«فيروسات الفدية»... معضلة كبرى تتطلب جهوزية عالية

خطوات ضرورية لتأمين النظم الكومبيوترية

«فيروسات الفدية»... معضلة كبرى تتطلب جهوزية عالية
TT

«فيروسات الفدية»... معضلة كبرى تتطلب جهوزية عالية

«فيروسات الفدية»... معضلة كبرى تتطلب جهوزية عالية

تشهد هجمات فيروسات الفدية ازدهاراً كبيراً: ففي الولايات المتحدة وحدها، ارتفعت نسبة هذا النوع من الاعتداءات السيبرانية 200 في المائة بين عامي 2019 و2021. ومع أن فيروسات الفدية تحولت إلى تهديدٍ جدي، يتفاجأ الكثيرون من أصحاب الشركات عندما يقعون ضحية.
- فيروس الفدية
فيروس الفدية هو برنامج إلكتروني خبيث يستخدم التشفير لمنع الوصول إلى البيانات على الآلة التي استهدفها ولشل الأنظمة الكومبيوترية بشكلٍ تام. بعدها، يعمد مرتكبو الاعتداء إلى طلب مبالغ مالية لفك تشفير الملفات وتسهيل استئناف الوصول إلى الأنظمة المعتدى عليها. يعود هذا التكتيك إلى الثمانينات ولكنه تحول إلى تهديدٍ بارز للأعمال بعد عام 2010 مع تصاعد نشاط العملات الرقمية، وسيلة الدفع المفضلة للمجرمين.
يحاط هذا التهديد بالكثير من الشكوك، ما يصعب عملية التخطيط للاستجابة. تسعى الشركات عامة لإيجاد الطريقة الأسرع للخروج من المأزق، ما يعني غالباً الرضوخ لدفع الفدية، حتى ولو كان العبء المالي كبيراً والنتيجة غير مضمونة. وقد وجدت دراسة حديثة شملت 30 شركة أن 64 في المائة منها وقعت ضحية اعتداء بفيروس الفدية خلال العام الفائت، وأن 83 في المائة من هذه الشركات دفعت الفدية المطلوبة. وتبين أيضاً أن 8 في المائة من الشركات التي سددت الفدية تمكنت من استعادة كل بياناتها، مقابل 63 في المائة استعادت نصف بياناتها فقط.
تتلقى بعض الشركات طلباً لتسديد فدية ثانية (وربما أكثر حتى) رغم تسديد الأولى في الوقت المحدد، ولكن السيناريو الأسوأ هو عندما تدفع الضحية ولا تحصل على مفتاح فك التشفير أو لا تسير الأمور حسب الاتفاق.
بدورها، تتحمل الشركات التي تتخذ قراراً بعدم الدفع، التكلفة على مستوى توقف الأعمال وخسارة العائدات. أما الشركات التي تباغتها هذه الاعتداءات وهي غير مجهزة بنظام دعم متين أو بخطة استجابة، فتعاني أكثر من الجميع – ليس فقط على الصعيد المالي، بل على مستوى سمعتها التجارية أيضاً.
إذا تعرضت شركتكم لاعتداء بفيروس فدية، فيجب أن تكون خطوتكم الأولى تبليغ جهات إنفاذ القانون والسلطات المعنية بحماية أمن البيانات، إن وُجدت. ولكن الخيار المفتوح أمامكم بعدها يعتمد على درجة جهوزية المؤسسة للتعامل مع اعتداءات من هذا النوع.
- خطوات ضرورية
وتساعد دراسة الإجابات عن ستة أسئلة توضيحية قبل حصول أي اعتداء في تحفيز صاحب الشركة أو الموظف المسؤول على القيام ببعض الخطوات الضرورية التي قد تساهم في سحب فتيل التهديد أو السماح للشركة بالاستجابة بشكلٍ أفضل والتعافي بوقتٍ أسرع عند حصول الاعتداء.
وإليكم 6 خطوات أعدها فيليب ليو، أويكو إيشيك، فابيان مولي، باحثون أميركيون في التقنية ونشرت في مجلة «تيك ريفيو» – معهد ماساتشوستس للتقنية.

1. هل أنتم جاهزون على الصعيد التقني؟ عندما هاجمت عصابة فيروس الفدية «ريفيل» شركة البرمجيات «كاسييا» في يوليو (تموز) 2021 احتاج القراصنة إلى ساعتين فقط لاستغلال نقاط الضعف الموجودة في خوادم الشركة وتثبيت فيروسهم في مئات آلاف الأجهزة المنظمة العاملة معها، في مدة زمنية أقصر بكثير من الوقت الذي قد تحتاجه معظم أنظمة شبكات الدفاع للتصدي. لهذا السبب، يجب تبني عقلية «افتراض الخرق» التي تتطلب مقاربة «صفر ثقة» بالأنظمة وتضع في أولوياتها عمليات الرصد والتعافي، ما يتيح للشركات التفكير بشكلٍ استباقي والتركيز على الاستجابة بقدر الوقاية.
إن امتلاك دعمٍ نظيف ومحدث، بالإضافة إلى القدرة على حمايته من التشفير بفيروسات الفدية، يضمن للشركات والمنظمات تقدمها الاستراتيجي الأول. وإلا أن هذه القدرة لا تزال ضعيفة لدى الكثير من الشركات، إذ تظهر الأرقام أن 58 في المائة من الدعم أو النسخ الاحتياطية تفشل خلال محاولات التعافي. من الضروري جداً أن تعمد الشركات بانتظام إلى اختبار قدرتها على التعافي كي لا تصطدم بمفاجآت غير سارة عند حصول أي أزمة، ويجب أن تكون على حذر من أن عصابات فيروسات الفدية تحاول تحديد موقع النسخ الاحتياطية وتشفيرها أيضاً. لهذا السبب، يُفضل الاحتفاظ بالنسخ الاحتياطية بعيداً عن موقع البيانات الأصلية وفي مكان غير متصل بالشبكة لتقليل احتمال الوصول إليها قدر الإمكان.
> القرار: إذا كنتم تملكون دعماً (نسخة احتياطية) نظيفة ومحدثة وقدرة أكيدة على التعافي، لا حاجة لدفع الفدية لأن المجرمين ليسوا في موقع القوة.

2. هل تملكون معلومات استخبارية عن التهديد؟ تطورت فيروسات الفدية وتشعبت إلى أنواعٍ لا تعد ولا تحصى منذ نشأتها، وكذلك فعلت الأنظمة الدفاعية المضادة. يعمد الباحثون الذين يفككون سلاسل فيروسات الفدية اليوم إلى نشر مصادر إلكترونية مفتوحة تحتوي على مفاتيح كثيرة لفك التشفير. عند تقييم خياراتها بعد الهجوم، يتوجب على الشركات والمنظمات التحقق من مصادرها – ومراجعة جهات إنفاذ القانون الفيدرالية – لمعرفة ما إذا كان الحل لمشكلتها موجودا، بالإضافة إلى مراجعة تقارير الاستخبارات حول التهديد التي تقدمها منظمات الأمن السيبراني البحثية والتجار العاملين في هذا المجال للحصول على أي معلومات قد تكون متوفرة عن الكيان الجرمي الذي يستهدفها.
ينطوي تحديد وفهم الطرف الذي تتعاملون معه على أهمية كبيرة في ظل طفرة عناصر التهديد. فمنذ تطور فيروس الفدية وتحوله إلى «خدمة»، بات بإمكان أي كان الانخراط في هذا المجال من خلال الارتباط بعصابة متخصصة. تعتمد بعض هذه العصابات على مبدأ الانتقائية، بينما تتقبل أخرى فكرة ضم أي طرف جاهز لدفع مبلغ مالي كبير أو تسديد اشتراكٍ شهري. يستطيع هؤلاء الأعضاء أو الأطراف التابعون للعصابات شن اعتداءات باستخدام اسم العصابة والحصول على نسبة من الفدية المدفوعة. ولكن كثيرين من العاملين في هذا المجال يهتمون أكثر بنشر الفوضى والمشاكل ولا يكلفون أنفسهم عناء إرسال مفتاح فك التشفير بعد تسديد الفدية. لهذا السبب، يجب أن تحددوا العصابة التي اعتدت عليكم وتعرفوا ما إذا كانت من النوع الذي يرسل مفاتيح فك التشفير عادة بعد تسديد الفدية لاتخاذ القرار النهائي الصحيح.
> القرار: إذا كنتم قادرين على الحصول على مفاتيح فك التشفير، فسوف يتم النجاح غالباً في استعادة البيانات دون تسديد الفدية؛ أما في حال كنتم تملكون فقط معلومات استخبارية عن المرتكبين، فسوف تتمكنون من معرفة ما إذا كان تسديد الفدية سيؤتي ثماره أم لا.

تأمين إلكتروني
3. هل تملكون تأميناً سيبرانياً، وهل يغطي فعلاً هذا النوع من الاعتداءات؟ بدأت بعض شركات التأمين بتوفير تغطية للتهديدات السيبرانية في بداية الألفية، وأخذت السوق في التطور منذ ذلك الحين. وساهم بروز فيروسات الفدية كتهديد جدي برفع قيمة عروض التغطية حتى أصبحت اعتداءات فيروسات الفدية اليوم تسيطر على 75 في المائة من طلبات التأمين السيبراني.
> القرار: إذا كان التأمين السيبراني يغطي اعتداءات الفدية، فتعتبر فكرة تسديد الفدية منطقية خصوصاً إذا كانت لا توجد وسيلة أخرى لاستعادة البيانات.

4. ما هو مستوى الانكشاف المالي؟ يجب أيضاً تقييم تكاليف التعافي: احتسبوا القيمة المتوقعة للخسائر ولاستعادة البيانات المحتجزة. لن تمنحكم هذه الخطوة فهماً جيداً لتكلفة خيار عدم الاستثمار بتكنولوجيا المعلومات فحسب، بل ستساعدكم أيضاً في تحديد ما إذا كان قرار دفع الفدية منطقيا على المستوى المالي أم لا.
> القرار: إذا كان الدفع مجدٍ وأقل تكلفة من التعافي، يبقى الخيار الأفضل في غياب أي طرقٍ أخرى لحل هذه الفوضى.

5. ما المترتبات القانونية على قرار دفع الفدية؟ في ظل الافتقار إلى دعم كامل ومحدث وخطة تعافٍ مدروسة ومحكمة، أو حتى تأمين شامل، تقرر بعض الشركات والمنظمات أخيراً أن الخيار الوحيد هو تسديد الفدية. وفي سبتمبر (أيلول) 2021، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية تذكيراً ينص على أن دفع الفدية أو تسهيل دفعها للمجرمين السيبرانيين الخاضعين للعقوبات هو نشاطٌ غير قانوني ويمكن يؤدي إلى المحاكمة. بدورها، تدرس السلطات الأوروبية اليوم فرض ضوابط قانونية على مدفوعات فيروسات الفدية ولكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.
> القرار: إذا كان تسديد مبلغ الفدية لا يعرض المنظمة أو الأفراد إلى مسؤولية قانونية، فيمكن اعتباره خياراً ممكناً لحل المشكلة.

6. هل يمكنكم أن تفاوضوا؟ في حال قررت الشركات أخيراً أن دفع الفدية هو الطريق الأقل ضرراً، يجب أن تدرس فكرة التعاقد مع مفاوضين محترفين خصوصاً إذا أرادت التواصل مباشرة مع المعتدين. لقد رأينا حالات، كتلك التي حصلت مع مزود الإنترنت «نايانا» في كوريا الجنوبية، حيث نجح الضحايا في تخفيض مبلغ الفدية المطلوب بشكلٍ كبير بمساعدة المفاوضين.
> القرار: إذا تعذرت وسائل الوصول إلى الشخص أو الجهة التي تبتزكم، فيبقى تسديد كامل مبلغ الفدية أو تحمل عواقب التعافي الخيارين الوحيدين.
وأخيراً، إذا وقعت شركتكم ضحية للمجرمين السيبرانيين، تحدثوا عن تجربتكم. ومهما كان القرار الذي اتخذتموه بشأن تسديد الفدية، نشجعكم على تبليغ السلطات بأي حادثة اعتداء إلكتروني من هذا النوع. يفرض قانونٌ أميركي حديث على الشركات العاملة في المجال والمصنفة في خانة البنية التحتية الحساسة، إبلاغ وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية عن أي اعتداء بفيروس الفدية فوراً. وفي أوروبا، يفرض قانون حماية البيانات العامة التبليغ عن أي حدث سيبراني.
ولا تزال الميزانيات المخصصة للاستثمار في الأمن السيبراني دون المستوى المطلوب. إذ تذهب معظم الإنفاقات في هذا المجال اليوم لتمويل القدرات الوقائية كالبرامج المضادة للفيروسات أو المصادقة المتعددة العوامل، فتبقى العمليات الأخرى كالرصد والاستجابة والتعافي بعيدة عن الاهتمام. لذا يساعد تسليط الضوء على جوانب الجهوزية المسؤولين على اتخاذ القرارات الحساسة.


مقالات ذات صلة

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

تكنولوجيا يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يحذّر خبراء «كاسبرسكي» من أسلوب احتيالي جديد يستغل دعوات «أوبن إيه آي» الرسمية لخداع مستخدمي «ChatGPT» ودفعهم إلى الروابط والمكالمات الوهمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 6 يوليو 2021 (رويترز) p-circle 01:59

«عملية الأخطبوط»… قراصنة إيرانيون يزعمون اختراق هاتف رئيس وزراء إسرائيلي سابق

زعمَت مجموعة قرصنة إيرانية تُدعى «حنظلة» (Handala)، يوم الأربعاء، أنها نجحت في اختراق الهاتف المحمول لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تكنولوجيا معرض «بلاك هات» أفسح مساحة كبيرة للطلاب ضمن فعالياته (تصوير: تركي العقيلي) p-circle

ما الذي يدفع «ناشئين» سعوديين للالتحاق بقطاع الأمن السيبراني؟

أظهر تقرير حديث للهيئة الوطنية للأمن السيبراني في السعودية، أن حجم القوى العاملة في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة؛ بلغ أكثر من 21 ألف مختص خلال عام 2024.

غازي الحارثي (الرياض)

كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
TT

كيف تسترجع بياناتك المفقودة؟

تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما
تقدم العديد من خدمات التخزين السحابي القدرة على استرجاع الملفات المحذوفة منذ أكثر من30 يوما

تُعد لحظة إدراك حذف ملفات مهمة من أكثر المواقف إرهاقاً في العصر الرقمي. ولكن البيانات لا تختفي نهائياً بمجرد الضغط على زر الحذف، بل تبقى قابلة للاسترجاع ما لم تتم كتابة معلومات جديدة فوقها، وهو ما يفتح باب الأمل لاسترجاع ما فُقد عبر خطوات تقنية مدروسة ومبسطة. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح، في ما يشبه الدليل، لاسترجاع الملفات عبر نظم التشغيل المختلفة للكمبيوترات الشخصية، والهواتف الجوالة، ووحدات التخزين المحمولة، وخدمات التخزين السحابي العديدة.

لماذا تظل بياناتك موجودة بعد الحذف؟

بداية؛ تجب معرفة أن عملية استرجاع الملفات تعتمد على فهم أن نظام التشغيل لا يحذف الملف من القرص الصلب، ولكنه يزيل عنوان الملف من فهرس مخصص للملفات، ليعتقد النظام بأن تلك المنطقة من القرص الصلب فارغة. ويمكن إعادة بناء الفهرس بعد مسح القرص الصلب مرة أخرى، ولكن هذه العملية قد لا تنجح إن حدث وكتب النظام أي ملف جديد (أو جزء من ملف جديد) في الموقع نفسه للملف القديم. ينطبق هذا الأمر على الأقراص الصلبة (HDD)، وأقراص الحالة الصلبة (SSD)، وبطاقات الذاكرة المحمولة (SD Card)، ووحدات التخزين الخارجية (USB).

الأمر المهم هو عدم حفظ أي ملف جديد على القرص الصلب الذي تم حذف الملف منه، حتى لو كان قرصاً صلباً لنظام التشغيل، وعدم تثبيت أي برامج أو تحديثات جديدة. ويتطلب الأمر إزالة القرص الصلب فور حذف الملف، ووصله بكمبيوتر آخر على أنه وحدة تخزين خارجية، ومن ثم مسحه (Scan) باستخدام برامج استرجاع الملفات المتخصصة. ولدى الرغبة ببدء عملية الاسترجاع، يُنصح بشدة بأن يتم حفظ الملف المسترجع على قرص صلب آخر، أو وحدة تخزين محمولة مختلفة عن تلك التي تم حذف الملف منها، وذلك حتى لا تتم كتابة المعلومات فوق مناطق أخرى في القرص الصلب، أو وحدة التخزين المحvمولة، وفقدان القدرة على استرجاع مزيد من الملفات التي تم حذفها.

استرجع صورك الشخصية وعروض الفيديو المسجلة في هاتفك الجوال

حلول مجانية: استرجاع البيانات عبر أدوات النظام

نذكر مجموعة من الأدوات الموجودة في نظم التشغيل وخدمات التخزين السحابي المختلفة التي تساعد في استرجاع الملفات المحذوفة:

• «ويندوز»: تبدأ الخطوات الأساسية في بيئة «ويندوز» بفحص «سلة المحذوفات» (Recycle Bin) أولاً، فإذا لم تكن ملفاتك المحذوفة هناك، يجب الانتقال فوراً إلى ميزة «تاريخ الملفات» (File History). وتتطلب هذه الخطوة الدخول إلى «لوحة التحكم» (Control Panel) الكلاسيكية وليس الحديثة، واختيار «النظام والأمان» (System and Security) (يمكن البحث عن هذا الخيار في لوحة التحكم الحديثة ليتم فتحها في اللوحة الكلاسيكية)، ومن ثم النقر على «استرجع ملفاتك من تاريخ الملفات» (Restore your files with File History). ويتيح لك هذا الخيار تصفح المجلدات حسب التاريخ واختيار النسخة التي تسبق عملية الحذف، ثم الضغط على الزر الأخضر لإعادتها إلى مكانها الأصلي. كما يمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على المجلد الذي تم حذف الملفات منه، ومن ثم اختيار «خصائص» (Properties)، ومن ثم «الإصدارات السابقة» (Previous Versions)، واختيار التاريخ السابق الذي كان الملف موجوداً فيه، وأخيراً الضغط على زر «استرجع» (Restore).

• «ماك أو إس»: وبالنسبة لمستخدمي نظام «ماك أو إس»، فتعتمد الخطوة الأولى على ميزة «آلة الزمن» (Time Machine). ولاسترجاع البيانات، يجب توصيل قرص النسخ الاحتياطي بالجهاز، ثم فتح المجلد الذي كان يحتوي على الملف المفقود، وتشغيل «آلة الزمن» من شريط القوائم. ويمكن هنا للمستخدم استخدام الجدول الزمني على جانب الشاشة للتنقل عبر الزمن، وبمجرد تحديد الملف المطلوب، يتم الضغط على خيار «استرجع» (Restore) ليعود الملف المحذوف.

• «آندرويد»: أما في هواتف «آندرويد»، فغالباً ما تعتمد عملية استرجاع الصور وعروض الفيديو الملتقطة على تطبيق «صور غوغل» (Google Photos)، أو تطبيق «الملفات من غوغل» (Files by Google). وتبدأ العملية بتشغيل التطبيق ومن ثم الانتقال إلى «المكتبة» (Library)، ثم «المحذوفات» (Trash). وإذا كانت البيانات مخزنة على بطاقة ذاكرة محمولة، فيُفضل إخراجها من الهاتف وربطها بالكمبيوتر واستخدام برامج متخصصة لاسترجاع الملفات المحذوفة، ذلك أن نظام «آندرويد» يفرض قيوداً صارمة على الوصول إلى ملفات النظام الداخلية.

• «آي أو إس»: وإن كان الملف المحذوف هو صورة في نظام التشغيل «آي أو إس»، فتتمثل الخطوة الأولى بفحص ألبوم «المحذوف مؤخراً» (Deleted Recently) في تطبيق الصور. وإذا كان الملف مفقوداً من هناك، يتجه المستخدم إلى موقع «آيكلاود» عبر متصفح الإنترنت، ويذهب إلى «إعدادات الحساب» (Account Settings)، ثم النقر على «استرجع الملفات» (Restore Files في أسفل الصفحة. هذه الخطوة تبحث في سجلات الملفات المحذوفة في الخدمة السحابية، وتسمح باسترجاع جهات الاتصال أو الملفات التي حُذفت يدوياً.

• خدمات التخزين السحابية: وبالنسبة لخدمات التخزين السحابي مثل «غوغل درايف» و«وان درايف» وغيرها، فيتم الاسترجاع عبر خطوات بسيطة من خلال المتصفح. يجب التوجه إلى مجلد «المهملات» (Trash) في القائمة الجانبية، حيث تحتفظ هذه الخدمات بالملفات لمدة تصل إلى 30 يوماً. وفي «وان درايف» تحديداً، يمكن للمستخدمين المشتركين استرجاع جميع الملفات إلى نقطة زمنية سابقة خلال آخر 30 يوماً، مما يحمي من هجمات برمجيات الفدية التي تُشفّر الملفات. كما يمكن استرجاع محادثات تطبيقات مختلفة، مثل «واتساب» و«تلغرام»، بالذهاب إلى قائمة الإعدادات الخاصة بكل تطبيق واختيار «استرجع» (Restore) من داخل التطبيق نفسه.

يمكن استرجاع ملفتك المهمة عبر نظم التشغيل المختلفة للكومبيوترات الشخصية

الاستعانة بالبرامج الاحترافية وخبراء الصيانة

وفي حال فشل الأدوات المدمجة في نظام التشغيل نفسه، تبرز الحاجة لاستخدام البرامج الاحترافية لاسترجاع البيانات. وتبدأ الخطوات بتحميل برنامج موثوق على وحدة تخزين مختلفة عن تلك التي فُقدت البيانات منها لتجنب الكتابة فوقها. وبعد التشغيل، يختار المستخدم نوع الملفات المرغوب استرجاعها (مثل الصور أو الوثائق أو عروض الفيديو، مثلاً)، ويحدد وحدة التخزين المستهدفة، ثم يبدأ عملية «المسح العميق» (Deep Scan) التي تبحث عن بقايا البيانات المحذوفة. ويسمح بعض الأدوات بمعاينة الملفات المحذوفة قبل استرجاعها للتأكد من أنها هي الملفات المرغوبة.

وفي حال عدم تعرف نظام التشغيل على الكمبيوتر الشخصي على القرص الصلب أو وحدة التخزين المحمولة كلياً، فيُنصح بالتأكد من جودة الكابل الذي يصل الوحدة بالكمبيوتر، وأنه مشدود كلياً من الطرفين. كما يُنصح بتجربة كابل جديد للتأكد من عدم تلف الأسلاك الداخلية في الكابل القديم. ويمكن بعد ذلك تشغيل «ويندوز» والضغط على زر «ويندوز»، ومن ثم الضغط على زر X في لوحة المفاتيح في الوقت نفسه، واختيار «إدارة الأقراص» (Disk Management). ويمكن معاينة حالة الأقراص الصلب الموجودة في الكمبيوتر من خلال النافذة الجديدة. وإن ظهرت معلومات القرص الصلب على الشاشة (حتى لو كانت حالته «خام» Raw)، فهذا الأمر يعني أن النظام يستطيع أن يراه، ولكنه لا يستطيع التفاعل معه. أما إن لم يظهر القرص بتاتاً، فهذا الأمر يعني وجود مشكلة أكبر، وقد يتطلب الأمر أخذ القرص الصلب إلى شركة متخصصة بإصلاح الأقراص الصلبة.

وفي حال ظهر القرص الصلب في برنامج «إدارة الأقراص»، فقد يكون بالإمكان إصلاح المشكلة من خلال البرامج المتخصصة، ولكن بإشراف الخبراء التقنيين حتى لا تفقد بياناتك إلى الأبد. كما تجب مراجعة الشركات المتخصصة في حالك تضرر كمبيوترك من السوائل أو النيران أو الصدمات الكبيرة، ذلك أن الضرر مادي وليس برمجياً، ويتطلب إجراءات مختلفة لتنظيف القرص الصلب من الضرر قبل المباشرة بعملية مسح البيانات واسترجاعها.

وعندما يكون العطل ميكانيكياً (مثل سماع صوت غريب متكرر يصدر من القرص)، فيجب إيقاف العمل عليه فوراً، وأخذه إلى شركة متخصصة باسترجاع البيانات، ذلك أن الرأس المغناطيسي للقرص الصلب الذي يقرأ البيانات قد تلف، ويجب استبدال آخر به من الطراز نفسه. ولا يُنصح بتاتاً بفتح القرص الصلب في المنزل أو المكتب وإجراء هذه العملية، لأن ذرات الغبار في الجو قد تتسبب بتلف القرص الصلب بأكمله.

الوقاية الرقمية: حماية الملفات من كارثة الحذف

ونقدم فيما يلي مجموعة من النصائح لحماية نفسك من فقدان ملفاتك المهمة استباقياً، وجعل عملية استرجاع البيانات مجرد إجراء بسيط بدلاً من كونها كارثة لا يمكن تداركها. ويُنصح بضبط إعدادات النظام لتقوم بعمل نسخ تلقائية لملفاتك ومجلداتك المهمة كل 24 ساعة على قرص خارجي، أو خدمة تخزين سحابي.

• قاعدة «3 2 1»: يجب حفظ 3 نسخ من ملفاتك المهمة في نوعين مختلفين من وحدات التخزين (قرص صلب داخلي وآخر خارجي، أو وحدة تخزين محمولة وخدمة تخزين سحابي، مثلاً)، ونسخة إضافية في مكان جغرافي مختلف لتلافي خطر الفيضان أو الحريق أو السرقة.

• حفظ نسخ سحابية: يجب حفظ نسخة كاملة من الملفات المهمة عبر خدمات التخزين السحابية كما ذكر سابقاً، ذلك أن خدمات التخزين السحابية تنسخ الملفات عبر عدة أماكن جغرافية لحمايتها من التلف.

• ملصقات وحدات التخزين الخارجية: يُنصح بوضع ملصقات على وحدات التخزين الخارجية (قرص صلب أو وحدة «يو إس بي») وكتابة معلومة مرتبطة بمحتواها (مثل صور وفيديوهات شخصية، أو عرض العمل، أو تسجيلات صوتية للمشروع، مثلاً)، وذلك حتى لا يقوم المستخدم بحذف جميع معلومات (Format) تلك الوحدة بالخطأ، خصوصاً إن كانت متشابهة في الشكل أو التصميم الخارجي مع وحدات أخرى.

• جهز نفسك مسبقاً: يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات مسبقاً، وذلك حتى تستطيع التعامل مع الأمر دون التأثير سلباً على احتمال استرجاع الملفات المحذوفة في حال كانت موجودة على القرص الصلب الرئيسي لنظام التشغيل.

. كما يُنصح بإعداد وحدة تخزين محمولة (يو إس بي) تحتوي على نظام التشغيل (Bootable USB)، بحيث يتم تشغيل الكمبيوتر من خلالها عوضاً عن القرص الصلب المدمج، وذلك تلافياً لكتابة أي معلومات في مكان الملف المحذوف في القرص الصلب. كما يُنصح بتثبيت برامج استرجاع الملفات على تلك الوحدة أيضاً.

أدوات متخصصة لاسترجاع البيانات المحذوفة

ونقدم مجموعة من أبرز البرامج التي تستطيع مساعدتك في استرجاع الملفات المحذوفة عبر نظم التشغيل المختلفة، والتي تحول عملية استرجاع البيانات إلى خطوات بسيطة تمنحك فرصة للحفاظ على ملفاتك المهمة. وتتفاوت هذه الأدوات في قدراتها التقنية، ولكنها تشترك جميعاً في كونها طوق النجاة الأخير لاسترجاع ما فُقد، ولست بحاجة لأن تكون خبيراً تقنياً لاستخدامها.

• «ويندوز»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-Stellar Data Recovery

-Recuva

-Disk Drill Recovery

-TestDisk

• «ماك او إس»:

-EaseUS Data Recover Wizard

-PhotoRec

-TestDisk

-Data Rescue 6

-DMDE

• «آندرويد» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-Dr. Fone – Data Recovery

-Disk Drill Recovery

-FonePaw Android data Recovery

-iToolab RecoverGo

-Jihosoft Android Phone Recovery

• «آي أو إس» (برامج تعمل على الكمبيوتر الشخصي بعد ربطه بالهاتف):

-PhoneRescue

-Tenorshare UltData iPhone Data Recovery

-iMyFone D-Back

-AnyFix

-EaseUs MobiSaver


ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
TT

ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"
لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"

ثمة لعبة واحدة ستحدد، على ما يبدو، ملامح العام الجديد. وقد ثارت حولها ضجة كبرى بالفعل لدرجة تعزز احتمالات أن تطغى على أي شيء آخر.

«غراند ثيفت أوتو 6»

وهكذا وبعد عدة تأجيلات، فإن من المقرر إطلاق «غراند ثيفت أوتو 6» (Grand Theft Auto VI) في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خضم ضجة مماثلة لتلك التي أحاطت بفيلم «تهديد الشبح» (The Phantom Menace) عام 1999.

اليوم، مرّ أكثر من عقد على إصدار الجزء السابق من السلسلة، وهناك طلب هائل على جزء جديد. والسؤال: ما الذي تسبب في كل هذا التأخير؟ وكمن أحد أهم أسباب الفجوة بين «غراند ثيفت أوتو 5» والجزء الجديد في نجاح «غراند ثيفت أوتو أونلاين»، الذي منح هذا الجزء، الذي تدور أحداثه في جنوب كاليفورنيا، واحدة من أطول قصص ألعاب الفيديو في التاريخ.

اللافت أن عنصر اللعب عبر الإنترنت استمرّ في التطور على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية، مع إضافة محتوى جديد وطرق لعب مبتكرة. والاحتمال الأكبر أن تسلك لعبة «غراند ثيفت أوتو 6» مساراً مشابهاً، حيث يستكشف اللاعبون مدينة فايس سيتي، المستوحاة من ميامي، والمناطق المحيطة بها في ليونيدا ـ ولاية خيالية مستوحاة من فلوريدا. ولا يُعرف الكثير عن طور القصة الفردية، باستثناء أنها تضم أول بطلة رئيسية في السلسلة، لوسيا كامينوس.

ومع أن اللاعبين سيستمتعون بطور القصة، يكمن جوهر «غراند ثيفت أوتو 6» في عنصر اللعب الجماعي عبر الإنترنت، الذي من المرجَّح أن يستمر لفترة مماثلة للأجزاء السابقة. ومن المقرَّر صدور اللعبة على أجهزة «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس».

ألعاب جذابة

وفي الوقت الذي ستستحوذ «غراند ثيفت أوتو 6» على معظم الاهتمام خلال موسم الأعياد المقبل، ستتنافس عدة ألعاب أخرى على جذب انتباه اللاعبين بقية العام. من بينها:

• «ريزدينت إيفل ريكويم» (Resident Evil Requiem) - أحدث إصدارات سلسلة ألعاب الرعب والبقاء، التي تقدم بطلة جديدة تُدعى غريس آش كروفت، المحللة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، التي يجري إرسالها إلى مدينة راكون للتحقيق في قضية ما. ويتزامن الإصدار المقبل مع الذكرى الثلاثين لسلسلة «جيمس بوند»، ويعيد إلينا ليون كينيدي، الشخصية المحبوبة لدى الجماهير. من المقرَّر إطلاقها في 27 فبراير (شباط) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «007 فيرست لايت» (First Light 007). مرّت سنوات منذ آخر إصدار للعبة جيمس بوند، ويأتي هذا الإصدار من تطوير شركة «آي أو إنترأكتيف»، مطورة لعبة «هيتمان».

مع هذه اللعبة، توقعوا أسلوب لعب أكثر انفتاحاً، ويتقمَّص اللاعبون شخصية أشهر جاسوس في العالم، ويخوضون مهام في الأيام الأولى. ويكشف عرض اللعبة عن نهج يركز على التخفي، على غرار «هيتمان»، مع عناصر مليئة بالإثارة. ومن المقرر إطلاقها في 26 مايو (أيار) على أجهزة «نينتندو سويتش 2»، و«بلاي ستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«سيريس إس»، بالإضافة إلى الحاسوب الشخصي.

• «ذي دسكبلودز» (The Duskbloods) - بعد مشاركته في الألعاب متعددة اللاعبين مع «إلدين رينغ رايترين»، يخطو المخرج هيدتاكا ميازاكي خطوةً جديدةً مع هذه اللعبة لجهاز «نينتندو سويتش 2». وتتميز اللعبة القائمة على تقمص الأدوار والحركة متعددة اللاعبين بعناصر تنافسية وتعاونية، ويتقمص اللاعبون دور أحد «أتباع الدم» ويدخلون ساحة القتال.

وبحسب ميازاكي، تختلف شروط الفوز، فقد تُمنح المكافأة لآخر لاعب صامد أو للمجموعة التي تتحد لهزيمة خصم قوي. لم يُحدد موعد الإصدار بعد، لكن من المتوقع صدورها خلال هذا العام.

• «مارفيل توكون: فايتينغ سولز» (Marvel Tokon: Fighting Souls) - تشتهر شركة «آرك سيستمز ووركس» بألعاب القتال الممتازة، التي تمزج بين آليات لعب عميقة وتصميم بصري خلاب. ويجسد عمل الفريق على «دراغون بول فايتر زد» ذروة هذا الإبداع، وحققت اللعبة شعبيةً هائلةً، وجعلها أسلوب اللعب مميزاً، محبوبةً لدى مجتمع اللاعبين. يعمل الفريق حالياً على لعبة قتال مستوحاة من قصص «مارفل» المصورة، تتيح للاعبين اختيار فريق من أربعة أفراد، وإمكانية استدعاء حلفائهم في أثناء سير المباراة. لا تُعدّ اللعبة نسخة طبق الأصل من «مارفل في مواجهة كابكوم»، لكنها تشترك معها في بعض العناصر. ومن المقرر إطلاقها عام 2026 على أجهزة «بلاي ستيشن 5» والحاسوب الشخصي.

* «ذا ميركري نيوز»

ـ خدمات «تريببيون ميديا»


أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
TT

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أظهرت دراسة نُشرت، الاثنين، أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست أفضل من تلك التي يحصلون عليها من خلال وسائل البحث التقليدية، رغم قدرة هذه الأدوات على النجاح في معظم اختبارات نيل الرخصة لممارسة المهنة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، لاحظت الباحثة المشاركة في الدراسة ريبيكا باين من جامعة أكسفورد في بيان أن «الذكاء الاصطناعي ليس جاهزاً بعد لتولي دور الطبيب»، رغم كل الكلام عن قدراته.

ونبهت المرضى إلى أن توجيه سؤال عن أعراضهم الصحية إلى أداة دردشة قائمة على الذكاء الاصطناعي «قد يكون خطيراً؛ إذ قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة، وعدم إدراك الحاجة إلى مساعدة عاجلة».

وشملت الدراسة التي قادها باحثون بريطانيون نحو 1300 شخص من المملكة المتحدة، سأل كل منهم واحدة من ثلاث أدوات دردشة عن سيناريو لحالة مَرَضية، في حين استعانت مجموعة منهم بمحركات البحث التقليدية على الإنترنت.

وتمكن مستخدمو روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي من معرفة مشكلتهم الصحية في ثلث الحالات تقريباً، بينما لم يتوصل سوى 45 في المائة منهم إلى تحديد الإجراء الصحيح الذي ينبغي أن يتخذوه.

وبيّنت الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر ميديسن» أن نسبة صحة التشخيص والنصائح التي حصل عليها مستخدمو برامج الدردشة بالذكاء الاصطناعي لم تكن أفضل من النتائج التي توصل إليها مستخدمو المحرّكات التقليدية.

ورأى الباحثون أن ثمة تبايناً بين هذه النتائج المخيبة للآمال والأداء المتميز لبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في اختبارات نيل رخصة مزاولة الطب، وعزوا هذا التباين إلى خلل في التواصل.

فغالباً لم يقدّم المشمولون بالدراسة كل المعلومات اللازمة لأدوات الدردشة. وفي بعض الأحيان، وجد المشاركون صعوبة في فهم الخيارات التي نصحهم بها البرنامج، أو تجاهلوها فحسب.

وأفاد الباحثون بأن واحداً من كل ستة بالغين في الولايات المتحدة يسأل برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي عن معلومات صحية مرة واحدة على الأقل شهرياً، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذه التقنية.