روحاني يدعو القانونيين إلى مراجعة الاتفاق النووي مع القوى الكبرى

الرئيس الإيراني يسعى إلى إشراك مختلف القطاعات في مواجهة تيار المتشددين

روحاني يدعو القانونيين إلى مراجعة  الاتفاق النووي مع القوى الكبرى
TT

روحاني يدعو القانونيين إلى مراجعة الاتفاق النووي مع القوى الكبرى

روحاني يدعو القانونيين إلى مراجعة  الاتفاق النووي مع القوى الكبرى

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الخبراء القانونيين في إيران إلى مراجعة نص الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والقوى الدولية في نوفمبر (تشرين الأول) حول ملفها النووي، وذلك بعد أن كان قد دعا الوسط الجامعي إلى التفاعل مع هذه القضية. وأكد روحاني أمس، خلال جلسة أعضاء الحكومة، على ضرورة نقل دقيق وكامل للمعلومات المتعلقة بالاتفاق النووي، ودعا الخبراء الحقوقيين في البلاد إلى مراجعة دقيقة لنص الاتفاق المذكور، ونقل المعلومات إلى المجتمع.
وقال الأستاذ الجامعي في مادة القانون الدولي في جامعة طهران الدكتور يوسف مولايي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تواجه الدعوة الموجهة إلى الخبراء الحقوقيين عقبتين رئيسيتين؛ إذ ينتمي الخبراء الحقوقيون إلى تيارات مختلفة ذات آراء متباينة بهذا الشأن، والإشكالية الثانية هي أن القضية النووية تحمل طابعا سياسيا وليس حقوقيا».
وأضاف: «طالب السيد روحاني بالتفاعل العام في المناقشة بشأن الاتفاق النووي، لأنه يسعى إلى إقناع الرأي العام من خلال آراء الخبراء بهذا الشأن، وستخدم هذه الخطوة سياسات الحكومة. ولكن روحاني وجه دعوة عامة للحقوقيين ولم يحدد أي قطاع من الحقوقيين يريده أن يتفاعل مع القضية النووية، والإشكالية الثانية هي هل يرتقي الإشراف العلمي والحقوقي للحقوقيين على الاتفاق النووي إلى مستوى يؤهلهم للتعبير عن آرائهم بهذا الشأن؟». ويبدو أن الحكومة الإيرانية تسعى إلى إشراك مختلف القطاعات العلمية والوسط الجامعي في النقاش الدائر بشأن الاتفاق النووي والتفاعل بهذا الشأن بهدف تخفيف الضغوط التي يمارسها المنتقدون السياسيون بشأن الاتفاق النووي على الحكومة. وشجع حسن روحاني طلبة الجامعات والوسط الجامعي خلال اجتماع لرؤساء الجامعات، ومراكز الأبحاث الإيرانية الأسبوع الماضي، إلى التفاعل مع مختلف الأمور في المجتمع.
وقال روحاني: «لا أعتزم توجيه الانتقاد إلى طلبة الجامعات، فينبغي على الطلبة توجيه الانتقادات، ولكن لماذا تلتزم الجامعات الصمت؟ لماذا يلتزم أساتذة الجامعات الصمت؟ نحن نطمح إلى تحلي الجامعات بالجرأة التي كان يتمتع بها سقراط. لماذا تخافون؟ لماذا لا تعبرون عن آرائكم لدى وقوع حدث دولي عظيم؟ لماذا لا تبعثون برسائل خاصة إلى رئيس الجمهورية؟».
وأشار روحاني إلى اتفاق جنيف النووي وزاد قائلا: «لماذا يتحدث قلة من الأميين في حين يلتزم أساتذة الجامعات الصمت بشأن الاتفاق النووي؟ لماذا لا ينخرط هؤلاء في النقاش الدائر؟ إن التاريخ لا يسامحكم على هذا الصمت».
وكتبت جريدة «كيهان» المحسوبة على المتشددين الأسبوع الماضي ردا على تصريحات روحاني: «يستخف السيد رئيس الجمهورية بآراء الجهات المنتقدة لاتفاق جنيف النووي والتي تضم طيفا واسعا من علماء الدين، والمرجعيات الدينية، وطلبة الجامعات، وأساتذة القانون الدولي والعلوم النووية، ويصفهم بالأميين، في حين أنه شجع مرارا المنتقدين على توجيه الانتقادات، وأكد على ضرورة النقد».
ورأت صحيفة «وطن امروز» المتشددة أن تصريحات روحاني «تحمل إهانة مباشرة لمنتقدي اتفاق جنيف النووي وهم ينتمون إلى أطياف واسعة من المجتمع».
على صعيد آخر استبعدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم مناقشة مسألة الصواريخ الباليستية في المفاوضات المقبلة مع مجموعة 5+1. وأكدت أفخم أمس الأربعاء أن المفاوضات المقبلة بين بلادها ومجموعة 5+1 ستتناول الموضوع النووي فقط، بحسب وكالة مهر الإيرانية. جاءت تصريحات مرضية ردا على إعلان المتحدث باسم الأمن القومي الأميركي بيرناديت ميهان أنه يتعين على إيران أن تطبق قرار مجلس الأمن 1929 الذي يحظر كل الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. ورأت أن القدرة الدفاعية الإيرانية أحد مقومات قوة إيران، وقالت: «إيران أعلنت على الدوام جاهزيتها لتوسيع التعاطي والتعاون الدفاعي مع دول المنطقة باعتباره وسيلة مهمة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والثقة المتبادلة».
من جهته طالب مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوفير الإثباتات على اتهاماتها بخصوص احتمال وجود شق عسكري لبرنامجها النووي، من أجل الرد عليها، حسبما نقلت وكالة مهر. وصرح صالحي: «لا نقبل أي إفادات من طرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلا في حال كان الاتهام مدعوما بقرائن وعلينا أن نعلم من زود الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتلك الوثائق». وتابع: «قلنا للوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لا يمكنها تقديم أي ورقة ممزقة وتأكيد أنها تملك الإثباتات على اتهام (إيران). ينبغي أولا التأكد من أصالة تلك الوثائق».



قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.