ولي العهد في القطيف معزيًا في حادث القديح.. و95 % من المجرمين في قبضة العدالة

أمير المنطقة الشرقية: «شهداء» القديح «شهداء» لنا جميعًا.. الدم يمتزج بالدم والعزاء يمتزج بالعزاء

الأمير محمد بن نايف يقدم التعازي لأحد أقارب شهداء تفجير القديح (تصوير: عيسى الدبيسي)
الأمير محمد بن نايف يقدم التعازي لأحد أقارب شهداء تفجير القديح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

ولي العهد في القطيف معزيًا في حادث القديح.. و95 % من المجرمين في قبضة العدالة

الأمير محمد بن نايف يقدم التعازي لأحد أقارب شهداء تفجير القديح (تصوير: عيسى الدبيسي)
الأمير محمد بن نايف يقدم التعازي لأحد أقارب شهداء تفجير القديح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد ولي العهد السعودي أمس أن قوات الأمن تمكنت من القبض على غالبية الجناة المشاركين في جريمة التفجير الإرهابي الذي وقع في مسجد بالقديح يوم الجمعة الماضي.
وشدد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يوم أمس خلال لقائه عوائل «الشهداء» والمصابين في الحادث، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين حريصة كل الحرص على استتباب الأمن في جميع مناطق المملكة ومواجهة كل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، مؤكدًا أن غالبية من يقفون وراء هذا الحادث أصبحوا في قبضة العدالة، وأن قوات الأمن تقوم بواجباتها لضبط جميع المتورطين أينما كانوا لتطبيق شرع الله في حقهم.
وكان ولي العهد قد التقى يوم أمس عائلات «شهداء» الحادث الذي تعرض له مسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح يوم الجمعة الماضي وراح ضحيته 21 «شهيدا» وعشرات المصابين خمسة منهم ما زالت حالتهم خطرة.
كما التقى ولي العهد أثناء زيارته وفدا من أهالي بلدة القديح ووجهاء محافظة القطيف وحشدًا من أبناء المنطقة الشرقية في قاعة الملك عبد الله في القديح، وكان ولي العهد قبل لقاء أهالي القطيف زار المصابين في مستشفى القطيف المركزي يرافقه الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ووقف على الحالة الصحية للمصابين في الحادثة والخدمات المقدمة لهم، كما نقل لهم تمنيات ودعوات خادم الحرمين الشريفين بأن يمن الله عليهم بالشفاء العاجل.
وقام ولي العهد وأمير المنطقة الشرقية أمس بزيارة عزاء ومواساة لأسر وذوي المواطنين الذين قضوا في الجريمة الإرهابية.
في حين أكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية «أن 95 في المائة من المجرمين الذين نفذوا حادثة مسجد القديح أصبحوا في قبضة العدالة»، مضيفًا أن «الأجهزة الأمنية تلاحق بقية المجرمين لتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم»، كما شدد أمير المنطقة الشرقية في كلمته على أن «شهداء القديح شهداء لنا جميعًا، الدم يمتزج بالدم، والعزاء يمتزج بالعزاء، نعزى بالشهداء كما تعزون، وكما تتألمون نتألم».
وأضاف الأمير سعود بن نايف في كلمته أن ولي العهد على اتصال مع جميع الجهات المعنية ويتابع كل ما يحدث لحظة بلحظة وتوجيهاته ألا يوفر جهد، وقال: «إخوانكم من رجال الأمن يحرصون على معرفة هذا الخائن ومن وراءه من الخونة الذين أباحوا الدم الحرام في اليوم الحرام في المكان الحرام».
وشدد أمير المنطقة الشرقية أن العزاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي آلى على نفسه ألا يهدأ له بال حتى يجتث الإرهاب من جذوره، ومحاسبة كل من نفذ ودبر وخطط أو حتى تعاطف مع هذه الجريمة.
وأضاف أمير المنطقة الشرقية «لكل أب مكلوم ولكل طفل حزين ولكل أم مفجوعة نقول لهم إن مشاعرنا معكم ولن يرتاح لنا بال ما لم نقض على هذه الفتنة ومسبباتها».
وقال: «نعلم علم اليقين أن هناك من يريد بهذه البلاد السوء ولا يريد لها الأمن والاستقرار، ولكن - بحمد الله - ثم بجهود أبنائها المخلصين لا يمكن لأي عابث من أي مكان أن يمسها بسوء، فلحمتنا الوطنية كانت وما زالت بإذن الله تعالى العامل الموحد لهذه البلاد».
وختم أمير المنطقة الشرقية كلمته بالقول: «باسم أبناء القطيف الحبيبة أرفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على كل ما قال وما فعل وما سيفعل، وإلى ولي عهده الذي أصر على مشاركتكم عزاءكم، وحفظ الله هذه البلاد من كل سوء وحفظ أبناءها من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها».
وجاء في كلمة أهالي القطيف التي ألقاها نيابة عنهم محمد رضا نصر الله عضو مجلس الشورى أن هذه الطعنة الغادرة ليست موجهة لأهل القديح ولا لأهل القطيف وإنما موجهة للوطن، وأضاف «تلقينا رسائل من كافة شرائح المجتمع السعودي كلهم يقفون مع أهالي القديح».
وطالب نصر الله في كلمته بأن يكون للجهات الحكومية المختلفة جهود داعمة لجهود وزارة الداخلية وأن تتكامل الجهود للقضاء على آفة الإرهاب، وقال: «كلنا نعلم أن رجال الأمن لم يدخروا جهدا وقدموا الشهداء للحفاظ على أمن الوطن».
وختم نصر الله كلمته بأن أهالي القديح يقدرون وقفة أمير المنطقة معهم، كما وصف تكليف خادم الحرمين الشريفين ولي العهد شخصيا لزيارة أهله في القديح بأنه صفعة للإرهاب.
كما ألقى أحمد علي آل غزوي الذي فقد خمسة من أفراد عائلته في الجريمة كلمة أهالي «الشهداء»، حيث قال: «نرفع أحر التعازي إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده وولي ولي عهده وأمير المنطقة الشرقية»، وأضاف: «إن الإرهاب استهدف الوطن حينما استهدف جمعا من المصلين ليشتت وحدتنا ويفرقنا ولكنه بهذا الفعل قوى وحدتنا وزاد تكاتفنا».
وقال: «إن بيان خادم الحرمين الشريفين كان البلسم الشافي الذي طبب الجراح والنبراس للانطلاق لسن قوانين تجرم الطائفية والتمييز القبلي والمناطقي».
ورافق ولي العهد خلال زيارة الأهالي وزيارة المرضى المنومين في مستشفى القطيف المركزي، الدكتور سعد بن خالد الجبري وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعبد الله بن عبد الرحمن المحيسن المستشار بالديوان الملكي، والفريق عثمان بن ناصر المحرج مدير الأمن العام، وسليمان بن نايف الكثيري رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
وكان الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وصل في وقت سابق إلى المنطقة الشرقية في زيارة قصيرة لتعزية أسر «شهداء» تفجير القديح وزيارة المصابين قبل أن يغادر إلى جدة، وكان في استقباله ووداعه بمطار الملك فهد الدولي بالدمام، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والفريق عثمان بن ناصر المحرج مدير الأمن العام، واللواء غرم الله الزهراني مدير شرطة المنطقة الشرقية، واللواء أحمد العيسى مدير المباحث العامة بالمنطقة الشرقية، واللواء خالد قرار الحربي قائد قوات الطوارئ، واللواء عبد الله بن مبارك الجواح قائد حرس الحدود بالمنطقة الشرقية، والمهندس يوسف الظاهري مدير عام مطار الملك فهد الدولي، والعميد يوسف عبد الله الزهراني مدير الاستخبارات العامة بالمنطقة الشرقية، والعقيد سعد ناصر الدوسري مدير عام جوازات مطار الملك فهد الدولي، وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
بينما كان في استقبال ولي العهد بمطار الملك عبد العزيز بجدة، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وعدد من المسؤولين.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.