11 مطعماً تنال نجوم «ميشلان» و14 تفوز بـ«بيب غورمان»

دبي أول مدينة عربية في أهم دليل للطعام

طهاة ومالكون على المسرح خلال حفل توزيع جوائز «ذا بيب غورمان» في دبي (أ.ف.ب)
طهاة ومالكون على المسرح خلال حفل توزيع جوائز «ذا بيب غورمان» في دبي (أ.ف.ب)
TT

11 مطعماً تنال نجوم «ميشلان» و14 تفوز بـ«بيب غورمان»

طهاة ومالكون على المسرح خلال حفل توزيع جوائز «ذا بيب غورمان» في دبي (أ.ف.ب)
طهاة ومالكون على المسرح خلال حفل توزيع جوائز «ذا بيب غورمان» في دبي (أ.ف.ب)

انضمت أمس دبي إلى دليل ميشلان الفرنسي لتكون بذلك أول مدينة عربية تدخل أهم دليل مخصص للطعام والمطاعم في العالم، ميشلان الذي أطلق عام 1900 على يد الأخوين أندريه وإدوار ميشلان هو بمثابة حلم كل طاهٍ وكل مطعم، والحصول على نجمة واحدة من نجومه يعتبر أهم إنجاز يحصل عليه أي مطعم في العالم، وهو مرجع لمحبي الطعام في كل أنحاء العالم.
حصل 11 مطعماً في دبي على نجوم ميشلان، اثنان منها فقط حصلا على نجمتين لكل منهما وهما مطعم «Il Ristorante» للطاهي نيكو روميتو ومطعم «Stay» للطاهي يانيك أللينو، في حين حصل كل من «11 وودفاير» 11Woodfire و«المنتهى» في برج العرب، وأرماني ريستورانتي وهاكاسان وهوسيكي وأوسيانو في فندق «أتلانتس» وتاسكا للطاهي هوزيه أفيليز وتورنو سوبيتو وتريسند ستوديو على نجمة واحدة لكل منهم.
وتم الإعلان أمس ولأول مرة أيضاً عن توزيع جوائز «ذا بيب غورمان» The Bib Gourmand لعدد من المطاعم التي تقدم الطعام بنوعية جيدة وميزانية مقبولة. وحصل عدد من المطاعم في دبي على التقدير في هذه الفئة التي تشدد على نوعية الطعام والسعر بالمقارنة مع دليل ميشلان الذي يشدد على نوعية الطعام والأجواء والديكورات والخدمة وتفاصيل كثيرة أخرى. وكانت هذه الفئة من نصيب 14 مطعماً هي: الخيمة الذي يشدد على الطعام الإماراتي والبهارات العربية والخبز الطازج، بيت مريم المتخصص بتقديم طعام المنزل المعروف في بلاد الشام، وبراسري بلود الذي يعتبر قطعة من فرنسا في دبي لأنه يقدم ألذ المأكولات الفرنسية التقليدية مثل البزاق والبط المشوي والتارت تاتين. وحصل أيضاً على تقييم هذه الفئة كل من مطعم «في ليا» الإيطالي المعروف بتقديم البيتزا التقليدية ومطعم «فولي» الذي يشدد على الأطباق العصرية، ومطعم «غولدفيش” للشيف أكمل أنور الذي يعتمد مبدأ مشاركة الأطباق، ومطعم «البحر» للطاهي فينيت ومطعم «إنديا» و«كينويا» و«نينيف» الذي يقدم الأطباق الشرق أوسطية وأطباق شمال أفريقيا، ومطعم أورفلي بروس المتخصص بطعام المتوسط، و«ريف» الياباني و«شابيستان» المتخصص بتقديم أطباق المطبخ الفارسي، ومطعم «تايبل» الذي يقدم المعجنات بطريقة عصرية وبأسعار مدروسة.
وحصل مطعم «لويفي» على نجمة ميشلان الخضراء ليكون المطعم الوحيد الذي يحصل على هذا النوع من التصنيف الذي يشدد على تدوير الطعام والحفاظ على البيئة والطاقة المستدامة واتباع مبدأ عدم هدر الطعام ورميه.
الواحد والعشرون من يونيو (حزيران) 2022 تاريخ مهم بعدما أصبحت دبي أول مدينة في الشرق الأوسط تضم مطاعم مدرجة في لائحة «ميشلان»، بعد دخول 69 من مطاعمها الفاخرة والمتواضعة على حد سواء في الدليل الفرنسي الشهير.
وتفقد مفتشو الدليل على مدى أشهر «المطاعم الأكثر أناقة وفخامة التي يديرها طهاة مشهورون عالمياً، كما المطاعم الصغيرة البسيطة التي يديرها أشخاص محليون»، حسبما قال مدير دليل «ميشلان» غويندال بولينيك في بداية احتفال أقيم في دار أوبرا دبي. وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها لحظة تاريخية لدبي ولدليل ميشلان» كون المدينة الخليجية الثرية أولى محطات الدليل في الشرق الأوسط. ودخل تسعة وستون مطعماً في القائمة المرموقة تقدّم مجموعة متنوعة من المأكولات، من الإيطالية إلى اليابانية والعربية والفرنسية والهندية وغيرها.
وقال المؤسس والشريك في مطعم «ذي ارتيزان» الذي دخل الدليل فراس فواز: «أعتقد أن هذا (الدليل) يغير قواعد اللعبة بما أننا أصبحنا على مستوى دولي، ما يدفعنا لبذل كل ما نستطيعه لتقديم شيء مغاير». وقال الرئيس التنفيذي لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي عصام كاظم لوكالة الصحافة الفرنسية «إنها لحظة فخر».
وأضاف أن وصول دليل ميشلان إلى مدينته بمثابة تقدير للجنسيات المختلفة التي «تضع خبرتها وخلفيتها وثقافتها في كل لقمة طعام».

انضمام دبي لدليل ميشلان يعتبر إنجازاً عالمياً  -  مطاعم لندن تنضم لدليل ميشلان للتميز

مقالات ذات صلة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

مذاقات الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

نصائح ذكية لطهي أفضل «معكرونة بالفرن»

لا تحتاج المعكرونة المخبوزة في الفرن إلى جهد لتكون طبقاً يبعث على الدفء والراحة؛ فكل مقوماتها حاضرة: الصلصة، والجبن السائل، ورائحة المعكرونة الزكية والفواحة.

ألي سلاغل (نيويورك)
مذاقات «ساوردو»...  من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات «سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

بين هدوء حي المعادي وصخب العاصمة سيول، يفتح مطعم «سوبونغ» نافذة فريدة على قلب الثقافة الكورية في مصر

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

ألكاراس يخطط لخوض موسم الملاعب الترابية كاملاً

الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الأول عالمياً (إ.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الأول عالمياً (إ.ب.أ)
TT

ألكاراس يخطط لخوض موسم الملاعب الترابية كاملاً

الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الأول عالمياً (إ.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الأول عالمياً (إ.ب.أ)

قال الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الأول عالمياً، الأحد، إن العودة إلى الملاعب الترابية «تشعره بمتعة مذهلة»، مؤكداً أنه يهدف إلى المشاركة في دورات مونت كارلو وبرشلونة ومدريد وروما قبل الدفاع عن لقبه في رولان غاروس، ثاني البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب.

ولم يسبق للإسباني الذي يباشر حملة الدفاع عن لقبه في دورة مونت كارلو لماسترز الألف نقطة الأسبوع المقبل، أن خاض موسماً أوروبياً كاملاً على الملاعب الترابية في مسيرته.

كما تُوّج ألكاراس العام الماضي بلقب دورة روما، ولم يتعرض إلا لهزيمة واحدة على الملاعب الترابية في 2025، وذلك أمام الدنماركي هولغر رونه في نهائي دورة برشلونة الإسبانية.

وقال ألكاراس للصحافيين في موناكو: «أفتقد الملاعب الترابية في كل مرة ينتهي فيها موسمها. أفتقدها حقاً».

وأضاف: «مر وقت طويل منذ رولان غاروس لم ألمس فيه التراب. في أولى الحصص التدريبية، قلت لفريقي: (حان وقت العودة إلى الجوارب المتسخة). الشعور بالعودة إلى التراب مذهل».

وأحرز ألكاراس لقب مونت كارلو قبل 12 شهراً في مشاركته الثانية فقط في الدورة، لكنه غاب عن دورة مدريد.

وكان الموسم الماضي أيضاً المرة الثانية فقط التي يشارك فيها في روما، لكنه يأمل هذا العام بخوض برنامج كامل.

وتابع المصنف الأول: «هذه فكرتي. من الواضح أن موسم الملاعب الترابية متطلب جداً بدنياً وذهنياً. لكن أعتقد أن أسبوع برشلونة هو الأسبوع الذي يجب أن أرتاح فيه».

وأكمل: «لكن برشلونة دورة مهمة جداً بالنسبة لي. لدي شعور خاص تجاهها حيث لعبت هناك عندما كنت دون 14 عاماً. لدي الكثير من الأصدقاء هناك، واللعب على أرضي أمر رائع دائماً».

وأردف قائلاً: «لذا، سنرى كيف ستسير الأمور بدنياً وذهنياً».

وسيواجه ألكاراس في مباراته الافتتاحية في الدور الثاني في الإمارة، إما السويسري ستانيسلاس فافرينكا المشارك ببطاقة دعوة أو الأرجنتيني سيباستيان بايس، وذلك بعد أن أعفي من خوض الدور الأول على غرار المصنفين الثمانية الأوائل.

وتدرّب ألكاراس، السبت، مع فافرينكا صاحب الألقاب الثلاثة في الـ«غراند سلام»، ويأمل أن يواجهه للمرة الأولى قبل اعتزال السويسري في نهاية العام.

وقال ألكاراس: «من الرائع رؤيته هنا موجوداً بيننا. سأحاول الاستمتاع قدر الإمكان بمبارياته، وبالمباريات التي سيخوضها حتى نهاية العام. لكن آمل أن أواجهه مرة واحدة على الأقل، وأن أقول إنني لعبت مباراة ضد أسطورة مثل ستان».


توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


هل توجد حياة في هوليوود؟

لورين روثري
لورين روثري
TT

هل توجد حياة في هوليوود؟

لورين روثري
لورين روثري

تستعرض رواية «تلفزيون» للكاتبة لورين روثري قصة نجم أفلام حركة واثنين من الكتاب، وهم في حالة من الذهول جراء القواعد المتغيرة لصناعة الترفيه.

من الإجحاف حقاً تشبيه الكاتبة الشابة لورين روثري بـ«جوان ديديون»، كما فعلت بعض المواد الدعائية؛ (وعلاوة على ذلك، إذا تم تشبيه شخص آخر بـ«ديديون» في هذا العِقد، فسأرتدي زي «بيغ بيرد» وأركض صارخاً وسط الزحام المروري على الطريق السريع 101).

تدور أحداث الرواية الأولى لروذري، «تلفزيون»، بصفة أساسية في لوس أنجليس، وهي مثل رواية «العبها كما هي» لديديون، التي تُعنى بصناعة السينما والتلفزيون، وتسرد تفاصيل انهيار من نوع ما، خصوصاً وأن المؤلفة امرأة... فهل هذا كل ما يتطلبه الأمر للمقارنة بين الروايتين؟

في الواقع، تشترك الروايتان في سوء الاستخدام الشائع والمزعج لبعض الأفعال، وتصريفاتها في اللغة الإنجليزية؛ في عبارات مثل «استلقيتُ على الأريكة»، و«بقيت مستلقية هناك بجانب النار»، و«بسطتُ منشفتي على الرمال، وخلعتُ قميصي، واستلقيتُ ونمتُ حتى الساعة 10:33»، كلها اقتباسات من رواية «تلفزيون».

تكتب إحدى الشخصيات في رسالة لن ترسلها أبداً: «لا أعرف كم بقينا مستلقين (أو مضطجعين؟) هناك»، وهي تشعر بالخطأ اللغوي لكنها تعجز عن تصويبه.

بعيداً عن هذه الهفوة النحوية، فإن كتاب روثري فُكاهي، ويدعو للتفكير، وله أسلوب خاص تماماً؛ (وإن كان ثمة تشبيه، فربما تلمح فيها نفحة من رواية «نقود» لمارتن آميس)، إذ تزخر الرواية بإشارات عابرة لشخصيات غابت عن سماء الثقافة - كيم ستانلي! تاناكيل لو كليرك! غوركي! - وتومض بتعليقات حزينة، وإن كانت غير مترابطة تماماً، حول عادات الاستهلاك المتغيرة والمجزأة بشكل متزايد، واقتصاد الترفيه الغريب في عشرينات القرن الحالي.

تتنقل رواية «تلفزيون» بين المونولوغات الداخلية لثلاث شخصيات، تماماً مثل القنوات التلفزيونية؛ حيث تبدو الشخصيتان الأوليان أكثر إقناعاً من الثالثة.

يُكتَشف «فيريتي» بعد صفحات قليلة - للتأكد فقط - أنه ممثل ذكر؛ نجم سينمائي وسيم يمتلك «فكاً يشبه فك هاردي كروغر»، وولعاً بـ«الشمبانيا» التي ينطقها صديقه البلجيكي بلكنة تشبه اسم «شون بن». وهو، في الخمسين من عمره، يعيش أزمة منتصف عمر متفاقمة، حيث نراه في أول ظهور له وهو يترنح مخموراً على متن طائرة. إنه يملك سيارة «ألفا روميو» طراز 1965، وثمانية منازل، وكدليل على الرفاهية المطلقة، يأنف استخدام الهواتف الذكية التي يسميها بتكبر «المستطيلات». وشرع المنتجون بالفعل في استخدام الذكاء الاصطناعي لتصغير سنه رقمياً، بينما يستسلم هو بنوع من الغثيان لمغريات إقامة علاقات مع نساء أصغر منه بكثير.

وبينما يؤدي دور مخلوق خارق أخضر اللون في الجزء الخامس من سلسلة أفلام «الأكشن»، يبدي «فيريتي» دهشته لمجلة «جي كيو» من تقاضيه 80 مليون دولار، ليقرر لاحقاً منح هذا المبلغ لأحد مشتري التذاكر عبر قرعة، وكأنه نسخة حديثة لعصرنا من «ويلي ونكا». وهذا هو أقصى ما يمكن أن تصل إليه حبكة رواية «تلفزيون».

أما الشخصية الثانية فهي «هيلين»، كاتبة مسرحية مكافحة في أواخر الأربعينيات من عمرها، التقت بـ«فيريتي» في مطعم صغير متوقف عن العمل الآن (لا يوجد ما هو أكثر تعبيراً عن أجواء لوس أنجليس من مطعم متوقف عن العمل). تربطهما صداقة خاصة، رقيقة، يسودها حب التملك وأحياناً تلميحات جنسية، لكنها ترفض الانتقال بالعلاقة إلى مستوى أعمق، معلنة أن «ديناميكية المتزوجين لا تثير اهتمامي إلا في أفلام بيرغمان» (إنغمار). و«هيلين» صاحبة شخصية اجتماعية وشكاكة، تكتسب صداقات تدوم لأربع ساعات فقط في الحفلات، وتدرك أن الجمهور المعاصر - إن أمكن وصفه ككتلة واحدة - محاصر في حلقة مفرغة من برامج الواقع ومقاطع الفيديو القصيرة.

وبعد بلوغ ربع الرواية، نلتقي بالشابة «فيبي»، وهي كاتبة سيناريو مجتهدة، توفي جَدّاها بفارق يومين فقط في جنوب غرب فرنسا بعد زواج دام أكثر من 50 عاماً. تسافر «فيبي» إلى فرنسا لطي صفحة هذه الحياة المشتركة، آملة في العثور على نوع من الإلهام النقي الذي يستحيل تحقيقه في هوليوود، إذ تشتت ذهنها بتعاطي المخدرات الترفيهية والقلق من الشيخوخة، تعترف قائلة: «عندما كنت أشاهد فيلماً، كنت أوقف العرض عند اللقطات القريبة للممثلات، لأقارن الخطوط حول أعينهن بالخطوط حول عيني».

تَبدو مسودات كتابة السيناريو الفاشلة التي وضعتها «فيبي» - المعروضة هنا كمحاكاة لحالة العجز الناجمة عن هيمنة الخوارزميات - وكأنها نوع من الحشو الفارغ؛ إذ تكتب بأسلوب يشبه نسخة من «تشارلي كوفمان» في فيلم «التكيف»: «هذا المقطع (لفظ بذيء). عودي إليه عندما تصبحين كاتبة أفضل». ولاحقاً: «هذا المقطع (لفظ بذيء). أعيدي النظر في مسارك المهني». وسيتطلب الأمر بعض الجهد لاستكشاف كيفية اندماج «فيبي» في ديناميكية العلاقة بين «فيريتي» و«هيلين».

تنجح الكاتبة روثري في تصوير التفاصيل الغريبة لمدينة لوس أنجليس ببراعة فائقة؛ بدءاً من رائحة حمام السباحة، وصولاً إلى المشهد المسرحي الغامر لمحطة غسيل السيارات، والسباكة الحساسة ذات الرائحة الكبريتية في إحدى الشقق المنمقة؛ لدرجة أن الرحلة إلى فرنسا تبدو وكأنها انتقال مفاجئ لمشاهدة قناة ثقافية عامة مثل «PBS».

لا تقع الكثير من الحوادث في رواية «تلفزيون»، لكنها تزخر بالاستبصار والتعبير والنقاش. وفي عالم حلت فيه الموسيقى التصويرية محل الحوار المستمر، وحصدت فيه الحماقة المطلقة ملايين المشاهدات، يحافظ هذا الكتاب على إيقاع المحادثات الذكية والمعرفة العفوية. إنها رواية ساحرة ومثيرة للاهتمام، تعطي شعوراً بأنها لا تزال قيد التطور؛ إذ لا تقدم حلولاً نهائية بقدر ما تحمل الكثير من الوعود.

* خدمة: «نيويورك تايمز»

وألكساندرا جاكوبس هي ناقدة كتب وكاتبة مقالات من حين لآخر في الصحيفة