الملك سلمان: أظهرتم التلاحم والإصرار على رسم مستقبل اليمن.. والعالم يترقب النتائج

الرئيس اليمني: الحوثيون لا يشكلون إلا 10 % من سكان صعدة.. وعائدون لرفع العلم الجمهوري

الرئيس اليمني يتوسط نائبه خالد بحاح، ود. عبد اللطيف الزياني لحظة عزف النشيد الوطني اليمني (واس)
الرئيس اليمني يتوسط نائبه خالد بحاح، ود. عبد اللطيف الزياني لحظة عزف النشيد الوطني اليمني (واس)
TT

الملك سلمان: أظهرتم التلاحم والإصرار على رسم مستقبل اليمن.. والعالم يترقب النتائج

الرئيس اليمني يتوسط نائبه خالد بحاح، ود. عبد اللطيف الزياني لحظة عزف النشيد الوطني اليمني (واس)
الرئيس اليمني يتوسط نائبه خالد بحاح، ود. عبد اللطيف الزياني لحظة عزف النشيد الوطني اليمني (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن مؤتمر الرياض «إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية» يأتي في ظل منعطف تاريخي، ليس لليمن فحسب بل للمنطقة بأسرها.
وأضاف الملك سلمان، خلال كلمته أمس التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ختام مؤتمر الرياض: «قررتم تجشم المخاطر لحضور هذا المؤتمر ممثلين عن الشعب اليمني الشقيق لتحددوا المسار الذي يعبر عن إرادة الشعب اليمني العزيز». وتابع: «نحمد المولى سبحانه أن هيأ لكم المشاركة في هذا المؤتمر، في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية، استجابة لدعوة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وقدم خادم الحرمين الشريفين التهنئة لليمنيين على ما حققوه من إنجاز كبير تمثل في مخرجات هذا المؤتمر، موضحا «ما أظهرتموه للعالم أجمع من تلاحم وإصرار وتصميم على رسم مستقبل اليمن سيؤتي ثماره بحول الله، لينعم الشعب اليمني الشقيق بالأمن والاستقرار». ومضى يقول «أيها الإخوة والأخوات.. لا يخفى على الجميع ما توليه السعودية ودول التحالف من حرص كبير واهتمام بالغ بالشأن اليمني، والذي يأتي انطلاقًا من العلاقات التاريخية والأخوية التي تربطنا إخوة وأشقاء. ولقد جاءت استضافة المملكة لهذا المؤتمر في مرحلة تاريخية وحاسمة، والذي اكتسب أهمية بالغة انطلاقًا من كونه يضم مختلف مكونات وأطياف الشعب اليمني الذين التقوا في هذا المكان حاملين معهم آمال الشعب اليمني في التوافق والتصالح لبناء الدولة الحديثة وتدعيم أسس السلام والحوار وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق».
وأشار إلى أن «السعودية ودول التحالف شرعت في الاستجابة الفورية لطلب الحكومة اليمنية الشرعية الممثلة في الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، بإنقاذ اليمن وحماية شعبه وشرعيته، وفقًا لمبدأ الدفاع عن النفس، لحماية مكتسبات الشعب اليمني وإنجازاته التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، والمدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2216، وهو الأمر الذي يأتي في سياق حرصنا واهتمامنا باليمن وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على عروبته واستقلاله، وحتى لا يكون مصدرًا للتهديد وزعزعة الاستقرار في المنطقة ومرتعًا للمنظمات الإرهابية».
وتابع «امتدادًا لهذا الدور جاءت عملية (إعادة الأمل)، التي نتطلع لأن تسهم في تكاتف الأشقاء والأصدقاء في تحقيق الاستقرار تمهيدًا لبدء المشروع التنموي في اليمن الشقيق، وحرصًا منا على تحسين أوضاع المقيمين في المملكة بصورة غير نظامية من أبناء اليمن الشقيق فقد أصدرنا أمرنا للجهات المختصة بتصحيح أوضاعهم والسماح لهم بالعمل، وذلك لتخفيف الأعباء عنهم ولتمكينهم من كسب العيش بكرامة بين أهلهم وإخوانهم، كما أننا سنستمر في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية وتسهيل وصولها إلى الشعب اليمني الشقيق، ووجهنا بتخصيص المبالغ اللازمة لتسهيل عودة الإخوة اليمنيين العالقين إلى ديارهم».
وأشار الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أن «دول العالم تترقب تفعيل نتائج هذا المؤتمر المبارك، فمسؤوليتكم التاريخية والأمانة الملقاة على عواتقكم تحتم عليكم بذل قصارى الجهد لتحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني الشقيق». وختم كلمته قائلا «نؤكد لكم استمرار وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، ليستعيد بإذن الله تعالى موقعه الطبيعي في محيطه العربي، والله أسأل أن يوفقكم ويسدد خطاكم ويحقق لليمن الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جانبه، شن عبد ربه منصور هادي هجومًا على المتمردين الحوثيين، موضحًا أنهم لا يشكلون إلا 10 في المائة من محافظة صعدة التي يقدر سكانها بـ470 ألفا، مضيفًا أن «المتمردين يريدون أن يفرضوا نظرياتهم الجديدة على 25 مليونا من الشعب اليمني، والذين لا يستطيعون قبولها».
وأكد هادي، في كلمته الارتجالية، أن تلك الميليشيات قامت بتجنيد الأطفال وعمدت للكذب عليهم، وقالت إن الرصاص لن يقتلهم إذا لبسوا الدروع الواقية، موضحا أن جماعة الحوثي عبارة عن زمرة صغيرة آمنت بهذا الفكر ولا تستطيع الوصول إلى أي حل إلا لتدمير اليمن، مشيرا إلى أن هذه السياسة تقف خلفها إيران.
ومضى قائلا «إن جماعة الحوثي يقولون له أنت المهدي المنتظر، وآخرون من جماعته يقولون له إن المهدي المنتظر سينزل إليك وستصعدان على خيول بيضاء، وستحرران الخليج وستحرران فلسطين». وجزم الرئيس اليمني بأنه عائد لرفع العلم الجمهوري اليمني، مفيدا بأن «الحق حق، والباطل باطل، وإننا منتصرون، والعالم معنا».
وكان هادي ألقى كلمة في وقت سابق، أكد فيها أنه «ما أعظم أن نلتقي في هذا المؤتمر المهم الذي اكتسب شرعية وطنية ودولية، ومثل رسالة واضحة للعالم أجمع بأن جميع اليمنيين وبمختلف توجهاتهم السياسية وخلفياتهم الاجتماعية يقفون صفًا واحدًا مع الشرعية الدستورية وضد الانقلاب وما نتج عنه، وتجلى ذلك في المشاركة الواسعة والنوعية لممثلي كل الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية والشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني والمغتربين ومن كل المحافظات اليمنية». وأضاف «لعلكم تتذكرون ما قلته لكم في كلمتي التي ألقيتها في افتتاح أعمال المؤتمر، بأنه ليس هناك أمام مؤتمركم سوى خيار واحد، وهو خيار النجاح والنجاح فقط، لأن حجم الأخطار التي تحيق بوطننا وشعبنا تتطلب منا جميعًا أن نكون بمستوى تلك التحديات».
وبين الرئيس عبد ربه منصور هادي أن مداخلات وملاحظات المشاركين كانت على قدر عال من المسؤولية الوطنية، ونقلت معاناة الشعب اليمني في الداخل والخارج، مجددًا توجيهه للحكومة بتكثيف جهود الإغاثة الإنسانية بما يخفف من معاناة الشعب في الخارج. وأكد هادي «ما تم التوصل إليه من قرارات إلزامية في وثيقة الرياض التاريخية سيشكل رافعة مهمة لإنقاذ الوطن واستعادة الدولة، وعلى جميع القوى السياسية والاجتماعية أن تلتزم بهذه المقررات وتعمل صادقة وجادة قولا وعملا على تنفيذها»، محييًا بكل شموخ وعزة المقاومة الصامدة الصادقة التي كانت روحها وتضحياتها حاضرة ومخيمة على أعمال المؤتمر، مضيفا «نشد على أيديهم بالثبات والتماسك، وسنكون معهم دائمًا، ولا شك لدينا في انتصار إرادة الحق على الباطل وأهله».
وشدد الرئيس اليمني على أن إعلان الرياض إحدى المرجعيات الأساسية الناظمة لعملية التحول السياسي في اليمن التي سبق أن تم التأكيد عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ووثيقة مخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، مفيدا بأنه سيتم إيداع هذه الوثيقة في الأمم المتحدة لتضاف لجملة المرجعيات السابقة.
وجدد هادي التأكيد على موقف الحكومة اليمنية الداعم لأي جهد دولي والملتزم بالمرجعيات التي أجمع عليها كل اليمنيين، وحظيت برعاية ودعم الإقليم بل والعالم أجمع. وتابع «كنا وما زلنا مع الحوار، وجسدنا ذلك في أحلك الظروف، ودفعنا وما زلنا ندفع ضريبة قناعتنا بأن الحوار هو الأساس»، مؤكدا في هذا الصدد أن الأولوية اليوم هي للتنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 دون انتقائية. وعد السير في تنفيذه هو الخطوة الصحيحة في إيجاد أرضية خصبة لحل القضايا كافة.
وقال «لقد قرأت ميليشيات الحوثي وصالح الهدنة قراءة غير صحيحة، بل وراحوا لأبعد من ذلك، فأوهموا أنفسهم بأنها تعبير عن الضعف، وتحقق ذلك بوضوح في الانتهاكات المستمرة للهدنة، فاستمروا في القتل والتدمير، ومنع توصيل الإعانات الإغاثية، متناسين البعد الإنساني للهدنة، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن كل قطرة دم بريئة، ولن يسمح لهم مطلقًا بمزيد من أعمال القتل والتدمير، وفي هذا الشأن أثمن مجددًا الدور الحازم الذي تقوم به دول التحالف العربي في مجابهة تلك الخروقات».
وأكد الرئيس اليمني أنه «على الرغم من كل التحديات والصعاب سنمضي بكل جدية وصدق، ثم بإرادة أبناء الشعب اليمني، لاستعادة الدولة من قبضة الميليشيات، وبناء اليمن الاتحادي الجديد ليفخر به شعبه ويكون عمقًا وسندًا لأشقائه، وداعما لأمن المجتمع الدولي وعاملا لاستقرار العالم كله». وأضاف «إذا كان اليمنيون قديما قد بنوا إحدى أكثر الحضارات تطورًا وإبهارًا في العالم، فإنهم اليوم سيستعيدون دولتهم، وسيبنون وطنًا جديدًا ومصيرًا مشتركًا، بعد أن نتخلى عن معاول الهدم وننطلق إلى ورش البناء والتشييد وإعادة الإعمار لكل ما دمره الانقلابيون، وهذا هو مؤشر نجاحنا الحقيقي، وتلك هي معركتنا الأساسية».



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.