ألعاب الطاولة التقليدية.. على شاشات الهواتف الجوالة

من لوحات الكارتون والبلاستيك نحو العالم الإلكتروني المتنقل

«لعبة الحياة»

لعبة «كاركاسون»
«لعبة الحياة» لعبة «كاركاسون»
TT

ألعاب الطاولة التقليدية.. على شاشات الهواتف الجوالة

«لعبة الحياة»

لعبة «كاركاسون»
«لعبة الحياة» لعبة «كاركاسون»

ما زلنا نلعب ألعاب الطاولة (board games) في أسرتنا، مع أدوات حقيقية من الكارتون والبلاستيك. لكننا نحب كذلك الألعاب التقليدية التي لديها تطبيقات ذات تحديثات مستمرة. إنها تستحق ما يدفع فيها من أموال في غالب الأحيان، أحيانا لقاء المميزات الجديدة، ولكن أيضا بسبب أن التطبيقات تحرز الأهداف نيابة عنك.

ألعاب على الهاتف

خذ مثلا اللعبة اللوحية الكلاسيكية «مونوبولي» (Monopoly)، إذ طرحت شركة «إي إيه» للألعاب نسخة إلكترونية منها بتكلفة دولار واحد على نظام الـ«آيفون»، وتتكلف دولارين على نظام الـ«آندرويد». يلتزم التطبيق بالقواعد نفسها الموجودة في اللعبة الأصلية (التي، إذا كنت قد لعبت اللعبة من قبل، تدور حول شراء العقارات والشركات بأموال وهمية ومحاولة التفوق في ذلك على أغلب اللاعبين معك).
تتمتع لعبة «مونوبولي» بتصميمات ثلاثية الأبعاد ورسوم متحركة لطيفة، مما يجعل من اللعب على التطبيق تجربة ممتعة للغاية أكثر من لوح الكارتون الحقيقي المسطح. كما أن الأدوات تتحرك على اللعبة كما تريد: حيث يتحرك رمز القطة ما بين العقارات، كما يقفز الكشتبان برعونة. يمكنك اللعب مقابل خصم كومبيوتري، من خلال نقل هاتفك الجوال بين مختلف الأصدقاء في الغرفة نفسها أو حتى مع صديق على جهاز آخر متصل عبر شبكة «واي فاي» أو «البلوتوث».
أحب ذلك التطبيق للحيوية التي أضافتها عليه شركة «إي إيه» للألعاب. غير أنني أجد تصميم اللعبة قديما نوعا ما، وضوابط وقوائم اللعبة مربكة قليلا. من الأفضل كذلك إذا كانت لديك فكرة مسبقة عن كيفية اللعب نظرا لأن التعليمات المنبثقة أثناء اللعب ليست كافية تماما. إذا كنت تلعب هذه اللعبة على التطبيق الإلكتروني مع الأطفال الذين لم يلعبوها من قبل على لوحة الطاولة فعليك العمل كثيرا لتلقينهم.
مع ذلك، فإحدى المميزات الجميلة هي مقدرتك على الاختيار بين مختلف أنواع موسيقى الخلفية، ومن بينها الاستماع إلى نغماتك المفضلة. كما يمكن ضبط بعض قواعد اللعبة كذلك: من الممتع إمكانية مضاعفة المكافأة إلى ألفي دولار للمرور إلى المرحلة التالية.

«لعبة الحياة»

إذا لم تكن لعبة «مونوبولي» هي لعبتك المفضلة، فهناك اللعبة العائلية الكلاسيكية «جيم أوف لايف» (Game of Life) من تطبيقات شركة «إي إيه» للألعاب. وعلى غرار لعبة «مونوبولي»، فإن تجديد «جيم أوف لايف» بالتطبيق الإلكتروني يقترب كثيرا من اللعبة الحقيقية، إذ يمكنك اللعب بمفردك أو مع مجموعة من الأشخاص ممن لديهم التأثيرات ثلاثية الأبعاد الممتعة نفسها - حيث يمكنك المسير عبر الخريطة، على سبيل المثال. والرقم الدوار ثلاثي الأبعاد تقريبا – ولكن ليس بالضبط – على نفس مستوى الإرضاء في اللعبة الحقيقية.
مرة أخرى، المساعدة الداخلية في اللعبة محدودة بعض الشيء، لذلك من الأفضل إذا كنت تعرف كيفية اللعب مسبقا. وتبدو رسومات التطبيق قديمة بقدر ما، ولكن ذلك لا يقلل من متعة اللعب. وتبلغ تكلفة «جيم أوف لايف» الإصدار الكلاسيكي دولارا واحدا على نظام الـ«آيفون» والـ«آندرويد». كما أن هناك إصدارا بتكلفة 5 دولارات لجهاز الـ«آيباد»، والذي يمكنك من خلاله رؤية اللوحة كاملة على الشاشة الكبيرة. ويمكنك اللعب مع ستة أشخاص في وقت واحد.

ألعاب منوعة

لعبتي اللوحية المفضلة هي «كاركاسون» (Carcassonne). وهي لعبة معقدة من القطع والنرد تُلعب على ما يشبه خريطة لمدينة فرنسية من العصور الوسطى. المثير للدهشة، بالنسبة للعبة هاتفية كلاسيكية، أنها تحولت إلى تطبيق ممتاز على شاشات الهواتف. والتطبيق، الذي يتكلف 10 دولارات على نظام الـ«آيفون»، يستخدم نفس الصور الملونة المفصلة على قطع اللعب باللعبة الحقيقية، كما أن واجهة اللعب أنيقة وسهلة الاستخدام.
كما يوفر التطبيق وظيفة سهلة لمساعدتك في تفهم كيفية اللعب. يمكنك اللعب مع خصوم من البشر وجها لوجه أو عبر شبكة «واي فاي»، كما أن الخصوم المدرجين على برنامج اللعبة ممتازون كذلك. وأفضل الميزات أن التطبيق يعتني بتسجيل الأهداف على لعبة «كاركاسون» وهي مهمة صعبة. أما الحزم المحدثة من التطبيق فتكلف دولارا واحدا إلى دولارين، كما تضيف جوانب ممتعة إلى اللعبة (ميزة «الأميرة والتنين» ممتازة للغاية).
كما يكلف إصدار «آندرويد» من لعبة «كاركاسون»، الذي أشرفت عليه شركة ألعاب أخرى، 5 دولارات. والإصداران متماثلان، بما في ذلك الجودة العالية للصور وطريقة اللعب.
لعبة طاولة أخرى تماثل لعبة «كاركاسون» من حيث الاستراتيجية وطريقة اللعب هي لعبة «سيتلرز أوف كاتان» (Settlers of Catan)، على غرار لعبة «ريسك» مع لعبة «سيم سيتي». يتطابق برنامج لعبة «كاتان» مع اللعبة الأصلية مع رسوميات رائعة، وتتكلف 4 دولارات لنظامي الـ«آيفون» والـ«آندرويد».
كما تختبر لعبة «سكرابل» (Scrabble) الأصلية قدرات التفكير لديك فعليا، كما يفعل التطبيق الإلكتروني منها بالضبط. تعمل هذه اللعبة على الهواتف الجوالة بصورة جيدة للغاية نظرا لأن السؤال الدائم: «هل يمكن الاطلاع على تلك الكلمة في القاموس؟». جرى تعديله في التطبيق بقاموس إلكتروني ملحق يراجع الكلمات أثناء اللعب. وذلك التطبيق يأتي مجانا على نظام الـ«آيفون» والـ«آندرويد».
وهناك بعض من العناصر المضافة الرائعة، مثل القدرة على اللعب مع الغرباء عبر الإنترنت والدردشة معهم حول اللعبة من داخل التطبيق نفسه. لكن إعادة تصور تلك اللعبة اللوحية الكلاسيكية لا يخرج بنفس قدر الإبهار الذي تتمتع به اللعب الأخرى. كما يشكو بعض مستخدمي الـ«آيفون» من تعطل اللعبة، بينما يقول مستخدمو الـ«آندرويد» أن كثرة الإعلانات داخل التطبيق تضايقهم.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أعداء خياليون ورسومات مبهرة
أعداء خياليون ورسومات مبهرة
TT

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أعداء خياليون ورسومات مبهرة
أعداء خياليون ورسومات مبهرة

تُعد لعبة «مارفيلز وولفرين» Marvel’s Wolverine واحدة من أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»، حيث نجحت الشركة المطورة العريقة في نقل شخصية «لوغان» Logan الأيقونية من صفحات القصص المصورة والشاشات الكبيرة إلى تجربة تفاعلية مذهلة وعميقة. وتقدم اللعبة رحلة مبهرة بحبكة سينمائية متقنة، مبتعدة عن عوالم ألعاب العالم المفتوح المعتادة لتركز بشكل مكثف على السرد والتجربة المركزة التي تضع اللاعب في قلب الحدث مباشرة وتمنحه إحساساً حقيقياً بكونه أقوى سلاح بشري على وجه الأرض.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

قصة ملحمية مليئة بالقتال والتعرف على شخصية "لوغان" الملقب بـ"وولفرين"

أعماق النفس الجريحة: صراعات الماضي

تأخذنا القصة في مغامرة درامية مظلمة وغنية بالعواطف، متجاوزة حدود أدوار الأبطال الخارقين النمطية السطحية. وتركز الحبكة على صراعات «لوغان» الداخلية وتجاربه المؤلمة المليئة بالذكريات الصعبة التي صنعت منه سلاحاً بشرياً قاتلاً تم استغلاله بلا رحمة:

* الأداء الصوتي والعمق العاطفي: منح الممثل «ليام ماكنتاير» شخصية «وولفرين» أبعاداً درامية ومصداقية عالية تجعل اللاعبين يتعاطفون تماماً مع طبيعته القاسية وطيبته الخفية تجاه الضعفاء والأطفال، مثل تفاعله الإنساني المؤثر مع شخصية «ليتش»، مما يخلق تبايناً رائعاً بين ضراوة المعارك ورقة المشاعر الإنسانية المدفونة.

* عالم المتحولين: تتطرق القصة بنضج لاضطهاد البشر للمتحولين X-Men وصراعاتهم الوجودية مع منظمات مثل «تراسك» Trask وميليشيات «ريفرز» Reavers، مما يمنح الحبكة ثقلاً درامياً يستحق الإشادة، إلى جانب ظهور شخصيات بارزة مثل «جين غراي» Jean Grey والدكتور «نثانيال إسكس» و«ميستيك» Mystique، مما يغني عالم اللعبة بقصص جانبية وتشعبات تثير الفضول وتدفع اللاعب للتقدم باستمرار لمعرفة ما تخبئه النهاية.

أسلوب اللعب والآليات

وتتخلى اللعبة عن أسلوب العالم المفتوح الواسع لصالح تصميم مراحل خطي ومركز يشبه ألعاب المغامرات الكلاسيكية القصصية، مما يمنحها إيقاعاً سريعاً ومستمراً يعتمد على الزخم وقتال الحركة المستمر دون أي شعور بالملل أو التشتت:

* القتال العنيف والزخم: يعتمد نظام القتال على خفة الحركة والمراوغة الدقيقة والصد الموقوت، متكاملاً مع «عدّاد الغضب» Rage Meter بمستوياته الثلاثة الذي يتصاعد تدريجياً مع كل ضربة تتلقاها أو تنفذها شخصية «وولفرين»، لتحويل «لوغان» في النهاية إلى آلة قتال فتاكة لا تُقهر وتفترس كل من يقف في طريقها.

* مخالب الـ«أدامانتيوم» والتقنيات: استخدام مخالب «أدامانتيوم» الخارقة مصمم بعناية فائقة بحركات إنهاء مبهرة تقدم تفاصيل دقيقة تزيد من واقعية المواجهات بطريقة ترضي تماماً تطلعات عشاق الشخصية. كما يمكن تجهيز أربع تقنيات خاصة في الوقت نفسه، مثل «الدوران الإعصاري» Tornado Spin و«كاسر الركبة» Knee Breaker و«الضربة الملتفة» Spiral Strike وتطوير مزايا التكيف Adaptations لتوسيع نطاق الصد وامتصاص الرصاص وإلحاق أضرار بالغة بالأعداء المصفحين.

* قدرات التتبع والحواس الخارقة: تستغل اللعبة حواس «لوغان» الخارقة في تتبع الروائح والأصوات عبر آثار بصرية مميزة داخل البيئات المختلفة للوصول إلى الأهداف وكشف الأدلة وحل الألغاز البيئية البسيطة التي تتكامل بسلاسة مع طبيعة التحقيق والبحث عن الذكريات المفقودة.

مراحل عديدة مليئة بالتشويق والتنوع لزيادة مستويات الانغماس

محتوى ثري من براري كندا إلى أزقة طوكيو

وتنقلنا مستويات اللعبة في رحلة عالمية مذهلة بين البراري الثلجية المتوحشة في كندا، وشوارع مدينة «مادريبور» الضيقة والمظلمة، وصولاً إلى أحياء طوكيو ومختبرات «تراسك» السرية والمليئة بالأخطار:

* تصميم المراحل والتحديات: رغم خطية المراحل، فإنها مصممة بإتقان شديد لخدمة السرد السينمائي وتقديم بيئات تفاعلية غنية بالتفاصيل قابلة للتدمير الجزئي. وتوفر اللعبة تحديات جانبية ممتعة مثل «أبواب الكوابيس» Nightmare Doors لاختبار مهارات القتال والتنقل السريع، إلى جانب البحث عن زجاجات مخبأة لاستكشاف ذكريات «لوغان» المنسية وتعميق فهمك لماضيه المؤلم.

* الأزياء والتخصيص: تضم اللعبة ترسانة واسعة تضم أكثر من 30 زياً مختلفاً مستوحى من تاريخ الشخصية الطويل في القصص المصورة والسينما مثل أزياء Weapon X وOld Man Logan وUltimate Wolverine وPatch، مع إمكانية تخصيص تصاميم المخالب المختلفة (العظمية أو المنحوتة أو العاكسة)، ودعم نمط «اللعب الجديد» New Game Plus ومستوى التحدي المتصاعد لمن يرغب بإعادة التجربة بصعوبة أكبر.

متعة بصرية وسمعية تحاكي السينما

* الرسومات: تُظهر اللعبة البصمة التقنية الفائقة للشركة المطورة على جهاز «بلايستيشن 5» مع تحسينات تقنية خاصة لإصدار «بلايستيشن 5 برو»، حيث تبرز دقة تفاصيل وجوه الشخصيات وتعبيراتهم الواقعية وتأثيرات الشفاء الخارقة وتجدد الأنسجة الحية بعد المعارك الشرسة، بالإضافة إلى الإضاءة الخلابة في المدن الليلية المزينة بأضواء الـ«نيون» وثبات الأداء بمعدل 60 صورة في الثانية لضمان أقصى درجات السلاسة الاستجابة في القتال.

* الصوتيات: تضع المؤثرات الصوتية للأدوات المعدنية وأصوات زئير «وولفرين»، إلى جانب الأصوات البيئية المحيطة والأداء الصوتي التمثيلي المتقن لـ«ليام ماكنتاير» وباقي طاقم التمثيل، اللاعب تماماً في قلب الحدث وتجعله يعيش كل تفصيل بشتى حواسه وكأنه يشاهد فيلماً سينمائياً ضخماً يتحكم بمجرياته بنفسه.

* دعم اللغة العربية: تأتي اللعبة مع دعم متقدم للجمهور العربي يشمل ترجمة دقيقة للمحادثات واحترافية في القوائم والنصوص التوضيحية وترجمة الحوارات نصياً على الشاشة، مما يسهل على اللاعبين العرب الاندماج الكامل في تفاصيل القصة المعقدة ومتابعة الأحداث الدرامية العميقة دون أي عوائق لغوية، وهو ما يعكس التزام الشركة المطورة بتقديم تجربة متكاملة ومخصصة للاعبين في المنطقة العربية.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «إنسومنياك غايمز» Insomnia Games insomniac.Games

- الشركة الناشرة: «سوني إنترأكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

- موقع اللعبة: www.Playstation.com

- نوع اللعبة: مغامرات قتالية Action Adventure

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» حصرياً

- تاريخ الإطلاق: سبتمبر (أيلول) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً M17 Plus

- دعم للعب الجماعي: لا


«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي
TT

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

كشفت آبل هذا الأسبوع عن هاتف آيفون يُفتح كالكتاب لتوسيع شاشته، ويُطوى ليناسب الجيب. ويُعدّ هذا أكبر تغيير مادي في تصميم آيفون منذ ما يقارب عقدين.

لكن الهواتف القابلة للطي لا تحظى بشعبية كبيرة على الرغم من ظهورها منذ سنوات، فهي باهظة الثمن، وغير عملية، وليست متينة كالهواتف الذكية العادية. فلماذا صنعت آبل هاتفاً كهذا؟ الإجابة ببساطة هي أن التصميم المبتكر للهواتف القابلة للطي اليوم قد يُساعد في إعادة ترسيخ مكانة الهواتف الراقية في السوق. فهي مصممة لتتميز وسط بحر من الهواتف الذكية التقليدية، التي لا مثيل لها.

لقد تطورت الهواتف الذكية المستطيلة التقليدية بشكل كبير على مر السنين، حتى إن أغلى طرازاتها، التي يزيد سعرها على 1000 دولار، أصبحت لا تختلف تقريباً عن نظيراتها الأرخص، فحمل هاتف بثلاث عدسات كاميرا بدلاً من اثنتين لن يثير إعجاب الناس في الحفلات على الأرجح!

تصاميم فاخرة

أما الهواتف القابلة للطي، فهي تجذب الأنظار بلا شك. وبالنظر إلى سعرها، فمن الطبيعي أن تكون كذلك: سيبلغ سعر هاتف آيفون ديو من أبل 1999 دولاراً عند طرحه في أكتوبر (تشرين الأول) لمنافسة هاتف سامسونغ غالاكسي القابل للطي الذي يبلغ سعره 1900 دولار.

تقول نبيلة بوبال، مديرة في شركة أبحاث السوق في شركة «آي دي سي» IDC: «عندما يكون المنتج حصرياً ومحدوداً وفاخراً، فإن سلوك المستهلك يدفعه تلقائياً لاقتنائه. الأمر أشبه بحقائب اليد. لماذا يشتري أحدهم حقيبة شانيل تحديداً؟ ليس بسبب نوعية الجلد، بل لإظهار امتلاكه حقيبة شانيل وقدرته على شرائها».

تسير أبل ومنافسوها على خطى شركات تصنيع التلفزيونات قبل نحو عقد من الزمن. فعندما أصبحت أجهزة التلفزيون العالية الدقة سلعة متاحة للجميع، أصبح بإمكان أي شخص شراء تلفزيون ساطع بشاشة كبيرة وواضحة بسعر لا يتجاوز 500 دولار. وسعياً وراء زيادة الأرباح، جربت شركات مثل باناسونيك وإل جي وسوني تصاميم جديدة مبتكرة، كأجهزة التلفاز ذات الشاشات المنحنية وتقنية عرض الأفلام الثلاثية الأبعاد، وبيعت بأسعار تصل إلى 3000 دولار.

لكن هذه التصاميم لم تلقَ رواجاً. وفي السنوات اللاحقة، حققت شركات تصنيع التلفزيون نجاحاً باهراً مع نوع مختلف من أجهزة التلفاز المتطورة بتقنية OLED أي مصابيح LED العضوية التي تتميز بألوان أكثر دقة لتحسين جودة الأفلام، وتجاوز سعرها 1000 دولار.

ويأتي هاتف أبل القابل للطي في وقت يحتاج فيه المستهلكون إلى مزيد من الإقناع لتحديث هواتفهم. فقد ارتفعت أسعار معظم السلع الاستهلاكية، وخاصة الإلكترونيات، بشكل كبير. واستجابةً لنقص رقائق الذاكرة في السوق، الذي تفاقم بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي، رفعت أبل أسعار العديد من منتجاتها الشهيرة هذا العام، بما في ذلك أجهزة ماك وآيباد، بنسبة تصل إلى 29 في المائة. وسيبلغ سعر هاتف آيفون 18 برو الجديد 1199 دولاراً، بزيادة قدرها 100 دولار على طراز العام الماضي. أجبر نقص الرقائق الإلكترونية الشركات على رفع أسعار أجهزة ألعاب الفيديو والهواتف.

قد تكون الهواتف القابلة للطي، التي لا تمثل سوى أقل من 2 في المائة من سوق الهواتف، القطاع الوحيد في صناعة الهواتف الذي سيشهد نمواً هذا العام. وتوقعت مؤسسة IDC أن تساهم الزيادات في الأسعار الناتجة عن نقص الرقائق في انخفاض مبيعات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 17في المائة هذا العام، وهو أكبر انخفاض سنوي في التاريخ. ومع ذلك، توقعت المؤسسة البحثية أن ترتفع مبيعات الهواتف القابلة للطي بنسبة 12في المائة لتصل إلى 22.9 مليون وحدة بفضل إطلاق هاتف iPhone Duo.

مزايا ونقائص

مع ذلك، قد يُمثل الهاتف القابل للطي تحدياً تسويقياً حتى لشركة مؤثرة كشركة أبل. فقد تجنب المستهلكون عموماً شراء الهواتف القابلة للطي ليس فقط بسبب تكلفتها، بل أيضاً بسبب عيوبها. فشاشاتها المرنة أقل متانة من شاشات الهواتف العادية المحمية بزجاج صلب. وعند طيها، قد تبدو أكبر حجماً وأثقل وزناً في الجيب.

يقول دان فرومر، الكاتب في مجلة «ذا نيو كونسيومر» المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا، إنه لطالما كان متشككاً في جدوى الهواتف القابلة للطي، نظراً لأن الكثير من المحتوى الإلكتروني، بما في ذلك مقاطع الفيديو العمودية على «تيك توك» و«إنستغرام»، يُنتج خصيصاً للشاشات المستطيلة الصغيرة للهواتف الذكية العادية.

ويضيف فرومر: «لقد استُخدمت هذه الهواتف بهذه الطريقة لمدة 19 عاماً. فلماذا قد يرغب المرء في شاشة مربعة كبيرة؟».

ويبدو أن هاتف آيفون ديو من أبل يُعالج بعض أوجه القصور في الهواتف القابلة للطي السابقة. ويشير اسم الجهاز إلى شاشتين. فعند طيه، يحتوي على شاشة خارجية بقطر 5.4 بوصة يستخدمها الناس كهاتف مستطيل عادي؛ عند فتحه، يكشف عن شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة. تعرض هذه الشاشة الداخلية الأكبر حجماً الصور نسبة العرض نفسها إلى الارتفاع لشاشات الهواتف التقليدية. كما صرّحت أبل بأن الشاشة الداخلية القابلة للطي مصنوعة من مادة أكثر متانة من تلك المستخدمة في الهواتف المنافسة.

في اختباراتي، كان هاتف iPhone Duo نحيفاً للغاية عند فتحه، حيث بلغ سمكه 0.25 بوصة فقط. أعجبني أن فيديو «نتفليكس» كان يملأ الشاشة بالكامل بدلاً من ظهور أشرطة سوداء على الجانبين، كما هو الحال في الهواتف القابلة للطي الأخرى. عند إغلاقه، كان الهاتف أنيقاً بحجم جواز السفر تقريباً. كما كان أخف وزناً في جيبي من الهواتف القابلة للطي الأخرى التي اختبرتها، مثل Google Pixel 11 Pro Fold الذي يبلغ سعره 1900 دولار. كلما كان الهاتف أصغر حجماً وأخف وزناً، كان ذلك أفضل.

تتميز الشاشة الداخلية بسطح غير لامع للحد من الوهج. مع ذلك، لاحظتُ أحياناً وجود طيّة في المنتصف عند طي الشاشة. لم أعرها اهتماماً، لكنها قد تزعج من يهتمون بالتفاصيل الدقيقة.

اضطرت أبل أيضاً إلى الاستغناء عن بعض المكونات لتصميم هاتف بهذه النحافة، إذ يفتقر هاتف iPhone Duo إلى نظام الكاميرا المتطور الموجود في هواتف iPhone 18 Pro التي يبلغ سعرها 1199 دولاراً. كما أنه لا يحتوي على ماسح ضوئي للوجه لفتح الجهاز، ويعتمد بدلاً من ذلك على مستشعر بصمة الإصبع الموجود على جانب الهاتف.

على الرغم من أن فرومر توقع أن هاتف أبل القابل للطي لن يكون مناسباً له، لكنه اعترف بأنه لم يستطع مقاومة تجربة أحدها في المتجر. وقال: «عندما تُصدر أبل منتجاً، يكون له جاذبية خاصة تُشجع الناس على الأقل على إلقاء نظرة عليه».

* خدمة «نيويورك تايمز».


ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.