بايدن يعلن مساعدة عسكرية مليارية لأوكرانيا

«الناتو» لتعزيز إمدادات الأسلحة الثقيلة... وكييف تطالب بتسريعها

جانب من اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعي الأوكراني بمقر «الناتو» في بروكسل أمس (أ.ب)
جانب من اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعي الأوكراني بمقر «الناتو» في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

بايدن يعلن مساعدة عسكرية مليارية لأوكرانيا

جانب من اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعي الأوكراني بمقر «الناتو» في بروكسل أمس (أ.ب)
جانب من اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعي الأوكراني بمقر «الناتو» في بروكسل أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء) عن مساعدة عسكرية جديدة لأوكرانيا، تشمل قطع مدفعية وقذائف إضافية وصواريخ مضادة للسفن، بقيمة إجمالية تصل إلى مليار دولار. وأوضح بايدن في بيان أنه أعاد تأكيد دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، خلال محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال بايدن في بيان نشره البيت الأبيض، إنه أبلغ الرئيس زيلينسكي أن الولايات المتحدة «ملتزمة بالوقوف إلى جانب أوكرانيا وهي تدافع عن ديمقراطيتها وسلامتها الإقليمية، في مواجهة العدوان الروسي غير المبرر»، مضيفاً أن المساعدات الجديدة تهدف دعم العمليات الدفاعية في منطقة دونباس.
وأشار البيان إلى أن إدارة بايدن ستقدّم أيضاً 225 مليون دولار، كمساعدات إنسانية لتوفير مياه الشرب والإمدادات الطبية والرعاية الصحية والغذاء، والمساعدات النقدية للعائلات الأوكرانية لشراء المواد الأساسية. تزامن إعلان بايدن مع اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل أمس، لبحث تسريع عمليات تسليم الأسلحة لكييف لتمكينها من الصمود.
وحض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن حلفاءه على «عدم فقدان زخم» جهودهم لتزويد أوكرانيا بوسائل الدفاع عن نفسها، محذّراً ممثلي أكثر من 45 دولة، بينهم وزير الدفاع الأوكراني، من مخاطر فشل هذه الجهود. وقال أوستن إن «أوكرانيا تواجه لحظة محورية في ساحة المعركة. نحن نرى ما حذّرنا منه الرئيس زيلينسكي: بعد الفشل في الاستيلاء على كييف وبعد إعادة تقييم أهدافها القتالية، حوّلت روسيا تركيزها إلى دونباس». وأضاف أن روسيا غيّرت أيضاً تكتيكاتها باستخدام سياسة الأرض المحروقة من مواقع بعيدة المدى، في محاولة للتغلب على المواقع الأوكرانية في المنطقة. وهذا يتطلب أنظمة مختلفة وتدريباً ولوجستيات مختلفة لكي تنجح أوكرانيا.
وتابع: «روسيا تواصل قصفها العشوائي للأراضي الخاضعة لسيادة أوكرانيا، وتعريض المدنيين الأوكرانيين للخطر بشكل متهور. لذا، يجب علينا تكثيف التزامنا المشترك بتمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها». وقال إن الهجوم الروسي غير المبرر على أوكرانيا لا يشكل خطراً على تلك الدولة فحسب؛ بل على الأمن الأوروبي والنظام الدولي القائم الذي عمل بشكل جيد منذ الحرب العالمية الثانية.
وأكد أوستن تواصله الدائم مع نظيره الأوكراني، وقال: «نحن نعمل بخطى ثابتة لتلبية طلبات أوكرانيا للحصول على قدرات جديدة، لا سيما حاجتها للمدافع والصواريخ بعيدة المدى والدروع والدفاع الساحلي».
وزوّدت الولايات المتحدة أوكرانيا بالفعل بمدافع «الهاوتزر»، وصواريخ «جافلين» المضادة للدروع والذخيرة، وأنظمة جوية من دون طيار، وطائرات هليكوبتر من طراز «إم آي-17»، ورادارات مضادة للمدفعية، ومركبات تكتيكية، ومعدات تشويش إلكترونية. وأكد أوستن أن «القوات الأميركية ملتزمة بتدريب القوات الأوكرانية على قدرات جديدة، وتوفير مزيد من صواريخ (هاربون) للدفاع الساحلي، وراجمات الصواريخ من أنظمة (هيمارس) التي ستعزز بشكل كبير قدرات أوكرانيا، مع التبرعات الإضافية لأنظمة الصواريخ المتوافقة مع معايير (الناتو) من المملكة المتحدة وحلفائنا الآخرين». وقال: «لقد أنجزنا الكثير... لكن ليس لدينا أي وقت نضيعه».
من جهته، أكّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن دول الحلف ستزوّد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة حديثة؛ لكن ذلك «يتطلب وقتاً»؛ لأنه يتعين تدريب الجيش الأوكراني على استخدامها، كما نقلت عنه وكالة «الصحافة الفرنسية». وقال خلال مؤتمر صحافي قبل بدء اجتماع لوزراء دفاع الحلف: «لقد اتخذنا إجراءً عاجلاً؛ لكن الجهود تتطلب وقتاً». وأوضح أن «الانتقال من معدات الحقبة السوفياتية إلى معدات الحلف الأطلسي الحديثة، يتطلب استعداد الأوكرانيين لاستخدامها... هذا انتقال صعب ومتطلب».
وزوَّد الحلفاء حتى الآن أوكرانيا بأسلحة ثقيلة تعود إلى الحقبة السوفياتية من مخزونهم؛ لأن الأوكرانيين مدربون على استخدامها. إلا أن وزارة الدفاع الأوكرانية أعلنت مساء الثلاثاء أن كييف لم تتسلّم إلا «حوالي 10 في المائة من الأسلحة» التي تطلبها من شركائها الأوروبيين لقتال الجيش الروسي.
وأوضح ستولتنبرغ أن المساعدات العسكرية الجديدة ستشمل «أنظمة مدفعية طويلة المدى وأنظمة مضادة للطائرات، وفقاً لمعايير حلف شمال الأطلسي، وتتطلب تدريباً وصيانة». وقال الأمين العام للحلف إنّ هولندا ستزوّد أوكرانيا أيضاً بمَدافع «هاوتزر».
وتحدث رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، خلال اجتماع في لاهاي، الثلاثاء، شارك فيه 5 من أعضاء الحلف الثلاثين، عن هذا المشروع الذي سيتضمّن تدريب الجنود الأوكرانيين.


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.