اتفاق أوروبي ياباني على إنجاز اتفاق للتجارة الحرة قبل نهاية العام الحالي

واردات بروكسل العام الماضي من طوكيو وصلت إلى أدنى مستوى لها في 10 سنوات

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يصافح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لدى إنجاز الاتفاق في طوكيو أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يصافح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لدى إنجاز الاتفاق في طوكيو أمس (أ.ب)
TT

اتفاق أوروبي ياباني على إنجاز اتفاق للتجارة الحرة قبل نهاية العام الحالي

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يصافح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لدى إنجاز الاتفاق في طوكيو أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يصافح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لدى إنجاز الاتفاق في طوكيو أمس (أ.ب)

قال بيان مشترك صدر عقب قمة اليابان الاتحاد الأوروبي التي انعقدت أمس (الجمعة) في طوكيو، إن هناك رغبة مشتركة لتطوير الشراكة الاستراتيجية.
وقال البيان: «إن الجانبين يعملان لمعالجة القضايا ذات الأهمية الحيوية للمواطنين في اليابان والاتحاد الأوروبي وعلى أساس القيم والمبادئ المشتركة، وهناك جهود مشتركة أيضا لبناء السلام والأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم، كما توجد مفاوضات بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق للشراكة الاستراتيحية، وأيضا الشراكة الاقتصادية واتفاق للتجارة الحرة، التي من شأنها أن تساهم في تعميق التعاون وتعزيز الرخاء المشترك».
وقال البيان المشترك إنها ستوفر إمكانيات لرفع العلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجي جديد، ورحب الجانبان بالتقدم المحرز في المفاوضات بينهما، وطالبا المفاوضين بتسريع وتيرة التفاوض من أجل إرساء أساس ملزم قانونا لعقود قادمة كشركاء استراتيجيين يبحثان عن توطيد وتعميق وتوسيع التعاون في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقال البيان: «الجانبان لديهما مصلحة مشتركة في تعزيز التجارة والشراكة الاقتصادية المتطورة، وتمهيد الطريق للمستقبل، ولهذا لا بد من وجود اتفاقيات في أقرب وقت ممكن، شاملة وطموحة، للشراكة الاقتصادية والاستراتيجية والتجارة الحرة، وتتناول القضايا المتعلقة بالوصول إلى الأسواق، والخدمات، والاستثمارات، والمشتريات، والتدابير غير الجمركية، وحماية حقوق الملكية الفكرية وغيرها، ولهذا لا بد من إنهاء القضايا العالقة لإنهاء المفاوضات قبل نهاية العام الحالي».
كما أشار البيان الختامي إلى وجود رؤية مشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في البحث والابتكار، مما يحرك النمو وخلق فرص العمل بالنسبة للجانبين، وأيضا الالتزام بالتعاون في مجال البحث والتطوير لشبكات الاتصالات المتنقلة. وحول ضرورة التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة، قالت سيسليا مالمستروم مفوضة التجارة الأوروبية، إن «الاتفاق يستحق العمل الذي نقوم به ويجب أن يكون لدينا الطموح».
وقالت المفوضية الأوروبية، إن التعاون بين الجانبين ليس فقط في مجال التبادل التجاري، وإنما هناك طموح لتعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا والبحث والابتكار، وذلك في وقت يعمل الاتحاد الأوروبي فيه حاليا على إنشاء السوق الرقمية الموحدة في أوروبا، وقال بيان أوروبي، يعمل الجانبان على التوصل إلى اتفاق، بناء على علاقات بحثية قوية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطيران والتعاون في التطبيقات المستقبلية والسيارات، وأيضا في مجالات الصحة والأبحاث الطبية والبيئة والطاقة. كما يعمل الجانبان على إيجاد آلية تمويل مشتركة لتسهيل تمويل المشروعات المشتركة في مجالات البحث والابتكار، كما سبق وأن وقع الجانبان على اتفاق لتحفيز التبادل العلمي بين المركز الأوروبي للبحوث والجمعية اليابانية لتعزيز العلوم.
يأتي ذلك بعد أن قال مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، إن واردات الاتحاد الأوروبي من السلع اليابانية بلغت 54.6 مليار يورو في عام 2014، وهو أدنى مستوى لها في 10 سنوات. وأضاف المكتب، في تقرير نشرته وسائل إعلام متعددة، أنه بعد حدوث انخفاض كبير في قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من السلع اليابانية في عام 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية، انتعشت الواردات مرة أخرى في عام 2011 ثم استمرت بعد ذلك في التراجع. وأوضح مكتب الإحصاء الأوروبي أنه فيما يخص صادرات الاتحاد الأوروبي من السلع إلى اليابان فإنها تراجعت بشكل طفيف في عام 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية، ثم تعافت بشكل قوى في عام 2012 لتصل إلى 55.7 مليار يورو، لتتراجع بشكل هامشي على مدى السنوات التالية لتصل إلى 53.3 مليار يورو في عام 2014.
وقال التقرير: «نتيجة لذلك فإن عجز الميزان التجاري الأوروبي السلعي (الفارق بين الصادرات والواردات السلعية) مع اليابان والذي كان باستمرار فوق مستوى 20 مليار يورو بين عامي 2004 و2011 انخفض بشكل كبير على مدى السنوات الـ3 الماضية ليصل إلى 1.3 مليار يورو في عام 2014».
وذكر المكتب أن اليابان تراجعت من كونها خامس أكبر الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي في عام 2004 لتصبح سابع أكبر الشركاء التجاريين في عام 2014، ولتبلغ حصتها 3 في المائة فقط من إجمالي حجم التجارة الخارجية للاتحاد الأوروبي بعد أن كانت تسيطر على 4.6 في المائة في عام 2004.
وقال «يوروستات» إن ألمانيا هي الشريك التجاري الرئيسي لليابان بين دول الاتحاد الأوروبي سواء على مستوى الصادرات (17 مليار يورو) والواردات (14.5 مليار يورو) في عام 2014. وأوضح مكتب الإحصاء الأوروبي، أن صادرات دول الاتحاد من الخدمات إلى اليابان شهدت ارتفاعا طفيفا في الفترة بين عامي 2012 و2014، وذلك من 24 مليار يورو إلى 25.6 مليار يورو، مضيفا أنه في تلك الفترة ارتفعت واردات دول الاتحاد من الخدمات اليابانية، لتبلغ 15.7 مليار يورو في 2014، وذلك مقارنة بـ15.3 مليار يورو في 2014.
وأضاف المكتب أنه لذلك ارتفع فائض الميزان التجاري الخدمي لأوروبا مع اليابان، بواقع ملياري يورو على مدى الـ3 أعوام الماضية ليصل إلى 10.3 مليار يورو في 2014، وذلك من 8.3 مليار يورو في 2012، وذلك بسبب ارتفاع خدمات الاتحاد الأوروبي المصدرة لليابان في قطاعات الخدمات المالية والاتصالات والحاسبات الآلية وخدمات المعلومات والسفر.



التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
TT

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وبحسب ما أظهرته البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة، يُعزى الارتفاع السنوي المسجل خلال شهر فبراير -رغم تباطؤه- بشكل رئيسي إلى الضغوط السعرية في قطاعات خدمية وسكنية حيوية؛ حيث تصدَّر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود قائمة الأقسام الأكثر تأثيراً، بارتفاع بلغت نسبته 4.1 في المائة (من 4.2 في المائة في يناير)، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.1 في المائة.

كما ساهم قسم النقل في هذا الارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، متأثراً بصعود أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.6 في المائة، إضافة إلى قطاع المطاعم وخدمات الإقامة الذي ارتفع بنسبة 1.9 في المائة، مدعوماً بزيادة أسعار خدمات الإقامة بنسبة 3.1 في المائة.

وفي سياق متصل، شهدت أقسام أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الساعات والمجوهرات بنسبة 29.0 في المائة. كما ارتفعت أسعار أقسام الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 1.8 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.4 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.1 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 1.0 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، سجَّل قسم الأثاث والأجهزة المنزلية تراجعاً سنوياً بنسبة 0.9 في المائة، بينما حافظ قسما الأغذية والمشروبات، والملابس والأحذية، على استقرارهما السعري خلال الفترة المذكورة.

وعلى صعيد التحليل الشهري، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء استقراراً نسبياً في مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر فبراير، مقارنة بشهر يناير الماضي. ومع ذلك، كشف التحليل التفصيلي عن تغيرات متباينة؛ إذ سجَّلت أقسام الأغذية والمشروبات تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.4 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.3 في المائة، في حين ظلت أسعار أقسام التعليم والصحة والتبغ ثابتة دون أي تغير نسبي يذكر في شهر فبراير.


واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
TT

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين جولة جديدة من المحادثات في باريس، يوم الأحد؛ لتسوية الخلافات في الهدنة التجارية بينهما، ولتمهيد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى بكين للقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في نهاية مارس (آذار) الحالي.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات، التي يقودها وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ونائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، على الرسوم الجمركية الأميركية المتغيرة، وتدفق المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات الصينية الصنع إلى المشترين الأميركيين، والضوابط الأميركية على تصدير التكنولوجيا المتطورة، ومشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن الجانبين بدآ المحادثات صباح الأحد في مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس. والصين ليست عضواً في هذا النادي الذي يضم 38 دولة ديمقراطية غنية في الغالب، وتعدّ نفسها دولة نامية.

كما سينضم الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، إلى المحادثات، التي تأتي استمراراً لسلسلة من الاجتماعات التي عُقدت في مدن أوروبية العام الماضي بهدف تخفيف التوترات التي هددت بانهيار شبه كامل للتجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

توقع اختراق محدود

وقال محللو التجارة بين الولايات المتحدة والصين إنه مع ضيق الوقت للتحضير، ومع تركيز اهتمام واشنطن على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، فإن احتمالات تحقيق اختراق تجاري كبير محدودة، سواء في باريس وفي قمة بكين.

وقال سكوت كيندي، الخبير الاقتصادي الصيني في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في واشنطن: «أعتقد أن كلا الجانبين لديه هدف أدنى يتمثل في عقد اجتماع، وهو ما يحافظ نوعاً ما على تماسك الأمور ويجنب حدوث انقطاع وتصعيد جديد للتوترات».

وأضاف أن ترمب قد يرغب في الخروج من بكين بتعهدات صينية كبيرة لطلب طائرات «بوينغ» جديدة وشراء مزيد من الغاز الطبيعي المسال وفول الصويا الأميركي، ولكن لتحقيق ذلك قد يحتاج إلى تقديم بعض التنازلات بشأن ضوابط التصدير الأميركية. بدلاً من ذلك، قال كيندي إن هناك احتمالات كبيرة بأن تكون القمة «توحي ظاهرياً بالتقدم، ولكنها في الواقع تترك الأمور على ما كانت عليه خلال الأشهر الأربعة الماضية».

ومن المحتمل أن يلتقي ترمب وشي مرتين أخريين هذا العام؛ في قمة «آبيك» التي تستضيفها الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقمة «مجموعة العشرين» التي تستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، والتي قد تسفر عن تقدم ملموس أكثر.

مخاوف بشأن النفط في حرب إيران

من المرجح أن تُطرح الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في «محادثات باريس»، خصوصاً بشأن ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد الصين من خلاله 45 في المائة من نفطها. يوم الخميس، أعلن بيسنت عن إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً للسماح ببيع النفط الروسي العالق بالبحر في ناقلات؛ في خطوة تهدف إلى زيادة الإمدادات.

ويوم السبت، حث ترمب الدول الأخرى على المساعدة في حماية الملاحة البحرية بمضيق هرمز، بعد أن قصفت واشنطن أهدافاً عسكرية في مركز تحميل النفط بجزيرة خَرْج الإيرانية، وهددت إيران بالرد.

وقالت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الحكومية، في تعليق يوم الأحد، إن إحراز تقدم «ملموس» في التعاون الاقتصادي الصيني - الأميركي يمكن أن يعيد الثقة إلى الاقتصاد العالمي الذي يزداد هشاشة.

مراجعة الهدنة التجارية

من المتوقع أن يراجع الجانبان التقدم المحرز في الوفاء بالالتزامات بموجب الهدنة التجارية التي أعلنها ترمب وشي في بوسان بكوريا الجنوبية خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وقد حالت الاتفاقية دون اندلاع توترات كبيرة، وخفضت الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، وعلقت لمدة عام الضوابط الصارمة التي تفرضها الصين على تصدير المعادن الأرضية النادرة. كما أوقفت توسيع القائمة السوداء الأميركية للشركات الصينية المحظورة من شراء السلع الأميركية عالية التقنية، مثل معدات تصنيع أشباه الموصلات. ووافقت الصين أيضاً على شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي خلال السنة التسويقية 2025، و25 مليون طن في موسم 2026، الذي سيبدأ مع حصاد الخريف.

وقال مسؤولون أميركيون، بمن فيهم بيسنت، إن الصين أوفت حتى الآن بالتزاماتها بموجب «اتفاق بوسان»، مستشهدين بمشتريات فول الصويا التي حققت الأهداف الأولية. لكن في حين تتلقى بعض الصناعات صادرات من المعادن الأرضية النادرة من الصين، التي تهيمن على الإنتاج العالمي، فإن شركات الفضاء وأشباه الموصلات الأميركية لا تتلقى ذلك وتواجه نقصاً متفاقماً في المواد الأساسية، بما في ذلك الإيتريوم، المستخدم في الطلاءات المقاومة للحرارة لمحركات الطائرات النفاثة.

وقال ويليام تشو، وهو زميل بارز في «معهد هدسون»، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «من المرجح أن تتمحور أولويات الولايات المتحدة حول مشتريات الصين الزراعية، وزيادة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة الصينية على المدى القصير» في «محادثات باريس».

تحقيقات تجارية جديدة

يجلب غرير وبيسنت أيضاً مصدر إزعاج جديداً إلى «محادثات باريس»، وهو تحقيق جديد بموجب «المادة301» في الممارسات التجارية غير العادلة التي تستهدف الصين و15 شريكاً تجارياً رئيسياً آخر بشأن الطاقة الصناعية الزائدة المزعومة التي قد تؤدي إلى جولة جديدة من الرسوم الجمركية في غضون أشهر. كما أطلق غرير تحقيقاً مشابهاً في ممارسات العمل القسري المزعومة في 60 دولة، بما في ذلك الصين، والتي قد تحظر بعض الواردات إلى الولايات المتحدة.

وتهدف التحقيقات إلى إعادة بناء ضغط ترمب التعريفي على الشركاء التجاريين بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية التعريفات العالمية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ. وقد خفض الحكم فعلياً تعريفات ترمب على السلع الصينية بنسبة 20 نقطة مئوية، لكنه فرض على الفور تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة بموجب قانون تجاري آخر.

وقد نددت الصين يوم الجمعة بهذه التحقيقات، وقالت إنها تحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات مضادة. وأضافت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية في افتتاحية لها أن هذه التحقيقات تمثل إجراءات أحادية الجانب تعقّد المفاوضات.

وقالت وكالة «شينخوا»: «تعدّ الجولة الجديدة من المحادثات فرصة واختباراً في الوقت نفسه. وسيتوقف تحقيق تقدم في المحادثات المقبلة إلى حد كبير على الجانب الأميركي. يتعين على واشنطن أن تتعامل مع المفاوضات بعقلانية وواقعية، وأن تتصرف بما يتماشى والمبادئ التي تقوم عليها العلاقات الاقتصادية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة».


السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، وذلك وفقاً لنتائج المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2025 الصادر عن معهد فريزر الكندي.

وكشف التقرير عن قفزة نوعية للمملكة بواقع 13 مركزاً مقارنة بالعام الماضي، وتحسن بنسبة 14.3 في المائة خلال عام واحد فقط، لتصل إلى المرتبة العاشرة عالمياً بوصفها الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن هذه القائمة الدولية لعام 2025؛ حيث بدأت من المركز 104 في عام 2013، ثم ارتقت إلى المركز 23 في عام 2024.

السياسات التنظيمية

وعلى صعيد المعايير الفرعية التفصيلية للسياسات، تصدرت المملكة المرتبة الأولى عالمياً في 3 معايير؛ حيث جاءت في الصدارة في وضوح لوائح النظام التعديني، وكفاءة الإدارة التنفيذية، مسجلة قفزة بلغت 558 في المائة، مدفوعة بتفعيل نظام الاستثمار التعديني الجديد ولائحته التنفيذية، وإعادة هيكلة حوكمة القطاع، بتركيز الوزارة على دورها التنظيمي والإشرافي، وإنشاء شركة إسناد كجهاز لضبط الرقابة والامتثال، وإصدار الرخص من خلال أتمتة الإجراءات عبر منصة «تعدين».

كما جاءت المملكة في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الاتساق التنظيمي وعدم التعارض، ونظام الضريبة التعدينية، إلى جانب حصدها المركز الثاني عالمياً في معيار استقرار ووضوح التشريعات البيئية، والمركز الثالث في معيار التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة.

البنية التحتية

وحققت المملكة قفزة في معيار جودة البنية التحتية الذي يشمل الوصول إلى الطرق، وتوفر الطاقة والاتصالات والمياه المعالجة، نتيجة ما حظي به القطاع خلال السنوات الماضية من دعم حكومي سخي لتوفير البنية التحتية اللازمة.

وترافقت هذه المراكز المتقدمة مع تسجيل قفزات نوعية استثنائية تجاوزت مائة في المائة في معايير محورية أخرى؛ إذ حققت المملكة في معيار النظام العدلي تقدماً بنسبة بلغت 211 في المائة، وارتفعت في معيار جودة قاعدة البيانات الجيولوجية بنسبة 203 في المائة، نتيجة إضافة المعلومات الكبيرة للمسح الجيولوجي.

نمو الرخص التعدينية

يُذكر أن السعودية نجحت خلال عام 2025 في إصدار رخص استغلال لإنشاء مناجم بعدد 61 رخصة، باستثمارات بلغت 44 مليار ريال، مقارنة بـ21 رخصة في عام 2024، مُسجلة نسبة نمو بلغت 221 في المائة.

زيادة الشركات

وعلى صعيد الشركات العاملة، ارتفع عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات في عام 2020 إلى 226 شركة في عام 2024، في حين ارتفع عدد رخص الاستكشاف النشطة إلى 1108 رخص حتى نهاية عام 2025، مقارنة بـ500 رخصة في عام 2020، بنمو بلغت نسبته 104 في المائة.