لندن والرياض لضمان حلول مستدامة تلبي احتياجات الطاقة العالمية

والترز لـ«الشرق الأوسط»: نتعاون في مجال إزالة الكربون ووقود الطيران النظيف

آنا والترز القائم بالأعمال بالسفارة البريطانية بالرياض (الشرق الأوسط)
آنا والترز القائم بالأعمال بالسفارة البريطانية بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

لندن والرياض لضمان حلول مستدامة تلبي احتياجات الطاقة العالمية

آنا والترز القائم بالأعمال بالسفارة البريطانية بالرياض (الشرق الأوسط)
آنا والترز القائم بالأعمال بالسفارة البريطانية بالرياض (الشرق الأوسط)

شددت دبلوماسية بريطانية، على أن بلادها ستعمل عن كثب مع السعودية كأحد الشركاء الاستراتيجيين، لضمان حلول مستدامة تلبي احتياجات الطاقة العالمية، وحماية العالم من أجل المستقبل، مبينة أن إعلان شركة «سابك» الأخير عن استثمار بقيمة 850 مليون جنيه إسترليني في عمليات إزالة الكربون في شمال شرقي إنجلترا، والتزام شركة «الفنار» السعودية باستثمار مليار جنيه إسترليني في المملكة المتحدة لتحويل النفايات إلى وقود طيران نظيف، تعد أمثلة نموذجية على ذلك النهج.
وحول تداعيات الأزمة الأوكرانية، أكدت آنا والترز، القائم بالأعمال بالسفارة البريطانية بالرياض، أن بلادها لا تعتمد على الغاز الطبيعي الروسي الذي يشكل أقل من 4 في المائة من الإمدادات البريطانية، مؤكدة أن بلاده تستكشف خيارات لإنهاء ذلك الأمر تماماً، مفصحة عن خطة للعمل على تطوير استراتيجية طاقة طويلة الأمد تتضمن خططاً لجعل المملكة المتحدة مركزاً رائداً عالمياً فيما يتعلق بالتقنية والتمويل الأخضر.
شراكة استراتيجية
وقالت والترز، لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة المملكتين ذات أهمية كبيرة للشراكة الأمنية والاقتصادية، حيث تغطي مجموعة واسعة من المصالح الاقتصادية والأمن القومي لبلاده، أساسها علاقة ثنائية طويلة الأمد، تقوم على عدد من الركائز تشمل الأمن والطاقة والتجارة والدفاع.
وأضافت: «تشاركنا مصالح الأمن القومي والازدهار على الصعيدين الثنائي وفي المنطقة بشكل أوسع. إن شراكتنا مستمرة في النمو، حيث تشرع المملكة العربية السعودية في التغيير الاجتماعي والاقتصادي السريع في إطار (رؤية 2030) مع العديد من مجالات التعاون الجديدة، بما في ذلك مجالات الرياضة والترفيه والثقافة. إننا في وضع جيد للعمل سوياً في هذه المجالات، ولدينا طموحات عالية للمستقبل».
الأزمة الأوكرانية
ووفق والترز، يشكل غزو أوكرانيا خطراً على الانتعاش الاقتصادي في أوروبا وبقية العالم عقب جائحة «كوفيد – 19» ما سيؤدي إلى تفاقم التضخم العالمي المرتفع وضغوط سلاسل الإمدادات، والزيادة الكبيرة في تكاليف المعيشة، مشيرة إلى أن الإجراءات التي اتخذتها أوروبا والمملكة المتحدة لمعاقبة نظام بوتين ليست مجانية.
لكن مخاطر عدم اتخاذ إجراءات حازمة ضد غزو من هذا النوع ستكون أكبر بكثير، مشددة على أن يعيد «حلف الناتو» تقييم موقفه للردع والدفاع ضد التهديدات التي، باتت أكثر واقعية عقب الأحداث الأخيرة.
ولفتت إلى أن بريطانيا التزمت بنحو 400 مليون جنيه إسترليني للمساعدة الإنمائية الرسمية، كأحد أكبر المانحين الثنائيين، في حين أعلنت السعودية أنها ستقدم 10 ملايين دولار لأوكرانيا، في وقت وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اتفاقيتين مع وكالات الأمم المتحدة، وهما منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتقديم المساعدة الطبية والمأوى للاجئين الأوكرانيين.
أهداف إنمائية
واستطردت: «الرياض ولندن تتشاركان العديد من الأهداف الإنمائية، كجزء من الشراكة الثنائية المتنامية، والعمل سوياً لتحديد الفرص المستقبلية لتمويل التنمية المشترك»، مبينة أن بلاده تقدم دعماً مكثفاً في منطقة الشرق الأوسط يشمل أكثر من 3.7 مليار جنيه إسترليني مخصصة للاستجابة للأزمة السورية خلال الفترة من فبراير (شباط) 2012 إلى ديسمبر (كانون الأول) 2021، وأكثر من مليار جنيه إسترليني من المساعدات لليمن منذ عام 2015.
تداعيات اقتصادية
وأضافت والترز: «على مدار الشهرين الماضيين، ومنذ بدء الغزو الروسي على أوكرانيا، شهدنا اضطراباً كبيراً فيما يتعلق بسلاسل الإمدادات وأسواق الطاقة العالمية، الأمر الذي تسبب في حدوث تضخم ونقص في السلع وارتفاع في الأسعار في كافة أرجاء العالم. إذ تعرض إنتاج وتصدير المواد الغذائية في أوكرانيا للشلل، بينما فرضت روسيا قيوداً على تصدير القمح والأسمدة».
ووفق والترز، أدى ذلك إلى الارتفاع اللاحق في أسعار الغذاء وأثر على الزراعة، ما ألقى بظلاله على البلدان والشعوب الأكثر ضعفاً، حيث يشمل ذلك منطقة الشرق الأوسط، حيث تعتمد العديد من الدول على أوكرانيا وروسيا للحصول على الغالبية العظمى من واردات القمح وزيت عباد الشمس.
وزادت: «في أوكرانيا نفسها، تسبب العمل العسكري الروسي في معاناة لا توصف بين صفوف السكان المدنيين، ما أدى إلى أكبر هجرة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. فمنذ تاريخ 1 أبريل (نيسان)، أبلغت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن فرار أكثر من 4 ملايين لاجئ من أوكرانيا، ونزوح 6.5 مليون آخرين داخل البلاد. كما تأثر المواطنون الروس أيضاً بذلك: فنحن نقدر أن ما يقرب من 15 ألف جندي روسي قتلوا خلال هجومهم».
وتتطلع الدبلوماسية البريطانية إلى أن يصل العالم إلى نهاية سريعة لهذه الأزمة، مشددة على جهود وعروض الدول للتفاوض، بيد أن ذلك برأيها يتطلب جدية الحكومة الروسية بشأن الانخراط في الدبلوماسية والمفاوضات، ومتابعة أي التزامات تتعهد بها، مشيرة إلى أن أي تسوية نهائية في هذا الصدد، يتحتم أن تضمن الأمن الأوكراني والأوروبي على حد سواء، وأن تكون مدعومة بتطبيق دولي فيما يتعلق بالجانبين الاقتصادي والأمني.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.