الأمير علي وبلاتر يكثفان من حملتهما قبل انتخابات رئاسة الفيفا الجمعة

انقسام عربي حول المرشحين .. واستطلاع دولي للرأي يقف ضد السويسري

صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})
صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})
TT

الأمير علي وبلاتر يكثفان من حملتهما قبل انتخابات رئاسة الفيفا الجمعة

صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})
صورة أرشيفية لبلاتر والأمير علي ({الشرق الأوسط})

أكدت مصادر عربية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اختلافا كبيرا بدا واضحا في الموقف العربي الرسمي تجاه تصويت الاتحادات العربية في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم التي يتنافس عليها السويسري جوزيف سيب بلاتر والأمير علي بن الحسين، إذ موقف اتحاد اللجان الوطنية العربية الأولمبية واضح جدا ويدعو إلى التصويت لبلاتر وهو موقف ثابت قبل إعلان الأمير علي بن الحسين الترشح فيما أكد مقربون من الأمير تركي بن خالد أن الأخير يرى أن الاتحاد العربي لكرة القدم يجب أن يكون موقفه مساندا للأمير علي بن الحسين كونه مرشحا عربيا ولا يمكنه تبني دعم بلاتر على اعتبار أن هناك دولا عربية تريد دعم المرشح الأردني ضد السويسري بلاتر.
وبحسب المصادر فإن دولا مثل تونس ومصر وليبيا والجزائر والمغرب وعمان وسوريا والعراق والأردن ستصوت للأمير علي بن الحسين، في حين أن بعض دول الخليج مثل السعودية والبحرين وقطر والكويت إلى جانب لبنان واليمن ستذهب للتصويت لبلاتر.
ويبدو الأمير طلال بن بدر باعتباره رئيسا لاتحاد اللجان الوطنية الأولمبية العربية والأمير عبد الله بن مساعد رئيس اتحاد التضامن الإسلامي ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية وأحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم مع التصويت لبلاتر فيما يرفض الأمير تركي بن خالد تبني فكرة التصويت والبوح بها من خلال كيان الاتحاد العربي لكرة القدم باعتبار أن اتحادات وطنية عربية ستؤيد الأمير علي بن الحسين وهو الموقف الذي سيصر عليه اتحاد كرة القدم العربي حتى لو كانت فرص الأمير الأردني ضعيفة
ويعول الأمير علي بن الحسين المرشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم على عاملي الشباب والشفافية، بينما أعرب السويسري جوزيف بلاتر الذي يرأس الفيفا منذ 1998 عن أنه على ثقة بإعادة انتخابه في التصويت الذي سيجري الجمعة في زيوريخ.
وكثف كل من الأمير علي والسويسري بلاتر من حملاتهما لكسب أصوات الاتحادات الوطنية الـ209 المنضوية تحت لواء الفيفا.
وأكد الأمير علي مجددا على أن مهمة إعادة المصداقية للفيفا ستكون على رأس أولوياته بعد أن انغمس في عدة قضايا تتعلق بادعاءات فساد.
وكان بلاتر قد أعلن في البداية نيته في عدم الترشح مجددا والاكتفاء بأربع فترات في رئاسة الفيفا، ولكنه تراجع عن موقفه في العام الماضي وأعلن اعتزامه الترشح للفترة الخامسة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته أمانة الشفافية الدولية على 35 ألف شخص من 30 دولة، أن الغالبية لا تود ترشيح بلاتر مجددا لمنصب رئيس الفيفا.
وكشف الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه أمس أن 4 من كل 5 أشخاص من الذين جرى عليهم البحث يرفضون رؤية بلاتر مجددا في موقع رئيس الفيفا. لكن السؤال هو: هل سيعبر رؤساء الاتحادات الوطنية الـ209 عن رأي الشارع خلال الاقتراع يوم الجمعة المقبل، أم إن التربيطات والمصالح الشخصية ستلعب دورها في حسم الاسم الفائز؟
ويجد الأمير علي المساندة بشكل أساسي من أوروبا والاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) بقيادة رئيسه ميشيل بلاتيني. وقال الأمير علي: «يجب أن تتحدث عن كرة القدم، الفيفا موجود لخدمة رياضة توحد المليارات من البشر من جميع أنحاء العالم».
ويعرف عن الأمير علي المولود في 23 ديسمبر (كانون الأول) عام 1975 وابن الملك الحسين بن طلال، بأنه شخص متواضع، هادئ وإنساني، وإلى جانب كونه نائبا لرئيس فيفا فهو يشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ورئيس اتحاد غرب آسيا، بالإضافة إلى كونه عضوا في اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي.
وبحسب المقربين منه فإن الأمير علي «مصمم على انتهاز الفرصة السانحة أمامه ولم يفكر في أي لحظة في سحب ترشيحه». وأوضح الأمير علي أنه سيضع إعادة سياسة التناوب في استضافة كأس العالم بين القارات، وزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كاس العالم من 32 منتخبا إلى 36.
وعمل الأمير الأردني علي بن الحسين منذ انتخابه نائبا لرئيس فيفا عام 2011 على تطوير الكرة الآسيوية مع اهتمام خاص بالشباب وكرة القدم للسيدات، وقد أراد من خلال ترشحه تلميع صورة الفيفا التي تلطخت في السنوات الأخيرة بسبب فضائح الرشى.
وقال الأمير علي لدى إعلان ترشحه مطلع العام الحالي: «باتت الفيفا في حاجة إلى حوكمة من طراز عالمي، ويتعين على الفيفا أن يكون مؤسسة تتولى خدمة اللعبة وتشكل نموذجا يحتذى في الأخلاقيات والشفافية».
وأضاف مؤخرا على هامش منتدى سوكيريكس الذي أقيم في البحر الميت مطلع الشهر الحالي: «يتعين علينا أن نكون أكثر انفتاحا، أكثر شفافية من ناحية تعاملنا مع الأمور. ليس هناك شيء نخفيه برأيي».
وأطلق الأمير علي عام 2012 مشروع تطوير كرة القدم الآسيوية وتحديدا في مجالي الشباب وكرة القدم للسيدات، وركز أيضا على المسؤوليات الاجتماعية.
وكان الأمير علي أحد أبرز الذين كافحوا لإيجاد حل يحول دون حرمان اللاعبات المحجبات من الظهور في المنافسات النسوية القارية والدولية، وبالتالي التوقف عن أي إجراءات تحرم أو تمنع اللاعبات المحجبات من حقهن بممارسة كرة القدم والظهور في منافساتها، خصوصا مع اتساع قاعدة كرة القدم النسوية مؤخرا في العالمين العربي والإسلامي. وكان مجلس اتحاد كرة القدم (ايفاب) الذي يسن قوانين اللعبة الأكثر شعبية في العالم، سمح رسميا السنة الماضية بارتداء الحجاب والعمامة خلال المباريات.
وبدأ الأمير علي، الذي تميز في رياضة المصارعة، دراسته في مدارس الكلية العلمية الإسلامية في عمان ثم أكمل دراساته في المملكة المتحدة وفي الولايات المتحدة، حيث تخرج من مدرسة «سالسبيري» في كنتاكي عام 1993، ثم التحق بأكاديمية «ساندهيرست» العسكرية الملكية في بريطانيا التي تخرج منها ضابطا في ديسمبر من عام 1994.
وعين الأمير علي قائدا لمجموعة الأمن الخاص للقائد الأعلى الملك عبد الله الثاني في الحرس الملكي عام 1999، وقد خدم في هذا المنصب حتى 28 يناير (كانون الثاني) 2008، إلى أن أناط به الملك عبد الله الثاني مهمة تأسيس وإدارة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ويحمل الأمير علي رتبة لواء في القوات المسلحة الأردنية. كما يترأس الأمير علي مجلس إدارة الهيئة الملكية الأردنية للأفلام منذ تأسيسها عام 2003، وهي هيئة تختص بتطوير صناعة الأفلام الأردنية من أجل المنافسة على المستوى الدولي.
في المقابل أعرب بلاتر عن ثقته بالفوز بغالبية الأصوات في الانتخابات التي ستجري الجمعة في زيوريخ. وقال بلاتر قبل توجيه رسالة في جلسة مغلقة إلى اتحادات الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) التي تضم 35 صوتا من أصل 209 أصوات في اجتماع بأحد فنادق زيوريخ: «أنا واثق من الفوز».
وتجري العادة أن يوجه رئيس الاتحاد الدولي رسالة إلى الاتحادات القارية والتي يبلغ عددها ستة اتحادات وتشكل الجمعية العمومية للفيفا.
ولم يشأ بلاتر، 79 عاما، الدخول في مواجهة كلامية مع المرشح السابق، الدولي البرتغالي لويس فيغو، الذي أعلن قبل أيام انسحابه من السباق. وأوضح رئيس الفيفا ردا على ما ذكره فيغو في بيان انسحابه: «فيغو رجل حر ويمكنه أن يقول ما يشاء». وكان فيغو حمل بشدة على بلاتر بقوله: «هذه العملية الانتخابية هي كل شيء إلا أن تكون انتخابات. إنها استفتاء هدفه تسليم السلطة المطلقة إلى شخص، وهذا ما أرفض أن أسير فيه».
وأضاف: «هل من الطبيعي أن تجري انتخابات إحدى المنظمات الأكثر أهمية على هذا الكوكب من دون نقاش عام؟ هل من الطبيعي ألا يجهد أحد المرشحين نفسه (بلاتر) في تقديم برنامج؟».
على جانب آخر أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن الدولة المضيفة لمنافسات بطولة كأس العالم 2026 ستتحدد خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد في كوالالمبور في 10 مايو (أيار) 2017.
وأشار الفيفا في بيان له حول هذا الموضوع صادر من لجنته التنفيذية إلى أن إجراءات الاختيار والترشح سيعلن عنها في الوقت «المناسب»، بيد أنه من المتوقع أن تكون الدولة المضيفة من خارج قارتي آسيا وأوروبا، نظرا لأن بطولتي كأس العالم القادمتين في روسيا وقطر عامي 2018 و2022 على الترتيب ستنظمان داخل دولتين من هاتين المنطقتين من العالم.
وكانت اللجنة التنفيذية للفيفا هي صاحبة الحق الأصيل في اختيار الدولة المضيفة للمونديال، إلا أن الجدل الذي أثير حول اختيار كل من روسيا وقطر عام 2010 لتنظيم البطولتين القادمتين، وراء إيقاف العمل بهذه الطريقة. وسيتعين على اللجنة التنفيذية للفيفا بعد ذلك اقتراح ثلاثة مرشحين للجمعية العمومية للاتحاد التي ستكون منوطة بشكل حصري باختيار الدولة المضيفة.
وأعلنت كل من المكسيك والولايات المتحدة وكندا عن رغبتهم في استضافة المونديال الذي سيقام بعد 11 عاما.
من جهة أخرى حذر أوسكار تاباريز المدير الفني الوطني لمنتخب أوروغواي من حرمان قارة أميركا الجنوبية من نصف بطاقة التأهل للمونديال. وانتقد تاباريز من يتحدثون أن القارة تضم عشر دول وتحصل على أربع بطاقات ونصف البطاقة، أي ما يعادل 50 في المائة تقريبا. وقال تاباريز: «من يتحدثون عن النسبة المئوية للدول التي تتأهل مقارنة بمجموع دول القارة بأكملها إنما يهتمون بالحسابات العددية وليس بالمستويات الفنية».
وأشار المدرب الأوروغوياني إلى أن الحديث حول هذا الموضوع بدأ منذ أن تم تفعيل هذا النظام وحتى انطلاق الجدل حول تقليص عدد البطاقات في الوقت الراهن. ومن المنتظر أن يتم اتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي يوم الجمعة.
وتابع تاباريز قائلا: «سنعرف ما هي القواعد الجديدة وسنعلم أيضا إذا ما كان سيتم الإبقاء على هذا العدد أو سيتم تقليصه.. إذا ما تم انتقاصه علينا أن نلعب طبقا لهذه القواعد». يشار إلى أن الأوروغواي استفادت أكثر من مرة من نصف بطاقة التأهل لتشارك في بطولات كأس العالم أعوام 2002 في كوريا واليابان و2010 في جنوب أفريقيا و2014 في البرازيل، بعد أن احتلت المركز الخامس في التصفيات القارية التي سبقت البطولات المذكورة.
وأكمل: «بطولات العالم تعتمد على وجود النجوم الكبار.. إنهم الثراء الحقيقي للبطولات العالمية ولا يمكن للفيفا أن تغض الطرف عن أن هذا الأمر هو ما يعطي قوة ورونقا لبطولات كأس العالم».
وأشار قائلا: «إذا لم ينضم اللاعبون قبل وقت كاف قبل انطلاق البطولات لا يمكن تجهيز الفريق للمنافسة بالشكل الأفضل في ظل وجود نجومه الأساسيين».

 



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.