ميانمار تصر على ترحيل المهاجرين.. وماليزيا تبحث توطينهم في إحدى جزرها

بان كي مون: الأولوية الآن لإنقاذ العالقين ثم بحث جذور أزمتهم في قمة 29 مايو

ضباط يسجلون مهاجرين في مخيم مؤقت شمال ميانمار أمس بعدما جرى إنقاذهم من البحر (إ.ب.أ)
ضباط يسجلون مهاجرين في مخيم مؤقت شمال ميانمار أمس بعدما جرى إنقاذهم من البحر (إ.ب.أ)
TT

ميانمار تصر على ترحيل المهاجرين.. وماليزيا تبحث توطينهم في إحدى جزرها

ضباط يسجلون مهاجرين في مخيم مؤقت شمال ميانمار أمس بعدما جرى إنقاذهم من البحر (إ.ب.أ)
ضباط يسجلون مهاجرين في مخيم مؤقت شمال ميانمار أمس بعدما جرى إنقاذهم من البحر (إ.ب.أ)

أكدت ميانمار أمس عزمها ترحيل نحو مائتين من المهاجرين العالقين في البحر جرى إنقاذهم قبالة سواحلها، فيما أفاد تقرير ماليزي بأن السلطات الماليزية تبحث توطين المهاجرين العالقين في جزيرة بينانغ الشمالية بشكل مؤقت.
وبعد إنقاذ 208 مهاجرين عثر عليهم مكدسين عراة الصدور في مركب خشبي قرب مدينة ماونغداو، التي تعد نقطة انطلاق كثير من مراكب السكان المحليين الفارين من ميانمار، أعلنت الرئاسة أمس أن هؤلاء المهاجرين سيجري ترحيلهم إلى بنغلاديش. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زاو هتاي المتحدث باسم الرئاسة في ميانمار قوله: «إننا نقدم لهم مساعدة إنسانية وبعد ذلك نرسلهم مجددًا إلى بلدانهم»، مؤكدا أنه «على اتصال مع حرس الحدود في بنغلاديش».
والمركب الذي تم جره صباح أول من أمس هو الأول الذي تم إنقاذه من قبل سلطات ميانمار منذ اندلاع الأزمة مطلع مايو (أيار) الحالي على إثر تشدد سياسة تايلاند التي تعتبر عادة بلد عبور.
وميانمار التي تشهد نزعة قومية بوذية معادية للمسلمين هي في صلب هذه المشكلة الإقليمية لا سيما أن عددا كبيرا من المهاجرين السريين الذين يسلكون البحر ينتمون إلى أقلية الروهينغا المسلمة في هذا البلد. أما البلد الآخر الذي يشهد تدفقا للمهاجرين فهو بنغلاديش المجاورة.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن آلاف المهاجرين القادمين من ميانمار وبنغلاديش تائهون في خليج البنغال فيما يقترب موعد الرياح الموسمية. وقد خففت دول عدة في المنطقة سياستها هذا الأسبوع تحت الضغط الدولي، إذ توقفت ماليزيا وإندونيسيا عن صد المراكب. واستقبل أكثر من 3500 مهاجر في ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند. وشددت هذه الدول على غرار ميانمار على أن هذا الاستقبال مؤقت في انتظار نقلهم إلى بلد ثالث.
من جانبها، نقلت صحيفة «ستار» الماليزية أمس عن كبير مفتشي الشرطة الجنرال خالد أبو بكر قوله إن جزيرة بينانغ الشمالية تعد موقعًا مناسبًا لتوطين هؤلاء المهاجرين مؤقتًا «مما يجعل نقل المهاجرين أسهل لنا». وأضاف أن «الحكومة قد تتطلع إلى بينانغ لبناء مستوطنة مؤقتة بها حتى تستطيع الهيئات توطين مهاجرين من أقلية الروهينغا بشكل أسهل». وأضاف: «سنتوخى الحذر في توثيق المهاجرين بمساعدة إدارة الهجرة». وتقع ولاية بينانغ على الساحل الشمالي الغربي من شبه الجزيرة الماليزية. وجزء من بينانغ يقع في البر الرئيسي بينما يشكل جزء آخر منها جزيرة تحمل نفس الاسم.
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يقوم بزيارة إلى هانوي، دول المنطقة إلى عدم وقف جهودها، مشددًا على أن «الأولوية الأولى هي إنقاذ أرواح آلاف المهاجرين التائهين في البحر». وقال الأمين العام للأمم المتحدة للصحافيين: «عندما يكون الناس متروكين لأمرهم في البحر فإن الأولوية الأولى تقضي بالذهاب للبحث عنهم وإنقاذهم وتقديم مساعدة إنسانية لهم». وعبر عن الأمل في أن تتصدى دول المنطقة لـ«جذور» هجرة الروهينغا الأقلية المضطهدة في ميانمار والبنغلاديشيين الذين يهربون من البؤس، وذلك أثناء قمة إقليمية مقررة في تايلاند في 29 مايو الحالي.
وترفض ميانمار الاعتراف بأقلية الروهينغا، حتى أن زعيمة المعارضة أونغ سان سوتشي نفسها تلتزم الصمت حيال الموضوع منذ بداية الأزمة. وأثار قرار جر المركب إلى الشاطئ أول من أمس غضب القوميين البوذيين المتطرفين. وكان أكثرهم تطرفا الراهب وراثو المعروف بخطبه المعادية للمسلمين، والذي ندد على صفحته على الـ«فيسبوك» أول من أمس باستقبال تم «تحت الضغط الدولي». وكتب «إذا أسعفنا هؤلاء الناس، فإن الخطر سيأتي».
وتعتبر سلطات ميانمار أفراد أقلية الروهينغا (1.3 مليون شخص) مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش المجاورة بمن فيهم أولئك الذين استقروا منذ أجيال في هذا البلد. ويستمر تدفق لاجئي المراكب من ميانمار وبنغلاديش نحو ماليزيا وإندونيسيا عبر تايلاند منذ سنين. لكن الظاهرة اتخذت منحى مأساويا منذ مطلع مايو وتضعضع الشبكات السرية على إثر انتهاج السياسة القمعية الجديدة في تايلاند.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.