«مورسيا» جرس إنذار للمنتخب السعودي قبل كأس العالم 2022

خبراء قالوا إن رينارد بحاجة لمعالجة أسباب الهزيمتين من كولومبيا وفنزويلا

المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا  -  رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا - رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

«مورسيا» جرس إنذار للمنتخب السعودي قبل كأس العالم 2022

المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا  -  رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي قدم مستوى هزيلاً أمام كولومبيا وفنزويلا - رينارد تعرض لهجمة شرسة من الإعلام السعودي بسبب أداء الأخضر (الشرق الأوسط)

رأى خبراء كرويون سعوديون أن الإجهاد بدا واضحاً على أجساد لاعبي المنتخب السعودي وذلك خلال المرحلة التحضيرية الأولى للمنتخب السعودي تأهباً للمشاركة السادسة في مونديال «2022» بقطر.
وخاض الأخضر السعودي خلال المعسكر الذي أُقيم في مدينة مورسيا بإسبانيا مباراتين ودّيتين ضد كولومبيا وفنزويلا وخسر الاثنتين بهدف نظيف.
وبدا الأخضر ضعيفاً على الصعيد الدفاعي ومفتقراً للحلول الهجومية وغير قادر على مجاراة منتخبي كولومبيا وفنزويلا اللذين يحتلان التصنيف رقم 17 و58 فيما يحتل الأخضر المركز 49 عالمياً.
وشن الإعلام الرياضي السعودي هجوماً واسعاً على خيارات رينارد وعدم قدرته على رفع مستويات اللاعبين فضلاً عن المشكلة الأزلية التي يواجهها الأخضر منذ سنوات طويلة والمتمثلة في «الكرات العرضية» التي يلج منها عادةً أكثر الأهداف في المرمى السعودي.
ورأى محللون سعوديون في برامج رياضية أن معسكر إسبانيا «ناقوس خطر وجرس إندار» يهدد مشاركة الأخضر في كأس العالم وأن النهائيات المقبلة يجب ألا تخرج بمزيد من الخسائر الثقيلة بل يجب أن تكون هناك استفادة من المشاركات المونديالية السابقة.
وأكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن هناك إيجابيات كثيرة تم اكتسابها من المعسكر، منها زيادة الانسجام بين اللاعبين في ظل الاستقرار الذي ينهجه المدرب الفرنسي إيرفي رينارد، وعدم وجود إضافات في القائمة التي اختارها للتصفيات الآسيوية الأولية ثم النهائية التي وصلت إلى المونديال.
وبيّن الخبراء أن من أهم النقاط السلبية هي انطلاق المعسكر في وقت دخل فيه الدوري مراحل الحسم بتأجيل آخر جولتين والصراع الكبير في المقدمة والهروب من شبح الهبوط مما جعل اللاعبين يعيشون «لا إرادياً» مرحلة ضغوط واسعة في المباريات الودية للمعسكر الأخير للمنتخب عدا الضغط البدني الذي يعانيه الكثير منهم بسبب تعدد المشاركات والركض المستمر.
وقال المدرب خالد القروني إن المنتخب السعودي استفاد كثيراً من المعسكر الذي أُقيم في إسبانيا من خلال المباراتين ضد منتخبين قويين من أمريكا اللاتينية يشبه أداؤهما وأسلوبهما المنتخبين الأرجنتيني وكذلك المكسيكي اللذين سيلعبان مع الأخضر في نفس المجموعة في المونديال، حيث إن الأداء الفني لهذه المنتخبات متشابه إلى حد كبير ومن المهم أن يتم العمل على تجهيز المنتخب للتعامل مع هذا النوع من المنتخبات.
وأضاف: «الحديث النظري لا ينفع، المهم أن تكون هناك تجارب فعلية لقياس الأداء، لا يمكن الحديث مثلاً عن أن المنتخب الأرجنتيني يلعب بهذا الأسلوب دون أن يكون هناك تطبيق على أرض الملعب للطرق الأنسب لمجاراة هذا النهج الذي يشابه لعب المنافس أو حتى يطابقه، في كرة القدم يجب أن تخوض وديات، ولا تهتم بالنتائج بقدر الاهتمام بقدرة اللاعبين على تطبيق النهج المطلوب منهم والتعامل مع الأسلوب الذي ينهجه المنافس».
وزاد: «أعتقد أن المنتخب السعودي سيستعد للمونديال بتجارب محصورة أمام مدرستين كرويتين هي الأمريكية الجنوبية ممثلةً في الأرجنتين والمكسيك، وكذلك الأوروبية، في ظل عدم وجود أي منتخب أفريقي في نفس المجموعة كما يحصل غالباً في البطولات الكبرى، حيث تتنوع المدارس، ولذا من المهم التركيز على خوض المباريات أمام المنتخبات التي تمارس النهج الفني للمدارس التي ستواجه المنتخب السعودي، وأرى أن اختيار كولومبيا وفنزويلا (حسب المتاح) من هذه المدرسة اللاتينية أمر إيجابي وحقق الفائدة المرجوة».
وبيّن أن المرحلة الثانية أو الثالثة من الإعداد ستتضمن مواجهة منتخب أوروبي هو المنتخب الكرواتي، وهذا تأكيد أن المدرب والجهاز الفني الذي يعمل معه يعرفون ماذا يفعلون.
وعن أبرز الملاحظات الفنية على المنتخب السعودي في المباراتين الوديتين خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن الأخطاء الدفاعية، قال القروني: «هذه هي أهمية المباريات الودية، أن نكتشف الأخطاء ونسعى لعلاجها، مهمٌّ أن تظهر الأخطاء في مراحل الإعداد حتى يتم العمل على علاجها ولا تظهر في المباريات الرسمية، وأعتقد أن هناك ملاحظات أخرى يأخذها الجهاز الفني في الاعتبار بالنسبة إلى اللاعبين من بينها مرحلة الإرهاق البدني لعدد من اللاعبين وكذلك عدم انقضاء الموسم ولذا المدرب يريد الحصول على أكبر نسبة ممكنة من الفوائد ولا يضغط أكثر على اللاعبين في هذه الفترة».
وشدد على أن «وجود (أيام فيفا) في أوقات محددة ولا يمكن تجاهلها وعدم خوض مباريات ودية فيها، ما يتوافر في (أيام فيفا) قد لا يتوافر في الأيام خارجها ولذا كان من المهم جداً الاستفادة منها».
وختم بالقول: «أرى أن المنتخب السعودي سيتطور أكثر بعد أن ينال اللاعبون الراحة في فترة الصيف بعد نهاية هذا الموسم وستكون الجاهزية البدنية والذهنية أكبر مع مراحل الإعداد الأخيرة قبل المشاركة في المونديال».
أما المدرب خالد المرزوق فقد بيّن أن المنتخب السعودي حقق الاستفادة اللازمة من المعسكر من خلال مواجهة منتخبين لهما قيمة فنية وإن لم يتأهلا إلى المونديال المقبل.
وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يقلل من شأن هذا النوع من المباريات الودية، قد لا يكون المنتخبان اللذان واجها الأخضر من الفئة الأولى حالياً من المنتخبات في قارة أمريكا الجنوبية ولكنهما من أفضل المنتخبات فيها ويلعبان بطريقة متشابهة مع المنتخبين الأرجنتيني والمكسيكي وكذلك يمتازان بالقوة البدنية واستخلاص الكرة عدا المهارات الفردية، ولذا كان من المهم أن يتم خوض هذا النوع من المباريات».
وأشار إلى أن هناك نقداً كبيراً من جانب وسائل الإعلام والمحللين والمشجعين مدعومةً بشكاوى من بعض اللاعبين بشأن سلبيات المعسكرات الطويلة، وهذا ما يتم تلافيه حالياً ومعالجته من خلال المعسكرات القصيرة التي تتضمن مباريات ودية أمام منتخبات مفيدة فنياً.
وشدد على أن أهمية هذه المباريات تأتي من كونها في «أيام فيفا»، مما يعني أن المنتخبات لا توفر أبرز نجومها أو أن أنديتها لا تسمح لها بالانضمام، ولذا كان المهم جداً أن يقام هذا المعسكر وكان الخيار جيداً جداً باللعب مع منتخبات بهذه القيمة في بداية مشوار وإعداد.
وأوضح أن «الحديث عن أن الوقت مبكر للاستعداد للمونديال غير واقعي لأن البطولة التي سيشارك بها المنتخب السعودي ستكون لها قيمة فنية عالية، ولذا من الصعب أن تمضي الأيام ونحن نعتقد أن الوقت طويل»، مشدداً على أن الاستحقاق كبير ومواجهات منتخبات بحجم الأرجنتين وبولندا والمكسيك تحتاج إلى إعداد قوي.
ورأى المرزوق الذي قاد الخليج للمرة الثالثة لدوري المحترفين السعودي، أن منتج الدوري السعودي قوي وأن هناك تطوراً كبيراً في أداء اللاعبين مع رفع عدد الأجانب والقيمة الفنية التي أضافوها، ولذا الكل يتطلع لمشاركة أكثر تميزاً في مونديال قطر، ومن المهم أن يكون الإعداد والانسجام أكبر وفي أفضل حال قبل خوض أولى المباريات أمام واحد من أقوى المرشحين في العالم لحصد اللقب العالمي.
وشدد على أن الأخطاء الدفاعية أو الجوانب السلبية التي رصدها المدرب من الناحية الفنية يمكنه علاجها.
وعبّر المرزوق عن تفاؤله بشأن وصول المنتخب السعودي إلى الجاهزية الكاملة قبل الدخول في المعترك العالمي وتحقيق نتائج مميزة ومشاركة أكثر قيمة من المشاركات السابقة.
وأكد أن المدرب توصل إلى أرقام واقعية بشأن مرحلة الجاهزية التي بات عليها المنتخب والقدرات لدى اللاعبين في ظل تبقي قرابة 5 أشهر على المونديال، حيث إن التوصل إلى أرقام بشأن الجاهزية في هذه المرحلة يعطيه تصوراً أوضح حول مراحل الإعداد المتبقية.
أما عبد الله سليمان، اللاعب الدولي السابق الذي شارك في أكثر من مونديال مع المنتخب السعودي، فقد رأى أن المعسكر الذي اختُتم في إسبانيا حمل الكثير من الإيجابيات ومن أهمها تركيز المدرب على مجموعة من اللاعبين الذين سيواصل بهم المشاركة في المونديال.
وأضاف: «الإيجابيات تفوق السلبيات بشكل أكيد. مواجهة منتخبات قوية وعريقة لها فائدة من أجل الاستفادة من الأخطاء وتصحيحها. الوقت لا يزال كافياً من أجل العمل على ذلك، والمدرب يدرك أن اللاعب في المباريات الودية قد لا يكون بالحماس الذي يكون في المباريات الرسمية ولكن الأكيد أن اللاعب عليه أن يثبت أنه يستحق الوجود في كأس العالم التي تمثل حلماً».
وشدد على أن هناك أهمية بالاستفادة من «أيام فيفا» وهذا ما تم فعلاً، ولذا يجب التركيز على جانب الإيجابيات في مثل هذه المعسكرات.
وعن الأخطاء الدفاعية التي ارتُكبت في المباراتين الوديتين، قال: «هذه الأسماء المتوافرة هي منتج المنافسات السعودية، والأكيد أن رينارد يدرك أن هذه الأخطاء تحتاج لمعالجة. الأمر لا ينحصر في الدفاع بل جميع خطوط المنتخب بها الإيجابيات ونقاط القوة والضعف، والمدرب يملك من الكفاءة والخبرة للتصحيح، ونتوقع أن يكون الأداء الفني أفضل والجاهزية أكثر مع تواصل خوض المباريات الودية وبعد أن ينال اللاعبون قسطاً من الراحة بعد نهاية هذا الموسم الطويل والمجهد».
فيما قال حمد الدوسري، مدرب المنتخب السعودي للشباب سابقاً، إن «المعسكر كان إيجابياً بكل تأكيد، وأظهر الكثير من الأخطاء الفنية أو نقاط الضعف خصوصاً في الجوانب الدفاعية، حيث إن هذه النقاط يمكن أن تتم معالجتها من خلال عودة الأسماء من المصابين أو إكساب الأسماء الحالية المزيد من الخبرة والاحتكاك خصوصاً أن المنتخب الأرجنتيني الذي سيواجه المنتخب السعودي يضم نجوماً على مستوى عالٍ يتقدمهم ميسي الذي عاد أكثر قوة في المباريات الأخيرة».
وشدد على أن المعسكر في المباراتين اللتين تم خوضهما وكذلك الأيام التي أُقيم خلالها أعطى إيجابيات كثيرة بكونها «أيام فيفا» التي يجب الاستفادة منها دائماً بالاحتكاك مع المنتخبات القوية لتقديم أفضل مشاركة في النسخة المونديالية القادمة ومعالجة الأخطاء بكل هدوء مع تبقي وقت زمني كافٍ لتجهيز المنتخب بأفضل صورة.


مقالات ذات صلة

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

رياضة سعودية رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ماتياس يايسله مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

يايسله: جاهزون للنهائي… وماتشيدا ليس سهلاً

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على أهمية الحضور الذهني والتنظيم العالي.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية دوري البادل السعودي شهد مشاركة نخبة من النجوم المحلية (الاتحاد السعودي للبادل)

دوري البادل السعودي يقترب من تتويج أبطاله

تواصلت في الرياض، نهائيات بطولة دوري البادل السعودي في يومها الرابع، وسط مشاركة نخبة من النجوم والفرق المحلية.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية الشباب خسر النهائي الخليجي أمام الريان القطري (نادي الشباب)

الشباب: أخطاء التحكيم أثرت على النهائي الخليجي … ما حدث «تجاوز غير مقبول»

أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!