مخاوف الركود تهيمن على الأسواق

انخفاضات واسعة بفعل توقعات رفع سريع للفائدة

نزل مؤشر داو جونز 135.07 نقطة أو 0.42% ليفتح عند 31699.04 نقطة – (أ.ب)
نزل مؤشر داو جونز 135.07 نقطة أو 0.42% ليفتح عند 31699.04 نقطة – (أ.ب)
TT

مخاوف الركود تهيمن على الأسواق

نزل مؤشر داو جونز 135.07 نقطة أو 0.42% ليفتح عند 31699.04 نقطة – (أ.ب)
نزل مؤشر داو جونز 135.07 نقطة أو 0.42% ليفتح عند 31699.04 نقطة – (أ.ب)

انخفضت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» عند الفتح يوم الخميس، وتصدرتها الأسهم المرتبطة بالنمو، إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي رفع سريع وكبير للفائدة للحد من زيادة التضخم إلى دخول الاقتصاد في حالة ركود.
ونزل مؤشر داو جونز 135.07 نقطة أو 0.42 في المائة ليفتح عند 31699.04 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 31.23 نقطة أو 0.79 في المائة إلى 3903.95 نقطة. وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 164.98 نقطة أو 1.45 في المائة إلى 11199.25 نقطة عند الفتح.
كما تراجعت الأسهم الأوروبية متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت» خلال الليل، بعد أن أذكت بيانات التضخم الأميركية مخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة في النمو الاقتصادي. ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.7 في المائة، ليفقد الكثير من المكاسب التي حققها في منتصف الأسبوع. وكانت أسهم التكنولوجيا وشركات صناعة السيارات والتعدين من بين أكبر الخاسرين.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه شركات التكنولوجيا في البورصة الأميركية بأكثر من 3 في المائة مساء الأربعاء، إذ راهن المستثمرون على زيادات أكبر في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد تراجع أسعار المستهلكين في أبريل (نيسان)، لكن بدرجة أقل من توقعات الاقتصاديين.
وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في «يو. بي. إس غلوبال» لإدارة الثروات، في مذكرة: «نتوقع أن تظل بيانات التضخم مصدر قلق رئيسياً لكل من واضعي السياسات والمستثمرين خلال الأشهر المقبلة».
وأثارت المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية والتباطؤ الاقتصادي في الصين وارتفاع التضخم المخاوف بشأن الركود، ما دفع مؤشر ستوكس 600 للتراجع 6.7 في المائة في مايو (أيار). وزاد من المخاوف أن تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا تراجعت بمقدار الربع، بعد أن أوقفت كييف استخدام طريق عبور رئيسي، وهي المرة الأولى التي تتعطل فيها الصادرات عبر أوكرانيا منذ الغزو.
كما هبط المؤشر نيكي الياباني إلى أدنى مستوياته في نحو شهرين، ونزل 1.77 في المائة ليغلق عند 25748.72 نقطة وهو أدنى مستوياته منذ 15 مارس (آذار). وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.19 في المائة إلى 1829.18 نقطة.
وقال شيجيتوشي كامادا، المدير العام بقسم الأبحاث في تاتشيبانا سيكيورتيز: «كان من الصعب الرهان على الأسهم اليابانية بعد انخفاض مؤشر ناسداك الليلة السابقة». وأضاف: «طالما يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية سيظل المستثمرون حذرين بشأن الاستثمار في الأصول التي تنطوي على مخاطر».
بدوره، شهد الذهب تقلبات سعرية، الخميس، مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في 20 عاماً ليوازن الدعم للمعدن النفيس من تراجع عائدات السندات الأميركية. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1853.31 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0642 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1851.70 دولار للأوقية.
ووصل الدولار إلى أعلى مستوياته في 20 عاماً، وهو مستوى رئيسي بلغه وحوم حوله مرات عدة في الفترة الأخيرة، ما أبقى الضغوط على الطلب على المعدن النفيس المقوم بالعملة الأميركية.
ويعد الذهب عادة أداة للتحوط من التضخم، لكنه لا يدر عائداً، لذلك فهو حساس لأسعار الفائدة وعائدات سندات الخزانة. وتراجعت عائدات سندات الخزانة الأميركية ذات الأجل عشر سنوات للجلسة الرابعة على التوالي، ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لاقتناء الذهب. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 21.40 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين 0.1 في المائة إلى 990.89 دولار للأوقية. وصعد البلاديوم 0.5 في المائة إلى 2046 دولاراً للأوقية.


مقالات ذات صلة

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).