تدشين ثاني آلات الحفر العملاقة لأنفاق القطار في العاصمة الرياض

أطلق أعمالها الأمير فيصل بن بندر.. وأهالي العاصمة يلقبونها بـ«منيفة»

آلة الحفر العملاقة التي أطلقها أمير الرياض أمس لتنضم إلى شقيقتها «ظفرة» («الشرق الأوسط»)
آلة الحفر العملاقة التي أطلقها أمير الرياض أمس لتنضم إلى شقيقتها «ظفرة» («الشرق الأوسط»)
TT

تدشين ثاني آلات الحفر العملاقة لأنفاق القطار في العاصمة الرياض

آلة الحفر العملاقة التي أطلقها أمير الرياض أمس لتنضم إلى شقيقتها «ظفرة» («الشرق الأوسط»)
آلة الحفر العملاقة التي أطلقها أمير الرياض أمس لتنضم إلى شقيقتها «ظفرة» («الشرق الأوسط»)

«منيفة» ثاني آلات الحفر العملاقة التي أطلقها، أمس الأربعاء، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام - القطار والحافلات، وذلك في موقع انطلاق الآلة على الخط الأزرق (محور طريق العليا - البطحاء) إلى الجنوب من مدارس نجد في حي العليا، وهو الاسم الذي وقع عليه اختيار أهالي العاصمة الرياض في وقت سابق.
وأكد الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض عقب تدشينه أعمال الحفر لـ«منيفة» أمس، أن العمل جار على قدم وساق لإطلاق مجموعة أخرى من آلات الحفر العملاقة في المستقبل القريب، معبرا عن سعادته بإطلاق العمل في آلة حفر الأنفاق الثانية في المشروع، التي أطلق عليها سكان المدينة اسم «منيفة» لتبدأ أعمالها في باطن الأرض.
وأوضح أمير الرياض أن «الآلات المستخدمة في المشروع تمثّـل أحدث التقنيات العالمية في مجال حفر الأنفاق العميقة في العالم، وتستخدم تقنية عالية جدا في مختلف وظائفها، الأمر الذي يسهم في تسهيل العمل وتحقيق أهداف المشروع وفق الخطة الزمنية المحددة له ووفق أعلى المعايير المعتمدة للمشروع».
وتعد «منيفة» الآلة الثانية التي يجري تدشين أعمالها ضمن المشروع، حيث جرى تصنيع سبع آلات خصيصا للمشروع لاستخدامها في حفر أنفاق ثلاثة مسارات بطول إجمالي يبلغ 35 كيلومترا، وتقوم كل آلة من هذه الآلات بمجموعة من المهام الرئيسية في آن واحد، تشمل: أعمال الحفر بعمق يصل إلى 30 مترا تحت الأرض، ونقل التربة، وبناء جدار النفق، ويتراوح طول الآلة الواحدة، ما بين 90 و120 مترا، وتقدر كمية الحفر اليومية لكل آلة بما يعادل 200 شاحنة، كما يصل وزن الآلة الواحدة إلى نحو 2000 طن، بما يعادل وزن أربع طائرات من طراز «جامبو 747» بكامل حمولتها.
وكانت الهيئة العليا قد أطلقت مسابقة لاختيار أسماء آلات حفر الأنفاق العملاقة «تي.بي.إم» ضمن مشروع قطار الرياض، بهدف تعزيز الشراكة الفعلية بين سكان مدينة الرياض ومشروعهم، وتعريفهم بمكوناته وأبرز التقنيات والمعدات الحديثة المستخدمة في إنشائه، وشهدت المسابقة تفاعلا وإقبالا كبيرا من المشاركين من مناطق المملكة كافة، حيث بلغ إجمالي الأسماء التي جرى اقتراحها للآلات السبع 420 ألف اسم، جرى اختيار سبعة أسماء فازت بجوائز المسابقة، هي: ظفرة، منيفة، جزلة، سنعة، ثاقبة، ذربة، وصاملة.
ويمتد المسار الأزرق (محور العليا - البطحاء) بطول 38 كيلومترا، تشكل الأنفاق من بينها 17.3 كيلومتر، فيما تشكل الجسور 15.9 كيلومتر، بينما يمتد المسار على سطح الأرض بطول 4.8 كيلومتر.
ويمر المسار الأزرق بالكثير من المواقع ذات الكثافة السكانية والمنشآت الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية، ويضم 22 محطة للركاب، ثلاث منها محطات رئيسية، هي: محطة مركز الملك عبد الله المالي، محطة العليا، محطة منطقة قصر الحكم، إضافة إلى ثلاث مناطق لمواقف السيارات، ومحطتين للمبيت والصيانة.



واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
TT

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)
لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)

استوردت شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 217.8 ألف برميل يومياً من النفط الروسي في أبريل (نيسان)، بانخفاض قدره 37.9 في المائة عن الشهر السابق، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن التي حصلت عليها مصادر في القطاع، ونشرتها «رويترز».

وأظهرت البيانات أن النفط الروسي شكّل نحو 16.7 في المائة من إجمالي واردات «ريلاينس» من النفط الخام في أبريل، بانخفاض من 26.3 في المائة في الشهر السابق.

كما أظهرت البيانات أن إجمالي الواردات الشهرية لشركة «ريلاينس» انخفض بنحو 2.2 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وذلك قبل إغلاق وحدات الصيانة في إحدى مصافيها.

كما استوردت «ريلاينس» في أبريل النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، عقب إعفاء مؤقت منحته واشنطن للمساعدة في استقرار أسعار النفط العالمية.


توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
TT

توطين مراكز البيانات يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في السعودية

جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)
جناح «اتحاد سلام للاتصالات» في مؤتمر «ليب 2025» (الشركة)

يتحرك قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية نحو مرحلة متقدمة من النضج الهيكلي، تتجاوز حدود الربط التقليدي، لتلامس آفاق «السيادة الرقمية الكاملة».

ويأتي السباق المحموم لتوطين مراكز البيانات العملاقة بوصفه حجر زاوية لتمكين البيئة التشريعية والتقنية اللازمة لاستيعاب النماذج المعقدة للذكاء الاصطناعي التوليدي، بالتزامن مع إقرار الأنظمة المحلية الصارمة حوكمةَ وأمن المعلومات اللذين وضعا المملكة في صدارة التنافسية الرقمية على مستوى المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في شركة «اتحاد سلام» للاتصالات، عبد الله الخرمي، أن توطين مراكز البيانات السحابية، بالتعاون مع أقطاب التقنية في العالم، هو «المحرك الفعلي والتمهيد الحتمي لنجاح ثورة الذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال المحلية».

وأوضح الخرمي، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، أن «رؤية 2030» صاغت واقعاً تكنولوجياً جديداً «جعل من البنية الرقمية عاملاً مفصلياً في جذب المقار الإقليمية للشركات العالمية»، وأنها «أحدثت على مدار العقد الماضي نقلة نوعية وجذرية في القطاع عززت من جاهزية المملكة لتكون المركز الرقمي الأول الذي يربط خطوط البيانات بين آسيا، وأوروبا، وأفريقيا».

وأوضح الخرمي أن «شركة (اتحاد سلام) الرائدة في البنية التحتية الرقمية والاتصالات في المملكة، واكبت هذا الحراك عبر الاستثمار المكثف في نشر شبكة وطنية مستقلة للألياف الضوئية تمتد لأكثر من 17 ألف كيلومتر، فضلاً عن تطوير بوابات ربط دولية، والمشاركة الفاعلة في أنظمة الكابلات البحرية الحديثة؛ لتأمين تدفق البيانات».

«سوق السحابة» وسيادة البيانات

ولفت الخرمي، في المقابلة الخاصة مع «الشرق الأوسط»، إلى أن سوق مراكز البيانات في المملكة «تعيش طفرة نمو غير مسبوقة؛ مدفوعة بالاستثمارات الرأسمالية الضخمة التي تضخها مؤسسات التقنية العالمية لتأسيس مناطق حوسبة سحابية محلية». وأضاف أن «ازدياد طلب الجهات الحكومية والشركات الكبرى على حلول الاتصال الآمنة والموثوقة يعزز الحاجة إلى شركاء محليين يمتلكون المعايير الدولية والقدرة على تطبيق شروط الأمن السيبراني وسيادة البيانات».

وبيّن أن دور مشغلي الاتصالات بات يرتكز على «بناء الشراكات مع العمالقة الدوليين لتقديم حلول مدارة متكاملة؛ لضمان توافق سحابات الأعمال مع الأطر التنظيمية المحلية السارية، وحماية الأصول الرقمية للمشروعات الوطنية العملاقة».

الذكاء الاصطناعي وإدارة الشبكات

وبشأن دمج التقنيات الناشئة، أفاد الخرمي بأن قطاع الاتصالات يشهد تحولاً ذكياً عبر إدخال خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات المعقدة، وعمليات المراقبة الأمنية المستمرة، وأتمتة الصيانة التنبؤية (الاستباقية)؛ مما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليص الانقطاعات إلى مستويات قياسية.

وتابع: «الذكاء الاصطناعي بات يمثل خط الدفاع الأول في تطوير منظومات الأمن السيبراني؛ بفضل قدرته الفائقة على رصد الأنماط السلوكية غير الطبيعية للبيانات واكتشاف الثغرات بشكل استباقي؛ مما يضمن استمرارية الأعمال وحصانة البنية التحتية ضد الهجمات المعقدة».

من مشغل تقليدي إلى مُمكِّن للاقتصاد الرقمي

وأضاف الخرمي أن أدوار شركات الاتصالات الوطنية تجاوزت المفهوم التقليدي لتقديم خدمات الربط الصوتي والإنترنت، «لتتحول ممكّناً رئيسياً للاقتصاد المعرفي، من خلال توفير منظومة حلول رقمية متكاملة تشمل (السحابة الهجين)، ومراكز البيانات السيادية، والربط المؤسسي عالي الأمان؛ تلبية للاحتياجات المعقدة للجهات الحكومية والمشروعات العملاقة».

وبيّن أن جودة البنية التحتية الرقمية أصبحت اليوم معياراً مفصلياً في تحديد تنافسية بيئة الأعمال، «لا سيما مع التسارع الكبير للشركات والمؤسسات العالمية لاتخاذ المملكة مقراً إقليمياً لإدارة عملياتها في المنطقة». وأشار إلى أن تلك الشركات «تبحث عن شريك تكنولوجي محلي يجمع بين فهم المتطلبات المحلية والتزام المعايير الدولية، خصوصاً في ملفات الأمن السيبراني وحوكمة وسيادة البيانات».

شراكات وتوسع مستقبلي

وتوقع الخرمي استمرار التوسع في البنية التحتية ومراكز البيانات خلال السنوات المقبلة، «إلى جانب تنامي الشراكات الاستراتيجية مع شركات التقنية العالمية، في ظل سعي شركات الاتصالات إلى ترسيخ دورها شريكاً رئيسياً في دعم الاقتصاد الرقمي وتمكين التحول الرقمي في المملكة».

وبشأن الأنباء والتقارير المتداولة مؤخراً في الأوساط المالية عن نية الشركة المضي قدماً بخطة إدراج محتملة في «السوق المالية السعودية (تداول)»، آثرت الشركة التزام التحفظ، مفضّلة عدم التعليق على هذا الملف في الوقت الراهن.


شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

وقال رئيس غرفة التجارة الخارجية الألمانية في شمال الصين، أوليفر أومس، حسب بيان، إن على الوزيرة أن تطرح بوضوح خلال محادثاتها مسألة التنفيذ العملي لبيئة أعمال مستدامة.

تأتي هذه المطالب على خلفية المنافسة الشديدة في السوق الصينية. وقال أومس: «الضغط السعري الشديد يرهق الشركات الألمانية في الصين»، مضيفاً أن الإجراءات التي أعلنتها بكين لتحقيق توازن أكبر في الأسواق بقيت حتى الآن «مجرد تصريحات».

وحسب استطلاع، رأت 39 في المائة من الشركات الألمانية في الصين أن على الحكومة الألمانية أن تدافع أمام السلطات الصينية عن المنافسة العادلة ومستويات تسعير متوازنة.

وشارك في الاستطلاع، الذي أجري في أبريل (نيسان) الماضي، 216 شركة من بين أكثر من 1800 شركة في غرفة التجارة الخارجية الألمانية في الصين. وطالبت 51 في المائة من الشركات أيضاً بدعم إقامة شراكات بين الشركات الألمانية والصينية.

وقال أومس: «نأمل أن تسهم الزيارة في نقل الرؤى المكتسبة على أرض الواقع بشكل هادف إلى النقاش السياسي في برلين، وتعزيز التبادل الثنائي».

ومن المقرر أن تزور رايشه العاصمة الصينية بكين يوم الأربعاء، ثم مدينة قوانغتشو الصناعية في جنوب الصين يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تكون القيود التنافسية التي تشتكي منها الشركات الألمانية منذ سنوات، إلى جانب ضوابط التصدير الصينية على المواد الخام مثل المعادن الأرضية النادرة، من أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة.

ولا تزال هذه القيود، بعد أكثر من عام على فرضها، تثير قلق الصناعة الألمانية، نظراً إلى اعتماد عديد من المنتجات على تلك المعادن.

ووفقاً للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، استعادت الصين في عام 2025 مكانتها كأهم شريك تجاري لألمانيا من حيث إجمالي الصادرات والواردات، متجاوزةً الولايات المتحدة.

لكن العلاقات التجارية بين الجانبين لا تزال غير متوازنة، إذ تستورد ألمانيا من الصين أكثر بكثير مما تصدره إليها.