أمير الكويت يندد بتفجير القديح ويحذر من مخاطر الفتنة الطائفية

وزير الخارجية السعودي: الإرهاب والتطرف يعملان على تقسيم الأمة ولن نتوقف عن محاربتهما

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يفتتح الاجتماع الـ42 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالكويت أمس (أ ف ب)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يفتتح الاجتماع الـ42 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالكويت أمس (أ ف ب)
TT

أمير الكويت يندد بتفجير القديح ويحذر من مخاطر الفتنة الطائفية

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يفتتح الاجتماع الـ42 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالكويت أمس (أ ف ب)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يفتتح الاجتماع الـ42 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالكويت أمس (أ ف ب)

أطلق أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس تحذيرًا تجاه مخاطر الانزلاق للفتنة الطائفية منددًا بالتفجير الإرهابي الذي ضرب مسجدًا في القطيف يوم الجمعة الماضي.
وفي كلمته الافتتاحية في الاجتماع الـ42 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد حاليا بالكويت، دعا الشيخ صباح الأحمد العالم الإسلامي إلى نبذ الطائفية والتوحد لمواجهة الإرهاب.
وبشأن التفجير الإرهابي في جامع الإمام علي ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف، قال الشيخ صباح الأحمد: «أود هنا أن أجدد إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لحادث التفجير الإرهابي المروع الذي وقع في أحد مساجد القطيف في المملكة العربية السعودية الشقيقة وما أسفر عنه من سقوط العشرات من الضحايا والمصابين».
وأكد وقوف دولة الكويت إلى جانب المملكة العربية السعودية وتأييدها لكافة ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذه الجرائم الإرهابية للحفاظ على أمنها.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، أن ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف والطائفية التي ألحقت أضرارا جسمية في الأمة الإسلامية قائلا عنها: «تأتي في مقدمة التحديات التي تواجهها أمتنا».
وشدد الجبير في كلمته على فداحة الجرم الإرهابي الآثم الذي استهدف مسجدا في بلدة القديح في محافظة القطيف السعودية والذي يتنافى مع القيم الإنسانية والإسلامية.
وقال أمير الكويت «يجب أن تكون هناك وقفة جادة نظرا للاحتقان الطائفي الذي بات يعصف بكيان أمتنا ويفتتها.. فهذه العصبية هي الأخطر على وجود الأمة».
وأضاف: «يجب علينا أن ننطلق من تلك الحقائق للتعاضد ونواجه التحديات الجسام التي يواجهها عالمنا الإسلامي فجميعنا خاسرون في هذه المواجهة.. والمنتصر هو من يريد أن يؤجج هذا الصراع المدمر لأهدافه الخاصة ونفوذه ويخطط لتشويه الإسلام وأضعافه».
وقال إن «العالم الإسلامي يواجه محاولات لبعض التنظيمات الإرهابية لرسم صورة لا تعكس حقيقة الإسلام متخذين فيها من الإسلام اسما والقتل والدمار وسيلة والإرهاب منهجا وترويع الآمنين أسلوبا حتى أضحت صورة المجتمع الإسلامي والفرد المسلم مرتبطة بتلك الأعمال الإجرامية الدنيئة».
وأكد وزير الخارجية السعودي الجبير أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أكد أن جهود المملكة لن تتوقف يوما عن محاربة الفئة الضالة والفكر الضال ومواجهة الإرهاب والقضاء عليه، مؤكدا أن الإرهاب والتطرف يعملان على تقسيم الأمة الإسلامية إلى فرق وأحزاب تقاتل بعضها بعضا باسم الدين. لافتًا إلى أن خادم الحرمين الشريفين ذكر أن الواقع المؤلم الذي يعانيه عدد من الدول الإسلامية من إرهاب وصراعات وسفك للدماء هو نتيجة مباشرة للتحالف بين الإرهاب والطائفية.
الاحتقان الطائفي، كان هو الآخر أحد محاور كلمة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي قال إن «الجهلاء الذين يوقدون نار الفتن ليسوا بشيعة ولا سنة، فتعالوا لكي لا نقع في فخهم الخطير».
تحذير أمير الكويت، الذي تعاني بلاده من موجات احتقان طائفي، يراه أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور غانم النجار منطقيًا في ظل تصاعد خطاب الكراهية.
وقال النجار لـ«الشرق الأوسط» أمس «لا أظن أن هناك جدية لمعالجة جذور التطرف والكراهية والإرهاب وترويع الأبرياء والآمنين، فما نسمعه ليس إلا ردود أفعال أقل حتى من حجم الحدث، ولا نعني هنا فقط جريمة القديح فحسب، ولكن الحالة العامة من الجنون والقتل الجماعي والفرح بذلك، وتبرير ذلك الفرح».
في حين قال الأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع تعليقًا على خطاب أمير الكويت أمس: «الفتنة الطائفية هي أخطر أنواع الفتن لأنها صراع مسلح ودموي باسم الدين وبحجة إقامة شعائره».
وقال إن تحذير الشيخ صباح الأحمد «من خطورة الانسياق وراء الدعوات المذهبية لأنها تعزز النهج المتطرف وتدفع المواطنين إلى مواجهة بعضهم بعضا».
وأضاف: «ما حدث في مسجد علي بن أبي طالب في بلدة القديح في محافظة القطيف السعودية ليس مجرد جريمة عادية ارتكبها شخص ضد آخرين وإنما هي جريمة بحق الإنسان ارتكبها شاب تم شحنه بكم كبير من ثقافة الكراهية لمواطني بلده ينتمون لمذهب آخر».
وقال مناع إن «مرتكب الجريمة الإرهابية في القديح لم يكن إلا أداة مضللة استخدمها تنظيم داعش بهدف تفجر التعايش الأخوي والسلمي بين أبناء الوطن الواحد».



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.