أميركا تحذر روسيا من استخدام أسلحة محظورة في أوكرانيا

الأمم المتحدة «غير قادرة» على التحقق من اتهامات موسكو

أميركا تحذر روسيا من استخدام أسلحة محظورة في أوكرانيا
TT

أميركا تحذر روسيا من استخدام أسلحة محظورة في أوكرانيا

أميركا تحذر روسيا من استخدام أسلحة محظورة في أوكرانيا

أكدت الأمم المتحدة، أمس (الجمعة)، أنها «غير مخولة» و«ليست لديها القدرة» على التحقق من اتهامات روسيا بشأن إدارة الولايات المتحدة مختبرات بيولوجية عسكرية في أوكرانيا. فيما حذرت واشنطن موسكو مجدداً من استخدام الأسلحة المحظورة في حربها ضد الجمهورية السوفياتية السابقة.
وكانت روسيا طلبت اجتماعاً جديداً لمجلس الأمن بهدف «تقديم أدلة جديدة على النشاطات البيولوجية العسكرية الأميركية في أوكرانيا». وأكد نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، أن الاجتماع مخصص «لإظهار الأدلة على البرامج البيولوجية العسكرية التي تديرها الولايات المتحدة في أوكرانيا».
وقال نائب الممثل السامي للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، توماس ماركرام، إنه على رغم المعلومات الجديدة التي قدمتها روسيا بشأن الادعاءات عن برامج للأسلحة البيولوجية في أوكرانيا، فإن الأمم المتحدة «ليس لديها حالياً الولاية ولا القدرة الفنية أو التشغيلية للتحقيق في هذه المعلومات». لكنه أشار إلى أن اتفاقية عام 1972 التي تحظر تطوير الأسلحة البيولوجية وإنتاجها واقتناءها ونقلها وتخزينها، «تتضمن تدابير تتعلق بما يمكن للدول الأطراف اللجوء إليه من أجل معالجة الحالات التي لديها مخاوف أو شكوك» بشأنها، موضحاً أنه عملاً بالمادة الخامسة من الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف التشاور والتعاون في حل أي مشاكل قد تنشأ فيما يتعلق بالهدف من الاتفاقية أو في تطبيق أحكامها. بالإضافة إلى ذلك، «توجد إمكانات أخرى لمعالجة الشواغل بين الدول الأطراف».

نفي أميركي
نفى المسؤولون الأميركيون وكذلك الأوكرانيون تكراراً خلال الشهرين الماضيين الادعاءات الروسية في هذا الشأن. وقال نائب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، إن روسيا تستخدم مجلس الأمن «كمنصة لنشر المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة». واتهم روسيا بأنها «تحط من قدر المجلس من خلال هذه الاجتماعات السخيفة والادعاءات التي لا نهاية لها حول برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في أوكرانيا». وقال إن روسيا لديها «سجل طويل وموثق جيداً في استخدام الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك في محاولات الاغتيال، وتسميم أعداء بوتين السياسيين، مثل أليكسي نافالني»، فضلاً عن أن «روسيا هي التي تواصل دعم نظام الأسد في سوريا، وهو النظام الذي استخدم الأسلحة الكيماوية بشكل متكرر». وجدد موقف الولايات المتحدة من أن «أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية من قبل روسيا سيؤدي إلى عواقب وخيمة».

100 طفل
إلى ذلك، وبطلب من فرنسا والمكسيك، عقد مجلس الأمن جلسة بحث خلالها الوضع الإنساني في أوكرانيا، وأثر الحرب على الأطفال. واستمع أعضاء المجلس إلى إفادة من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نائبة منسق المعونة الطارئة جويس مسويا بشأن المستجدات المتعلقة بالجهود للتوصل إلى المزيد من الهدنات الإنسانية بما يتيح المرور الآمن للمدنيين المحاصرين بسبب القتال.
واعتبرت أن الجهود الأممية الأخيرة لإجلاء المدنيين في شرق أوكرانيا أظهرت أن «هناك نيات حسنة وأرضية مشتركة يمكننا البناء عليها بين الطرفين». وأوضحت أن الأمم المتحدة تمكنت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مطلع الأسبوع من إجلاء 174 مدنياً آخرين من مصنع الصلب في آزوفستال وأجزاء أخرى من مدينة ماريوبول، في عملية هي الثالثة ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمدنيين الذين جرى إجلاؤهم من مصنع الصلب وماريوبول والبلدات المجاورة إلى أكثر من 600 شخص. ولكن على رغم ذلك، تواصلت الحرب في مسارها المدمر، واصفة التقارير الأخيرة عن قصف مدرسة في بيلوهوريفكا في إقليم لوغانسك، التي كان يختبئ فيها نساء وأطفال - بأنها «بغيضة».
وقال عبدي إن «الأمم المتحدة تحققت من مقتل قرابة 100 طفل خلال الشهر الماضي»، معبراً عن اعتقاده أن «الأرقام الفعلية أعلى بكثير». وأضاف: «أصيب المزيد من الأطفال وتعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوقهم، وتشرد ملايين آخرون. استمرت مهاجمة المدارس واستخدامها للأغراض العسكرية وتأثرت البنية التحتية للمياه والصرف الصحي». وشدد على أن «الحرب تمثل أيضاً تذكيرا صارخاً بأن التعليم في أوكرانيا يتعرض اليوم للهجوم»، مشيراً إلى توقف السنة الدراسية مع اندلاع الحرب. وأوضح أنه «حتى الأسبوع الماضي، تعرضت ما لا يقل عن 15 من المدارس الـ89 التي تدعمها اليونيسف في شرق أوكرانيا للخراب أو الدمار منذ بداية الحرب». وذكر بأنه في عام 2021، تبنى مجلس الأمن القرار 2601، الذي «يندد بشدة بالهجمات ضد المدارس والأطفال والمعلمين ويحض أطراف النزاع على حماية الحق في التعليم على الفور».
ودعا نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز روسيا إلى «إنهاء حربها على أوكرانيا والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك تلك المتعلقة باتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل إلحاق الأذى بالمدنيين، بمن فيهم الأطفال».
وفي كلمته، اتهم المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا القوات الأوكرانية باستخدام حضانات الأطفال بما «يهدد حياة الأطفال ويحرمهم من حقهم في التعليم ويدمر البنى التحتية في أوكرانيا». وقال إن «القوميين الأوكرانيين، وخاصةً مقاتلي كتيبة آزوف ظلوا يجندون الأطفال منذ سنوات في القوات المسلحة الأوكرانية ويعلمونهم الكراهية ضد الروس».
وقال المندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة، سيرغي كيسليتسيا إن النساء والأطفال في بلاده «يخضعون للترهيب بالصواريخ من قبل روسيا».


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035