باريس تفرض شروطها للقبول باتفاق نووي نهائي مع طهران

ظريف يأمل في التوصل إليه خلال فترة معقولة > المعارضة تؤكد وجود تعاون نووي بين إيران وكوريا الشمالية

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله إلى مقر الحكومة أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله إلى مقر الحكومة أمس (أ.ف.ب)
TT

باريس تفرض شروطها للقبول باتفاق نووي نهائي مع طهران

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله إلى مقر الحكومة أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله إلى مقر الحكومة أمس (أ.ف.ب)

استبق وزير الخارجية الفرنسي اللقاء المنتظر غدا السبت بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف، لكشف الشروط التي تتمسك بها باريس من أجل القبول باتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) القادم. فبعد أن كان فابيوس يعتبر أن الصعوبة الكبرى التي قد تعرقل التوصل إلى اتفاق، تتمثل في مطالبة إيران برفع كلي للعقوبات المفروضة عليها بكل أنواعها مباشرة بعد الاتفاق، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا وألمانيا، عمد أول من أمس وأمس، إلى التركيز على مطلب آخر، وهو قبول إيران بتفتيش كافة مواقعها النووية وغير النووية، بما فيها المواقع العسكرية.
وذهب الوزير الفرنسي أبعد من ذلك عندما طالب بأن تتبنى مجموعة الست (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) الموقف الفرنسي، ما يشتم منه تخوف باريس من ألا تظهر واشنطن التشدد اللازم، أو أن تكون «مستعجلة» في إبرام الاتفاق الموعود، حسب قول أحد المصادر الفرنسية.
ومع هذه المواقف، تعود باريس إلى تبني خط متشدد إزاء إيران، في وقت تدخل فيه المفاوضات مرحلة حساسة. وفي حديث صحافي أمس، برر فابيوس موقف بلاده بالرغبة في تلافي دخول الشرق الأوسط في «سباق نووي»، وقال إن إبرام اتفاق «غير صلب» يعني أن دولا أخرى «ستسعى بدورها للحصول على السلاح النووي»، ما يعني الوصول إلى «وضع كارثي» في هذه المنطقة «المتفجرة». وبعكس واشنطن التي ترفض تمديد مهلة المفاوضات لما بعد نهاية يونيو المقبل، وهو الموعد المنصوص عليه في الاتفاق المرحلي المبرم في الربيع الماضي، فإن فابيوس ترك الباب مفتوحا أمام التمديد، إذ أعلن أنه «يتمنى» التوصل إلى اتفاق «ضمن المهل المحددة»، ما يعني ضمنا قبولا للتمديد في حال لم ينجز الاتفاق النهائي مع ملاحقه التقنية خلال الأسابيع الأربعة المتبقية.
بيد أن المواقف الفرنسية تصطدم بمواقف إيران «المبدئية» حول تفتيش المواقع العسكرية، وهو ما أكده المرشد الأعلى علي خامنئي في 20 من الشهر الحالي، حيث رفض «قطعيا» فتح المواقع العسكرية أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية الذي ستعود لهم مهمة التفتيش، كما رفض أي اتصال بينهم وبين الخبراء النوويين الإيرانيين، وعلى رأسهم محسن فخري زاده مهابادي. واعتبر خامنئي هذا الأمر بمثابة «خط أحمر» لا يمكن تجاوزه.
وتقوم الحجة الفرنسية على أساس أن إيران التزمت في الاتفاق المرحلي بالتصديق على ما يسمى «البروتوكول الإضافي»، الذي ينص على حق الوكالة بزيارة المواقع الإيرانية التي ترغب في تفتيشها دون عوائق أو مهل زمنية، خاصة أن إيران كانت قد وقعت على البروتوكول المذكور، لكن من غير عرضه على التصديق على النواب. وبحسب فابيوس فإن إيران لها «تفسيرها» الخاص للبروتوكول، حيث إنها تطالب بإعطائها مهلة 24 يوما قبل زيارة المفتشين الدوليين لأي موقع، ما يعني أنها ستكون قادرة على إخفاء ما تريد إخفاءه.
وتقول مصادر فرنسية قريبة من ملف المفاوضات، التي انطلقت في جولة جديدة في فيينا أول من أمس، إن التوصل إلى اتفاق حول المسائل «التقنية» يتطلب «جهودا جبارة»، لأن كل فقرة تحتاج إلى أيام من المناقشات والمساومات. وليس من باب المزايدة أن يؤكد فابيوس أمام الجمعية الوطنية، أول من أمس، أن فرنسا «دولة ذات سيادة»، أي إنها حرة التصرف، وبالتالي فإنها قد توافق أو لا توافق على اتفاق مع إيران ربما يسعى الأميركيون إلى إبرامه.
ولا شك أن الاجتماع المقرر غدا بين كيري وظريف سيحمل «مؤشرات» على المسار الذي ستسلكه المفاوضات، والتي ستنتقل بالضرورة إلى المستوى الوزاري عند اقتراب الموعد النهائي.
وسبق للوزير فابيوس أن «نسف» في خريف عام 2013 اتفاقا اعتبرته باريس «غير كاف»، ما حمل المتفاوضين على إعادة النظر به. وبما أن مجموعة الست تعمل وفق مبدأ التوافق، فإن باريس قادرة على التأثير على مصير المفاوضات. لكن يبقى السؤال الرئيسي مطروحا وهو: هل تستطيع باريس المخاطرة بنسف اتفاق تريده واشنطن وتدفع إليه؟
وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إنه يأمل في أن تتوصل بلاده والقوى الست إلى اتفاق نووي نهائي خلال فترة معقولة.
وأضاف ظريف بعد الاجتماع مع نظيره اليوناني، حيث يقوم بزيارة لأثينا أنه «إذا احترم الجانب الآخر ما اتفق عليه في لوزان، وحاول وضع مسودة قابلة للحياة على أساس الاحترام المتبادل للاتفاق الشامل مع إيران، حينها سوف نتمكن من الوفاء بالمهلة»، لكنه استدرك قائلا: «إذا أصر الطرف الآخر على مطالب مغالى فيها وعلى إعادة التفاوض، فحينها سيكون الأمر صعبا.. وآمل أن نصل إلى نتيجة نهائية خلال فترة معقولة». وتابع ظريف «أتوقع من شركائي في المفاوضات الامتناع عن المطالب المبالغ فيها»، مشددا على ضرورة البقاء «واقعيين».
ومن جهتها كشفت منظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة عما قالت إنها «معلومات جديدة» حول وجود تعاون في مجال السلاح النووي بين طهران وكوريا الشمالية، استمر حتى شهر أبريل (نيسان) الماضي، ومخطط له أن يستمر في شهر يونيو (حزيران) المقبل، وهو الشهر الذي كان مقررًا فيه عقد الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى. ومن المقرر رفع هذه المعلومات الجديدة إلى الجهات الدولية المختصة.
وأضافت المنظمة من خلال تقرير ومجموعة من الخرائط والصور، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخ منها، أن خبراء من البلدين تبادلوا الزيارات، وأن بعض هؤلاء الخبراء كانوا يمرون عبر الصين ويستخدمون أسماء وهمية للتمويه. وقالت «مجاهدين خلق» إنه تم رصد حضور وفود مختصة في الصواريخ والمجال النووي من كوريا الجنوبية إلى مواقع إيرانية تنشط في هذا المجال حتى الأسبوع الأخير من شهر أبريل، مشيرة إلى أن هذا هو الوفد الثالث من هذا النوع، الذي يزور طهران خلال العام الحالي.



الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال المدعي العام المعني بقضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا، الأربعاء، إن الدولة تشتبه بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس، لكنه شدد على أن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد.

وذكر مكتب الادعاء، في بيان لوكالة «رويترز»، أن الجماعة نشرت مقطع فيديو دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس (آذار) يستهدف مصالح وتجمعات يهودية في فرنسا وأوروبا.

وأضاف البيان أن الفيديو ذكر على وجه التحديد مقر «بنك أوف أميركا» في باريس في الحي الثامن بالعاصمة الفرنسية.

وقال مكتب الادعاء: «في ضوء الفيديو المذكور أعلاه الذي أشار إلى هذا البنك الأميركي والطريقة التي لوحظت في عمليات مماثلة في عدة دول أوروبية، يبدو أن هذا الهجوم مرتبط بجماعة (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، لكن هذا لم يتم إثباته رسمياً في هذه المرحلة من الإجراءات».

ولم ترد السفارة الإيرانية في فرنسا بعد على طلب للتعليق، ورفضت في مطلع الأسبوع التعليق على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التي أشارت إلى احتمال ضلوع إيران.

وأفاد مكتب الادعاء بأن الأداة التي كانت ستستخدم في الهجوم الذي تم إحباطه في 28 مارس (آذار)، وهي عبارة عن عبوة بنزين سعة خمسة لترات مثبتة بشريط لاصق إلى عبوة نارية كبيرة، اكتشف خبراء البحث الجنائي أنها تحتوي على أسطوانة من المادة الفعالة وزنها 650 غراماً مزودة بفتيل. وأضاف المكتب أن شرطة باريس وجدت أنه أقوى جهاز ناري من نوعه تم رصده في فرنسا حتى الآن.

وقال مكتب الادعاء إن أربعة مشتبه بهم من بينهم ثلاثة قُصّر خضعوا رسمياً للتحقيق. وأفرج عن شخص خامس لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف المكتب أن المحققين خلصوا من خلال لقطات كاميرات المراقبة وبيانات الهواتف والاستجوابات التي أجرتها الشرطة إلى أن الشخص البالغ جند القُصّر الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس، ودفع لهم ما بين 500 وألف يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة وإشعال الفتيل وتصوير المشهد.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم الأربعة أنكروا جميعاً وجود نية إرهابية، لكن القُصّر اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أن الهدف لم يكن مبنى سكنياً.


فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، اليوم (الأربعاء)، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو تحالف عسكري يضمن أمن منطقتي أوروبا والأطلسي، ولم يُشكل لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز من شأنها أن تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس: «دعوني أذكركم بماهية حلف شمال الأطلسي. إنه تحالف عسكري معني بأمن منطقة أوروبا والأطلسي. ولم يُصمم لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، لأن ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف «الناتو» بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.

وقال ترمب للصحيفة، عندما سُئل عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد الحرب: «نعم، أقول إن الأمر تجاوز مرحلة إعادة النظر».

وأضاف: «لم أقتنع يوماً بحلف شمال الأطلسي. كنت أعرف دائماً أنه نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعرف ذلك أيضاً، بالمناسبة».

ودافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الحلف، واصفاً إياه بعد انتقادات ترمب بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر، خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة: «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».


روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
TT

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا.

وسيطرت روسيا، لفترة طويلة، على أكثر من 99 في المائة من لوغانسك، وهي واحدة من أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمَّها في 2022، في خطوةٍ رفضتها كييف ومعظم الدول الغربية وعدَّتها استيلاءً غير قانوني على أراض أوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت أيضاً على قرية فيركنيا بيساريفكا في منطقة خاركيف الأوكرانية وقرية بويكوف في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا.