بايدن يحضّ مواطنيه على عدم السفر إلى أوكرانيا

واشنطن تدعو موسكو إلى اعتبار المقاتلين الأميركيين المقبوض عليهم «أسرى حرب»

بايدن يتحدث خلال مقابلته مع وكالة (أ.ب) في 16 يونيو (أ.ب)
بايدن يتحدث خلال مقابلته مع وكالة (أ.ب) في 16 يونيو (أ.ب)
TT

بايدن يحضّ مواطنيه على عدم السفر إلى أوكرانيا

بايدن يتحدث خلال مقابلته مع وكالة (أ.ب) في 16 يونيو (أ.ب)
بايدن يتحدث خلال مقابلته مع وكالة (أ.ب) في 16 يونيو (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إنه على علم بفقدان اثنين من مواطنيه في أوكرانيا، وحضّ الأميركيين على عدم السفر إلى البلد الغارق في الحرب الذي تشنها روسيا منذ 24 فبراير (شباط) الماضي.
ورداً على سؤال حول اثنين من المتطوعين الأميركيين ذهبا للقتال إلى جانب القوات الأوكرانية وربما وقعا أسرى لدى قوات روسيا، أفاد بايدن للصحافيين بأنه «جرى إخباره» بالأمر. وأكد الرئيس أنه لا يعرف مكان الرجلين، مضيفاً: «يجب ألا يذهب الأميركيون إلى أوكرانيا».
وكشف أعضاء في الكونغرس وأفراد من عائلتي ألكسندر دريك وأندي هوين، الأربعاء، أن الاتصال مع العسكريين الأميركيين السابقين فُقد الأسبوع الماضي، في أثناء قتالهما إلى جانب القوات الأوكرانية قرب الحدود الروسية. كما أفادت «الخارجية» الأميركية بفقدان مواطن أميركي ثالث «في الأسابيع الأخيرة». ودعا المتحدث باسم الوزارة روسيا إلى اعتبار أي مقاتل متطوع أميركي في أوكرانيا «أسير حرب» في حال قُبض عليه، وبالتالي ضمان معاملته بشكل إنساني.
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي إن الخطوات التي قامت بها الولايات المتحدة في مواجهة «العدوان الروسي في أوكرانيا» حالت دون حدوث «فوضى» في أوروبا، ومنعت روسيا من الاستيلاء على أوكرانيا وتهديد دول أوروبية أخرى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأوضح بايدن في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس» مساء الخميس: «فور بدء حرب بوتين، تحركنا لمساعدة أوكرانيا وتنظيم الناتو. وقلت في ذلك الوقت إنه سيكون هناك ثمن يجب دفعه مقابل ذلك، وكان لدينا خيار عدم القيام بأي شيء، لكن هذا سيكون أسوأ إذا تم الاستيلاء على أوكرانيا وتهديد حلف شمال الأطلسي». واعتبر بايدن أن تحركات الولايات المتحدة حالت دون حدوث فوضى في أوروبا، لافتاً إلى خطر استمرار روسيا في التحرك دون عوائق بشكل أعمق داخل القارة الأوروبية، وتشجع الصين على الاستيلاء على تايوان وقيام كوريا الشمالية بتحركات أكثر عدوانية مع طموحاتها في مجال الأسلحة النووية.
وعن تداعيات العقوبات الصارمة التي فرضها على روسيا التي كانت لها تبعات سلبية على أسواق الغذاء والطاقة، قال بايدن إنه أجرى حساباته كقائد أعلى للقوات المسلحة، وليس كسياسي يفكر في الانتخابات. وقال: «أنا رئيس الولايات المتحدة، الأمر لا يتعلق ببقائي السياسي، الأمر يتعلق بالقيام بما هو أفضل للبلاد. ماذا كان سيحدث إن ابتعدت أقوى قوة، وهو حلف الناتو الذي وضعنا هيكله التنظيمي، عن العدوان الروسي؟».
واعترف الرئيس الأميركي بحالة الإحباط التي تسود الرأي العام الأميركي بعد عامين من التأثيرات السلبية لجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية على أوكرانيا التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية. وقال: «إننا في وضع أفضل من أي بلد في العام لـ(قيادة) الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين وهذه ليست مبالغة، هذه حقيقة». واستبعد الرئيس الأميركي دخول الاقتصاد مرحلة ركود بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، مؤكداً أن الركود ليس حتمياً. وقال إن «الولايات المتحدة في وضع أقوى من أي دولة للتغلب على هذا التضخم».
وألقى بايدن باللوم على شركات النفط الأميركية الكبيرة، مشيراً إلى أنها تستفيد من ارتفاع الأسعار دون زيادة الإنتاج بالقدر المطلوب. وقال إن الشركات بحاجة إلى التفكير في الشعوب وليس فقط في مستثمريها.
وفي المقابلة التي استمرت 30 دقيقة، أكد بايدن أنه ورث عن الإدارة الأميركية السابقة اقتصاداً منهكاً نتيجة الوباء، وانتقد مزاعم الجمهوريين في الكونغرس بأن خطته لتوفير المساعدات المالية البالغة 1.9 تريليون دولار العام الماضي كانت السبب في ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوى منذ 40 عاماً. وقال إن هذه الاتهامات «غريبة»، وإنه «لا يوجد دليل على هذا الادعاء»، مشيراً إلى أن دولاً أخرى تعاني كذلك من ارتفاع كبير في الأسعار. وأضاف: «يمكن أن تجادل في هذا الأمر إذا كان لهذه المساعدات تأثير هامشي أو ثانوي في التضخم، لكن لا أعتقد أن الأمر كذلك، كما أن معظم الاقتصاديين لا يعتقدون ذلك. وفكرة أن المساعدات هي التي تسببت في التضخم هي فكرة غريبة».
ورأى بايدن سبباً للتفاؤل حيال الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى معدل البطالة الذي يبلغ 3.6 في المائة، ونجاح إدارته في خفض العجز بمقدار 350 مليار دولار العام الماضي و700 مليار العام الجاري.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».