أمير الشرقية: يد العدالة ستطال الإرهابيين.. ولن ينالوا من وحدتنا الوطنية

وزير الصحة لـ {الشرق الأوسط} : 9 حالات في العناية المركزة وغالبية الحالات مستقرة

أمير الشرقية خلال تفقده لضحايا التفجير الإرهابي في مستشفى القطيف المركزي أمس (تصوير: بطرس عياد)
أمير الشرقية خلال تفقده لضحايا التفجير الإرهابي في مستشفى القطيف المركزي أمس (تصوير: بطرس عياد)
TT

أمير الشرقية: يد العدالة ستطال الإرهابيين.. ولن ينالوا من وحدتنا الوطنية

أمير الشرقية خلال تفقده لضحايا التفجير الإرهابي في مستشفى القطيف المركزي أمس (تصوير: بطرس عياد)
أمير الشرقية خلال تفقده لضحايا التفجير الإرهابي في مستشفى القطيف المركزي أمس (تصوير: بطرس عياد)

أكد الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية مساء أمس أن الإرهابيين المجرمين الذين قاموا بالفعل الإجرامي الشنيع بتفجير المصلين في مسجد بالقديح «لم يضعوا أي اعتبار لحرمة النفس المعصومة لمسلمين يؤدون الصلاة الواجبة في أطهر البقاع وهي المسجد، حيث لم يقدروا الحرمة للنفس والزمان والمكان وارتكبوا فعلتهم القبيحة التي يندى لها جبين الإنسانية».
وقام أمير المنطقة الشرقية يرافقه عدد من المسؤولين بعيادة المصابين في الحادث الإرهابي في مستشفى القطيف المركزي مساء أمس.
وأضاف الأمير سعود بن نايف: «نقول للإرهابيين المعتدين إنهم لن ينالوا من وحدة هذا الوطن، وستصل إليهم يد العدالة وسيتم معاقبتهم على فعلتهم الشنيعة التي ذهب ضحيتها أكثر من عشرين شهيدا من أبناء الوطن الغالي المخلصين وأصيب العشرات». وأضاف أمير المنطقة الشرقية أن «الإرهابيين المجرمين لا يمكن أن يتحقق مرادهم في شق اللحمة الوطنية والوقوف خلف القيادة الحكيمة».
وبيّن في تصريح لوسائل الإعلام أن «محاولات الفتنة لن تحقق مرادها وأن الجميع يثق بأن هذه الحوادث الإرهابية الجبانة لن تنال من الوطن واستقراره، وأن الدولة لن تتهاون في ضرب وتهديد سلامة أي مواطن في أي شبر من أرض الوطن».
وفي معرض رده على سؤال حول دوافع هذا التفجير الإرهابي وهل يعتقد أنه يستهدف شق الصف وإثارة الفتنة بين أبناء الوطن، قال أمير الشرقية: «لن نقبل من أي شخص كان أن يعمل على شق اللحمة الوطنية، ولن نقف مكتوفي الأيدي تجاه من يحاول إثارة الفتنة ويسعى لزعزعة الأمن والاستقرار أيا كانت هوية هذا الشخص أو من يقودهم تجاه الأفعال الشنيعة الهادفة إلى ضرب الأمن والاستقرار».
وأكد أمير المنطقة الشرقية أن خادم الحرمين الشريفين كلفه للوقوف على وضع المصابين ومواساة أسر الشهداء وتقديم كل العون لهم في هذا الحادث الجلل.
وأبدى ارتياحه من الروح المعنوية العالية التي كان عليها المصابون وخصوصا ممن التقاهم والإيمان بالقضاء والقدر وهذا البلاء الذي حل بهم، وقال: «بطبيعة الحال، الإنسان مبتلى ويجب أن يحتسب الأجر والثواب عند الله. وكما قلت، لن يفلت المجرمون الإرهابيون من يد العدالة».
وشدد على أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد وولي ولي العهد مهتمون مباشرة ويتواصلون بشأن توفير كل الإمكانيات اللازمة والوقوف مع أهالي الشهداء والمصابين، وقد نقلت تعازيهم إلى الأهالي والمصابين.
ورافق أمير المنطقة الشرقية في عيادته للمرضى المصابين في مستشفى القطيف المركزي محافظ القطيف خالد الصفيان ووزير الصحة خالد الفالح ومدير تعليم الشرقية الدكتور عبد الرحمن المديرس ومدير صحة الشرقية الدكتور خالد الشيباني وعدد من المسؤولين. إلى ذلك، نفى وزير الصحة خالد الفالح تسجيل أي حالة وفاة جديدة يوم أمس بين المصابين في الحادث الإرهابي ببلدة القديح، وذلك بعد الأنباء التي ترددت أمس عن وفاة منصور الفتيلي من أهالي البحاري الذي نقل من موقع الحادث في حالة حرجة.
ومنصور الفتيلي رجل تجاوز عمره الستين عامًا، ووضعه الصحي في غيبوبة، وكان يحضر يوميا من قريته البحاري المجاورة إلى المسجد الذي يبعد عن منزله قرابة 1000 متر ويعرفه جميع أهالي القديح.
وبالعودة إلى تصريح وزير الصحة فقد أكد أن عدد المتبقين في العناية المركزة لا يتجاوز 9 أشخاص، بينما غادر أمس قرابة 35 من المصابين، ويتوقع أن يصل عدد المغادرين خلال الساعات القليلة المقبلة 50 مصابا.
وبيّن أن نوع الإصابات للمصابين في العناية المركزة تتركز على الرأس وبعض أنحاء الجسم الأخرى. وعن إمكانية نقل بعض الحالات إلى مستشفيات خارج المملكة قال الفالح: «كل الحالات الموجودة يوجد لها علاج داخل المملكة، وليس هناك ما يستدعي نقل أي حالات إلى خارج المملكة، وإذا تطلب نقل أي حالات إلى خارج المملكة فسيتم بكل تأكيد».
وشدد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن غالبية الحالات في حالة مستقرة ولا تستدعي القلق، متمنيا لجميع المصابين الشفاء العاجل وللشهداء الرحمة والرضوان.
من جانبها تنظم إدارة التعليم بالمنطقة الشرقية اليوم حملة للتبرع بالدم في المدارس جميع الإدارات التابعة لها لدعم المصابين من حادثة القديح الإرهابية.
وقال مدير تعليم الشرقية الدكتور عبد الرحمن المديرس أن أهالي القديح، وخصوصا المتضررين مباشرة من الحادث الإرهابي، لهم الحق في طلب تأجيل الاختبارات في هذا الظرف الاستثنائي، وأنه سيسمح لهم بذلك في حال كان ذلك مهما جدا بالنسبة لهم، كاشفا عن وجود مخاطبات مع مكتب إدارة التعليم بالقطيف بهذا الشأن تحديدا.
وعن عدد منسوبي إدارة تعليم الشرقية سواء من الشهداء أو المصابين قال المديرس: «هناك عدد من منسوبي الوزارة ولكن لم نتوصل إلى إحصائية دقيقه في هذا الشأن، سائلا الله أن يرحم الشهداء ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل».



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.