الأسواق تختتم الأسبوع بمعنويات مرتفعة

فتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الجمعة (رويترز)
فتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الجمعة (رويترز)
TT

الأسواق تختتم الأسبوع بمعنويات مرتفعة

فتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الجمعة (رويترز)
فتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الجمعة (رويترز)

فتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية على ارتفاع أمس (الجمعة)، إذ أظهرت البيانات قوة في إنفاق المستهلكين وعلامات على بلوغ التضخم ذروته، مما يجلب الراحة للمستثمرين القلقين بشأن التباطؤ الحاد في النمو الاقتصادي.
وارتفع المؤشر «داو جونز الصناعي» 97.90 نقطة أو 0.30% عند الفتح إلى 32735.09. واستهل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التعاملات على ارتفاع بواقع 19.59 نقطة أو 0.48% إلى 4077.43 نقطة، في حين زاد المؤشر «ناسداك المجمع» 129.04 نقطة أو 1.10% إلى 11869.69 نقطة. وارتفعت الأسهم الأوروبية متطلعة لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مع ارتفاع المعنويات بعد تراجع التوقعات بأن البنوك المركزية ستشدد سياساتها أكثر مما أشارت إليه.
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.3% بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، متأثراً بارتفاع في «وول ستريت» مساء أول من أمس، وصعود المؤشرات الآسيوية.
وأغلقت «وول ستريت» على ارتفاع كبير أول من أمس، بعد أن أدت التوقعات المتفائلة لأرباح شركات التجزئة وتراجع المخاوف المتعلقة برفع حاد في سعر الفائدة من البنك المركزي الأميركي إلى إقبال المستثمرين على عمليات الشراء.
وكانت أسهم التكنولوجيا والأسهم الصناعية الداعم الأكبر للمؤشر «ستوكس 600» بينما قاد قطاع التعدين المكاسب بين القطاعات بارتفاع نسبته 1%. وخلال الأسبوع، أغلق المؤشر مرتفعاً بنسبة 1.8%، وهو أفضل أداء له في 10 أسابيع. وكان قطاع البنوك من بين الأفضل أداء هذا الأسبوع وارتفع نحو 5% مع استمرار البنوك المركزية الكبيرة في مسارها لرفع أسعار الفائدة... لكن المؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني حقق أداءً أقل من سائر أنحاء السوق يوم الجمعة، مع هبوط أسهم المرافق والرعاية الصحية.
كما أنهى مؤشر «نيكي» الياباني ثلاث جلسات متتالية من الخسائر أمس، مقتفياً أثر ارتفاع مؤشرات «وول ستريت»، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة، إذ بدأ المستثمرون في بيع الأسهم عندما اقترب المؤشر من مستوى 27 ألف نقطة ذي الأهمية المعنوية.
وارتفع المؤشر «نيكي» 0.66% ليغلق عند 26781.68 نقطة وأغلق مرتفعاً بنسبة 0.16% خلال الأسبوع. فيما صعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.52% إلى 1887.30 نقطة، وسجل مكاسب أسبوعية بنسبة 0.53%. وارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالسياحة الوافدة مع تخفيف اليابان من القيود على الحدود للسماح بدخول المزيد من السياح. وارتفعت أسهم 143 شركة في مؤشر «نيكي» مقابل تراجع 80 سهماً.
ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب أمس، مع استمرار ضعف الدولار مما ساعد في تحرك المعدن الأصفر نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي مع انحسار توقعات تشديد أقوى للسياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 1857.79 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 08:02 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب أيضاً 0.4% إلى 1855.50 دولار. وصعد الذهب منذ بداية الأسبوع بنحو 0.7%.
وقال إيليا سبيفاك، محلل العملات في «ديلي فوركس»، إن الذهب تلقى دعماً هذا الأسبوع من بعض الاعتدال في توقعات السوق حيال سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي النقدية للعام المقبل، والأهم من ذلك ضعف الدولار الأميركي. وسلّط محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي في الثالث والرابع من مايو (أيار)، والذي صدر يوم الأربعاء، الضوء على أن معظم المشاركين يفضلون رفع سعر الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماعات يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، كما توقعت السوق.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة وعائدات السندات الأميركية إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً. وانخفض مؤشر الدولار متجهاً لتسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي، مما يجعل الذهب أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 22.19 دولار للأوقية. وصعدت نحو 2% هذا الأسبوع. وزاد البلاتين 0.2% إلى 951.63 دولار للأوقية. وصعد البلاديوم 0.7% إلى 2028 دولاراً للأوقية، ويتحرك نحو تحقيق مكسب أسبوعي بنحو 3.5%، وهو الأعلى منذ أوائل أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

الاقتصاد يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

تعتمد آسيا بشكل كبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط مما يجعلها عرضة للخطر في حال تسبب اتساع نطاق الصراع في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

«بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

أعلنت وكالة «إس آند بي غلوبال بلاتس» تعليق عروض الشراء والبيع لتقييمات أسعار المنتجات المكررة بالشرق الأوسط التي تَعبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

اعلنت شركتا تأمين بحري عالميتان إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

الاقتصاد مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية بفعل الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.