«مورسيا» جرس إنذار للمنتخب السعودي قبل كأس العالم 2022

خبراء قالوا إن رينارد بحاجة لمعالجة أسباب الهزيمتين من كولومبيا وفنزويلا

المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا  -  رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا - رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

«مورسيا» جرس إنذار للمنتخب السعودي قبل كأس العالم 2022

المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا  -  رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا - رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)

رأى خبراء كرويون سعوديون أن الإجهاد بدا واضحاً على أجساد لاعبي المنتخب السعودي وذلك خلال المرحلة التحضيرية الأولى للمنتخب السعودي تأهباً للمشاركة السادسة في مونديال «2022» بقطر.
وخاض الأخضر السعودي خلال المعسكر الذي أُقيم في مدينة مورسيا بإسبانيا مباراتين ودّيتين ضد كولومبيا وفنزويلا وخسر الاثنتين بهدف نظيف.
وبدا الأخضر ضعيفاً على الصعيد الدفاعي ومفتقراً للحلول الهجومية وغير قادر على مجاراة منتخبي كولومبيا وفنزويلا اللذين يحتلان التصنيف رقم 17 و58 فيما يحتل الأخضر المركز 49 عالمياً.
وشن الإعلام الرياضي السعودي هجوماً واسعاً على خيارات رينارد وعدم قدرته على رفع مستويات اللاعبين فضلاً عن المشكلة الأزلية التي يواجهها الأخضر منذ سنوات طويلة والمتمثلة في «الكرات العرضية» التي يلج منها عادةً أكثر الأهداف في المرمى السعودي.
ورأى محللون سعوديون في برامج رياضية أن معسكر إسبانيا «ناقوس خطر وجرس إندار» يهدد مشاركة الأخضر في كأس العالم وأن النهائيات المقبلة يجب ألا تخرج بمزيد من الخسائر الثقيلة بل يجب أن تكون هناك استفادة من المشاركات المونديالية السابقة.
وأكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن هناك إيجابيات كثيرة تم اكتسابها من المعسكر، منها زيادة الانسجام بين اللاعبين في ظل الاستقرار الذي ينهجه المدرب الفرنسي إيرفي رينارد، وعدم وجود إضافات في القائمة التي اختارها للتصفيات الآسيوية الأولية ثم النهائية التي وصلت إلى المونديال.
وبيّن الخبراء أن من أهم النقاط السلبية هي انطلاق المعسكر في وقت دخل فيه الدوري مراحل الحسم بتأجيل آخر جولتين والصراع الكبير في المقدمة والهروب من شبح الهبوط مما جعل اللاعبين يعيشون «لا إرادياً» مرحلة ضغوط واسعة في المباريات الودية للمعسكر الأخير للمنتخب عدا الضغط البدني الذي يعانيه الكثير منهم بسبب تعدد المشاركات والركض المستمر.
وقال المدرب خالد القروني إن المنتخب السعودي استفاد كثيراً من المعسكر الذي أُقيم في إسبانيا من خلال المباراتين ضد منتخبين قويين من أمريكا اللاتينية يشبه أداؤهما وأسلوبهما المنتخبين الأرجنتيني وكذلك المكسيكي اللذين سيلعبان مع الأخضر في نفس المجموعة في المونديال، حيث إن الأداء الفني لهذه المنتخبات متشابه إلى حد كبير ومن المهم أن يتم العمل على تجهيز المنتخب للتعامل مع هذا النوع من المنتخبات.
وأضاف: «الحديث النظري لا ينفع، المهم أن تكون هناك تجارب فعلية لقياس الأداء، لا يمكن الحديث مثلاً عن أن المنتخب الأرجنتيني يلعب بهذا الأسلوب دون أن يكون هناك تطبيق على أرض الملعب للطرق الأنسب لمجاراة هذا النهج الذي يشابه لعب المنافس أو حتى يطابقه، في كرة القدم يجب أن تخوض وديات، ولا تهتم بالنتائج بقدر الاهتمام بقدرة اللاعبين على تطبيق النهج المطلوب منهم والتعامل مع الأسلوب الذي ينهجه المنافس».
وزاد: «أعتقد أن المنتخب السعودي سيستعد للمونديال بتجارب محصورة أمام مدرستين كرويتين هي الأمريكية الجنوبية ممثلةً في الأرجنتين والمكسيك، وكذلك الأوروبية، في ظل عدم وجود أي منتخب أفريقي في نفس المجموعة كما يحصل غالباً في البطولات الكبرى، حيث تتنوع المدارس، ولذا من المهم التركيز على خوض المباريات أمام المنتخبات التي تمارس النهج الفني للمدارس التي ستواجه المنتخب السعودي، وأرى أن اختيار كولومبيا وفنزويلا (حسب المتاح) من هذه المدرسة اللاتينية أمر إيجابي وحقق الفائدة المرجوة».
وبيّن أن المرحلة الثانية أو الثالثة من الإعداد ستتضمن مواجهة منتخب أوروبي هو المنتخب الكرواتي، وهذا تأكيد أن المدرب والجهاز الفني الذي يعمل معه يعرفون ماذا يفعلون.
وعن أبرز الملاحظات الفنية على المنتخب السعودي في المباراتين الوديتين خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن الأخطاء الدفاعية، قال القروني: «هذه هي أهمية المباريات الودية، أن نكتشف الأخطاء ونسعى لعلاجها، مهمٌّ أن تظهر الأخطاء في مراحل الإعداد حتى يتم العمل على علاجها ولا تظهر في المباريات الرسمية، وأعتقد أن هناك ملاحظات أخرى يأخذها الجهاز الفني في الاعتبار بالنسبة إلى اللاعبين من بينها مرحلة الإرهاق البدني لعدد من اللاعبين وكذلك عدم انقضاء الموسم ولذا المدرب يريد الحصول على أكبر نسبة ممكنة من الفوائد ولا يضغط أكثر على اللاعبين في هذه الفترة».
وشدد على أن «وجود (أيام فيفا) في أوقات محددة ولا يمكن تجاهلها وعدم خوض مباريات ودية فيها، ما يتوافر في (أيام فيفا) قد لا يتوافر في الأيام خارجها ولذا كان من المهم جداً الاستفادة منها».
وختم بالقول: «أرى أن المنتخب السعودي سيتطور أكثر بعد أن ينال اللاعبون الراحة في فترة الصيف بعد نهاية هذا الموسم وستكون الجاهزية البدنية والذهنية أكبر مع مراحل الإعداد الأخيرة قبل المشاركة في المونديال».
أما المدرب خالد المرزوق فقد بيّن أن المنتخب السعودي حقق الاستفادة اللازمة من المعسكر من خلال مواجهة منتخبين لهما قيمة فنية وإن لم يتأهلا إلى المونديال المقبل.
وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يقلل من شأن هذا النوع من المباريات الودية، قد لا يكون المنتخبان اللذان واجها الأخضر من الفئة الأولى حالياً من المنتخبات في قارة أمريكا الجنوبية ولكنهما من أفضل المنتخبات فيها ويلعبان بطريقة متشابهة مع المنتخبين الأرجنتيني والمكسيكي وكذلك يمتازان بالقوة البدنية واستخلاص الكرة عدا المهارات الفردية، ولذا كان من المهم أن يتم خوض هذا النوع من المباريات».
وأشار إلى أن هناك نقداً كبيراً من جانب وسائل الإعلام والمحللين والمشجعين مدعومةً بشكاوى من بعض اللاعبين بشأن سلبيات المعسكرات الطويلة، وهذا ما يتم تلافيه حالياً ومعالجته من خلال المعسكرات القصيرة التي تتضمن مباريات ودية أمام منتخبات مفيدة فنياً.
وشدد على أن أهمية هذه المباريات تأتي من كونها في «أيام فيفا»، مما يعني أن المنتخبات لا توفر أبرز نجومها أو أن أنديتها لا تسمح لها بالانضمام، ولذا كان المهم جداً أن يقام هذا المعسكر وكان الخيار جيداً جداً باللعب مع منتخبات بهذه القيمة في بداية مشوار وإعداد.
وأوضح أن «الحديث عن أن الوقت مبكر للاستعداد للمونديال غير واقعي لأن البطولة التي سيشارك بها المنتخب السعودي ستكون لها قيمة فنية عالية، ولذا من الصعب أن تمضي الأيام ونحن نعتقد أن الوقت طويل»، مشدداً على أن الاستحقاق كبير ومواجهات منتخبات بحجم الأرجنتين وبولندا والمكسيك تحتاج إلى إعداد قوي.
ورأى المرزوق الذي قاد الخليج للمرة الثالثة لدوري المحترفين السعودي، أن منتج الدوري السعودي قوي وأن هناك تطوراً كبيراً في أداء اللاعبين مع رفع عدد الأجانب والقيمة الفنية التي أضافوها، ولذا الكل يتطلع لمشاركة أكثر تميزاً في مونديال قطر، ومن المهم أن يكون الإعداد والانسجام أكبر وفي أفضل حال قبل خوض أولى المباريات أمام واحد من أقوى المرشحين في العالم لحصد اللقب العالمي.
وشدد على أن الأخطاء الدفاعية أو الجوانب السلبية التي رصدها المدرب من الناحية الفنية يمكنه علاجها.
وعبّر المرزوق عن تفاؤله بشأن وصول المنتخب السعودي إلى الجاهزية الكاملة قبل الدخول في المعترك العالمي وتحقيق نتائج مميزة ومشاركة أكثر قيمة من المشاركات السابقة.
وأكد أن المدرب توصل إلى أرقام واقعية بشأن مرحلة الجاهزية التي بات عليها المنتخب والقدرات لدى اللاعبين في ظل تبقي قرابة 5 أشهر على المونديال، حيث إن التوصل إلى أرقام بشأن الجاهزية في هذه المرحلة يعطيه تصوراً أوضح حول مراحل الإعداد المتبقية.
أما عبد الله سليمان، اللاعب الدولي السابق الذي شارك في أكثر من مونديال مع المنتخب السعودي، فقد رأى أن المعسكر الذي اختُتم في إسبانيا حمل الكثير من الإيجابيات ومن أهمها تركيز المدرب على مجموعة من اللاعبين الذين سيواصل بهم المشاركة في المونديال.
وأضاف: «الإيجابيات تفوق السلبيات بشكل أكيد. مواجهة منتخبات قوية وعريقة لها فائدة من أجل الاستفادة من الأخطاء وتصحيحها. الوقت لا يزال كافياً من أجل العمل على ذلك، والمدرب يدرك أن اللاعب في المباريات الودية قد لا يكون بالحماس الذي يكون في المباريات الرسمية ولكن الأكيد أن اللاعب عليه أن يثبت أنه يستحق الوجود في كأس العالم التي تمثل حلماً».
وشدد على أن هناك أهمية بالاستفادة من «أيام فيفا» وهذا ما تم فعلاً، ولذا يجب التركيز على جانب الإيجابيات في مثل هذه المعسكرات.
وعن الأخطاء الدفاعية التي ارتُكبت في المباراتين الوديتين، قال: «هذه الأسماء المتوافرة هي منتج المنافسات السعودية، والأكيد أن رينارد يدرك أن هذه الأخطاء تحتاج لمعالجة. الأمر لا ينحصر في الدفاع بل جميع خطوط المنتخب بها الإيجابيات ونقاط القوة والضعف، والمدرب يملك من الكفاءة والخبرة للتصحيح، ونتوقع أن يكون الأداء الفني أفضل والجاهزية أكثر مع تواصل خوض المباريات الودية وبعد أن ينال اللاعبون قسطاً من الراحة بعد نهاية هذا الموسم الطويل والمجهد».
فيما قال حمد الدوسري، مدرب المنتخب السعودي للشباب سابقاً، إن «المعسكر كان إيجابياً بكل تأكيد، وأظهر الكثير من الأخطاء الفنية أو نقاط الضعف خصوصاً في الجوانب الدفاعية، حيث إن هذه النقاط يمكن أن تتم معالجتها من خلال عودة الأسماء من المصابين أو إكساب الأسماء الحالية المزيد من الخبرة والاحتكاك خصوصاً أن المنتخب الأرجنتيني الذي سيواجه المنتخب السعودي يضم نجوماً على مستوى عالٍ يتقدمهم ميسي الذي عاد أكثر قوة في المباريات الأخيرة».
وشدد على أن المعسكر في المباراتين اللتين تم خوضهما وكذلك الأيام التي أُقيم خلالها أعطى إيجابيات كثيرة بكونها «أيام فيفا» التي يجب الاستفادة منها دائماً بالاحتكاك مع المنتخبات القوية لتقديم أفضل مشاركة في النسخة المونديالية القادمة ومعالجة الأخطاء بكل هدوء مع تبقي وقت زمني كافٍ لتجهيز المنتخب بأفضل صورة.


مقالات ذات صلة

مصادر: سعد اللذيذ استقال رسمياً من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

رياضة سعودية سعد اللذيذ (الشرق الأوسط)

مصادر: سعد اللذيذ استقال رسمياً من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة اليوم الخميس، أن سعد اللذيذ تقدم باستقالته الرسمية من منصبه رئيساً تنفيذياً لنادي نيوم، لتنتهي بذلك فترة قيادته الإدارية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية قاسم لاجامي (نادي القادسية)

لاجامي على رادار التعاون والعلا

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن المدافع قاسم لاجامي على رادار كلٍّ من التعاون والعلا، للانتقال إلى أحدهما هذا الصيف، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء ارتباطه التعاقدي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية ضاري العنزي (نادي ضمك)

التعاون يقترب من ضاري العنزي... وريفاس إلى الوحدة الإماراتي

اقتربت إدارة نادي التعاون من حسم صفقة اللاعب ضاري العنزي الظهير الأيسر قادماً من نادي ضمك، وسيلتحق العنزي بالمعسكر الإعدادي للفريق في هولندا.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية أنغيلوا فولغيني (رويترز)

الخليج يبدأ معسكر هولندا... وينتظر إتمام صفقة فولغيني

بات اللاعب الفرنسي أنغيلوا فولغيني قريباً من العودة للدوري السعودي للمحترفين عبر بوابة نادي الخليج، حيث وافق على عقد جديد للعب في المملكة بعد نهاية فترة إعارته.

علي القطان (الدمام (شرق السعودية))
رياضة سعودية نواف الحارثي (نادي الفيحاء)

الفيحاء يترقب موافقة الرقابة المالية لتمديد عقد الحارثي

اتفقت إدارة نادي الفيحاء من التجديد مع اللاعب نواف الحارثي بعد المستويات المميزة التي قدمها مع الفريق في الموسم الماضي.

ماجد عبد الله (المجمعة (المملكة العربية السعودية))

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.


واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال
TT

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

تتجه أنظار العالم يوم الخميس 9 يوليو (تموز) 2026 نحو ملعب جيليت في بوسطن، حيث يتواجه منتخبا فرنسا والمغرب في قمة نارية لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026.

وتحمل المواجهة صراعاً تكتيكياً مثيراً على مقاعد البدلاء بين الثعلب الفرنسي ديدييه ديشان، والمهندس التكتيكي الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي الذي يقود الدفة الفنية خلفاً لوليد الركراكي.

محمد وهبي مدرب المغرب مع لاعبيه (رويترز)

بوسطن تحبس الأنفاس في حوار فرنسي مغربي متجدد

تفوح من روعة المونديال الحالي رائحة الثأر الكروي لأسود الأطلس الذين يتطلعون لرد الاعتبار بعد خسارة نصف نهائي مونديال قطر 2022 أمام الديوك (2 - 0).

لكن المعطيات التكتيكية على أرض ملعب بوسطن تختلف تماماً هذه المرة. فبينما تبحث فرنسا عن بطاقة العبور للمربع الذهبي للمرة الثالثة توالياً والانضمام لعمالقة التاريخ، يحمل محمد وهبي إرثاً ذهبياً قريباً، إذ نجح العام الماضي أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الإطاحة بفرنسا بالذات في نصف نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً والتتويج باللقب العالمي على حساب الأرجنتين، وهو يسعى الآن إلى تكرار السيناريو ذاته مع المنتخب الأول وسط ترقب جماهيري عريض.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان... مئوية الأرقام القياسية والسعي نحو النجمة الثالثة

ديشان يقود تدريبات فرنسا (د.ب.أ)

يدخل المخضرم ديدييه ديشان المباراة متسلحاً بخبرة مونديالية لا تضاهى، حيث ستكون مواجهة المغرب هي المباراة رقم 25 له مدرباً في تاريخ كأس العالم، معززاً رقمه القياسي بوصفه أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات برصيد 19 فوزاً.

وحقق ديشان إنجازات أسطورية بتتويجه بطلاً للعالم لاعباً عام 1998 ومدرباً عاماً 2018، بجانب وصافة مونديال 2022.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

ويعتمد ديشان في أسلوب لعبه على الواقعية الصارمة والمرونة التكتيكية عبر خطة (4 - 3 - 3) المعتادة التي تتحول هجومياً إلى (4 - 2 - 3 - 1)، مستنداً على قدرات النجم كيليان مبابي الذي يتصدر هدافي فرنسا في البطولة بـ7 أهداف، والوهج التكتيكي للوافد الجديد مايكل أوليسي.

وتتميز طريقة لعب الديوك بالتحولات السريعة المدمجة واستغلال المساحات، ورغم الفوز الصعب بهدف نظيف ضد باراغواي في ثمن النهائي عن طريق ضربة جزاء، يبقى التنشيط الهجومي الفرنسي هو الأقوى والأكثر فتكاً إذا ما وجد المساحات الكافية.

محمد وهبي... عرّاب الهندسة الشبابية يطارد المجد مع الكبار

محمد وهبي مدرب المغرب (أ.ف.ب)

على النقيض تماماً، يمثل محمد وهبي طموح الجيل الصاعد وعرّاب الكرة المغربية الحديثة.

تولى وهبي زمام القيادة الفنية بعد نجاحه التاريخي بالتتويج بمونديال الشباب بتشيلي 2025 عقب الإطاحة بفرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي.

ونجح وهبي في نقل هذه العقلية الانتصارية إلى المنتخب الأول، ليقود الأسود إلى ربع النهائي بعد عروض مذهلة، كان آخرها إسقاط كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي. تنطلق فلسفة وهبي التكتيكية من تنظيم دفاعي صلب يرتكز على خطة (4 - 2 - 3 - 1)، مع تحول واضح نحو الاستحواذ الإيجابي وبناء اللعب من الخلف مقارنة بأسلوب التحفظ الدفاعي البحت في 2022.

محمد وهبي مدرب المغرب (رويترز)

ويمتلك الأسود أسلحة فتاكة بالأرقام، إذ يعد أشرف حكيمي أكثر مدافع صناعة للفرص في البطولة بـ15 فرصة، بينما يقدم إبراهيم دياز بطولة استثنائية بمساهمته في 10 أهداف للمنتخب منذ انطلاق الكان الماضي.

ويتميز المنتخب المغربي بقدرته العالية على الضغط العالي والتحكم في ريتم المباريات عبر وسط ميدان يقوده عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط وأيوب بوعدي ونائل العيناوي.

محمد وهبي مدرب المغرب (إ.ب.أ)

لغة الأرقام والتاريخ... تفوق فرنسي وصمود أفريقي غير مسبوق

تاريخياً، تميل الكفة الفنية لمنتخب فرنسا الذي التقى مع المغرب في 6 مواجهات رسمية سابقة، حققت فرنسا الفوز في 4 منها مقابل تعادلين، ولم يتذوق المغرب طعم الفوز على الديوك في الوقت الأصلي، بيد أن المغرب يملك رقماً فريداً في المونديال الحالي، إذ أصبح أول منتخب أفريقي وعربي في التاريخ يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في أول 5 مباريات من النسخة المونديالية لمرتين متتاليتين (2022 و2026).

محمد وهبي مدرب المغرب وعناصر كتيبته (أ.ب)

وتكشف لغة الإحصاءات قبل معركة بوسطن المرتقبة عن معطيات مثيرة، فبينما يسجل الهجوم الفرنسي الفتاك معدل هدفين في كل مباراة بهذه النسخة، تظهر المنظومة المغربية توازناً كبيراً رغم استقبالها 4 أهداف في مبارياتها الخمس الماضية، مما يجعل هذه المواجهة صداماً مباشراً بين النجاعة الهجومية للديوك وعزيمة الأسود التي تسعى إلى تحطيم عقدة التاريخ وكتابة سطر جديد في كتاب المجد الأفريقي والعربي.

صراع العقول على رقعة الشطرنج المونديالية

ستكون موقعة بوسطن عرضاً حياً لصدام الفلسفات التدريبية بين جيلين. يدخل ديشان المواجهة متسلحاً بواقعيته المفرطة وبرود أعصابه المعهود، حيث يفضل ترك الاستحواذ في كثير من الأوقات والاعتماد على الكثافة الدفاعية في منتصف ملعبه، منتظراً اللحظة المثالية لشن المرتدات الخاطفة والقاتلة مستغلاً المساحات التي يتركها الخصوم.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، يرفض وهبي الانكماش الدفاعي المطلق، ويراهن على مرونة تكتيكية حديثة تمزج بين الضغط العالي الخانق والبناء الهجومي الشجاع المتدرج من الخلف مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الشديد.

وهبي قال إنه يعيش اللحظة سريعاً ثم ينتقل ليفكر بمشوار المنتخب المقبل (رويترز)

هذا التباين الصارخ بين الرغبة الفرنسية في إدارة المباراة بأقل مجهود بدني ومباغتة الخصم، وبين الشغف المغربي بالسيطرة على ريتم اللعب وفرض الأسلوب، يضعنا أمام لوحة فنية معقدة، ستكون الغلبة فيها للمدرب الأكثر قدرة على قراءة تفاصيل المباراة الصغيرة وتسيير فترات الضغط بحكمة تفوق الآخر.

اقرأ أيضاً


ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
TT

ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)

عندما تشير عقارب الساعة إلى ليلة الخميس المقبل، لن تكون أرضية ملعب بوسطن مجرد مستطيل أخضر تتقاذف فيه الأقدام كرة من جلد، بل ستتحول إلى مسرح مكشوف تتداخل فيه فصول التاريخ والجغرافيا، وتتلاقى فوقه طموحات جيلين كتبا بالذَّهب مسيرتهما في مونديال «2026».

صورة لصيباري ومبابي (أ ف ب)

فالقمة المرتبطة بربع النهائي بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي ليست مجرد مباراة إقصائية في بطولة كبرى، بل هي امتداد لـ«كلاسيكو فريد» يحمل في طياته كثيراً من المشاعر المشتركة، والندبة الكروية التي لم تندمل بعد منذ أمسية الدوحة الشهيرة.

صورة لديوب ورحيمي من المنتخب المغربي ومبابي وديمبيليه من المنتخب الفرنسي (أ ف ب)

هذه المواجهة المرتقبة تأتي محملة بإرث ثقيل من الصدامات التاريخية، والذكريات التي تقاسمها النجوم والمدربون على مر العقود، في مسيرة بدأت ودية استعراضية، وتحولت إلى معارك تكتيكية كبرى فوق أكبر مسارح كرة القدم العالمية.

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)

مسار «أسود الأطلس» نحو ربع النهائي

شق المنتخب المغربي طريقه إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2026 بثبات وثقة، متسلحاً بأداء تكتيكي رفيع وانضباط دفاعي صارم، حيث بدأ مشواره المونديالي في دور المجموعات باختبار من العيار الثقيل في المجموعة الثالثة، حيث واجه عملاق الكرة اللاتينية منتخب البرازيل على ملعب نيويورك نيوجيرسي في مواجهة تاريخية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تلاها فوز تكتيكي ثمين على منتخب اسكوتلندا بهدف نظيف قبل أن يختتم دور المجموعات بفوز مثير على منتخب هايتي بنتيجة 4 - 2، لينهي المغاربة الدور الأول برصيد 7 نقاط بالتساوي في الصدارة مع البرازيل، مبتعدين عنها بفارق الأهداف فقط.

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

وفي دور الـ«32»، فجر الأسود ملحمة كروية كبرى بعدما أطاحوا بمنتخب هولندا بركلات الترجيح 3 - 2 إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، ليتأهلوا إلى ثمن النهائي لمواجهة منتخب كندا.

منتخب المغرب (رويترز)

وفي تلك الموقعة التي احتضنتها هيوستن، ورغم الشوط الأول المتكافئ، فرض الأسود هيمنتهم في الشوط الثاني بفضل ثنائية النجم عز الدين أوناحي وهدف البديل سفيان رحيمي في الدقيقة «98»، ليتأهل المغرب كأول الواصلين إلى ربع النهائي بثلاثية نظيفة.

زحف «الديوك» الفرنسية نحو دور الثمانية

منتخب باراغواي يستعد للمواجهة الصعبة أمام فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، استعرض المنتخب الفرنسي قوته الضاربة منذ اللحظات الأولى للبطولة في المجموعة التاسعة، حيث بدأ مسيرته بانتصار عريض على منتخب السنغال بنتيجة 3 - 1 على ملعب نيوجيرسي، ثم أكد علو كعبه باكتساح منتخب العراق بثلاثية نظيفة «3 - 0» في فيلادلفيا، متأهلاً إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة كأحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.

وفي دور الـ32، واصل «الديوك» عزفهم المنفرد وأطاحوا بمنتخب السويد بثلاثية نظيفة 3 - 0 في مباراة شهدت توهجاً لافتاً للقائد كيليان مبابي الذي سجل هدفين وصنع الثالث.

وجاء العبور الرسمي لرجال المدرب ديدييه ديشان إلى ربع النهائي بعد مواجهة تكتيكية معقدة في دور الـ16 أمام منتخب الباراغواي في فيلادلفيا، حيث نجحوا في اقتناص ضربة جزاء نفذها مبابي في شباك الفريق اللاتيني وعبر بذلك الديوك إلى محطة بوسطن لمواجهة المغرب.

مبابي يقود فرنسا للفوز على السويد والصعود لمواجهة باراغواي (أ.ب)

الملحمة المونديالية... ليلة صمود الأسود في الدوحة

يبقى اللقاء الرسمي الأهم والأبرز في تاريخ مواجهات الطرفين هو ذلك الذي احتضنه استاد البيت في قطر، وتحديداً في نصف نهائي مونديال 2022. في تلك الأمسية التاريخية، دخل «أسود الأطلس» تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي، ليصطدموا بـ«ديوك» المدرب ديدييه ديشان.

ورغم الاستبسال الدفاعي والأداء التكتيكي البطولي لرفاق أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وحكيم زياش وسفيان أمرابط، فإن اللقاء حُسم لصالح الفرنسيين بهدفين نظيفين 2 - 0.

وسجل الهدف الأول المدافع ثيو هيرنانديز مبكراً في الدقيقة الخامسة، قبل أن يطلق البديل راندال كولو مواني رصاصة الرحمة في الدقيقة 79 بعد مجهود فردي من كيليان مبابي، لتتأهل فرنسا وتنهي مغامرة المغرب الاستثنائية.

سجل الوديات الكبرى... إثارة كازابلانكا وسان ديني

تاريخياً، التقى المنتخبان في مباريات ودية دولية حظيت بزخم جماهيري وإعلامي واسع، بدأت في دورة فرنسا الدولية عام 1988 على ملعب لويس الثاني بموناكو وانتهت بفوز فرنسا بهدفين مقابل هدف.

وتجدد الصدام في كأس الحسن الثاني عام 1998 بالدار البيضاء وسط 80 ألف متفرج، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، حيث سجل للأسود النجم صلاح الدين بصير ثنائية بينما سجل لفرنسا لوران بلان ويوري دجوركاييف بوجود الأسطورة زين الدين زيدان، قبل أن يحسم المغرب الفوز بركلات الترجيح. وفي العام التالي 1999، التقى الطرفان في ودية مارسيليا على ملعب الفيلودروم وانتهت بفوز صعب لفرنسا بهدف نظيف سجله يوري دجوركاييف.

واستمرت السلسلة الودية لتدون تفوقاً فرنسياً واضحاً في الدار البيضاء عام 2000 ضمن كأس الحسن الثاني، حيث اكتسح الديوك أبطال العالم آنذاك المباراة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، وسجل للمغرب هشام الزروالي، بينما تداول على خماسية فرنسا تييري هنري وكريستوف دوغاري وبرنار ديوميد وزين الدين زيدان ونيكولا أنيلكا.

وجاءت آخر المواجهات الودية قبل الصدام المونديالي في عام 2007 على ملعب استاد دو فرنس في باريس، وانتهت بتعادل مثير بهدفين لكل فريق، وسجل للمغرب طارق السكتيوي ويوسف حجي، بينما سجل لفرنسا حاتم بن عرفة وسيدني غوفو تحت قيادة المدرب ريمون دومينيك ومدرب المغرب الراحل هنري ميشال.

الصدام الأولمبي... برونزية باريس تعيد التوازن

ولم تقتصر الإثارة على مستوى الكبار فقط، إذ حملت دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024 فصلاً جديداً من التنافس في ملاعب كرة القدم.

ورغم أن القرعة لم تجمعهما مباشرة في الأدوار الإقصائية الأخيرة، فإن الصراع غير المباشر على الميداليات شهد توهجاً مغربياً لافتاً، حيث نجح المنتخب الأولمبي المغربي بقيادة طارق السكتيوي والنجم أشرف حكيمي في انتزاع الميدالية البرونزية التاريخية، متفوقاً في معركة الأرقام والعروض الهجومية على ملاعب فرنسا المضيفة، مما منح الجيل الجديد للكرة المغربية ثقة مطلقة في مقدرته على مقارعة المدرسة الفرنسية في عقر دارها وأمام جماهيرها.

كيليان مبابي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثالث لفرنسا خلال مواجهة السويد (إ.ب.أ)

صراع النجوم والتوهج المدريدي

تبرز الموقعة المقبلة بصفتها صراعاً مباشراً بين ألمع نجوم القارة العجوز والكرة الأفريقية، حيث يقود الكتيبة المغربية النجم حكيمي صمام أمان الجبهة اليمنى، بجانب المايسترو دياز، نجم ريال مدريد، الذي فرض نفسه كأحد أفضل صُناع اللعب في النسخة الحالية بتمريراته الحاسمة التي فككت الدفاع الكندي، وينضم إليهم عز الدين أوناحي المتوهج، والشاب الصاعد أيوب بوعدي.

وعلى الجانب الآخر، تبرز القوة الضاربة لفرنسا بقيادة الهداف التاريخي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، مما يضفي نكهة مدريدية خالصة على حوار بوسطن المرتقب، ويؤازر مبابي خط هجومي يضم عثمان ديمبيلي، والشاب برادلي باركولا، إلى جانب صخرة الدفاع ويليام صليبا وحارس المرمى الأمين مايك ماينان.

من الأوفر حظاً؟

تصب الترشيحات الأولية لشركات المراهنات والنقاد الرياضيين في كفة «الديوك» الفرنسيين نظراً لخبرتهم الطويلة وعمق تشكيلتهم المدججة بالنجوم في الأدوار الإقصائية للمونديال.

إلا أن هذه الأفضلية النظرية تتقلص تماماً أمام الروح القتالية لـ«أسود الأطلس» الذين أثبتوا مراراً قدرتهم الفائقة على ترويض عمالقة الكرة العالمية، وسيكون الانضباط التكتيكي المغربي، والقدرة العالية على التحول الهجومي السريع، السلاح الأبرز لمقارعة النفوذ الفرنسي والبحث عن ثأر كروي طال انتظاره منذ أمسية استاد البيت في الدوحة، ومحاولة كتابة تاريخ جديد يتجاوز إنجاز قطر، بينما يسعى ديشان وكتيبته لتأكيد العقدة وتثبيت الهيمنة الفرنسية.