الحزن يلف القديح.. والوحدة الوطنية في مواجهة الفتنة

مسيرة تعزية نحو المسجد المنكوب تندد بالتحريض

الحزن والوجوم على وجوه أبناء القرية الذين شاركوا في المسيرة أمس ({الشرق الأوسط})
الحزن والوجوم على وجوه أبناء القرية الذين شاركوا في المسيرة أمس ({الشرق الأوسط})
TT

الحزن يلف القديح.. والوحدة الوطنية في مواجهة الفتنة

الحزن والوجوم على وجوه أبناء القرية الذين شاركوا في المسيرة أمس ({الشرق الأوسط})
الحزن والوجوم على وجوه أبناء القرية الذين شاركوا في المسيرة أمس ({الشرق الأوسط})

خيم الحزن لليوم الثاني على التوالي على أرجاء القطيف، ضاربًا أطنابه فوق قرية القديح الثكلى بأبنائها الذين قضوا في التفجير الإرهابي أول من أمس (الجمعة).
وقام أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف يرافقه عدد من المسؤولين بعيادة المصابين في الحادث الإرهابي في مستشفى القطيف المركزي مساء أمس. معلنًا أن «الإرهابيين المعتدين لن ينالوا من وحدة هذا الوطن وستصل لهم يد العدالة وستتم معاقبتهم على فعلتهم الشنيعة التي ذهب ضحيتها أكثر من عشرين (شهيدا) من أبناء الوطن الغالي المخلصين وأصيب العشرات».
ووسط حالة من الحزن والوجوم، عمت البلدة قام الأهالي بتجهيز القبور في مقبرة القرية في صفوف متتالية تذكرهم بقبور حفروها في صفوف طويلة قبل 15 عامًا، حين هبوا لدفن جثث 76 سيدة وفتاة قضوا في 28 يوليو (تموز) 1999 إثر حريق كبير اندلع في خيمة عرس تحول إلى مأتم كبير.
القرية التي حفرت القبور، ظلت على موعد مع تشييع جثامين 21 «شهيدًا» بينهم طفلان قضوا جميعًا في الفاجعة، ونصبت سرادق الأحزان لاستقبال المعزين، بينما سارت في عصر أمس مسيرة حزينة قطعت الطريق بين وسط القرية والمسجد المنكوب، عبرت عن حزنها على «الشهداء» واستنكارها للجريمة.
المسيرة التي شارك فيها الآلاف من أبناء القرية وجيرانهم، نددت بالإرهاب وقوى التطرف ومحاولات التحريض وإثارة الفتنة في البلاد، وكان لافتا الدعوات التي انطلقت يوم أمس لتفويت الفرصة على تجار الدماء ومحرضي الفتن الذين يريدون الشرّ بهذا البلد.
ووسط دعوات بتعزيز التماسك الوطني، سار أهالي القرية نحو مكان الانفجار. وقال متحدث: «هذه الجريمة تريد الفتنة.. لن ينجحوا».
في حين دعا عدد من الشخصيات عبر مكبرات الصوت لتعزيز اللحمة الوطنية وسنّ تشريعات تجرم التحريض وتكافح الدعوات التي تشق الصفّ الوطني.
وعمل عدد من اللجان الأهلية في القديح لاستقبال المعزين وتسهيل حركة المرور والعناية بذوي المفقودين، في حين ما زال عدد من أبناء القرية في المستشفيات يتلقون العلاج. وقال وزير الصحة السعودي خالد الفالح أمس، إن العدد الأكبر من الحالات غادر المستشفى مؤكدًا أن عدد المتبقين في العناية المركزة لا يتجاوز 9 أشخاص فيما غادر أمس قرابة 35 من المصابين ويتوقع أن يصل عدد المغادرين خلال الساعات القليلة المقبلة 50 مصابا.
وبين أن نوع الإصابات تتركز في الرأس وبعض أنحاء الجسم الأخرى.



الرياض وباكو للتعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة في النظام التعليمي

وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وباكو للتعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة في النظام التعليمي

وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير التعليم السعودي لدى استقباله نظيره في أذربيجان بالرياض (الشرق الأوسط)

بحث أمين أمرولاييف، وزير التعليم في أذربيجان، مع نظيره السعودي، في الرياض الاثنين، التعاون بمجالات الرقمنة وتطبيق الأساليب المبتكرة في النظام التعليمي، بجانب التعاون في التعليم العالي والتعليم المهني، وبرامج التبادل الأكاديمي والعلمي، والمبادرات البحثية المشتركة.

وقال أمرولاييف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تستند العلاقات بين باكو والرياض إلى تاريخ من الصداقة والاحترام المتبادل والثقة، وتتطور هذه العلاقات في إطار الشراكة الاستراتيجية. ويُعدّ التعاون في مجال التعليم أحد أهم الاتجاهات الواعدة في هذه العلاقات».

وأضاف أمرولاييف: «تسهم المبادرات المشتركة إسهاماً كبيراً في تنمية رأس المال البشري، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشباب، وتعميق الروابط الثقافية والإنسانية. ونرى أن توسيع التعاون المستدام في مجال التعليم سيشكّل أساساً متيناً للتطور طويل الأمد والمستدام للعلاقات بين البلدين».

وقال أمرولاييف إن «الهدف الرئيسي من زيارتي السعودية هو تطوير التعاون القائم بين البلدين، في مجالي العلوم والتعليم، وتشكيل آليات جديدة للتعاون في هذا المجال، وبناء شراكة طويلة الأمد في الاتجاهات ذات الأولوية التي تهم الجانبين».

وتأتي الزيارة بدعوة رسمية من وزير التعليم في السعودية، يوسف البنيان؛ مما يؤكد مرة أخرى المستوى الرفيع للحوار القائم بين البلدين في مجال التعليم.

وأضاف أمرولاييف: «يتمثل هدفنا في توسيع نطاق تبادل الخبرات والمعارف في المجال التعليمي، إلى جانب الارتقاء بالتعاون المؤسسي إلى مرحلة جديدة، حيث نوقش مشروع اتفاقية أعدّه جانبنا؛ بهدف تحديد إطار التعاون في مجال التعليم بين البلدين».

وتابع: «نخطط لتنظيم زيارات إلى أبرز مؤسسات التعليم العالي في المملكة، والتعرّف على التجارب المتقدمة، إلى جانب إجراء مناقشات بشأن فرص تبادل أعضاء الهيئات الأكاديمية والطلبة».

مشروعات تعاون خلال العام الحالي

وقال أمرولاييف: «بحثنا مع الجانب السعودي مسألة تخصيص مقاعد دراسية بمنح تعليمية على أساس متبادل لطلبة جمهورية أذربيجان والسعودية. وأود الإشارة إلى أن هذه المبادرة قد طُرحت من قبل الجانب الأذربيجاني».

ويهدف هذا المقترح، وفق أمرولاييف، إلى «تشجيع الحركية الأكاديمية بين الشباب، وتشكيل آلية تعاون مستدامة بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين، ونرى أن مثل هذه البرامج المتبادلة للمنح الدراسية ستسهم إسهاماً مهماً في اكتساب الطلبة خبرة دولية، فضلاً عن تعزيز الروابط الإنسانية بين شعبينا».

وزاد أمرولاييف: «من المخطط خلال العام الحالي، تنفيذ عدد من المشروعات الرامية إلى إقامة علاقات تعاون مباشر بين مؤسسات التعليم العالي، وتنفيذ برامج تبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وتشجيع المشروعات البحثية المشتركة، إضافة إلى تبادل الخبرات المتقدمة في مجال التعليم، حيث تُحدَّد تفاصيل هذه المشروعات على ضوء المناقشات التي تُجرى خلال الزيارة».

ووفق أمرولاييف، فإنه يُنظم في أذربيجان منذ عام 2021، وبدعم من وزارة العلوم والتعليم، «مهرجان أذربيجان الدولي لـ(الاستيم) -STEAM)»، بشكل سنوي، حيث يسهم المهرجان، إلى جانب تعزيز الحوار بين الثقافات، في تنفيذ مشروعات ابتكارية مشتركة، متطلعاً إلى مشاركة فرق سعودية في المهرجان.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

قال مسؤول إيراني رفيع إن العلاقات مع المملكة العربية السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها، وتجنب التصعيد وكل ما من شأنه تعكير صفو الإقليم.

وأوضح علي رضا عنايتي، السفير الإيراني لدى السعودية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتصالات والتنسيق بين البلدين مستمران على مختلف المستويات، وتشمل زيارات واجتماعات، بعضها مُعلن، في حين يُعقد بعضها الآخر بعيداً عن الأضواء، على حد تعبيره.

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

وأضاف: «علينا أن نُدرك حساسية الوضع الراهن في ظل التهديدات المتكررة التي تواجهها المنطقة، وخطر الانزلاق نحو تصعيد غير مسبوق. ونحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نؤمن بأن الاستقرار الإقليمي يصبّ في مصلحة جميع دول المنطقة، وقد لمسنا هذا التأكيد مراراً خلال اجتماعاتنا ولقاءاتنا مع المسؤولين السعوديين».

وكان مسؤول سعودي رفيع المستوى أكد لصحيفة «الشرق الأوسط»، السبت، عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة.

ونوَّه المصدر بأن السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية، مشدداً على رفض السعودية استخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران.

وأشار عنايتي إلى وجود «اتصالات وتبادلات مستمرة بين البلدين على مختلف المستويات، تشمل زيارات واجتماعات، بعضها مُعلن، في حين يُعقد بعضها الآخر بعيداً عن الإعلام».

السعودية دولة محورية

وشدّد الدبلوماسي الإيراني على أن طهران «تعدّ المملكة العربية السعودية دولة محورية وذات تأثير في المنطقة»، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك «يسهِم في تعزيز أمن واستقرار الإقليم».

وقال إن «إيران والمملكة تحرصان على أمن المنطقة واستقرارها، وتؤكدان ضرورة عدم التصعيد وتجنّب كل ما من شأنه تعكير صفو الإقليم»، مشيراً إلى أن مشاورات مستمرة تجري بين الجانبين «انطلاقاً من قناعة استراتيجية تبلورت لدى الطرفين، وتخدم مصالحهما ومصلحة المنطقة ككل». وأضاف أن «المملكة ترى في إيران شريكاً موثوقاً، في حين تنظر إيران إلى السعودية بوصفها دولة مهمة وفاعلة في الإقليم، وأن تعاونهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك يساعد في استتباب الأمن والاستقرار الإقليمي».

جانب من اجتماع الأمير خالد بن سلمان مع الرئيس مسعود بزشكيان في طهران أبريل 2025 (وزارة الدفاع السعودية)

علاقات «محصَّنة»

وأكد السفير علي رضا عنايتي أن «هذه العلاقات محصَّنة ولا يمكن الخدش فيها، بفضل قيادتي البلدين وإدراكهما حتمية هذه العلاقات، بما يضمن استمرارها ونموّها وانعكاس آثارها الإيجابية على الجميع».

وذكّر عنايتي بالموقف السعودي الداعم لطهران إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة، قائلاً: «رحّبت إيران بالموقف السعودي الداعم لها في الحرب المفروضة عليها؛ إذ أدانت المملكة العربية السعودية بشدة العدوان الإسرائيلي على إيران، وتلقّينا اتصالاً هاتفياً في ذلك الصباح من وزير الخارجية السعودي. ولم يكن هذا الموقف مفاجئاً من إخواننا السعوديين الذين وقفوا إلى جانبنا في تلك المرحلة».

وتابع: «ثانياً، إن أي مساس بإيران يمسّ أمن المنطقة بأسرها، وقد تجلّى ذلك بوضوح في المواقف البنّاءة، بما في ذلك موقف المملكة. أما الأمر الثالث، فإن الهجوم على إيران يأتي ضمن سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي طالت دول المنطقة، ولا توجد دولة بمنأى عن هذه الاعتداءات».

إطار تفاوضي مع أميركا

وفيما يتعلق بالحديث عن إطار تفاوضي آخذ في التشكل حالياً بين إيران والولايات المتحدة، أوضح عنايتي أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية دخلت مفاوضات عامي 2015 و2025 بجدية تامة، غير أن الولايات المتحدة انسحبت منها وتعاملت معها بطريقة متناقضة»، وفق تعبيره.

وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة جادة في حوار متكافئ ودون شروط مسبقة، فإن إيران ترحب بذلك، وقد أكد المسؤولون الإيرانيون هذا الموقف مراراً. وسمعنا أخيراً تصريحات تشير إلى أن الجانبين يعملان على وضع إطار عمل للمفاوضات، إلا أن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ بنتائج محددة سلفاً، بل يجب أن تنبثق نتائجها من مسار التفاوض نفسه، لا أن تُفرض عليه مسبقاً».

وكيل وزارة الخارجية السعودي يستقبل السفير الإيراني لدى المملكة يناير الماضي (الخارجية السعودية)

وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أكد خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع الماضي، دعم المملكة لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدَّد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، على موقف الرياض في احترام سيادة طهران، وعدم سماح المملكة باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو هجمات من أي جهة كانت، بغض النظر عن وجهتها.

بدوره، أعرب بزشكيان عن شكره للسعودية على موقفها الثابت في احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، وتقديره للدور الذي يقوم به ولي العهد من جهود ومساعٍ لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.


تعديل وزاري كويتي واسع

الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
TT

تعديل وزاري كويتي واسع

الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)
الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)

أجرى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمس، تعديلاً وزارياً واسعاً شمل 8 حقائب؛ أبرزها «الخارجية» و«المالية» و«الإعلام» و«التجارة والصناعة».

وتضمن المرسوم الأميري تعيين الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزيراً لـ«الخارجية»، ويعقوب الرفاعي لـ«المالية»، وعبد الله بوفتين لـ«الإعلام والثقافة»، وأسامة بودي لـ«التجارة والصناعة».

كما تضمن المرسوم تعيين 4 وزراء دولة؛ وهم عمر العمر لشؤون «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، وريم الفليج لـ«التنمية والاستدامة»، وطارق الجلاهمة لـ«الشباب والرياضة»، وعبد العزيز المرزوق للشؤون «الاقتصادية والاستثمار».

وللشيخ جراح الجابر خبرة في وزارة الخارجية منذ 2005، حيث تولى عدداً من المناصب فيها؛ كان آخرها نائباً لوزير الخارجية منذ 7 يونيو (حزيران) 2023، وقبلها سفيراً بالديوان العام للوزارة، وعمل مسؤولاً في شؤون مكتب الوزير (2020 - 2023)، من بين مناصب أخرى.