استياء أممي وبريطاني من «أحكام إعدام» بدونيتسك

جانب من محاكمة بريطانيين ومغربي في دونيتسك 9 مايو (إ.ب.أ)
جانب من محاكمة بريطانيين ومغربي في دونيتسك 9 مايو (إ.ب.أ)
TT

استياء أممي وبريطاني من «أحكام إعدام» بدونيتسك

جانب من محاكمة بريطانيين ومغربي في دونيتسك 9 مايو (إ.ب.أ)
جانب من محاكمة بريطانيين ومغربي في دونيتسك 9 مايو (إ.ب.أ)

اعتبرت الأمم المتحدة، أمس، حكم انفصاليين موالين لروسيا بالإعدام على ثلاثة أجانب، «جريمة حرب». وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شمدساني: «منذ عام 2015، لاحظنا أن ما يسمّى النظام القضائي لهذه الجمهوريات المعلنة من جانب واحد لا يفي بالضمانات الأساسية لمحاكمة عادلة، مثل الجلسات العلنية، واستقلال المحاكم وحيادها، والحق في عدم الإكراه على الشهادة».
وأضافت في مؤتمر صحافي في جنيف: «تشكل مثل هذه المحاكمات بحق أسرى الحرب، جريمة حرب»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وشددت على أنه في حال الحكم بالإعدام، فإن «ضمانات المحاكمة العادلة هي الأهم».
- تنديد أممي
وكانت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» قد أفادت، الخميس، بأن المحكمة العليا لـ«جمهورية دونيتسك الشعبية» حكمت بالإعدام على «البريطانيين أيدن أسلين وشون بينر والمغربي إبراهيم سعدون، المتهمين بالمشاركة في القتال كمرتزقة». وأُسر الرجال الثلاثة في منطقة ماريوبول، وفق الروس. وقالت شمدساني: «نحن قلقون. مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن حكم الإعدام» بحق الجنود الثلاثة. وأوضحت أنه «وفق القائد العام لأوكرانيا، كان هؤلاء الرجال جزءاً من القوات المسلحة الأوكرانية. وإذا كان الأمر كذلك، ينبغي عدم اعتبارهم مرتزقة». وفي نيويورك، ذكّر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، بأن الأمم المتحدة «تعارض عقوبة الإعدام». وقال لصحافيين رداً على سؤال عن حكم الإعدام بحق البريطانيين والمغربي: «نطالب بأن يحصل جميع المقاتلين الذين احتجزوا على حماية دولية، ويعاملوا وفق اتفاقيات جنيف». وأعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس، عن «استيائه» من أحكام الإعدام الصادرة بحق البريطانيين، قائلاً إنه يعمل مع كييف لإطلاقهما. وقال المتحدث باسم جونسون للصحافيين إن «رئيس الوزراء مستاء من الحكم على هؤلاء الرجال»، مشدّداً على أن لندن «تدعم أوكرانيا في جهودها لإطلاقهم». وأضاف: «من الواضح أنهم خدموا في القوات المسلحة الأوكرانية، وهم أسرى حرب».
كما ندّدت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، الخميس، بـ«حكم صوري يفتقر لأي شرعية»، وتحدثت، صباح أمس، إلى نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا. وأوضحت تراس، في تغريدة على «تويتر»، أن الوزيرين «ناقشا الجهود المبذولة لتأمين إطلاق أسرى الحرب المحتجزين لدى موالين لروسيا. والحكم عليهم انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف». ودعا النائب والوزير المحافظ السابق روبرت جينريك، الذي يمثل المقاطعة التي ينحدر منها أيدن أسلين، وزارة الخارجية البريطانية إلى استدعاء السفير الروسي لدى المملكة المتحدة. وقال لـ«بي بي سي»: «لا يمكن معاملة المواطنين البريطانيين بهذه الطريقة المشينة»، مضيفاً أن أوكرانيا أكّدت له أن إطلاق أسلين وبينر سيحظى بالأولوية في سياق عمليات تبادل الأسرى بين كييف وموسكو.
- ميناء أوديسا
في سياق آخر، أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، استعداد باريس للمشاركة في «عملية» تتيح رفع الحصار عن ميناء أوديسا في جنوب أوكرانيا وتصدير الحبوب الأوكرانية إلى البلدان التي تحتاج إليها، مشددة على أن فرنسا تتمنى «انتصار» كييف على روسيا في النزاع. وأشار مستشار رئاسي في معرض ردّه على أسئلة حول دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «عدم إذلال روسيا»، إلى أن سيّد الإليزيه سبق أن قال إن فرنسا «تتمنى انتصار أوكرانيا. ونتمنى استعادة أوكرانيا وحدة أراضيها».
وأوضحت الرئاسة الفرنسية: «نتمنى أن يتوقف هذا النزاع، هذه الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا بأسرع وقت ممكن. وأن تبدأ مفاوضات تتيح ليس فقط استعادة أوكرانيا وحدة أراضيها وسيادتها، بل أيضاً أخذ عدد من العناصر الأخرى البالغة الأهمية في الاعتبار على غرار العدالة الانتقالية (فيما يتعلق بجرائم حرب ارتكبها الروس) والتعويض عن أضرار الحرب».
وكانت تصريحات ماكرون قد ألقت بظلالها على موقف فرنسا التي يشتبه بعض من حلفائها في أوروبا الشرقية بأنها تريد انتزاع وقف لإطلاق النار في النزاع قبل أي شيء آخر، مع ما قد يعنيه ذلك من التسليم بسيطرة روسيا على مساحات من أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس.

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.