الاضطراب الأمني والاستثمار الاقتصادي.. محوران يطغيان على «منتدى الاقتصاد العالمي»

العاهل الأردني يعلن مشاريع بـ18 مليار دولار لتنمية البلاد.. والمجتمعون يبحثون عن «رؤى مشتركة»

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة  مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت  بالأردن أمس (إ.ب.أ)
العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت بالأردن أمس (إ.ب.أ)
TT

الاضطراب الأمني والاستثمار الاقتصادي.. محوران يطغيان على «منتدى الاقتصاد العالمي»

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة  مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت  بالأردن أمس (إ.ب.أ)
العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت بالأردن أمس (إ.ب.أ)

بينما اجتمع قيادات من عالم المال والأعمال والسياسة في البحر الميت بالأردن أمس لليوم الأول من «المنتدى الاقتصادي العالمي»، ظهر محوران أساسيان؛ الأول القلق من الأزمات السياسية والأمنية الناتجة من الحروب والتطرف في المنطقة، والثاني خلق فرص الاستثمار والخروج من حالة الاضطراب في المنطقة. وبينما المحوران متناقضان، سعى المجتمعون إلى التوصل إلى رؤى مشتركة لوضع أسس تحد من التأزم المشهود.
وفي الجلسة الافتتاحية للمنتدى، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني: «على مدار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أكثر من 350 مليون شخص يسعون لحياة أفضل». وشدد الملك عبد الله على أن مع المشكلات والاضطرابات القائمة في المنطقة «هذا المنتدى هو عن انتهاز الفرص.. نحن بحاجة إلى اندفاع جديد من أجل النمو الشامل وتعميق الإصلاح في البلاد»، معلنا عن «خريطة طريق لـ2025 للاستثمار في المستقبل». وتابع أن هذه الخريطة ستطبق من خلال «18 مليار دولار من المشاريع سيتم الإعلان عنها، غالبيتها من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص». ولفت إلى أن «النمو يعود إلى الأردن، فقد نما الاقتصاد 3 في المائة العام الماضي، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 4 في المائة هذا العام». وكرر العاهل الأردني أهمية النمو الأصلح أساسا لبناء «مسار إلى المستقبل». وعلى الصعيد الإصلاحي، أكد الملك عبد الله أن الحكومة ستقدم قانونا جديدا للانتخابات، مضيفا: «الأردن صغير حجما ولكن غني من حيث المقدرات الاستراتيجية». وقدم العاهل الأردني الشكر للدول التي دعمت الأردن، قائلا: «نشكر، على شكل أخص، السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة لدعمها.. الكثير من المشاريع تحققت في المملكة من خلال دعمها».
ولفت العاهل الأردني إلى أنه «لا يمكن توصيف المنطقة من خلال المشكلات بدلا من الفرص». وتابع: «العنف الذي يهدد الكثيرين في المنطقة هو هجوم على السلام والتعايش حول العالم»، موضحا أن «تحديات اليوم حقيقية ولكن الفرص في هذا المنتدى أيضا حقيقية». واعتبر أن «منتدى الاقتصاد العالمي يوفر فرصة استثنائية، قائلا: «نحن نلتقي في ملتقى تعاون هائل، كلما استغللناه كبر».
وكان واضحا الدعم المقدم من المنتدى ومن الشركات الخاصة مثل «سيسكو» للتقنية و«إعمار» الإماراتية للأردن من خلال جلسات حوار عدة. وهذا المنتدى التاسع الذي يستضيفه الأردن من 15 منتدى عقدت في المنطقة منذ تسعينات القرن الماضي، وشهد يوم أمس الإعلان عن مشروع «إعادة إطلاق الأردن»، وهو عنوان عام لمجموعة من مشاريع بقيمة 20 مليار دولار تخلق 180 ألف فرصة عمل خلال خمس سنوات. وشملت المشاريع التي تم التوقيع عليها والإعلان عنها أمس 2.5 مليار دولار من الاستثمار في قطاع النقل، و1.1 مليار دولار في قطاع البنى التحتية، و1.2 مليار دولار استثمارات في مشاريع مرتبطة بالمياه، و2.7 مليار دولار في تنمية المراكز المدنية. وشرح وزير الطاقة الأردني إبراهيم سيف أن «اليوم التركيز على إطلاق عدد من الفرص الاستثمارية وتوقيع عدد من مذكرات التعاون والمشاريع التي تدعم نمو البلاد». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «45 في المائة من المشاريع الموقعة في المنتدى مخصصة لمجال الطاقة، بقيمة 9 مليارات دولار»، من بينها مشاريع «في مجال الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى اتفاقات لاستيراد الغاز الفلسطيني مع (بي بي) ومشاريع من أجل التنقيب والطاقة المتجددة من الشمس».
وبدوره، قال رئيس «منتدى الاقتصاد العالمي» كلاوس شواب: «نشعر بحزن لما يحدث في سوريا واليمن وليبيا والعراق.. صعود التطرف العنيف ليس أمرا يقلق المنطقة فحسب، بل هو تحدٍّ لنا كلنا». وأضاف: «إنه سرطان إذا لم يتم استئصاله فسينتشر في العالم». لكنه نبه إلى أن «هذه الاجتماعات يجب ألا تسيطر عليها الصورة القاتمة.. علينا أن نرى المستقبل». واعتبر أن «وتيرة الإصلاح في الدولة المضيفة تثير الإعجاب.. ومع البيئة الخارجية هذه إنجازات رائعة»، بينما لفت إلى أن «الواقع أن أكثر من ألف مشارك من 60 دولة هنا يظهرون الثقة في مستقبل هذه المنطقة».
وكان المحوران أساسيين في خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام المنتدى أمس، مشددا على الفرص الاستثمارية في بلاده، تبعا لمؤتمر شرم الشيخ المنعقد في مارس (آذار) الماضي. وشدد السيسي على أهمية فهم الواقع داخل العالم العربي، قائلا: «لا يمكن فهم طبيعة التحولات للمنطقة من خلال رؤى خارجية أو أفكار مسبقة». وأضاف في خطاب يعكس الأفكار التي تحدث عنها السيسي منذ تولي الرئاسة، وهي: «الحاضر تصنعه الشعوب وحدها والمستقبل ملك للشباب»، كما أن «التهديدات في عالم اليوم باتت عابرة للحدود»، مطالبا بعمل حثيث بين دول العالم لمواجهة التطرف؛ إذ إنه «لا أحد يملك ترف التقاعس».
وحذر الرئيس المصري من «الجمود الفكري الناجم عن الغلو الديني والطائفي»، مضيفا: «جهودنا للقضاء على التطرف والإرهاب لا بد أن يتواكب معها مستقبل فيه الحرية ويخلو من الظلم والقهر». وهذا القهر ربطه الرئيس المصري مباشرة بالفقر، قائلا إن جهود مكافحة التطرف ومنع الظلم «يجب أن تتماشى مع خطط للقضاء على الفقر». وأضاف: «من غير المقبول أن يستمر الفقر سببا لمعاناة جزء كبير من شعوبنا»، مؤكدا: «لن يتحقق القضاء على الفقر إلا من خلال نمو مستدام». وكرر السيسي لائحة المشاريع والقوانين المرتقبة مثل قانون الشركات، من دون تحديد موعد لتطبيقها.
ومن جهة أخرى، أعلن السيسي انعقاد المؤتمر المقبل للمنتدى الاقتصادي العالمي في مصر في مايو (أيار) 2016، قائلا: «أتطلع إلى لقائكم مجددا على أرض مصر من أجل فرص مشتركة تصب في مصلحة ورفاهية شعوبنا».
ومع تناقل المشاركين أخبار سيطرة «داعش» على تدمر وتوسعها في الرمادي، دارت الأسئلة التقليدية حول جدوى عقد مثل هذه المؤتمرات بين من يعتبرون ممثلين لـ«النخبة» في طور هذه الأزمات. ولكن يشرح الشريك في شركة «بين أند كمباني» يسار جرار أن «هذه الاجتماعات لا تزال ضرورية لأنه في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة وردود الفعل السريعة، لا بد من الحلول الاستراتيجية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «استثمار يومين لبحث الحلول الاستراتيجية أمر مهم جدا، خصوصا أن أهم تحديات المنطقة تحتاج إلى رؤى متحدة»، موضحا أن «توحيد الرؤى من أهم عوامل النجاح خلال هذه المرحلة، ومن المهم الرؤية الاستراتيجية لإقناع المنطقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في وسط التطورات السلبية في المنطقة».
وأما عمر الغانم، الرئيس التنفيذي لشركة «الغانم» الصناعية الذي يشارك في ترؤس المنتدى الذي يختتم أعماله مساء اليوم، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم أن نعمل على المشاريع والخطوات التي تحدث التغييرات على الأرض في العالم العربي». وتابع أن «التواصل مع المستثمرين من أجل بناء الدول ومنح الفرص أساسيا خلال المرحلة المقبلة».
وبالإضافة إلى الجلسات الرئيسية للعاهل الأردني والرئيس المصري والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كانت الأزمتان في سوريا والعراق وتقدم «داعش» فيهما في مقدمة اهتمامات المشاركين في المنتدى. وفي جلسة لبحث الأزمة السورية، لم يخرج المجتمعون بحلول ملموسة لأزمة سوريا، ولكن كان التأكيد على ضرورة رفع المعاناة الإنسانية بالإضافة إلى البحث عن حلول سياسية. وقدم نائب وزير الخارجية الروسي فاسلي نيبينزا رؤية بلاده، قائلا إن «روسيا ليس لديها مصلحة معينة في سوريا، نحن لا ندعم النظام وإنما الدولة». ووجه المسؤول الروسي انتقادات مبطنة للدول العربية والولايات المتحدة حول سوريا، معتبرا أن «قصر نظر» أدى إلى الأزمة السورية. واختزل نيبينزا الأزمة السورية في موضوع مكافحة الإرهاب. وقال إنه «إذا تم الانقلاب على النظام السوري غدا، فستخرج مشكلات هائلة». وأضاف: «إحدى مشكلات العام السياسي القرارات القصيرة النظر من الساسة الغربيين.. هناك نقص في الرؤية الاستراتيجية من قبل قادة غربيين»، مصرحا بأن «المراقب غير المنحاز سيقول إن الحكومة السورية تقاتل الإرهاب الدولي بالنيابة عن العالم». وبعدما ظهر تقارب الرؤية الروسية والسورية من خلال تصريحات نيبينزا، قال نائب وزير الخارجية الروسي: «أريد أن أشدد على أنني لا أمثل الحكومة السورية» مرتين.
وتحدث مطولا عن مخاطر «داعش» وما سماه «الإرهاب الدولي»، قائلا: «من اليوم الأول حذرت روسيا من تداعيات هذه التحركات».
وأما البروفسور من جامعة أوكلاهوما الأميركية والمختص في الشؤون السورية، جوشوا لانديس، المشارك في الجلسة، فقارن العالم العربي والتطهير العرقي مع تطورات الحرب العالمية الثانية والتطهير العرقي خلال تلك الحقبة. وأصاف: «القوى الاستعمارية ساعدت الأقليات في كل من الدول التي احتلتها».
وقدم المدير الإقليمي للجنة الصليب والهلال الأحمر الدولية روبير مارديني مطالبة للمجتمع الدولي بالعمل على رفع معاناة كل السوريين، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم. وقال: «هناك حاجة لاحترام قوانين الحروب الدولية»، موضحا: «رسالتي: هذه الأزمة تتعمق، وأي حل قد يحتاج إلى وقت طويل وانتظار حل سياسي، ولكن يجب احترام قوانين الحرب والمدنيين.. المجتمع الدولي، بالإضافة إلى البحث عن حل سياسي، عليه مسؤولية في الضغط على جميع الأطراف لاحترام حقوق المدنيين».
وشدد مارديني على ضرورة العمل على معالجة الأزمة الإنسانية من دون النظر فقط إلى الأزمة السياسية على أمل التوصل إلى حل بعيد الأمد. وكان هناك تصور بين الكثير من المجتمعين أن «الحل السوري بات خارج سوريا».

* لقطات

* عدد المشاركين ألف مشارك من القطاع الخاص والعام من 60 دولة.
* جلسات اليوم الأول من أعمال المنتدى كانت مغلقة، وغالبيتها حول مكافحة التطرف العنيف.
* العراق من أكثر الدول تمثيلا في المؤتمر، مع مشاركة 3 من نواب رئيس الوزراء.
* شارك ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله في المؤتمر ببرنامج منفصل.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.