مصر تقدم «شرم الشيخ» كـ«نموذج واقعي» لمواجهة آثار «تغير المناخ»

بدأت تحويل مقر استضافة «كوب 27» إلى «مدينة خضراء»

جلسة «الطريق إلى كوب 27» على هامش فعاليات مؤتمر معهد مبادرة الاستثمار المستقبلي في لندن (مجلس الوزراء المصري)
جلسة «الطريق إلى كوب 27» على هامش فعاليات مؤتمر معهد مبادرة الاستثمار المستقبلي في لندن (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تقدم «شرم الشيخ» كـ«نموذج واقعي» لمواجهة آثار «تغير المناخ»

جلسة «الطريق إلى كوب 27» على هامش فعاليات مؤتمر معهد مبادرة الاستثمار المستقبلي في لندن (مجلس الوزراء المصري)
جلسة «الطريق إلى كوب 27» على هامش فعاليات مؤتمر معهد مبادرة الاستثمار المستقبلي في لندن (مجلس الوزراء المصري)

تسعى الحكومة المصرية إلى تقديم مدينة «شرم الشيخ»، مقر استضافة «كوب 27»، كـ«نموذج واقعي» للعالم لإمكانية مواجهة آثار تغير المناخ، وذلك بتحويلها إلى «مدينة خضراء»، تعتمد «الإجراءات البيئية النظيفة».
ويستضيف منتجع شرم الشيخ، المطل على البحر الأحمر، «الدورة 27» لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقالت وزيرة البيئة لمصرية ياسمين فؤاد، أمس، إن بلادها تستهدف البناء على ما تحقق في مؤتمر غلاسكو الأخير، والعمل على مخرجين وهما الإعداد للهدف العالمي للتكيف، وبدء مناقشات الهدف الجمعي الجديد لتمويل المناخ.
وأوضحت الوزيرة أن مصر تسعى خلال رئاستها لمؤتمر المناخ القادم COP27 إلى تقديم نموذج واقعي للعالم لإمكانية مواجهة آثار تغير المناخ يمكن تكراره والبناء عليه، من خلال تحويل مدينة شرم الشيخ المستضيفة للمؤتمر إلى مدينة خضراء، بالتحول إلى النقل الكهربي، ومساعدة الفنادق في الحصول على النجمة الخضراء، ونشر العمل بوحدات الطاقة الشمسية داخل الفنادق بتيسير الشراكة مع القطاع الخاص والبنوك، وتغيير نظام إدارة المخلفات».
وشاركت فؤاد (وهي المبعوث الوزاري لمؤتمر المناخ القادم COP27) أمس، عبر تقنية الفيديو كونفرانس في جلسة «الطريق إلى COP27»، على هامش فعاليات مؤتمر معهد مبادرة الاستثمار المستقبلي بعاصمة المملكة المتحدة لندن، بمشاركة ماتيو رينزي رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، واللورد جيمي جريفستون وزير الاستثمار بالمملكة المتحدة. ووفقاً لبيان الوزارة، سيحرص مؤتمر شرم الشيخ، على دفع عملية صياغة التعهدات التي أطلقتها الدول المتقدمة في مؤتمر غلاسكو للمناخ، على مستوى القادة والتمثيل رفيع المستوى من وزراء ومسؤولين، وتسليط الضوء على المدخل الربحي من تضمين القطاع الخاص كشريك في تمويل المناخ، وتوفير الحوافز التمويلية الجاذبة.
وأكدت وزيرة البيئة أن الحاجة الملحة لدفع العمل المناخي العالمي جعلت مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 مؤتمرا للتنفيذ، خاصةً مع إنهاء كتاب قواعد باريس، مما يتطلب التركيز على مجموعة من الرسائل الهامة، ومنها ضرورة إجراء حوار شامل يضم جميع الأطراف من حكومة وقطاع خاص ومجتمع مدني وشباب ومرأة والمجتمعات الأكثر عرضة لآثار تغير المناخ، وضرورة الانتقال من مرحلة التعهدات إلى خلق التزامات حقيقية تلبي مطالب التصدي لآثار تغير المناخ، والتحرك العاجل بالبدء الفوري في التنفيذ من خلال تقديم قصص النجاح المختلفة، وخاصةً قصص نجاح المجتمعات الهشة والأكثر تأثرا بتغير المناخ في التكيف مع تلك الآثار خلال مؤتمر المناخ القادم COP27، لتكرارها والبناء عليها.
وأطلقت مصر مؤخراً «الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050»، والتي وصفتها فؤاد بأنها «إطار شامل يتناول إلى جانب إجراءات التخفيف والتكيف، حوكمة المناخ والأدوار والمسؤوليات، والبنية التحتية لنظم تمويل المناخ، ودور العلم والتكنولوجيا، في ظل مسار الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الأسواق الناشئة».


مقالات ذات صلة

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.