يتبقى الآن هو قبول ذلك، وأن يتمكن اللاعبون البدلاء من القيام بدورهم وإحداث الفارق عند المشاركة في المباريات. وقبل كل شيء، يجب أن يعرف اللاعب البديل أنه يشارك وهو في أفضل حالاته البدنية ضد لاعبين أصابهم الإرهاق، فما الذي يمنعه من الاستمتاع بذلك؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.