فيليب لام: جاذبية الدوري الإنجليزي تهدد مكانة بايرن ميونيخ والدوري الألماني

قائد «البوندسليغا» السابق حذر من انهيار «الفريق البافاري»

بايرن فاز بلقب الدوري الألماني للمرة العاشرة على التوالي وبلغ نصف نهائي دور الأبطال مرتين فقط خلال 6 مواسم (رويترز)
بايرن فاز بلقب الدوري الألماني للمرة العاشرة على التوالي وبلغ نصف نهائي دور الأبطال مرتين فقط خلال 6 مواسم (رويترز)
TT

فيليب لام: جاذبية الدوري الإنجليزي تهدد مكانة بايرن ميونيخ والدوري الألماني

بايرن فاز بلقب الدوري الألماني للمرة العاشرة على التوالي وبلغ نصف نهائي دور الأبطال مرتين فقط خلال 6 مواسم (رويترز)
بايرن فاز بلقب الدوري الألماني للمرة العاشرة على التوالي وبلغ نصف نهائي دور الأبطال مرتين فقط خلال 6 مواسم (رويترز)

يتحدث قائد المنتخب الألماني وبايرن ميونيخ فيليب لام في المقال التالي عن أن فوز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة العاشرة على التوالي هذا الموسم لم يُترجم إلى نجاح في دوري أبطال أوروبا، ويواجه النادي العديد من التحديات للبقاء في القمة. ويشير إلى أنه إذا رأى العديد من المواهب المتميزة لهذا الجيل أن الدوري الإنجليزي أكثر جاذبية من نظيره الألماني، فقد يتسبب ذلك في حدوث مشكلة كبرى لبايرن ميونيخ والدوري الألماني الممتاز بأكمله:
خلال الفترة بين عامي 2013 و2022 لم يفز سوى ناد واحد فقط بلقب الدوري الألماني الممتاز، وهو نادي بايرن ميونيخ، الذي توج باللقب عشر مرات على التوالي. وتعد هذه الهيمنة المطلقة على الساحة المحلية أمراً جديداً في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. ولم تكن مثل هذه الإحصائيات معروفة في أوروبا إلا من خلال أندية مثل سكونتو ريغا، ودينامو زغرب، وروسينبورغ، أو دينامو برلين من دوري الدرجة الأولى في ألمانيا الشرقية السابقة والذي كان يعرف باسم «أوبرليغا».
ودائماً ما كان بايرن ميونيخ ينافس على البطولات والألقاب. وخلال الخمسين عاماً الماضية من الدوري الألماني الممتاز، فاز العملاق البافاري باللقب 30 مرة، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى الهوية الفريدة التي يمتلكها هذا النادي، والتي تنتقل من جيل إلى آخر بنجاح منقطع النظير.
لقد تم وضع الأساس من قبل سيب ماير وفرانز بيكنباور وجيرد مولر، وهم لاعبون محليون نشأوا داخل جدران هذا النادي العريق وأصبحوا لاعبين بارزين من الطراز العالمي. لقد كانوا بمثابة هدية ثمينة للنادي ولعالم كرة القدم ككل. وبدءاً من هذا الجيل، الذي فاز بكأس أوروبا ثلاث مرات، بدأت هذه القيادة تنتقل إلى الأجيال الجديدة في العقود التالية. وفي نهاية السبعينيات من القرن الماضي، تولى لاعب كرة القدم أولي هونيس مسؤولية النادي، وقاده لأكثر من 40 عاماً، ولفترة طويلة مع زميليه السابقين بيكنباور وكارل هاينز رومينيغه. لقد جمعوا بين فهم كرة القدم والصفات القيادية، وساعدوا النادي على الوصول إلى مكانة استثنائية في ألمانيا.
ومنذ ذلك الحين، يعتمد النادي على مبدأ لا يمكن لأحد غيره الاعتماد عليه في ألمانيا، حيث يقوم النادي بتحديد وشراء أفضل اللاعبين الألمان أو أفضل اللاعبين في البوندسليغا. وفي بايرن ميونيخ يتعين على اللاعبين أن يثبتوا أنفسهم وسط منافسة شرسة. ويمكن القول إن أي لاعب ألماني يلعب بشكل منتظم في صفوف بايرن ميونيخ يلعب بشكل تلقائي في صفوف منتخب ألمانيا، مثل رومينيغيه وبول برايتنر في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، ولوثار ماتيوس وأندرياس بريمه وكلاوس أوغينثالر في أواخر الثمانينيات، وأوليفر كان ويورغن كلينسمان وماتيوس في منتصف التسعينيات، ومايكل بالاك في وقت لاحق.
وإذا كان هؤلاء اللاعبون ينتمون إلى المدينة أو المنطقة التي يوجد بها النادي، فهذا يعطي النادي قوة إضافية، فهذه هي الطريقة التي تتكون بها الفرق الرائعة. ومنذ عام 2005. وكما كان الحال قبل 40 عاماً، بنى بايرن ميونيخ فرقاً قوياً من اللاعبين المحليين من الطراز العالمي، ونجحت أنا وباستيان شفاينشتايغر وتوماس مولر في إضافة لمسة خاصة على شعار بايرن ميونيخ «ميا سان ميا» والتي تعني «نحن على ما نحن عليه». واليوم، يضمن مولر ومانويل نوير قيادة الفريق إلى الحصول على الألقاب والصعود إلى منصات التتويج، إلى جانب المهاجم البولندي الفذ روبرت ليفاندوفسكي بكل تأكيد. وفي عام 2020. فاز الفريق بالثلاثية ليكرر نفس الإنجاز الذي حققه في عام 2013.
ويمتلك بايرن ميونيخ كل المقومات التي تساعد على تحقيق النجاح: ملعب حديث، ومدينة رائعة، وجماهير هائلة. في الواقع، لا يوجد سوى عدد قليل للغاية من الأماكن الأخرى في ألمانيا التي تمتلك إمكانات مماثلة. لقد اقترض نادي هامبورغ أموالاً من الجماهير وهبط لدوري الدرجة الأولى مثل شالكه وفرانكفورت وبرلين وكولن. وكان بوروسيا دورتموند على وشك الإفلاس قبل عقدين من الزمن. وهكذا، فإن البوندسليغا، التي تعد ثاني أقوى دوري في العالم من الناحية المالية، تنتظر منذ عام 1997 لكي يحصل أي نادٍ آخر غير بايرن ميونيخ على بطولة كأس أوروبا.

تيمو فيرنر أحد المواهب الألمانية التي  جذبها الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

لكن من ناحية أخرى، فإن هذا يجعل الأمور مريحة وسهلة بالنسبة لبايرن ميونيخ. ونظراً لأن المنافسة المحلية ليست على قدر المنافسة الدولية، فإن بايرن ميونيخ يستفيد أكثر من أي نادٍ آخر في ألمانيا من النمو الاقتصادي في كرة القدم الأوروبية. ومنذ عام 1998، نجح العملاق البافاري في زيادة عائداته بأكثر من ستة أضعاف. وبالتالي، لا يكاد أي فريق آخر قادر على منافسته فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد. إن هذه الميزة الهائلة تسمح لبايرن ميونيخ أن يتغلب سريعاً على فترات الضعف وأن يجدد صفوفه ويضخ دماء جديدة بسرعة.
ومن ناحية أخرى، بدأ الخطر يلوح في الأفق الآن. فمنذ أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، عندما قدم الصناعيون الإيطاليون الدعم المتبادل لكرة القدم كرعاة، أصبح الدوري الإيطالي الممتاز هو البطولة الأقوى في العالم على مدار عشر سنوات. ولعب ماتيوس، وبريمه، وكلينسمان، ورودي فولر، وتوماس هاللر، والغالبية العظمى من القوام الأساسي لمنتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم عام 1990، في إيطاليا في أفضل فترات مسيرتهم الكروية. وخلال هذه الفترة، كان نادراً ما يخلو النهائي الأوروبي من يوفنتوس أو ميلان، ولم يفز بايرن ميونيخ بلقب دوري أبطال أوروبا.
والآن، قد نواجه عشر سنوات من هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب التمويل الضخم من رجال الأعمال الأثرياء للغاية من جميع أنحاء العالم، ومن الدول التي ترغب في تحسين سمعتها من خلال الأحداث الرياضية الكبيرة. وخلال هذا العام، كادت المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أن تكون بين ناديين إنجليزيين للمرة الثالثة في غضون أربع سنوات. وكان موسم 2019 - 2020 هو الاستثناء، عندما لُعبت بطولة دوري أبطال أوروبا بشكل مصغر وفي ظل ظروف معقدة بسبب تفشي فيروس كورونا، وهو الموسم الذي فاز فيه بايرن ميونيخ بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز مرة أخرى.
لكن هذه الفترة المماثلة للهيمنة الإيطالية في السابق يمكن أن تكون لها عواقب وتداعيات كبيرة. في عام 2014. انتقل ليفاندوفسكي إلى بايرن ميونيخ قادماً من بوروسيا دورتموند. أما اليوم، فينتقل أفضل المديرين الفنيين في العالم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يعد أفضل اللاعبين في الدوري الألماني الممتاز ينتقلون إلى بايرن ميونيخ بطبيعة الحال. وكما حدث انتقل إيرلينغ هالاند إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حدث مع كاي هافرتز وتيمو فيرنر قبل عامين، وهناك تكهنات بشأن رحيل سيرج غنابري أيضاً. وإذا رأى العديد من المواهب المتميزة لهذا الجيل أن الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر جاذبية من نظيره الألماني، فقد يتسبب ذلك في حدوث مشكلة كبرى لبايرن ميونيخ والدوري الألماني الممتاز بأكمله.
ولن يتمكن بايرن ميونيخ من الاعتماد على دعم ألمانيا في هذه المنافسة بين الدوريات، كما أن ضعف البوندسليغا قد يؤدي إلى ضعف النادي على المدى الطويل. ربما تحدث هذه العملية على أرض الواقع بالفعل الآن. وخلال الفترة بين عامي 2010 و2016. وصل بايرن إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ست مرات وإلى المباراة النهائية ثلاث مرات في سبعة مواسم. لكن. وهذا الموسم، تم إقصاء الفريق قبل الوصول إلى الدور نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي، وكانت هذه المرة ضد فياريال الإسباني.
يأتي هذا في وقت يشهد رحيل جيل الإدارة القديم. فعلى مدار فترة طويلة من الزمن، كان هونيس يقود نادي بايرن ميونيخ وكأنه مالكه، وكان يتعامل معه على أنه العمل الوحيد له في الحياة. واليوم، هناك لاعبان سابقان يتوليان القيادة مرة أخرى، وهما حسن صالح حميديتش وأوليفر كان، الفائزين بدوري أبطال أوروبا عام 2001. وتتمثل مهمتهما الآن في تدعيم صفوف الفريق، في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن ضرورة إبرام تعاقدات جديدة وضخ استثمارات قوية ولا يتحدث أحد عن المواهب الشابة - بطريقة تناسب النادي والدولة، من خلال نجوم محليين وعالميين يقودون بايرن ميونيخ خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.