مفاوضات للربط الكهربائي الخليجي مع السوق الأوروبية عبر «كهرباء تركيا»

العواجي لـ {الشرق الأوسط} : نمو الطلب عليها لأكثر من 7 % أكبر التحديات

الربط الكهربائي الخليجي نجح في مواجهة خطر انقطاعات الطاقة المفاجئة («الشرق الأوسط»)
الربط الكهربائي الخليجي نجح في مواجهة خطر انقطاعات الطاقة المفاجئة («الشرق الأوسط»)
TT

مفاوضات للربط الكهربائي الخليجي مع السوق الأوروبية عبر «كهرباء تركيا»

الربط الكهربائي الخليجي نجح في مواجهة خطر انقطاعات الطاقة المفاجئة («الشرق الأوسط»)
الربط الكهربائي الخليجي نجح في مواجهة خطر انقطاعات الطاقة المفاجئة («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء بالسعودية، أن هناك مفاوضات جارية، بشأن مشروع الربط مع السوق الأوروبية في المدى المتوسط، من خلال الربط مع منظومة كهرباء تركيا.
وقال العواجي «إن هذا المشروع، يسبقه - حاليا - العمل على تطوير سوق الطاقة الإقليمي، على مستوى دول الخليج المرتبطة كهربائيا حاليا، ومن ثم التوسع في ربط المجموعة الخليجية، مع منظومات أخرى مستقبلا، أقربها الربط مع مصر».
وأفاد العواجي بأن عقد إنشاء الربط الكهربائي مع مصر سيكون قبل نهاية هذا العام، مضيفا: «بعد اكتمال الربط في غضون ثلاثة أعوام، سيمكننا إنشاء سوق كهرباء عربية، تضم 14 دولة عربية، ستكون داعمة رئيسية للربط مع السوق الأوروبية من خلال الربط مع منظومة كهرباء تركيا، حيث تجرى - حاليا - مفاوضات بهذا الشأن».
وزاد: «من خلال هذه السوق يمكن تبادل الكهرباء بين الدول المشاركة فيه، وتشغيل منظومات الكهرباء بكفاءة أفضل، ومن ذلك منظومة كهرباء السعودية، ما من شأنه أن يساعد على الاستغلال الاقتصادي الأمثل للوقود، والمعدات، ما سيحقق الكثير من الفوائد الاقتصادية، والفنية، ورفع مستويات موثوقية الخدمات».
ولفت الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء، إلى أن الجهات المعنية بقطاع الكهرباء تسعى إلى تطوير سوق الكهرباء المحلية لفتح باب المنافسة، ما سيسهم في تحسين الكفاءة الفنية، والمالية، والإدارية، ومستوى الخدمات، ومن ذلك تحسين كفاءة استغلال الوقود.
وقال العواجي «تسعى الشركة السعودية للكهرباء إلى تخفيض المفقود من الطاقة في خطوط نقل الكهرباء وشبكات توزيعها»، مبينا أنها تنفذ في هذا المسار برامج طموحة يتوقع بعد استكمالها توفير كميات ضخمة من الوقود، ومساهمة جيدة في الحد من الانبعاثات المؤثرة على البيئة من محطات توليد الكهرباء.
ووفق العواجي، فإن الشركة السعودية للكهرباء ستواصل جهودها لرفع كفاءة استخدام الطاقة في جانب الإمداد، خاصة رفع كفاءة استخدام الوقود في محطات توليد الكهرباء.
وأكد أن أكبر التحديات التي تواجه استخدام الطاقة في السعودية، يتمثل في كيفية مقابلة الطلب المتنامي باستمرار، ما يتطلب تضافر جهود الجهات المشرعة، والجهات المنفذة للتشريعات والأنظمة، والجهات القائمة على توفير الخدمة، انتهاء بالمستهلكين.
وقال وكيل وزارة المياه والكهرباء «إن الوزارة ستواصل من خلال المركز السعودي لكفاءة الطاقة مساندة ما سبق أن بادرت فيه من أنشطة تتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء وحسن استخدامها في جانب الطلب لدى المستهلكين».
ونوه إلى أن البرامج التي تستهدف ترشيد الطاقة، تعمل على رفع كفاءة أجهزة التكييف، ونظم الإضاءة، والإلزام بتطبيق العزل الحراري في المباني، خاصة السكنية منها، الذي تتولى الشركة السعودية للكهرباء التحقق من تنفيذه بتكليف من وزارة المياه والكهرباء.
ولفت العواجي إلى أن وزارة المياه والكهرباء من الجهات الأساسية المساهمة بفاعلية في أنشطة وبرامج المركز السعودي لكفاءة الطاقة، منوها إلى أن الوزارة من الجهات التي حرصت على إنشاء هذا المراكز مع جهات أخرى معنية.
وأوضح العواجي أن وزارة المياه والكهرباء، سعت مع وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة المالية، وجهات حكومية أخرى كالشركة السعودية للكهرباء، إلى تحويل ما كان يعرف بالبرنامج الوطني لكفاءة الطاقة إلى مركز وطني، الذي يعرف - حاليا - بالمركز السعودي لكفاءة الطاقة.
وقال العواجي «لا بد من المضي قدما في تنفيذ جميع البرامج التي تسهم في ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الاستخدام بعزيمة وإصرار، إذ إنه رغم أننا ننعم بخدمات كهرباء متميزة، فإننا أمام تحديات كبيرة؛ أولها كيفية توفير احتياجنا من الكهرباء والماء مستقبلا، إذا استمر النمو في الطلب بنفس معدلاته الحالية التي يتجاوز معدلها السنوي 7 في المائة».



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.