التحويلات العالمية تتجاوز 630 مليار دولار في 2022

مصر والمغرب ولبنان في صدارة قوائم المستفيدين بالحجم والنسب

يعد لبنان أكثر الدول المستفيدة بالتحويلات من حيث النسبة للناتج الإجمالي المحلي (رويترز)
يعد لبنان أكثر الدول المستفيدة بالتحويلات من حيث النسبة للناتج الإجمالي المحلي (رويترز)
TT

التحويلات العالمية تتجاوز 630 مليار دولار في 2022

يعد لبنان أكثر الدول المستفيدة بالتحويلات من حيث النسبة للناتج الإجمالي المحلي (رويترز)
يعد لبنان أكثر الدول المستفيدة بالتحويلات من حيث النسبة للناتج الإجمالي المحلي (رويترز)

قال البنك الدولي إنه يتوقع أن تزيد تدفقات التحويلات المسجلة رسمياً إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بنسبة 4.2 في المائة هذا العام، لتصل إلى 630 مليار دولار، في أعقاب تعافٍ قياسي تقريباً بلغ 8.6 في المائة في عام 2021، وذلك في أحدث موجز للبنك الدولي عن الهجرة والتنمية.
ومن المتوقع أن ترتفع التحويلات إلى أوكرانيا، وهي أكبر متلقٍّ في أوروبا وآسيا الوسطى، بأكثر من 20 في المائة في عام 2022، لكن من المرجح أن تسجل تدفقات التحويلات إلى العديد من بلدان آسيا الوسطى، حيث تمثل روسيا المصدر الرئيسي لها، انخفاضاً كبيراً. ومن المرجح أن تؤدي هذه التراجعات، مقترنة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة والنفط، إلى زيادة المخاطر المحدقة بالأمن الغذائي وتفاقم معدلات الفقر في العديد من هذه البلدان.
وتعليقاً على ذلك، قال ميكال روتكوفسكي، المدير العالمي لقطاع الممارسات العالمية للحماية الاجتماعية والوظائف بالبنك الدولي: «لقد تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في اندلاع أزمات إنسانية وهجرة ونزوح للاجئين ومخاطر واسعة النطاق لاقتصاد عالمي لا يزال يتعامل مع تداعيات جائحة كورونا. ويمثل تعزيز برامج الحماية الاجتماعية لحماية الفئات الأكثر احتياجاً، بمَن فيهم الأوكرانيون والأسر في بلدان آسيا الوسطى، فضلاً عن المتضررين من الآثار الاقتصادية للحرب، أولوية رئيسية لحماية الناس من مخاطر انعدام الأمن الغذائي وتزايد معدلات الفقر».
وخلال عام 2021، سجلت تدفقات التحويلات الوافدة تحسناً قوياً في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (25.3 في المائة)، وأفريقيا جنوب الصحراء (14.1 في المائة)، وأوروبا وآسيا الوسطى (7.8 في المائة)، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (7.6 في المائة)، وجنوب آسيا (6.9 في المائة)... لكن التحويلات إلى شرق آسيا والمحيط الهادئ انخفضت بنسبة 3.3 في المائة؛ وإن كانت قد زادت عند استبعاد الصين بنسبة 2.5 في المائة. وباستثناء الصين، شكّلت تدفقات التحويلات أكبر مصدر للتمويل الخارجي للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل منذ عام 2015.
وكانت أكثر 5 بلدان تلقياً للتحويلات في عام 2021 هي الهند والمكسيك (التي حلت محل الصين) والصين والفلبين ومصر. ومن بين الاقتصادات التي تبلغ فيها تدفقات التحويلات نسبة مرتفعة للغاية من إجمالي الناتج المحلي كل من: لبنان (54 في المائة)، وتونغا (44 في المائة)، وطاجيكستان (34 في المائة)، وقيرغيزيا (33 في المائة)، وساموا (32 في المائة).
وفي هذا الصدد، قال ديليب راثا، كبير مؤلفي تقرير الهجرة والتنمية ورئيس شراكة المعارف العالمية للهجرة والتنمية: «من ناحية، حولت الأزمة الأوكرانية اهتمام السياسات العالمية بعيداً عن المناطق النامية الأخرى وعن الهجرة للأغراض الاقتصادية. ومن ناحية أخرى، دعمت الأزمة مبررات مساندة مجتمعات المقصد التي تشهد توافداً كبيراً للمهاجرين. وفي حين يستعد المجتمع الدولي للاجتماع في منتدى استعراض الهجرة الدولية، ينبغي النظر على نحو جاد في إنشاء برنامج لتسهيلات التمويل المُيسَّر لدعم الهجرة لمساعدة مجتمعات بلدان المقصد. ويمكن أن يقدم هذا البرنامج أيضاً مساندة مالية لمجتمعات المنشأ الأصلية التي تشهد هجرة عائدة خلال أزمة كورونا».
وعلى الصعيد العالمي، بلغ متوسط تكلفة إرسال 200 دولار 6 في المائة في الربع الأخير من عام 2021، أي ضعف المستهدف في أهداف التنمية المستدامة البالغ 3 في المائة، وذلك وفقاً لقاعدة بيانات البنك الدولي لأسعار التحويلات في العالم. وتُعد تكاليف إرسال الأموال إلى بلدان جنوب آسيا (4.3 في المائة) هي الأدنى، في حين كانت تكلفة الإرسال إلى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء (7.8 في المائة) هي الأعلى.
وقد أثرت الحرب في أوكرانيا أيضاً في أنظمة المدفوعات الدولية، في ضوء ما يصاحب ذلك من تداعيات على تدفقات التحويلات عبر الحدود. وقد أضاف استبعاد روسيا من نظام سويفت بُعداً على صعيد الأمن القومي للمشاركة في تلك الأنظمة.
وأضاف راثا أن «خفض رسوم التحويل بمقدار نقطتين مئويتين يمكن أن يترجم إلى 12 مليار دولار من المدخرات السنوية للمهاجرين الدوليين من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، و400 مليون دولار للمهاجرين واللاجئين من أوكرانيا. لكن من المرجح أن تصبح أنظمة المدفوعات عبر الحدود متعددة الأقطاب وتقل قابلية تشغيلها البيني، ما يؤدي إلى إبطاء التقدم المحرز في تخفيض رسوم التحويلات».
وفي التفاصيل الخاصة بالشرق الأوسط، زادت التحويلات إلى البلدان النامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 7.6 في المائة لتصل إلى 61 مليار دولار، بفضل التحسن القوي الذي تحقق في المغرب (40 في المائة)، ومصر (6.4 في المائة). وتمثلت العوامل الداعمة لهذه التدفقات في ارتفاع النمو الاقتصادي في البلدان المضيفة في الاتحاد الأوروبي، وكذلك الهجرة العابرة التي عززت التدفقات الوافدة إلى البلدان المضيفة المؤقتة. وفي عام 2022، من المرجح أن تنخفض تدفقات التحويلات قليلاً وستكون في حدود 6 في المائة.
وقد شكلت التحويلات منذ وقت طويل أكبر مصدر لتدفقات الموارد الخارجية للبلدان النامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - من بين التدفقات المساعدات الإنمائية الرسمية والاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات أسهم رأس المال والديون - حيث شكلت 61 في المائة من إجمالي التدفقات الوافدة في عام 2021. وتراجع متوسط تكلفة إرسال 200 دولار إلى المنطقة إلى 6.4 في المائة في الربع الأخير من 2021، نزولاً من 6.6 في المائة قبل عام.


مقالات ذات صلة

انقسامات بين أكبر اقتصادات العالم بشأن فائض الإنتاج

الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير يتحدث خلال اليوم الثاني من المؤتمر الوزاري للتجارة لمجموعة العشرين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن - 1 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

انقسامات بين أكبر اقتصادات العالم بشأن فائض الإنتاج

قال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن «عدداً قليلاً» من وزراء التجارة في مجموعة العشرين رفضوا دعوات الولايات المتحدة للحد من فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

يضخ العالم أموالاً غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن تتجاوز استثمارات مراكز البيانات وحدها 30 تريليون دولار بحلول 2050.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات النفط ومنصاته بالقرب من بحيرة ماراكايبو في باتشاكيرو بفنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يقفز 4 % بعد تقارير عن تعزيز عسكري أميركي في الشرق الأوسط

قفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة عند التسوية يوم الخميس، بعد تقارير عن إرسال أميركا حاملة طائرات ثالثة و10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.