«سابك» تدخل على خط القطاع الصحي بإنشاء مستشفى تخصصي للعلاج النفسي

وزير الصحة: نسعى لنقل تجربة «أرامكو» لتنفيذ مشروعات المدن الطبية

المهندس خالد الفالح  وزير الصحة
المهندس خالد الفالح وزير الصحة
TT

«سابك» تدخل على خط القطاع الصحي بإنشاء مستشفى تخصصي للعلاج النفسي

المهندس خالد الفالح  وزير الصحة
المهندس خالد الفالح وزير الصحة

نبعا من دورها الاجتماعي، بعيدًا عن الواقع الربحي الذي تعيشه بعض منظمات القطاع الخاص في السعودية، أبرمت شركة سابك أمس الثلاثاء بمقر الشركة في العاصمة الرياض، أول اتفاقية مع وزارة الصحة لإنشاء مستشفى تخصصي يعنى بالصحة النفسية وعلاج الإدمان بتكلفة تتجاوز الـ300 مليون ريال، وذلك وفق استراتيجية وطنية لدعم القطاع الصحي في البلاد.
وتكفلت مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها أمس بين الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان آل سعود رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة سابك، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة، بتمويل تكاليف الدراسات والتصاميم والإنشاء والتجهيز وتقديم خدمات صحية متخصصة فيما يتعلق بالصحة النفسية وعلاج الإدمان، في الوقت الذي أكدت فيه شركة سابك ترسيخ المسؤولية الاجتماعية في نسيج أعمالها بوصفها مشروعا استثماريا طويل الأجل تتنامى عائداته بالنفع العام على جميع شرائح المجتمع السعودي.
بدوره، أوضح الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل ويبنع رئيس مجلس إدارة سابك، بعد توقيع الاتفاقية، أن هذه المبادرة تأتي بالمقام الأول لتمويل وإنشاء المستشفى التخصصي للصحة النفسية والعلاج من الإدمان، حيث ستتولى سابك عملية طرح وترسية المشروع وفقًا للأنظمة المعمول بها في تنفيذ المشروعات بعد قيام اللجنة العليا الإشرافية واللجنة التنفيذية بتحديد واعتماد المواصفات الفنية للمشروع من ناحية الإنشاء والتجهيز.
ولم يفصح الأمير سعود بن ثنيان عن عدد الأسرة التي من الممكن أن يوفرها المستشفى التخصصي للمستفيدين، مشيرًا إلى أن العدد الإجمالي للأسرة سيتضح بعد إنهاء جميع الدراسات المتعلقة بالمشروع، معلنا في الوقت ذاته عن إنشاء مدينة متكاملة للنقاهة يكون موقعها الدرعية غرب العاصمة الرياض، وذلك لغرض استضافة المتعافين بعد العلاج لضمان عدم عودتهم إلى ما كانوا عليه.
من جانبه، أكد المهندس خالد الفالح وزير الصحة، أن هذه الاتفاقية تجسد دعمًا لمسيرة التنمية التي تنتهجها الدولة لدعم القطاع الصحي، مبينًا أن توقيع المذكرة سيعزز أطر التعاون بين الوزارة وسابك ويجسد أيضًا التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لتقديم رعاية صحية وطنية متميزة لمن يعانون من اضطرابات نفسية وتوفير علاج الإدمان وفق أعلى المعايير العلمية والمنهجية عبر توفير عيادات تخصصية للصحة النفسية وعلاج الإدمان والتأهيل بعد العلاج، مفيدًا بأن جهازه سيتولى إدارة وتشغيل وصيانة المستشفى وفق أحدث الأساليب المعتمدة على غرار المدن الطبية التخصصية التابعة لوزارة الصحة.
وأوضح وزير الصحة في ثنايا رده على استفسار لـ«الشرق الأوسط» حول تطبيق تجربة «أرامكو» في عملية إنهاء وتسليم خمس مدن طبية يجري العمل على إنشائها الآن من ناحية السرعة والجودة، أن الكثير من المتابعين يشيدون بتنفيذ المشروعات العملاقة التي تعمل عليها «أرامكو» من ناحية السرعة والجودة في عملية التنفيذ، مشيرًا إلى أن القدرة على تنفيذ المشروعات ليست محصورة على أرامكو فقط، ويجب ألا نحبط أنفسنا، معتبرًا أن عمل «أرامكو» الذي كان يرأسها في وقت سابق عامل تشجيعي للقيام بتنفيذ هذه المشروعات على أكمل وجه، وأن الأمر لا يمنع من تطبيق هذه التجربة على مشروعاتنا الصحية ممثلة بالمدن الطبية القائمة والمستقبلية.
وقال: «الدولة لديها ما يكفي للقيام بمسؤولياتها على أكمل وجه، ولن نتردد في الوقت الحالي في دعم جميع المشروعات، وسأحافظ على وضع جدار بين مسؤوليتي في أرامكو وبين مسؤوليتي في وزارة الصحة»، مشددا على أن جهازه الحالي سيقوم بتنفيذ جميع المشروعات المناطة إليه بما يرضي المواطنين والمقيمين كافة، على حد سواء.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.