صدمة في إسرائيل بسبب تصريحات أوباما حول عنصرية حكومة تل أبيب

لقاء بين أيمن عودة ونتنياهو لمعالجة مشاكل عرب إسرائيل

شاب فلسطيني يهاجم سيارة لقوات الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية أمس بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)
شاب فلسطيني يهاجم سيارة لقوات الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية أمس بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)
TT

صدمة في إسرائيل بسبب تصريحات أوباما حول عنصرية حكومة تل أبيب

شاب فلسطيني يهاجم سيارة لقوات الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية أمس بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)
شاب فلسطيني يهاجم سيارة لقوات الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بين فلسطينيين وقوات إسرائيلية أمس بالقرب من نابلس (إ.ب.أ)

صدمت القيادات السياسية الإسرائيلية من الانتقادات الشديدة التي أسمعها الرئيس الأميركي باراك أوباما لحكومة بنيامين نتنياهو بخصوص تعاملها مع المواطنين العرب، وتحذيره من أن هذه السياسة والتصريحات العنصرية ضد العرب ستؤثر حتما على السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، واعتبرت هذه القيادات تصريحات أوباما غير مسبوقة في مسار العلاقات بين البلدين.
وكان أوباما قد أدلى بتصريحات مفاجئة لمجلة «أطلنتيك» الأميركية، قال فيها إن «تصريحات نتنياهو عشية الانتخابات التشريعية الأخيرة في مارس (آذار) الماضي، حيال ارتفاع نسبة تصويت الجماهير العربية في إسرائيل، وتحذيره للناخبين اليهود من هذا التصويت، تصريحات سيئة تتناقض مع القيم الديمقراطية، وستترك آثارها على السياسة الخارجية الأميركية وتعاملها مع الحكومة الإسرائيلية»، مشددا على أن مثل هذه التصريحات تتناقض مع وثيقة إسرائيل للاستقلال، وتصب في نهج لغة الترهيب.
وفي حين امتنعت الحكومة الإسرائيلية عن التطرق إلى هذه التصريحات رسميا، استقبل نتنياهو النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة للأحزاب العربية الوطنية في إسرائيل، معلنا أنه ينوي تشكيل لجنة وزارية خاصة لسد هوة التمييز بين اليهود والعرب. وقال عودة في حديث خاص مع «الشرق الأوسط» إن تصريحات أوباما كان لها وقع إيجابي، حيث بدا نتنياهو خلال لقائه معه جادا في تغيير هذه السياسة. لكنه أضاف موضحا «لقد علمتنا التجربة بأن ننتظر كيف ستترجم الوعود الجميلة إلى لغة الفعل».
وأوضح عودة أن لقاءه الأول مع نتنياهو تم بمبادرة رئيس الوزراء، ودام أكثر من ساعة، وقد بحث الطرفان سبل معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين العرب في إسرائيل. وخلال هذا اللقاء أشار نتنياهو إلى الاستثمارات التي قامت بها الحكومات التي ترأسها داخل الوسط العربي سابقا، وأكد على أهمية العمل المتواصل لتقليص الفجوات داخل المجتمع الإسرائيلي، كما اقترح إجراء حوار منتظم بين طاقم حكومي وأعضاء الكنيست العرب، بهدف إعداد خطة اجتماعية - اقتصادية لمعالجة القضايا التي تخص المواطنين العرب في إسرائيل.
من جانبه، قال أيمن عودة إن الاجتماع «كان لقاء عمل في فترة يعيش فيها الجمهور العربي ضائقة صعبة ومتزايدة، وفي الوقت الذي تقض فيه أزمة السكن مضاجع الناس، وتستمر فيه التهديدات بهدم عشرات الآلاف من البيوت، وإلقاء عشرات الآلاف من المواطنين إلى الشارع من دون مأوى. ولعل المثال الأصعب والأشد هو نية الدولة هدم قرية أم الحيران، من أجل بناء بلدة يهودية على أنقاضها»، مضيفا أنه عرض على رئيس الحكومة خطة إصلاحات مفصلة في مجال التخطيط في البلدات العربية، بالإضافة إلى المطالبة الواضحة بشكل فوري لوقف عمليات هدم البيوت، وبدء حوار مع المواطنين بهدف إيجاد حلول حقيقية وقانونية لأزمة السكن في القرى غير المعترف بها.
كما تباحث أيمن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية الحاجة لإيجاد وظائف نوعية للشباب والشابات العرب، الذين يجدون صعوبة للاندماج في سوق العمل، مما يضر بقدرة نمو الاقتصاد الإسرائيلي، والحاجة إلى قيام الوزارات بتخصيص الميزانيات للوسط العربي، ومنح ميزانيات للمجالس المحلية العربية والاستثمار في التعليم العالي في الوسط العربي.
وأردف عودة مستدركا «مع هذه الحكومة يبدو أن كل محاولة لبحث إنهاء الاحتلال والتوصل لسلام عادل وكأنها مهزلة عبثية، كما ظهر الأمر في جلسة التصويت على تشكيلة الحكومة، وقد شعرت أن علي أن أكرر أمام رئيس الوزراء أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية، وأن السلام العادل هو مصلحة عامة لكل المواطنين الإسرائيليين العرب واليهود على حد سواء».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.