فينسنت كومباني اختار المهمة الصعبة من أجل إعادة بيرنلي للممتاز

أسطورة مانشستر سيتي واجه العديد من المشاكل في أندرلخت ولا بد أن يكون أكثر واقعية في إنجلترا

كومباني خلال تجربته التدريبية الأولى مع أندرلخت (غيتي)
كومباني خلال تجربته التدريبية الأولى مع أندرلخت (غيتي)
TT

فينسنت كومباني اختار المهمة الصعبة من أجل إعادة بيرنلي للممتاز

كومباني خلال تجربته التدريبية الأولى مع أندرلخت (غيتي)
كومباني خلال تجربته التدريبية الأولى مع أندرلخت (غيتي)

لم يكن تولي القيادة الفنية لنادي بيرنلي جزءاً من خطة فنسنت كومباني يوماً ما. لقد عاد اللاعب البلجيكي السابق إلى فريقه الأول، أندرلخت، في عام 2019 ليبدأ معه مسيرته التدريبية بعد عقد من النجاح في مانشستر سيتي كلاعب، وكان من المفترض والمتوقع أن يغير شكل أندرلخت ويحصل معه على الكثير من البطولات قبل الرحيل عن بلجيكا لمواصلة مسيرته التدريبية بالخارج. كان مطلوباً منه أن يعيد بناء الفريق، لكن على الرغم من بوادر الأمل في البداية، فإنه لم يتمكن من تحقيق الثورة المطلوبة في النادي البلجيكي، ليرحل بعد ثلاث سنوات من عقده الذي كان يمتد لأربع سنوات.
وخلال تلك السنوات الثلاث، أنهى أندرلخت الدوري البلجيكي الممتاز في المركز الثامن ثم الرابع ثم الثالث، وهو ما يُظهر أن الفريق كان يتحسن بمرور الوقت، لكن لم يكن هذا كافياً لمجلس الإدارة، الذي ستنتهي فترة ولايته بطريقة أو بأخرى هذا الصيف. لقد تلقى كومباني العديد من العروض التدريبية؛ نظراً لأنه معروف بأنه أحد أكثر الأشخاص ذكاءً وفصاحة في عالم كرة القدم، لكن على الرغم من «العروض الأكثر جاذبية»، قرر النجم البلجيكي أن يكون الفصل التالي في مسيرته التدريبية هو نادي بيرنلي وقبل التدي في إمكانية إعادته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
في الحقيقة، هناك أوجه تشابه بين الوضع الذي وجده كومباني في أندرلخت والوضع الذي سيجده في ملعب «تيرف مور». ففي بلجيكا، كان يتعين عليه إعادة بناء فريق جديد بعد بيع أفضل اللاعبين، وكانت هناك رغبة في تكوين فريق أكثر شباباً وحيوية من خلال التركيز بشكل أكبر على اللاعبين المحليين؛ نظراً لأن النادي يفتقر إلى الأموال اللازمة لشراء لاعبين جيدين من الخارج.
وفي الوقت نفسه، لا يمتلك بيرنلي فريقاً قوياً، خاصة بعدما خسر جهود جيمس تاركوفسكي وبن مي، وفي ظل التوقعات برحيل لاعبين مثل نيك بوب وماكسويل كورنيه. علاوة على ذلك، فإن اللاعبين الذين سيستمرون مع الفريق قد يجدون صعوبة في التكيف مع الخطط التكتيكية لكومباني، الذي ستكون الأولوية القصوى له الآن هي إيجاد قائد جديد للفريق والتعاقد مع قلبي دفاع على مستوى جديد من أجل وضع حد للمشاكل الدفاعية للفريق.
لقد كان العمل في أندرلخت بمثابة مشروع طويل الأمد، لكنه لم يكتمل، لكن مع بيرنلي سيكون كومباني مطالباً بتحقيق نتائج جيدة على المدى القصير؛ حتى لا يصبح الوضع المالي للنادي أكثر سوءاً ومحفوفاً بالمخاطر.
لقد استغل كومباني اتصالاته وعلاقاته للتعاقد مع لاعبين جدد لأندرلخت، حيث ضم زميليه السابقين سمير نصري وناصر الشاذلي، كما حصل على خدمات بعض اللاعبين الشباب من مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ، وهو الأمر الذي لم يكن أندرلخت يستطيع القيام به لولا وجود كومباني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها النادي في الوقت الحالي.
يقول حارس مرمى أندرلخت ومانشستر سيتي السابق غيرت دي فليغر «نظراً لعدم وجود أموال في أندرلخت، فقد قضى كومباني معظم ولايته في جلب الشباب من الفريق الثاني ومن الخارج من اللاعبين الذين يعرفهم جيدا. ومن خلال معارفه واتصالاته، حاول تحفيز اللاعبين على القدوم واللعب مع أندرلخت لإظهار الصورة الأكبر لهم».
لقد استهدف كومباني التعاقد مع هؤلاء اللاعبين لقدرتهم على الاندماج في فريق يعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة والتحرك المستمر داخل الملعب، وهي نفس الفلسفة التي سيحاول كومباني تطبيقها في بيرنلي، في تناقض واضح وبعيد كل البعض عما اعتاد عليه الفريق تحت قيادة شون دايك. ويتعين على بيرنلي سداد ديون بقيمة 65 مليون جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي قد يحد من قدرة النادي على تدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ومن المحتمل أن يتجه كومباني إلى ناديه السابق مانشستر سيتي لاستعارة بعض اللاعبين ومنحهم الخبرات من خلال اللعب في دوري الدرجة الثانية.
لقد تمسك كومباني بفلسفته التدريبية في الأوقات الجيدة والسيئة على حد سواء، بسبب إيمانه التام بالطريقة التي يريد أن يلعب بها، حتى لو كان ذلك ضارا على المدى القصير.
يقول دي فليغر «كانت هناك لمحة من لمحات جوسيب غوارديولا في طريقته التدريبية. لقد كان مستعداً لمواجهة هذا التحدي، ليس فقط في أندرلخت ولكن أيضاً في بروكسل ككل، بمعنى أن جميع اللاعبين الشباب من بروكسل كانوا سيحصلون على فرصتهم في الفريق الأول ويلعبون بطريقته في كرة القدم ويستفيدون أكبر استفادة ممكنة من هذه التجربة».
ويضيف «كان الشعار الأساسي لهذه المرحلة هو (الثقة في العملية). كانت الأمور تسير على ما يرام في بعض الأوقات، لكن المشكلة كانت تكمن في سماح النادي برحيل بعض اللاعبين الشباب المميزين، مثل سامبي لوكونغا إلى آرسنال، بسبب حاجة النادي إلى الأموال. كان هذا أمراً صعباً للغاية بالنسبة لكومباني: محاولة تحقيق شيء ما مع اللاعبين الشباب مع معرفة أنه إذا قاموا بعمل جيد فسيقوم النادي ببيعهم!».
لقد كانت الرغبة في تقديم كرة قدم مثيرة وممتعة بمجموعة من اللاعبين الشباب مبهجة لأندرلخت، لكن المشكلة كانت تكمن في عدم قدرة الفريق على تقديم مستويات قوية لفترات طويلة ومتواصلة. وكان التفكير الأساسي ينصب على البحث عن الموهبة الشابة التالية من أكاديمية الناشئين كلما يتم بيع أحد النجوم الصاعدة في الفريق. أما في بيرنلي، فلا توجد أكاديمية ناجحة يمكن لكومباني الاعتماد عليها؛ لذا سيتعين عليه البحث على نطاق واسع من أجل العثور على اللاعبين الذين يمكنهم تقديم الإضافة اللازمة لفريقه.
من المؤكد أن كومباني ما زال يحتاج إلى الكثير من التعلم والخبرات في مجال التدريب - للوصول إلى القمة سيتعين عليه أن يكون أكثر واقعية، خاصة في دوري تنافسي وقوي مثل دوري الدرجة الأولى في إنجلترا. وقد يوفر وصول كريغ بيلامي إلى الجهاز الفني الرأي الثاني الذي يحتاج إليه كومباني بشدة.
يقول دي فليغر «لا أعتقد أنه ارتكب أخطاء كبيرة، لكنني أعتقد أن الفارق الكبير بالنسبة له هو أن لديه فلسفة كروية معينة اكتسبها من اللعب في مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، لكنه فعل ذلك عندما كان يلعب بجوار عدد من اللاعبين الموهوبين وأصحاب الإمكانيات الكبيرة. فإذا حاولت أن تفعل الشيء نفسه، فأنت في حاجة إلى لاعبين جيدين، وإذا لم يكن لديك هذا المستوى من اللاعبين فسيتعين عليك أن تغير الطريقة التي تعتمد عليها قليلاً؛ لأنك لو لم تفعل ذلك فإنك ستلعب ضد نفسك أكثر مما ستلعب ضد خصومك! في بعض الأحيان كان فريقه نفسه يمثل له مشكلة أكبر من المشكلة التي يمثلها له الخصم!».
من المؤكد أن عودة كومباني إلى إنجلترا ستكون مريحة بالنسبة به؛ نظراً لأن زوجته من مانشستر وأطفاله الثلاثة ولدوا في هذه المدينة، كما ستكون هذه الخطوة منطقة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وفرصة لإثبات قدرته على تولي القيادة الفنية لمانشستر سيتي يوماً ما، خاصة أن هناك تمثالاً له خارج ملعب الاتحاد. ومع ذلك، لن يكون من السهل البدء من الصفر.
ليس هناك شك في أن كومباني لديه القدرة على تصحيح الأمور، لكنه سيحتاج إلى الوقت والموارد المالية؛ وهو الأمر الذي ربما لن يستطيع بيرنلي توفيره، تماماً كما حدث في أندرلخت!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.