كاميرون وبوتين: المباحثات حول سوريا يجب أن تستأنف

غوردن براون يطلق نداء لجمع مائة مليون دولار خلال مائة يوم لتعليم اللاجئين السوريين

كاميرون وبوتين: المباحثات حول سوريا يجب أن تستأنف
TT

كاميرون وبوتين: المباحثات حول سوريا يجب أن تستأنف

كاميرون وبوتين: المباحثات حول سوريا يجب أن تستأنف

أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية أن ديفيد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤيدان إعادة إطلاق مباحثات السلام حول سوريا. وقالت متحدثة باسم كاميرون إنه خلال اتصال هاتفي من بوتين لتهنئته بإعادة انتخابه، اتفق القائدان على أن المباحثات حول سوريا يجب أن تستأنف.
وكانت مفاوضات السلام السابقة فشلت في إنهاء الحرب الأهلية في سوريا التي خلفت 220 ألف قتيل في أربع سنوات وشهدت سيطرة تنظيم داعش المتطرف على مناطق واسعة من سوريا والعراق.
وقالت المتحدثة: «اتفق القائدان على أنه من مصلحة المملكة المتحدة وروسيا المساعدة في التوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا، خصوصا وقف تنامي» تنظيم داعش، وأن تقوم الدولتان «بمواصلة المحادثات مع المعارضة السورية المعتدلة». وأضافت أنهما «اتفقا على ضرورة أن يلتقي مستشاراهما للشؤون الأمنية لإعادة إطلاق المباحثات حول النزاع السوري».
وفي بيروت، أطلق مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالتعليم العالمي غوردن براون، رئيس الحكومة البريطانية السابق، نداء لجمع مائة مليون دولار أميركي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لتأمين فرص التعليم لأكبر عدد ممكن من التلاميذ السوريين اللاجئين إلى لبنان.
وقال براون خلال مؤتمر صحافي عقده في بيروت، أمس الثلاثاء، في ختام زيارة استمرت يومين: «خلال الأيام المائة المقبلة، سنعمل على جمع مائة مليون ليتسنى لوزارة التربية (اللبنانية) زيادة عدد التلاميذ الملتحقين بالمدارس».
ويستضيف لبنان ذو الموارد المحدودة والتركيبة السياسية والطائفية الهشة، نحو 1.2 مليون سوري هربوا من الحرب المستمرة في بلادهم منذ أكثر من أربعة أعوام. وبحسب وزير التربية اللبناني إلياس أبو صعب الذي شارك في المؤتمر الصحافي، فإن 400 ألف من اللاجئين السوريين هم من التلاميذ، وقد التحق مائة ألف فقط منهم بالعام الدراسي الحالي. ويشكل التلاميذ السوريون الموجودون في لبنان اليوم ثلث عدد التلاميذ اللبنانيين في المدارس الرسمية.
ورأى براون أنه «ما دام أن هؤلاء الأطفال موجودون هنا، وبالتأكيد نريدهم أن يعودوا إلى بلدهم بأسرع وقت ممكن وبناء خدمات تعليمية لهم في سوريا، فعلينا توسيع فرص حصولهم على التعليم».
وقال ممثل اليونيسيف المؤقت في لبنان لوتشيانو كاليستيني خلال المؤتمر الصحافي: «ما ينقصنا هو التمويل (...) لدينا 300 ألف طالب يمنعهم التمويل من الالتحاق بالمدارس».
وتمكن لبنان العام الماضي من الحصول على مائة مليون دولار من المجتمع الدولي وفق أبو صعب، مما أتاح التحاق مائة ألف طالب سوري بالمدارس الرسمية ومساعدة طلابها اللبنانيين، من خلال دفع بعض الرسوم عنهم، بالإضافة إلى توفير رواتب المدرسين بعد اعتماد نظام الدوامين الصباحي والمسائي في المدارس الرسمية.
واعتمدت 150 مدرسة رسمية في لبنان خلال العام الدراسي الحالي نظام الدوامين الصباحي والمسائي، الأول لتعليم الطلاب باللغتين الفرنسية والإنجليزية، والثاني للتعليم باللغة العربية. وتخطط وزارة التربية لزيادة عدد المدارس التي تتبع الدوامين إلى 250 مدرسة خلال العام المقبل.
من جهة أخرى، طالب برنامج الأغذية العالمي، أمس، بوقف إطلاق النار في سوريا للسماح للمزارعين بالحصاد ونقل الأغذية إلى جميع سكان هذا البلد.
وقالت مديرة برنامج الأغذية ارثارين كوزان في بيان: «مع مؤشرات تدل على أن (موسم) الحصاد خلال 2015 في سوريا قد يتجاوز موسمي العامين الأخيرين في وقت تشهد فيه البلاد نقصا كبيرا في الأمن الغذائي وحركات نزوح داخلية كثيفة، من المهم ألا يضيع الحصاد وأن يبقى الغذاء في البلاد».
وأضافت مسؤولة الوكالة الأممية التي يوجد مقرها في روما: «علينا دعم نقل الغذاء دون عراقيل ودون قيود عبر خطوط الجبهة. ذلك سيسمح بإمكان وصول الغذاء المتوافر في منطقة من البلاد إلى السوريين أينما كانوا في البلاد».
وأضافت كوزان أن «المزارعين بحاجة للسلام لحصادهم ولإيصال منتجاتهم إلى الأسواق. ادعوا جميع الأطراف للسماح بحدوث ذلك».
وخلصت مديرة برنامج الأغذية العالمي إلى القول: «دون هدنة إنسانية يلتزم بها كل الأطراف، توفر وصول الغذاء من غير عقبات، وممرات لنقله، سيعاني الناس من الجوع على الرغم من موسم حصاد جيد، وستبقى الأسعار مرتفعة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.