الحوثيون يلزمون موظفيهم إحضار أبنائهم إلى معسكرات التجنيد والتعبئة

أطفال من اليمن خلال حضورهم دورات تدريبية عسكرية لجماعة الحوثي (إ.ب.أ)
أطفال من اليمن خلال حضورهم دورات تدريبية عسكرية لجماعة الحوثي (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يلزمون موظفيهم إحضار أبنائهم إلى معسكرات التجنيد والتعبئة

أطفال من اليمن خلال حضورهم دورات تدريبية عسكرية لجماعة الحوثي (إ.ب.أ)
أطفال من اليمن خلال حضورهم دورات تدريبية عسكرية لجماعة الحوثي (إ.ب.أ)

رغم الترهيب والترغيب والحملات الإعلامية التي شاركت فيها عشرات المحطات الإذاعية والتلفزيونية، إلى جانب المساجد، فإن الميليشيات الحوثية فشلت في إقناع غالبية أولياء أمور الطلبة في العاصمة اليمنية المحتلة، بإلحاق أبنائهم في المعسكرات الطائفية التي افتتحتها تحت اسم «المخيمات الصيفية»، ولهذا لجأت إلى إجبار الموظفين في المؤسسات والمصالح الحكومية على إحضار أبنائهم إلى هذه المعسكرات.
وجعلت الميليشيات الحوثية من فرض إحضار أبناء الموظفين إلى المعسكرات شرطاً إضافياً للحفاظ على الوظيفة، ومقياساً لمدى الإخلاص لمشروع الجماعة الانقلابي، وفق ما أكده 3 من العاملين في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ووزارة الخدمة المدنية، والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات.
وبحسب ما أفادت به المصادر لـ«الشرق الأوسط»، فإن القيادي الحوثي علي العماد الذي فصل وأحال على التقاعد أكثر من 600 من الموظفين بحجة عدم إخلاصهم للميليشيات، اجتمع بالموظفين في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الخاضع للميليشيات في صنعاء، وأبلغهم بضرورة إحضار أبنائهم إلى المعسكر الذي أقيم في موقع مجاور لمبنى الجهاز؛ حيث يتلقى الأطفال تعبئة طائفية وتدريباً على السلاح طوال فترة الدوام، ويغادرون مع آبائهم عند انتهائه.
وذكرت المصادر أن هذا الأمر أصبح شرطاً للبقاء في الوظيفة، ومقياساً لمدى إخلاص الموظفين للميليشيات، وتأكيداً على أنهم لا يؤيدون الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، كما أنه مقياس للترقية في المواقع داخل الجهاز الذي تم تسريح نحو 600 من كوادره، إما بالفصل والتطفيش، أو بالإحالة للتقاعد، وإحلال نحو 700 من عناصر ميليشيات الحوثي بدلاً عنهم.
وقال أحد العاملين لـ«الشرق الأوسط»: «أنت أمام خيارين: إما أن تحافظ على مصدر دخلك الوحيد لأن جهاز الرقابة من المؤسسات الحكومية الخاضعة للميليشيات في صنعاء، والتي يتم صرف رواتب العاملين فيها، وتبلغ ميزانيته نحو ملياري ريال ونصف مليار في العام، وإما أن ترفض هذا الإذلال، وبالتالي لن تجد ما تنفقه على نفسك وأسرتك». (الدولار حوالي 600 ريال في مناطق سيطرة الميليشيات).
ولهذه الاعتبارات، يشير الموظف إلى أن الموجودين في الجهاز قبلوا بضم أبنائهم إلى المعسكر الحوثي؛ خصوصاً أن معظم الموظفين في الأساس باتوا من عناصر الجماعة.
ويؤكد موظف آخر لـ«الشرق الأوسط» أن القائمين على المعسكر الحوثي يعملون على تعبئة الأطفال المشاركين بأفكار طائفية متطرفة، تمجد سلالة الحوثيين ومذهبهم، وتسفه بقية المذاهب، وتحرض على القتال، كما تتضمن فقرات التعبئة تدريبات على استخدام الأسلحة.
وفي موقع آخر في صنعاء، تحدث لـ«الشرق الأوسط» اثنان من العاملين في وزارة الخدمة المدنية، والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، الخاضعتين للحوثي، عن توجيهات أصدرها القيادي سليم المغلس الذي يشغل منصب الوزير في حكومة الانقلاب التي لا يعترف بها أحد، إلى جميع الموظفين، بضرورة إلحاق أبنائهم بالمعسكر الذي تم افتتاحه في ساحة مبنى معهد العلوم الإدارية في شارع وزارة العدل.
وأكد المصدران أن غالبية عظمى من الموظفين سحبوا أبناءهم من تلك المعسكرات، بعد أن عرفوا بالمحتوى الطائفي الذي يقدم فيها، ويتحدى غالبية سكان البلاد الذين يعتنقون المذهب السني، إلى جانب الخشية من تعرض أطفالهم لعملية غسل للأدمغة، من خلال الخطاب الديني المتطرف والتحريض على القتال.
وقال أحد الموظفين: «لقد فوجئ الوزير المغلس عند زيارته للمعسكر؛ حيث وجد أن داخله العشرات فقط من أبناء الموالين للميليشيات والأعضاء فيها»، مؤكداً أن البرنامج يقوم على أساسين: الأول يتولاه أحد دعاة الميليشيات؛ حيث يلزم الأطفال بأداء قسم الولاء للمذهب الذي تعتنقه سلالة الحوثيين، ومن ثم مبايعة زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي، والبراءة من معارضي الجماعة الذين يوصفون بأنهم أعداء لما تسمى «المسيرة القرآنية»، وبأنهم «منافقون وأعداء لله» في إشارة إلى غالبية اليمنيين الذين لا يؤمنون بخرافة «الولاية» وقداسة سلالة الحوثي.
ويوضح المصدر أن الجزء الثاني من برنامج التعبئة يتولى فيه أحد المدربين العسكريين وباللباس الرسمي، مهمة تدريب الأطفال على التمارين القتالية التي تبدأ بالتدريب على الوقوف والتحرك والانتظام في طابور للعروض العسكرية، والسير بخطوات منسقة، مع ترديد شعارات القتال والتقديس، وتنتهي بتعلم كيفية استخدام الأسلحة الآلية.
ويرافق ذلك –بحسب المصادر- عرض لما تصفه الميليشيات الحوثية بـ«البطولات»؛ حيث يتم عرض مقاطع فيديو مصورة لأطفال سبق أن شاركوا في الحروب، ولقوا مصرعهم خلال المواجهات، مع حض الأطفال الجدد على الاقتداء بهم.
وذكرت عائلات تقيم في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، أنه رغم الأموال الكبيرة التي أنفقت على إقامة مثل هذه المعسكرات، وما رافق ذلك من حملات إعلامية عبر أكثر من 35 محطة إذاعية محلية، وكل القنوات التلفزيونية التابعة للميليشيات أو المسيطرة عليها، وتسليط مسؤولي الأحياء للضغط على السكان، وربط الحصول على أسطوانة غاز منزلي بإرسال الأطفال إلى هذه المعسكرات، فإن غالبية عظمى من الأسر رفضت إرسال أبنائها، بعد أن باتت تدرك أنها معسكرات للتعبئة الطائفية والتجنيد.
وكانت الميليشيات الحوثية قد دشنت مع الإجازة الصيفية مئات المعسكرات ومراكز التدريب والتعبئة في المدارس والمساجد والقرى والمدن، لاستقطاب الأطفال وتجنيدهم، وهو السلوك السنوي الذي تقوم به الجماعة، ضمن سعيها لطمس هوية اليمنيين، وتنشئة جيل جديد يعتقد بقداسة زعيمها الحوثي وسلالته.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».