«ياهو» تبتدع حيلاً للإعفاء الضريبي عند إعادة هيكلة «علي بابا»

عن طريق تسليم الأسهم لشركة جديدة ثم إعادة توزيعها لتفادي دفع ملياري دولار

ماريسا مايور الرئيس التنفيذي لـ«ياهو» ورثت مشكلة ضرائب متراكمة على الشركة عند توليها المنصب («الشرق الأوسط»)
ماريسا مايور الرئيس التنفيذي لـ«ياهو» ورثت مشكلة ضرائب متراكمة على الشركة عند توليها المنصب («الشرق الأوسط»)
TT

«ياهو» تبتدع حيلاً للإعفاء الضريبي عند إعادة هيكلة «علي بابا»

ماريسا مايور الرئيس التنفيذي لـ«ياهو» ورثت مشكلة ضرائب متراكمة على الشركة عند توليها المنصب («الشرق الأوسط»)
ماريسا مايور الرئيس التنفيذي لـ«ياهو» ورثت مشكلة ضرائب متراكمة على الشركة عند توليها المنصب («الشرق الأوسط»)

ربما تمنت ماريسا مايور لو أنها درست ضرائب الشركات كتخصص ثانوي أثناء دراستها في الجامعة. ودرست مايور، المدير التنفيذي لشركة «ياهو»، علوم الكومبيوتر في جامعة ستانفورد وتخصصت في الذكاء الاصطناعي. ليت هناك نظاما محاسبيا ماهرا يستطيع القيام بحساب الشركات، حيث لا تستطيع الأجهزة وحدها حساب عدد لا نهائي من الخيارات الضريبية الاستراتيجية واختيار الأنسب من بينها، كذلك لا تستطيع الآلة توقع كيف سيطبق البشر، أو بالأحرى العاملون في دائرة الإيرادات في الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة، القانون على مجال معقد مثل ضرائب الشركات.
وما يعني المساهمين في «ياهو» هو قانون الضرائب، وليس قانون الحاسوب، فقد ورثت ماير تركة ثقيلة من الضرائب شكلت لها صداعًا عندما أصبحت مديرًا تنفيذيًا لشركة «ياهو» عام 2012. ففي عام 2005، استثمرت «ياهو» مليار دولار في شركة التجارة الإلكترونية الصينية «علي بابا»، ومع ارتفاع قيمة الاستثمار في الشركة ازدادت الضرائب الواجب على «ياهو» سدادها حال بيعها للأسهم.
وعندما أصبحت شركة «علي بابا» متاحة لكل المستخدمين عام 2014، باعت «ياهو» حصة من أسهمها بما يقارب 7 مليارات دولار أميركي، ونتج عن ذلك فاتورة ضريبية بلغت ملياري دولار، وما تبقى لـ«ياهو» في موقع «علي بابا» و«ياهو يابان» يمثل أغلب القيمة السوقية لـ«ياهو»، مما يجعله من الصعب بمكان على مستثمري «ياهو» تحديد القيمة الفعلية لتعاملات «ياهو» كما هو الحال الآن.
في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت «ياهو» خطة لإعادة الهيكلة، وهى صفقة تهدف بموجبها إلى تسليم أصول موقع «علي بابا» إلى المساهمين من دون اعتبار الصفقة بيعًا بهدف تجنب سداد ضريبة الشركات، وهى ضريبة كان سيتوجب على «ياهو» سدادها حال أعيد تقييم أصولها.
الفكرة هنا أن شركة «سبينكو»، وهي شركة تابعة جديدة، سوف تمتلك أسهم شركة «علي بابا» للتجارة الإلكترونية، وبعدها سوف تقوم «ياهو» بتوزيع أسهم شركة «سبينكو» على مساهمي «ياهو». ومن المفترض أن يقوم موقع «علي بابا» في النهاية بشراء أسهم «سبينكو» مقابل الحصول على أسهم جديدة في «علي بابا» لسداد دين الأسهم.
وكما جرت العادة، أشارت «ياهو» عند إعلان الصفقة إلى أنها سوف تسعى للحصول على رأي قانوني من مؤسسة الاستشارات القانونية «سكادين» حول الإعفاء الضريبي للمعاملات وكذلك استصدار خطاب خاص من دائرة الإيرادات في الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة حول بعض النقاط غير المحددة في الصفقة. وبصفة عامة، فإن هذا الخطاب يعطي دافع الضرائب الضوء الأخضر للدخول في معاملة شريطة أن تكون المعلومات المعطاة لدائرة الإيرادات بالحكومة دقيقة.
وفى مؤتمر صحافي عقد بنقابة المحامين يوم الثلاثاء، أفاد محام بدائرة الإيرادات أن الدائرة سوف ترجئ النظر في طلبات جديدة حول قوانين إعادة هيكلة الشركات. وكنتيجة لتلك الأخبار، تراجعت سندات «ياهو» بمقدار 7.5 في المائة قبل أن تعود إلى مستواها الطبيعي يوم الأربعاء بعد تأكيد الشركة خططها.
وللإعفاء الضريبي عند إعادة الهيكلة متطلبان قانونيان مهمان: الأول هو أنه يتوجب على شركة «سبينكو» امتلاك مشروع أو عمل تجاري، وهو مصطلح يميز بين المشروع التجاري الحقيقي والاستثمار السلبي. وحتى يتحقق مطلب النشاط الحقيقي، فإن «ياهو» تخطط لضم «ياهو سمول بيزنس»، بقيمة نحو 50 مليون دولار، خالصة من دون احتساب الفوائد والضرائب وانخفاض قيمة العملة وسداد قيمة الدين، إلى شركة «سبينكو».
تكمن المشكلة في أن وحدة بقيمة 50 مليون دولار يعد أمرًا تافهًا مقارنة بأصول «علي بابا» البالغة 35 مليار دولار، فلصق قرن في رأس حصان لن تجعله وحيد القرن. الأمر الثاني، وهو مرتبط بالأمر الأول، حول ما إذا كان إعادة الهيكلة ربحًا مستترًا. يقول قانون الضرائب إنه، «من حيث المبدأ، لا يجوز استخدام المعاملة التجارية كأداة بغرض توزيع الفوائد والأرباح».
فإذا أرادت «ياهو» توزيع أسهم «علي بابا» على مساهميها الفعليين، فسوف يتوجب عليها سداد ضريبة نحو 12 مليار دولار عند تقييم تلك الأسهم، وهذه هي الضريبة التي تسعى «ياهو» إلى تجنبها.
تعد السياسة الضريبية صريحة وواضحة فيما يخص قوانين منح الإعفاء الضريبي عند إعادة الهيكلة. فعند تفتيت مشروع تجاري تكون الضريبة هنا مفهومة لأن الأجزاء تعد أكثر ربحية من الكل، وهنا لا يجب أن يقف قانون الضرائب عائقًا في المنتصف.
على سبيل المثال، قامت شركة «هويلت باكارد (إتش بي)» بتقسيم الشركة المساهمة لإنتاج أجهزة الكومبيوتر والخدمات بفصلها عن شركة الكومبيوتر والطابعات الخاصة، وكانت بالفعل قادرة على فعل ذلك دون أن تفتح على نفسها باب الضرائب. ففرض ضريبة على تقسيم الشركات قد يضر بصفقات الأعمال المشروعة، وذلك من شأنه إعاقة النمو الاقتصادي.
المشكلة هنا تكمن في أن «ياهو» ليست لديها نشاطان حقيقيان تسعى لتقسيمهما، فهي فقط تسعى لأن تضع أسهم «علي بابا» في أيدي مساهميها.
ففي غياب الاعتبارات الضريبية، سوف توزع «ياهو» الأسهم أو تبيع حصص «علي بابا» وتوزع الثمن. فالسبب الوحيد الذي يجعل أي أحد يتحدث عن إعادة الهيكلة هو محاولة توزيع الأصول المتزايدة على المساهمين من دون دفع ضرائب الشركات.
فقد كانت دائرة الإيرادات الداخلية حساسة تجاه ما يثار من انتقادات بشأن تقديمها تنازلات، وعليه قامت الدائرة بتعليق خطابها عن بعض المشاركات التجارية تحت اسم «بي تي بى» ووديعة الاستثمار العقاري لفترة ما كاستجابة منها لما عبر عنه البعض من قلق حول التساهل في السياسة الضريبة وما يترتب على ذلك من ضعف في القاعدة الضريبة للمنظومة برمتها.
في الحقيقة، فُعلت القوانين الخاصة بتلك الأمور فيما بعد لكن بصيغة أكثر صرامة وبعدما أنهت القوانين الجديدة تخمينات أن شركة «إنترناشيونال بيبر» قد تصبح «بي تي بي».
في الأغلب سوف تأخذ دائرة الإيرادات في الحكومة الفيدرالية وقتها، إذ إنها غير ملزمة بسن قانون على الإطلاق، وفي الحقيقة، حافظت دائرة الإيرادات لسنوات على سياستها بعدم سن قوانين مسبقة ضد المشاريع التجارية.
هناك ما هو أهم من موضوع «ياهو» مثل «باك شاير» و«هاثواى» و«ليبرتي ميديا» وغيرها من الشركات التي اتبعت استراتيجيات مماثلة ناجحة لتفادي ضرائب الشركات عند بيعها ممتلكات ذات قيمة متزايدة. ولم تكن صفقة «ياهو» سوى أداة للتنبيه دفعت القضية لتطفو على سطح الأولويات. في أمر إعادة هيكلة «ياهو»، دعونا نستعير عبارة من رواية «الأميرة العروس»، حيث وردت عبارة «هي فقط غالبًا ميتة»، حيث تستطيع «ياهو» السير في إجراءاتها من دون خطاب رسمي بالإعفاء الضريبي. فمن الصعب معرفة ما إذا كان المستثمرون سوف يتقبلون المخاطرة الضريبية، إلا أن الرأي القانوني من مؤسسة «سكادين» لا يمكن الاستهانة به، إذ إن المستشارين القانونيين بتلك المؤسسة معروفون بمدى تأثيرهم عند التعامل مع مسؤولي الخزانة ودائرة الإيرادات بالحكومة الفيدرالية وقدرتهم على إقناعهم بصحة موقف عملائهم. وإذا لم تأت «سكادين» بمعجزة سوف تتسبب إعادة الهيكلة في مشكلة خطيرة للمساهمين وسوف يحيط الغموض بالقيمة السوقية لشركتي «ياهو» و«سبينكو» في السنوات قادمة.



وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.


غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.