الكويت: قبول استقالة الحكومة وتكليفها تصريف الأعمال

الرابعة لصباح الخالد خلال عامين ونصف العام

ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح لدى تسلمه في 5 أبريل (نيسان) الماضي استقالة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وأعضاء حكومته (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح لدى تسلمه في 5 أبريل (نيسان) الماضي استقالة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وأعضاء حكومته (كونا)
TT

الكويت: قبول استقالة الحكومة وتكليفها تصريف الأعمال

ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح لدى تسلمه في 5 أبريل (نيسان) الماضي استقالة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وأعضاء حكومته (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح لدى تسلمه في 5 أبريل (نيسان) الماضي استقالة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وأعضاء حكومته (كونا)

صدر أمس (الثلاثاء)، في الكويت، أمراً أميرياً بقبول استقالة رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، والوزراء، وتكليفهم بتصريف العاجل من الأمور، بعد مرور أكثر من شهر على تقديمها.
وصدر الأمر الأميري أمس، بتوقيع ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح الذي فوّضه أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح القيام ببعض صلاحياته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقدم رئيس الوزراء استقالته في الخامس من أبريل (نيسان) الماضي لولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح. وجاءت الاستقالة على خلفية استجواب برلماني لرئيس الوزراء أعقبه تقديم 10 نواب ورقة عدم تعاون، حظي بموافقة 26 نائباً، وتفادياً لتصويت مجلس الأمة الكويتي على طلب «عدم التعاون» مع الحكومة كان مقرراً في اليوم التالي، بعد استجواب رئيس الوزراء في البرلمان.
وجاءت الاستقالة على وقع أزمة سياسية متصاعدة بين مجلس الأمة والحكومة التي لم يمضِ على تشكيلها 3 أشهر، وهي رابع حكومة برئاسة صباح الخالد تتولى السلطة التنفيذية بالكويت في عامين ونصف العام. وأدت حكومة صباح الخالد المستقيلة اليمين في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2021.
وتم تعيين الشيخ صباح الخالد الصباح كرئيس للوزراء للمرة الأولى في نوفمبر 2019 بعد استقالة الحكومة السابقة التي كان يرأسها الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.
وشكّل صباح الخالد الحكومة الأولى له في نوفمبر 2019، والثانية في ديسمبر 2020، والثالثة في مارس (آذار) 2021، والرابعة في ديسمبر من العام نفسه 2021.
ويعني تصويت البرلمان على عدم التعاون مع الحكومة دستورياً رفع الأمر لأمير البلاد ليقرر بنفسه إعفاء رئيس الوزراء وتعيين حكومة جديدة أو حل مجلس الأمة.
ودار الاستجواب الذي قدمه ثلاثة نواب معارضين حول اتهامات لرئيس الحكومة أهمها أن ممارساته «غير دستورية»، بالإضافة إلى عدم التعاون مع المؤسسة التشريعية وتعطيل جلسات البرلمان وعدم اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع الفساد.
وشهدت الكويت سجالات دستورية كانت ذروتها خلال اليومين الماضيين، بشأن حضور الحكومة المستقيلة لجلسات البرلمان. وقال أحمد السعدون السياسي المخضرم ورئيس مجلس الأمة الأسبق، خلال كلمة متلفزة بُثّت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن حضور الحكومة المستقيلة الجلسات الخاصة لا يجوز وفق المادة 103 من الدستور، ويجب أن تحضر أولاً الجلسة البرلمانية الخاصة التي غابت عنها والخاصة بالتصويت على إعلان عدم التعاون مع رئيس الحكومة.
ويقطع هذا التصريح مساعي الحكومة لإقرار قوانين بينها منحة للمتقاعدين تبلغ ثلاثة آلاف دينار.
وبرأي السعدون فإنه ما لم يصدر الأمر الأميري بقبول الاستقالة فإن الحكومة لا تزال قائمة، ويجب أن تحضر الجلسة الخاصة للتصويت على إعلان عدم التعاون مع رئيس الحكومة، ولا يجوز لها أن تحضر جلسة خاصة قبل أن يتم التصويت على جلسة عدم التعاون.
وأبدى السعدون استغرابه من مساعي الحكومة حضور الجلسات الخاصة، «في حين أن الجلسة الخاصة التي كانت مقررة للتصويت على طلب عدم التعاون لم تُعقد!». وقال: «هل يمكن أن تدخل الحكومة إلى جلسة خاصة دون أن يناقَش فيها بالضرورة طلب عدم التعاون مع رئيس الوزراء؟».
الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد في الدستور الكويتي نصّ يوجب صدور أمر أميري بقبول الاستقالة».
وأبدى الفيلي اعتراضه على الرأي القائل بأن عدم صدور الأمر الأميري بقبول الاستقالة يعني أن الحكومة لا تزال موجودة وبالتالي يجب أن يُصّوت على إعلان عدم التعاون لأنها قائمة...
وأضاف: «الاستقالة متى ما قُدمت فهناك مبدأ دستوري يقول بأنها مقبولة لأنه لا يجوز إكراه أحد على عمل ما». وأضاف: «حين تقديم الحكومة استقالتها فإن هذه الاستقالة تُنتج أثرها، وقبول الاستقالة هو مجرد إخبار بها وتأكيد لوجودها».
وشكّل البرلمان الحالي تحدياً حقيقياً للحكومة التي عانت من أزمات اقتصادية وسياسية في ظل جائحة فيروس «كورونا» ومن هبوط أسعار النفط قبل أن ترتفع في الشهور الأخيرة. واستمرت حالة من الشد والجذب بين البرلمان والحكومة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في الخامس من ديسمبر 2020 وأسفرت عن تقدم نسبي للمعارضة، لا سيما القبلية والإسلامية.
وسبق أن دعا الأمير الشيخ نواف الأحمد العام الماضي إلى حوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لإنهاء حالة الاحتقان السياسي وإنهاء المأزق، وأسفر الحوار عن العفو عن معارضين سياسيين واستقالة الحكومة في نوفمبر الماضي، لإنهاء قرار برلماني سابق بتحصين رئيس الحكومة من الاستجوابات.
وأدى الاحتقان السياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى تعطيل أي إصلاحات مالية مهمة لا سيما قانون الدين العام الذي يعد أساسياً لتحسين تصنيف الكويت الائتماني الذي تضرر بسبب هذه الخلافات. كما تعطلت كل خطوات الإصلاح الاقتصادي التي يرفضها غالبية النواب ويصرون على أن الحكومة عليها أولاً أن تبذل جهوداً لمحاربة الفساد وإيقاف ما يصفونه بالهدر في الأموال العامة.



بدء عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا» في الرياض

رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة قبل بدء العملية (واس)
رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة قبل بدء العملية (واس)
TT

بدء عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا» في الرياض

رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة قبل بدء العملية (واس)
رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة قبل بدء العملية (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الخميس، عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا»، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء السعودي، في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض، في واحدة من العمليات الجراحية الدقيقة التي تواصل من خلالها السعودية ترسيخ ريادتها العالمية في علاج التوائم الملتصقة.

وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الدكتور عبد الله الربيعة، أن التوأم وصلتا إلى السعودية في 27 يناير (كانون الأول) 2026، وتبلغان من العمر سنتين وشهرين، حيث خضعتا منذ وصولهما إلى سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة والدراسات التشخيصية المتقدمة، إلى جانب اجتماعات مكثفة للفريق الطبي، أسفرت عن اتخاذ قرار إجراء عملية الفصل بعد التأكد من إمكانية تنفيذها وفق أعلى المعايير الطبية.

وبيَّن الدكتور الربيعة، أن نتائج الفحوصات أظهرت أن الطفلتين ملتصقتان في منطقتي الصدر والبطن، وتشتركان في الكبد مع احتمال اشتراك جزء من الأمعاء، بينما تعاني إحدى الطفلتين من عيب خلقي في القلب يشكل خطراً على حالتها الصحية، الأمر الذي يجعل العملية من بين العمليات الجراحية المعقدة التي تتطلب دقة عالية وخبرة كبيرة.

وأشار الربيعة إلى أن الفريق الطبي أجرى خلال الفترة الماضية عملية تمديد للجلد عبر زرع بالونات طبية تحت الجلد، بهدف توفير أنسجة جلدية كافية تساعد على إغلاق الجروح بعد الانتهاء من عملية الفصل، بما يسهم في تحسين النتائج الجراحية وتقليل المضاعفات المحتملة.

وأضاف أن العملية ستُنفذ عبر ست مراحل متتابعة، ومن المتوقع أن تستغرق نحو ثماني ساعات، ويشارك فيها 22 استشارياً وأخصائياً من مختلف التخصصات، إضافة إلى كوادر تمريضية وفنية مؤهلة، مؤكداً أن نسبة نجاح العملية - بمشيئة الله - تزيد على 70 في المائة، في ظل الخبرات المتراكمة التي يمتلكها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة.

وأكد رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، أن هذه العملية تمثل الحالة الرابعة لتوأم ملتصق من الفلبين يتولى البرنامج السعودي علاجها، كما تحمل الرقم 72 ضمن عمليات الفصل التي أجراها البرنامج منذ تأسيسه، في حين بلغ عدد الحالات التي أشرف على تقييمها ورعايتها منذ عام 1990 نحو 158 توأماً ملتصقاً من 28 دولة في خمس قارات، وهو ما يعكس المكانة الدولية التي حققتها المملكة في هذا المجال الطبي الإنساني المتخصص.

ورفع الدكتور عبد الله الربيعة باسمه ونيابة عن أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على ما يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من دعم ورعاية مستمرين، مؤكداً أن هذا الدعم مكَّن المملكة من أن تصبح مركزاً عالمياً مرجعياً في علاج التوائم الملتصقة، وأن تقدم نموذجاً إنسانياً وطبياً رائداً يستفيد منه أطفال من مختلف دول العالم، سائلاً الله تعالى أن تكلل العملية بالنجاح وأن يمنّ على الطفلتين بالشفاء التام.


«صحيفة»: حريق في الطوابق العليا من أبراج الإمارات المالية بدبي 

منظر عام لمدينة دبي (رويترز)
منظر عام لمدينة دبي (رويترز)
TT

«صحيفة»: حريق في الطوابق العليا من أبراج الإمارات المالية بدبي 

منظر عام لمدينة دبي (رويترز)
منظر عام لمدينة دبي (رويترز)

أفادت ​صحيفة «خليج تايمز»، في وقت مبكر من ‌صباح ‌اليوم (​الخميس)، ‌باندلاع ⁠حريق ​في الطوابق ⁠العليا بالبرج الشمالي من أبراج ⁠الإمارات ‌المالية في ‌دبي، ​مضيفة ‌أن ‌سبب الحريق لا يزال مجهولا.

وذكرت ‌الصحيفة أن السلطات تواصل ⁠جهودها ⁠لإخماد الحريق.


وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)
جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)
جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، سلسلة من المباحثات مع كبار المسؤولين النمساويين في العاصمة فيينا، الأربعاء، تناولت أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين والفرص المتاحة لتطويرها في مختلف المجالات وسبل تعزيز التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كريستيان شتوكر المستشار الاتحادي للنمسا، العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، كما ناقش الجانبان وتبادلا وجهات النظر حيال أهم القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.

ونقل وزير الخارجية السعودي للمستشار شتوكر تحيات وتقدير قيادة السعودية، وتمنياتها بالمزيد من التقدم والازدهار للنمسا، بينما حمله المستشار النمساوي فائق تحياته لقيادة المملكة.

المستشار الاتحادي النمساوي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي في العاصمة فيينا (واس)

ولاحقاً، ناقش الأمير فيصل بن فرحان مع بياته ماينل رايزنغر، الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية بالنمسا، فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات ومنها الطاقة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته رايزنغر خلال اللقاء أهمية تشجيع الاستثمارات المتبادلة، خصوصاً في ظل الفرص النوعية التي تتيحها «رؤية المملكة 2030»، لا سيما في قطاعات الطاقة البديلة والتقنيات الحديثة.

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا (واس)

من جانب آخر، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي، الأربعاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وجاءت المباحثات خلال لقاء عقده وزير الخارجية السعودي مع رئيس البرلمان النمساوي في العاصمة فيينا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى النمسا، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون بين البلدين والفرص المتاحة لتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.

وتناول اللقاء المستجدات في المنطقة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في ظل الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز فرص السلام.

جانب من المحادثات السعودية النمساوية في فيينا الأربعاء (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان وصل، في وقت سابق الأربعاء، إلى العاصمة النمساوية فيينا في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الاهتمام المتبادل.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن الزيارة تتضمن سلسلة لقاءات مع مسؤولين نمساويين، في مقدمتهم الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية بياته ماينل رايزنغر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين، فضلاً عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي الزيارة في إطار الحراك الدبلوماسي السعودي الهادف إلى توثيق الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية والاستقرار.