مفتي السعودية لـ {الشرق الأوسط}: مرتكبو جريمة جامع «العنود» فرقة ضالة

هيئة كبار العلماء: يجب الوقوف صفًا واحدًا لاستئصال الإرهاب

رجال الأمن يعاينون آثار الانفجار في مواقف مسجد العنود أمس (تصوير : عيسى الدبيسي)
رجال الأمن يعاينون آثار الانفجار في مواقف مسجد العنود أمس (تصوير : عيسى الدبيسي)
TT

مفتي السعودية لـ {الشرق الأوسط}: مرتكبو جريمة جامع «العنود» فرقة ضالة

رجال الأمن يعاينون آثار الانفجار في مواقف مسجد العنود أمس (تصوير : عيسى الدبيسي)
رجال الأمن يعاينون آثار الانفجار في مواقف مسجد العنود أمس (تصوير : عيسى الدبيسي)

وصف الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، من ارتكبوا جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام وذلك أثناء أدائهم لصلاة الجمعة بأنهم «لا دين لهم»، وعدهم من أعداء الإسلام.
وقال آل الشيخ خلال تصريحات أمس لـ«الشرق الأوسط» إن استهداف المصلين «جريمة عظيمة، وذنب كبير يدل على أن فاعله ليس بمؤمن وإنما هو من أعداء الإسلام»، مفيدًا «إن استهداف المصلين وقتلهم في مساجد الله جُرم كبير وذنب عظيم لأن هؤلاء المصلين أتوا آمنين مطمئنين يؤدون فرضهم».
وأشار آل الشيخ إلى أن المجرمين دمروا الممتلكات من دون وجه حق وهذا جرم لا يرضى به أي مسلم ولا يقبل به. وبسؤال مفتي السعودية حول الحكم الشرعي تجاه من ارتكب جريمة استهداف المصلين في جامع العنود بمدينة الدمام وذلك أثناء أدائهم لصلاة الجمعة، استشهد مفتي السعودية بآية من القرآن الكريم: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم»، واستطرد قائلا: «يجب معاقبة من خطط أو آوى أو رضي بتلك الجريمة، وهم أيضًا آثمون مجرمون».
وكشف مفتي السعودية عن قيام هيئة كبار العلماء بإلقاء محاضرات توعوية لتحذير المسلمين من تلك الجرائم الإرهابية، مضيفا: «ولله الحمد بفضل جهود رجال الأمن ويقظتهم فقد تمكنوا من إحباط محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام وذلك أثناء أدائهم لصلاة الجمعة وتقليل أعداد المتضررين».
وتابع: «هذه فرقة ضالة مضلة.. (وكررها) ضالة مضلة.. لا دين لها، وكل شر وبلاء نتوقعه منهم، ولكن سيحول الله عز وجل بينهم وبين ما يشتهون».
بدورها، أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أن أعمال الجماعات الإرهابية كشفت عن وجهها الأكثر قبحا باستهداف المساجد في القديح في مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي الدمام في مسجد العنود.
وقال الدكتور فهد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء في بيان صحافي أمس «إن الدين الإسلامي حرم التعرض لدور العبادة حتى في الحروب المشروعة؛ فكيف باستهداف المساجد في المجتمع المسلم وفي دولة إسلامية تحكم بالشريعة وتخدم الحرمين الشريفين».
وأضاف: «إن على الجميع وقد وصل الإرهابيون إلى هذا الحد من مخالفة الإسلام والخروج عن تعاليمه؛ أن يقفوا صفا واحدا لاستئصال هذه النبتة الخبيثة من مجتمعنا، وإنا على ثقة بالله تعالى ثم برجال أمننا والمواطن، الذي يدرك أبعاد ما يطمح إليه الإرهابيون، وسيبقى بإذن الله تعالى هذا الوطن آمنا مطمئنا».
من جانبه، ندد الشيخ الدكتور خالد اليوسف رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري بالعمل الإرهابي الذي وقع ظهر أمس بجامع العنود بمدينة الدمام.
وقال في بيان صحافي له، إنه مهما قام به المخربون والمفسدون من سعيهم لشق صف اللحمة الوطنية بين أبناء هذا الوطن، إلا أن البلاد سترفع راية التماسك والتلاحم الإسلامي، مشيدا بما تحقق بفضل جهود رجال الأمن من إحباط محاولة تنفيذ الجريمة الإرهابية لاستهداف المصلين داخل الجامع، لافتا النظر إلى أن هذا العمل الإجرامي بين حقد هذه الفئة الضالة التي لم تراع حرمة المكان والزمان، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ على البلاد أمنها واستقرارها وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم وأن يجعل تدبيرهم تدميرا عليهم، وأن يتقبل «الشهداء» في عليين.
وأكد الدكتور اليوسف أن تماسك أبناء السعودية هو الدرع الحصين لوحدة هذا الوطن المعطاء المؤسس على مبادئ العقيدة الإسلامية السمحة، التي ترفض أعمال الإفساد في الأرض والإخلال بالأمن والإساءة إلى هذا الكيان المستقر، مشيرا إلى أن الإرهاب لا يميز بين طائفة وأخرى ولا صغير ولا كبير، أو رجل وامرأة، وأن العدالة ستطبق على المفسدين بلا هوادة وفق ما تمليه أحكام الشريعة الإسلامية التي تأسست عليها البلاد.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.