كاميلا تتألق بالدقلة السعودية في احتفالات اليوبيل البلاتيني

المصمم يحيى البشري يتحدث لـ عن تفاصيل الزي

الأمير تشارلز في السعودية مرتدياً الدقلة (الشرق الأوسط)
الأمير تشارلز في السعودية مرتدياً الدقلة (الشرق الأوسط)
TT

كاميلا تتألق بالدقلة السعودية في احتفالات اليوبيل البلاتيني

الأمير تشارلز في السعودية مرتدياً الدقلة (الشرق الأوسط)
الأمير تشارلز في السعودية مرتدياً الدقلة (الشرق الأوسط)

أثارت دوقة كورموال الأميرة باركر بولز، تساؤلات عديدة حول إطلالتها في احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة، حيث ارتدت «دقلة» مستوحاة من الطراز السعودي كانت مهداة إلى زوجها ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز من مصمم الأزياء السعودي يحيى البشري.
ولفت زي الأميرة كاميلا باركر بولز، جميع الحضور في مراسم الاحتفال باليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث، حيث تحدثت العديد من وسائل الإعلام الأجنبية عن الإطلالة التي اختارتها الأميرة كاميلا برفقة زوجها الأمير تشارلز، ولي العهد البريطاني.

                                                                       كاميلا مرتدية الدقلة (الشرق الأوسط)
وتسببت هذه الإطلالة اللافتة للأنظار والإعجاب في تساؤل العديد من وسائل الإعلام عن مصمم هذا الزي الفريد من نوعه، ليخرج المصمم السعودي يحيى البشري بصورة له مع الأمير تشارلز وهو يساعده على ارتداء الدقلة التي صممها خصيصاً للأمير، لينهي الجدل الذي يدور حول الموضوع.
وقال البشري لـ«الشرق الأوسط»، إن تاريخ الدقلة يعود إلى عام 1999 عندما زار الأمير تشارلز مدينة أبها جنوب السعودية، حيث طلبت منه اللجنة المسؤولة عن استقبال الأمير تصميم زي من التراث السعودي، ليعمل على دقلة «بطريقة متطورة»، حيث دمج ما بين التصميم العصري والتراث ليهديه إلى الأمير الذي أبدى إعجابه بالقطعة. وأضاف البشري أن العائلة المالكة البريطانية دائماً يحافظون على القطع النادرة، ويحرصون على الاهتمام بها، وهذه الدقلة أحد الأمثلة على ذلك، حيث ارتداها الأمير تشارلز في أكثر من مناسبة، والآن ترتديها زوجته دوقة كورنوال في هذا المحفل الذي يعد الأكبر في تاريخ البلاد.

                                              كاميلا وتشارلز في حفل اليوبيل بقصر باكنغهام (غيتي)
وعن تفاصيل الدقلة، ذكر البشري أنه استخدم الصوف والكشمير والقصب الفضي في تصميمها، حيث استغرق العمل عليها أكثر من شهر ونصف الشهر، نظراً لأنها نسجت باليد، وحرص في تصميمها على تغيير بعض التفاصيل بها لتكون مزيجاً من التصاميم العصرية والبيئة السعودية.
وتعود علاقة البشري بالعائلة البريطانية المالكة عندما طلب من الراحلة ديانا أميرة ويلز أن يصمم لها أحد أزيائها قبل زيارتها للسعودية، لتوافق على طلبه ليصمم لها زياً معاصراً مستوحى من نقوش القط العسيري الموجودة في جنوب السعودية، ليبدأ بعدها اسمه في الانتشار بين الأوساط العالمية في مجال الموضة والأزياء.
وتعد «الدقلة» من عناصر الزي السعودي الرسمي، وهي لباس يتم ارتداؤه في المناسبات فوق الثوب شبيه بـ«البشت»، لكنه مليء بالزخارف، وتلبس في الغالب في المناسبات، لا سيما حفلات الزواج.
وتعرف «الدقلة» السعودية في غالبية مناطق البلاد، ويعود تاريخها إلى زمن بعيد في شبه الجزيرة العربية، حيث اعتاد الناس على ارتدائها في الشتاء، لا سيما أنها تصنع في الغالب من القطن أو الصوف.

                                             يحيى البشري أثناء عرض أزياء في باريس عام 1999 (غيتي)
وعمل البشري في الموضة والأزياء لم يأتِ صدفة، إذ حرص على صقل هوايته بالدراسة، إذ درس التصميم في إحدى المدارس الأكاديمية في إيطاليا، لينتقل بعدها إلى عاصمة الموضة والأزياء باريس، ودرس في الأكاديمية الفرنسية - الأميركية لفنون الأزياء لينال لقب مصمم أزياء.
وبدأت انطلاقته الأولى في القاهرة، ثم إلى الأردن، عمان، ثم إلى السعودية في مدينتي الرياض وجدة، وأصبح من أشهر مصممي الأزياء في أواخر القرن الماضي، كما أصبح من المصممين الأساسيين الذين يشاركون في أسبوع الموضة العالمي في باريس سنوياً.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية

تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية
TT

تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية

تتبُّع الأبناء «رقمياً» بشكل مستمر يأتي بنتائج عكسية

كشف استطلاع للرأي لباحثين من جامعة ميتشيغان University of Michigan بالولايات المتحدة، نُشر أخيراً في شهر يونيو (حزيران) الماضي، عن عدم جدوى تتبع الأبناء رقمياً من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، التي توفر معرفة أماكن وجودهم. وقال الباحثون إن هذا التتبع في الأغلب يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة قلق الآباء وشعور الأبناء بفقدان الثقة.

وأظهر الاستطلاع الذي أجري في شهر فبراير (شباط) من العام الحالي، وشمل ما يزيد على 1500 من الآباء الأميركيين، أن التتبع منتشر بين آباء المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً، أكثر من آباء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و25 عاماً. وتم سؤال الآباء بالتفصيل، عن تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بمشاركة الموقع، وهل يستخدمونها من عدمه؟ وعن الدافع الرئيسي لاستخدام هذه التطبيقات؟ وهل يتم استخدام هذه التطبيقات بموافقة الأبناء؟ وهل ساهمت في طمأنتهم من عدمه؟

تتبع رقمي شائع

أظهرت النتائج، أن تتبع مواقع الأبناء من الأمور الشائعة في أوساط الآباء، خاصة في فترة المراهقة ومشارف البلوغ، حيث بلغت نسبة الآباء الذين قاموا بتتبع موقع أبنائهم 50 في المائة تقريباً، وفي المقابل، كانت هناك نسبة منهم بلغت 25 في المائة، قالوا إن هذا التتبع يثير قلقهم أحياناً أكثر من طمأنتهم، وفي الأغلب تتبع الآباء بناتهم أكثر من أبنائهم.

وقال الآباء، إن القلق هو الدافع الرئيسي وراء استخدامهم هذه التطبيقات، ودائماً هناك مخاوف تتعلق بأمن الأبناء مثل، هل وصلوا بسلام؟ هل هم في المكان الذي وعدوا بالوجود فيه؟ وأفادت نسبة من الآباء بلغت 68 في المائة، بأنهم يستخدمون أجهزة التتبع لطمأنة أنفسهم، بينما قال 64 في المائة إنهم يستخدمونها فقط تحسباً لحدوث حالة طوارئ، وذكر 17 في المائة منهم أن ذلك للتأكد من وجود أبنائهم في مكان يعدونه آمناً.

وأشارت نسب أقل إلى استخدام الخاصية للبقاء على اطلاع بما يفعله أطفالهم، أو للتأكد من وجودهم في أماكن يوافق عليها الآباء. والجدير بالذكر أن 11 في المائة من الآباء، الذين تتبعوا موقع أطفالهم، قالوا إنه ليس لديهم سبب محدد للقيام بذلك.

أكد جميع الآباء تقريباً، أن أبناءهم كانوا على علم بالأمر، ومع ذلك، قال أقل من نصفهم إنهم منحوا أبناءهم خيار رفض مشاركة الموقع. من جهتهم قال الآباء الرافضون لاستخدام تطبيقات التتبع، إن التتبع يُعد انتهاكاً لخصوصية الأبناء، وقال نصفهم أيضاً إنه قد يعوق تنمية الاستقلالية، والمسؤولية الشخصية، ويؤدي إلى حدوث خلل في علاقتهم بأبنائهم.

وتم سؤال الآباء عن الوقت المُفعل لمعرفة موقع الأبناء، وأفاد أكثر من ثلثي الآباء الذين يستخدمون هذه الخاصية بأنها مفعلة بشكل دائم، بينما يستخدمها أقل من الثلث في حالات محددة فقط، مثل وجود ابنهم أو ابنتهم خارج المنزل في وقت متأخر من الليل، أو في مكان غير مألوف، أو عند استخدام خدمة مشاركة الركوب أو سيارة أجرة، أو عند قضاء وقت مع شخص غريب.

حذر الباحثون الآباء، من المبالغة في تقدير قدرتهم على توفير الأمان لأبنائهم عن بعد، إذ وعلى الرغم من أن الشعور بالأمان بمعرفة مكان وجود الأبناء قد يكون مطمئناً، فإنه في حقيقة الأمر مجرد شعور زائف بالأمان، لأن مجرد معرفة المكان لا يعني إمكانية التدخل وقت الخطر الحقيقي، وأكد الباحثون أن معرفة المعلومات عن أماكن وجود الأطفال بشكل مستمر تساهم في زيادة الإحساس بالقلق.

الإفراط في الحماية

أوضحت الدراسة، ان أسلوب التربية المفرطة في الحماية، لا يعلم الأطفال الاستقلالية والاعتماد على الذات، ولكن يجعلهم غير قادرين على اتخاذ أي قرارات مهما كانت بسيطة، ويجب عليهم اتخاذ قرارات مسؤولة بأنفسهم، (حتى لو كانت قرارات خاطئة) لأن ذلك هو ما سيجعلهم أكثر أماناً في المستقبل. وعندما لا يتمتع الأطفال الصغار، وخاصة الأكبر عمراً منهم، بالاستقلالية لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم، فقد يؤدي ذلك إلى توتر العلاقة مع آبائهم ويساهم في خلق شعور بانعدام الثقة.

ويدفع التتبع المستمر للموقع، الآباء إلى التدخل في إدارة حياة أبنائهم اليومية، متسائلين عن سبب غيابهم عن المدرسة أو مواعيد الطبيب أو العمل بعد التخرج، ومع هذا النوع من المراقبة، يفقد المراهق السيطرة على جدوله الزمني والتزاماته، ويقل شعوره بالمسؤولية تجاه بناء حياته كشخص بالغ مستقل.

نصحت الدراسة، بضرورة إجراء حوار بين الآباء والأبناء، حول الطريقة التي تحقق الموازنة بين اطمئنان الآباء على أطفالهم، وفي الوقت نفسه لا تتعارض مع خصوصية الأبناء وفقدان استقلاليتهم، مثل أن يكون التحكم في مشاركة المواقع اختياري بالنسبة للأبناء.

وقال الباحثون إن الأبناء يمكنهم تفعيل خاصية التتبع في وقت إحساسهم بالخطر فقط، أو يمكن الاتفاق على أوقات معينة لتفعيل خاصية التتبع، مثل الأوقات المتأخرة ليلاً فقط، كما يمكن أن يقوم الأبناء بمشاركة موقعهم مع صديق موثوق به، ويجب ألا يكون التتبع هو الإجراء الوحيد المتخذ.

ومن النتائج غير المتوقعة للاستطلاع، أن التتبع غالباً ما يكون متبادلاً، وقال نصف الآباء تقريباً إن أبناءهم المراهقين يتتبعون مواقعهم، وربما يكون ذلك لرغبة الأبناء في الاطمئنان على آبائهم خاصة كبار السن، وقال الباحثون إن الآباء يمكن أن يستفيدوا من هذا التفكير، في شرح الأسباب التي تدعوهم لمتابعة أبنائهم، بسبب الرغبة في الطمأنينة وليس للشك في سلوك الأبناء أو مراقبتهم.

* استشاري طب الأطفال


قوة فرنسا الهجومية الضاربة ترعب منافسيها في المونديال

برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)
برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)
TT

قوة فرنسا الهجومية الضاربة ترعب منافسيها في المونديال

برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)
برادلي باركولا وفرحة هز شباك السويد (أ.ف.ب)

يثير الرباعي الفرنسي الهجومي لمنتخب فرنسا لكرة القدم، المكون من كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسي، وبرادلي باركولا، الرعب لمنافسي منتخب (الديوك) في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، ويجعلهم يهتفون: «يا إلهي!». وقال ستالي سولباكن، المدير الفني لمنتخب النرويج: «الرباعي الهجومي لفرنسا هو الأفضل في المونديال بلا منازع». وأصبح منتخب فرنسا أول فريق يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في خمس مباريات متتالية في كأس العالم، وذلك عقب انتصاره الكبير 3 - صفر على منتخب السويد في دور الـ32 للمونديال المقام حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليصعد لمواجهة باراغواي في دور الـ32 للبطولة.

ويسعى المنتخب الفرنسي لبلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو المرشح الأبرز لإزاحة الأرجنتين، حاملة اللقب. وقال لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي: «هناك شيء لا يمكننا إخفاؤه، وهو أننا نمتلك جودة عالية في الفريق. لكنني أعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على العديد من الفرق الأخرى. لا يجب أن نبالغ في تقدير أنفسنا أو نعتبر أنفسنا أقوياء للغاية». وبعد فوز فرنسا على كرواتيا في نهائي مونديال عام 2018 بروسيا، خسر المنتخب الملقب بـ«الديوك» أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في نهائي النسخة الماضية عام 2022 بقطر.

ويملك المنتخب الفرنسي سجلاً مثالياً في النسخة الحالية للمونديال، حيث حقق أربعة انتصارات متتالية في البطولة، مسجلاً 13 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت مرماه. وقال مدرب فرنسا، ديدييه ديشان: «يتعين علينا دائماً أن نكون أكثر شراسة في أدائنا، لأن المنافسين الذين سنواجههم سيكونون من الطراز الرفيع. نحتاج إلى تحسين أدائنا وتجاوز بعض النقاط السلبية. ورغم أننا لم نتكبد أي هزيمة، فإننا استقبلنا هدفين».

كيليان مبابي (د.ب.أ) cutout

ويتساوى مبابي مع الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في صدارة هدافي النسخة الحالية للبطولة برصيد 6 أهداف، بعد تسجيل ثنائيته الثالثة في المونديال الحالي يوم الثلاثاء، في حين يحتل ديمبيلي المركز الرابع بقائمة الهدافين برصيد أربعة أهداف. ويتصدر أوليسي قائمة صانعي الأهداف في مونديال 2026 بخمس تمريرات حاسمة، بينما يملك كل من مبابي وديمبيلي تمريرتين حاسمتين، أما باركولا، فقد سجل هدفاً واحداً وصنع هدفين. وأحرز مبابي 18 هدفاً في 18 مباراة بكأس العالم، ليحتل المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، بفارق هدف واحد خلف ميسي (المتصدر)، الذي أحرز 19 هدفاً في البطولة خلال 29 لقاء. وصرح مبابي: «أعلم أنني أمتلك إمكانات كبيرة، لكن ينبغي علي أن أظهرها على أكبر مسرح كروي، ألا وهو كأس العالم». ويعتمد منتخب فرنسا على طريقة لعب 4 - 2 - 3 - 1، حيث يمنح ديشان اللاعبين حرية الحركة والانسيابية. وتحدث المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس عن منتخب فرنسا، حيث قال: «يتحرك اللاعبون في مراكز مختلفة، فهم ليسوا ثابتين في مواقعهم. إنهم يعرفون بعضهم جيدا، من حيث تحركاتهم وتناغمهم».

عثمان ديمبيلي (أ.ب) Cutout

ديشان عنصر أساسي في نجاح فرنسا

تولى ديشان، قائد منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم عام 1998، منصب المدير الفني عام 2012، وأعلن في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه سيرحل عن منصبه هذا الصيف. وكان الفوز على السويد هو انتصاره الـ18 كمدرب في كأس العالم، وهو رقم قياسي. وسجل المنتخب الفرنسي 14 هدفاً في 7 مباريات خلال فوزه بكأس العالم، التي استضافها على ملاعبه عام 1998، و12 هدفاً عندما توج بلقبه الثاني عام 2018، و16 هدفاً قبل أربع سنوات في مونديال قطر. وأكد مبابي: «نحن أكثر هجومية بكثير مما كنا عليه في عامي 2018 و2022. هذا استمرار لما بدأنا ببنائه خلال فترة ديدييه ديشان على مدار السنوات الـ14 الماضية. يمكنكم أن تروا التطور، ولمسته الشخصية، وظهور العديد من المواهب الشابة».

وقد تفوقت فرنسا على الأرجنتين لتتصدر تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات، وجاءت انتصاراتها الأربعة على منتخبات تحتل حالياً المراكز 18 (السنغال)، و63 (العراق)، و21 (النرويج)، و37 (السويد). في المقابل، يوجد منتخب باراغواي، منافسها القادم يوم (السبت)، في المركز الـ34 عالمياً في تصنيف «فيفا»، وفي حال اجتيازه عقبة خصمه القادم، سوف يلتقي المنتخب الفرنسي في دور الثمانية مع الفائز من لقاء المغرب، المصنف السادس، وكندا المصنفة رقم 30، في حين يحتل منتخب إسبانيا المركز الثالث في التصنيف، وهو الذي يشكل منافساً محتملاً لفريق ديشان بالدور قبل النهائي للمونديال.

إبهار المنافسين

وشدد غراهام بوتر، مدرب منتخب السويد، على أن منتخب فرنسا هو أفضل فريق رآه في كأس العالم. وقال: «بسبب لاعبي الأطراف، أحياناً فإنك تضطر إلى مضاعفة الرقابة عليهم لأنهم قادرون على التفوق عليك في المواجهات الفردية. كما أن لديهم مهاجماً قوياً في قلب الهجوم». وتابع: «لذا، فإنك ستواجه مشكلات في كلا الجانبين. بالإضافة إلى ذلك، يمكنهم بناء الهجمات بفضل تحكمهم الجيد وقوة مدافعيهم، لذلك فإن اللعب المباشر ليس سهلاً أمامهم أيضاً». وتسعى فرنسا لتصبح ثالث دولة تصل للمباراة النهائية في كأس العالم خلال ثلاث نسخ متتالية بعد منتخبي ألمانيا (1982-1990) والبرازيل (1994-2002). وكشف لاعب الوسط أوريليان تشواميني، أحد أعضاء فريق مونديال 2022: «لدينا ذكريات رائعة، وأخرى سيئة لما حدث في آخر مشاركة لنا في كأس العالم. الجميع مستعدون للقتال وبذل كل ما في وسعهم لضمان فخر الشعب الفرنسي بنا».


تقرير: نمو علاقة البشر مع الذكاء الاصطناعي تزيد العزلة وتقلل التفاعل البشري

الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)
الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)
TT

تقرير: نمو علاقة البشر مع الذكاء الاصطناعي تزيد العزلة وتقلل التفاعل البشري

الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)
الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)

تخطت نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مجرد كونها أدوات للبحث أو كتابة النصوص بل باتت تأخذ طابعاً شخصياً ومتكرراً، ما يطرح أسئلة تتجاوز جودة الإجابات إلى أثر هذه العلاقات في سلوك الإنسان وصلاته الاجتماعية.

يدعو باحثون من جامعات نورث إيسترن لندن وكينغز كوليدج لندن إلى دراسة تفاعلات الإنسان مع الذكاء الاصطناعي بوصفها ظاهرة اجتماعية ممتدة، لا مجرد حوار منفصل بين مستخدم ونظام آلي. فالعمل لا يعرض تجربة سريرية جديدة، بل يقدم إطاراً لفهم كيفية انتقال العادات والمشاعر والتوقعات المكتسبة من روبوتات المحادثة إلى العلاقات مع الأصدقاء والعائلة والزملاء.

تفاعل يتجاوز الشاشة

تختلف النماذج اللغوية عن وسائل الإعلام الرقمية التقليدية لأنها لا تكتفي بعرض المعلومات، بل تستجيب للمستخدم وتتكيف مع أسئلته وتحاكي التعاطف وتوفر تجربة تبدو شخصية ومتبادلة.

ويرى الباحثون أن تكرار هذا النوع من التفاعل قد يؤثر في الطريقة التي يتحدث بها الإنسان، وفي توقعاته من الآخرين، وكيفية إدارته للخلاف أو طلبه للدعم. وقد تنتقل أنماط التواصل التي تتشكل مع النظام الآلي إلى المحادثات مع الشريك أو الصديق أو الطالب أو العميل.

وقالت أندريا صوفيا تيكسيرا، الأستاذة المشاركة في جامعة نورث إيسترن لندن، إن المشكلة «تتعلق بدرجة أقل بأداء الذكاء الاصطناعي، وبدرجة أكبر بأثر هذه التفاعلات المستمرة فينا، وكيف يمكن أن تؤثر بمرور الوقت في المجتمع كله».

قد تتحول النماذج التي تجاري المستخدم وتؤكد أفكاره إلى «غرفة صدى» تزيد العزلة والاعتماد العاطفي (غيتي)

«غرفة صدى» لشخص واحد

من المخاطر التي يطرحها الباحثون ميل بعض النماذج إلى مجاراة المستخدم وتأكيد أفكاره، حتى عندما تكون رؤيته غير دقيقة أو تحتاج إلى مراجعة. وقد تجعل هذه الخاصية المحادثة أكثر راحة، لكنها قد تقلل تعرض الإنسان لآراء مختلفة أو اعتراضات حقيقية.

وتصف تيكسيرا هذا الوضع بأنه «غرفة صدى لشخص واحد»، حيث يعيد النظام إلى المستخدم أفكاره وحالته العاطفية في صيغة تبدو داعمة ومقنعة. ومع تخصيص المحادثات واستمرارها، قد ينشأ اعتماد عاطفي يجعل الفرد أكثر ميلاً إلى العودة إلى النظام بدلاً من التواصل مع أشخاص آخرين.

وقالت إن عدم الانتباه إلى طبيعة العلاقة مع الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى مزيد من العزلة وتقليل التفاعل البشري. وتزداد أهمية هذا الخطر لدى الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون القلق أو الاكتئاب، لأنهم قد يحتاجون إلى وجهات نظر خارجية تكسر دائرة الأفكار المتكررة، بدلاً من نظام يعكسها باستمرار.

الاحتكاك البشري ليس عيباً

توفر المحادثة مع الذكاء الاصطناعي استجابة سريعة ومنظمة، ولا تحمل عادة التعقيدات نفسها الموجودة في العلاقات البشرية. لكن الباحثين يشيرون إلى أن الاختلاف وسوء الفهم والتفاوض ليست جوانب يمكن حذفها من العلاقات من دون أثر.

وذكرت تيكسيرا أن الإنسان يطور المرونة من خلال «الاحتكاك»، إذ يتعلم التكيف ومواجهة التحديات والخلافات عندما تظهر. وإذا اعتاد المستخدم طرفاً يتجاوب معه باستمرار ويعيد صياغة الإجابات وفق رغباته، فقد تتغير توقعاته من العلاقات التي لا تعمل بالطريقة نفسها.

ويحذر الباحثون من تفويض أجزاء متزايدة من اتخاذ القرار إلى النماذج اللغوية. فطلب النصيحة في العلاقات أو العمل أو الحياة اليومية قد يتحول تدريجياً من استخدام مساعد إلى الاعتماد على نظام لا يفهم التجربة الإنسانية بالطريقة التي يوحي بها أسلوبه اللغوي.

الدراسة تبحث أثر هذه العلاقات على الأسر والعمل والمجتمع لا الاكتفاء بقياس تأثيرها على المستخدم منفرداً (رويترز)

فوائد محتملة لا تلغي المخاطر

لا يدعو الباحثون إلى رفض روبوتات المحادثة لأنها توسع الوصول إلى المعلومات، وتقدم أشكالاً أولية من المساندة. كما أنها تساعد غير الناطقين بالإنجليزية في التواصل، وتمنح بعض المستخدمين مساحة لتنظيم أفكارهم. لكن تيكسيرا ترى أن الأنظمة لا تزال بعيدة عن مستوى الأمان المطلوب لأداء أدوار حساسة على نطاق واسع، خصوصاً عندما تقدم نفسها بطريقة قد تدفع المستخدم إلى التعامل معها كمعالج أو صديق أو شريك موثوق.

يدعو المؤلفون إلى تعاون بين باحثي الذكاء الاصطناعي وعلماء النفس والاجتماع والإدراك وعلوم الشبكات.