ساعة «آبل» الذكية.. متعة السفر والتجوال

تشغيل تجريبي للتعرف على مزاياها وإخفاقاتها

ساعة «آبل» الذكية.. متعة السفر والتجوال
TT

ساعة «آبل» الذكية.. متعة السفر والتجوال

ساعة «آبل» الذكية.. متعة السفر والتجوال

هل ينبغي لساعة «آبل»، أحدث الساعات الذكية التي ظهرت في الأسواق، أن تكون جزءا لا يتجزأ من رحلاتك على غرار جواز سفرك أو فرشاة أسنانك؟
تمتلئ شبكة الإنترنت بآراء المولعين بالتقنيات الجديدة، ولكنهم ليسوا من هواة السفر والترحال. ولذلك فقد ارتديت طراز الساعة من الفولاذ المقاوم للصدأ وأخذت أجوب شوارع مانهاتن لاختبار التطبيقات وزيارة الفنادق والمعالم السياحية والمطاعم لاستخلاص الفائدة من استخدام هذه الساعة الذكية الحديثة بالنسبة لعشاق السفر والمتشككين من مرتادي الرحلات الطويلة.

* ساعة للتجوال
في كثير من الأحيان كنت مذهولة. حينما رفعت ساعدي وهمست إلى التطبيق في الساعة قائلا: «هاي سيري، هل من حمام عام في الجوار؟»، ظهرت لي رسالة لطيفة تقول: «لا أرى أي حمامات عامة قريبة. معذرة لذلك». وعندما طلبت فطيرة البيض من «ماكدونالدز»، لم أحتج لأن أستخدم حافظة نقودي.. بدلا من ذلك، دفعت فورا من خلال النقر المزدوج على الزر الجانبي بساعة «آبل» (فبرزت لي صورة لبطاقتي الائتمانية)، ثم عرضتها أمام ماكينة القراءة لتسجيل النقدية.
في بعض الأحيان، أصابتني الحيرة.. مثلا حينما كنت أحاول استخدام تطبيق «أوبر»، (لتأجير السيارات)، الذي كان يبدو وقتها معطلا، حتى وجدته يعمل مجددا، فجأة بدأ التطبيق في طلب السيارة تلو السيارة لأجلي.
وعلى غرار منافساتها، فإن ساعة «آبل» (التي تتكلف 349 دولارا للساعة الرياضية المصنوعة من الألمنيوم الفضي، وحتى 17 ألف دولار للساعة التقليدية المصنوعة من الذهب الوردي عيار 18 قيراط) تخفف من القلق المحدق بالسفريات الحديثة: الخوف من فقدان هاتفك الذكي – في سيارة الأجرة، أو على طاولة المقهى، أو في جيب مقعد الطائرة - ووداعه إلى الأبد. يمكنك الاحتفاظ بهاتفك الـ«آيفون» في حقيبتك أو جيبك في حين تبقى ساعة «آبل» خاصتك على معصمك طوال الوقت، التي تعمل فورا وبمهارة عند وصول أول رسالة نصية، أو تومض برسالة تنبهك عند دفع تذكرة المتحف ببطاقتك الائتمانية (وهي وسيلة مفيدة لتتبع ميزانيتك). إنها أداة واحدة تمسك بها (أو تسقطها) حينما تكون غارقا وسط أمتعتك وتحاول البحث عن رقم تأكيد الحجز الفندقي، أو إرسال رسالة للشخص الذي سوف ينتظرك عند بوابة المطار.

* تطبيقات السفر
يسهل عليك ضبط الساعة - التي يمكنك طلبها عبر الإنترنت لتصلك في شهر يونيو (حزيران) - إذا كنت على دراية بمنتجات «آبل». وقد استغرق مني الوقت 6 دقائق لضبط ساعتي، وتستغرق وقتا أقل من ذلك لتحميل عشرات تطبيقات السفر أو غيرها - بما في ذلك تطبق «تريب أدفيسور»، و«أميركان إيرلاينز»، و«اكسبديا»، و«هوتيل تونايت»، و«تريبلت»، و«أوبن تيبل» - على هاتف الـ«آيفون»، الذي يقترن بساعة «آبل» الذكية عن طريق البلوتوث. وبالنسبة للمستخدمين المبتدئين: فإنك تستخدم هاتف الـ«آيفون» لضبط تطبيقات الساعة، بما في ذلك تطبيق «آبل باي»، وهي تقنية الدفع من دون الاتصال.
بصفة عامة، فإن هاتفك الـ«آيفون» (الذي يجب أن يكون «آيفون5» أو أحدث) يتعين أن يكون على مسافة لا تتجاوز 30 قدما من ساعة «آبل» حتى تعمل بشكل فعال. كذلك، ولاستكمال مهام بعينها، (خصوصا الإجابة عن أنواع الأسئلة التي قد تبحث عنها على الإنترنت)، عليك نقل تلك المهام إلى هاتف الـ«آيفون»، وهي العملية المعروفة باسم «التحويل». على سبيل المثال، حينما سألت تطبيق «سيري» عن ميعاد عمل متحف الفنون الحديثة، عثر التطبيق على الإجابة، ولكن حتى أقرأها يجب تحويل الأمر على الـ«آيفون». فأمسكت بهاتفي، ونقرت على أيقونة التطبيق على الشاشة الرئيسية حتى يمكنني قراءة مواعيد عمل المتحف.
هي ليست عملية مثالية كما أشار نقاد التكنولوجيا. ولكن بعيدا عن ذلك، يمكن استخدام الساعة في تنفيذ كل أنواع المهام دون الإمساك بهاتف الـ«آيفون» قط؛ حيث يمكنك إملاء الرسائل النصية، والرد على المكالمات الهاتفية، ومراجعة البريد الإلكتروني، وتنبيهات التقويم الشهري، ودفع حساب وجبة الغداء، وربما فتح باب غرفتك الفندقية كذلك. وإذا كنت بالفعل من عملاء «آبل»، فإن تلك المهام تتم بحركات بديهية.
لقد تعلمت كيفية استخدام كثير من خصائص السفر على ساعة «آبل» دون الرجوع للتعليمات على الإنترنت. (الأمر الرئيسي الذي تجب معرفته، والذي بحثت عن معلومات بشأنه، هو أن بعض المهام تتطلب التصرفات ذاتها التي تنفذها عند استخدامك لأي شاشة تعمل باللمس، بينما بعض المهام الأخرى تتطلب النقر الضاغط على شاشة الساعة ذاتها).

* تطبيق «سيري»
يعتبر تطبيق «سيري» من بين مختلف أدوات ساعة «آبل» المفيدة للمسافرين، وهو المساعد الافتراضي الذي يبدو غريبا على هواتف الـ«آيفون». وهو تطبيق يعمل بدقة مذهلة عندما يتعلق الأمر بتلقي الأوامر (بأكثر مما يمكنني فعله على الـ«آيفون») ويبدو وكأنه سمة طبيعية لتلك الآلة التي تعيش على معصمك يوميا. «هاي سيري» قلتها وأنا أرفع الساعة ناحية وجهي. فأحسست باهتزازة في المقابل: «إن (سيري) مستعدة لتلقي الأوامر). فقلت: «أريد كتابة رسالة نصية»، فظهرت أمامي رسالة: «إلى من تريد إرسالها؟»، وهكذا تبدو الوسيلة السريعة للغاية لأحد المسرعين للحاق بحافلة المطار، فيريد إرسال رسالة تقول: «لقد هبطت طائرتي؛ كن هناك في تمام التاسعة»، دون الحاجة إلى إخراج الـ«آيفون» وفتح تطبيق الرسائل والبدء في النقر على الحروف (إن سهولة ساعة «آبل» في الحديث إليها وليست في الكتابة عليها).
كان تطبيق «سيري» ملهما للغاية في منتصف إحدى الليالي حينما طلب منه العثور على أفضل محلات للبيتزا بالقرب من ميدان تايمز سكوير. فخرج التطبيق بقائمة لتلك المحلات سريعا.
يمكنك استخدام التاج الرقمي في ساعة «آبل» (المقبض المستدير على جانب الساعة) لتكبير وتصغير الشاشة أثناء سيرك، مع أن القراءة على شاشة بأبعاد «بوصة×بوصة» فقط ليس بالأمر المريح.
تعمل تطبيقات السفريات التي تساعدك في العثور على المطاعم المحلية ومختلف الأنشطة (مثل تطبيقي «أروند مي»، و«يلب») بسلالة مذهلة، في حين أن تطبيق «سيري» كان أكثر فعالية في العثور على ما أريده منه. ولا يعني ذلك أن التطبيق مثالي، فكثيرا ما يتجاهلني التطبيق تماما. ولكنني تعلمت منذ ذلك الحين أنه لا يجب عليك تملق التطبيق لكي يعمل. عليك ببساطة النقر والضغط على التاج الرقمي لتظهر رسالة تقول: «كيف يمكنني مساعدتك؟» ثم تحدث إلى التطبيق بطلبك.
هناك تطبيقات شائعة للسفر والرحلات عملت على ساعة «آبل»، مثل تطبيق «تريبلت»، و«تريب أدفيسور»، و«أوبن تيبل»، على الرغم من أن إصدارات ساعة «آبل» تعمل للتطبيقات الأساسية نظرا لصغر حجم الشاشة.

* إخفاقات
تطبيق «أوبن تيبل» على سبيل المثال، لا يعرض إلا حجوزات المطاعم الخاصة بك فقط. ولا يمكنك حجز مواعيد طاولات جديدة أو مراجعة الحجوزات الأخرى في مختلف المطاعم على الطريق (ليس مفيدا بالدرجة المطلوبة). ولا يتخلف تطبيق «أوبر» عن ذلك في شيء، فلا يمكنك اختيار نوع السيارة التي تريدها إذا كانت سيارة رياضية أو سيارة سوداء، بالطريقة نفسها التي يسهل عليك اتباعها على التطبيق في هاتفك الذكي. ولكن، مهلا، يمكنك طلب سيارة (أو خمس سيارات)، وهو كل ما تريد في ليلة ممطرة أو في ساعة متأخرة من الليل.
تمنحك ساعة «آبل» قدرا من المتعة في العمل، وأولئك الذين يسافرون كثيرا ويستغرقون وقتا طويلا في التعامل مع الساعة يمكنهم تبسيط بعض من السلوكيات الروتينية المعتادة حال سفرهم. هل تعتبر الساعة ضرورية؟ كلا. هل أريد اقتناء واحدة؟ أجل. بسبب أنني أفضل أن أقرأ البريد الإلكتروني، وإرسال الرسائل، والدفع مقابل مشترياتي، والعثور على أقرب مطاعم البيتزا بمجرد النظر إلى ساعة معصمي بدلا من الإمساك بهاتفي الذكي طوال الوقت.
ولكنني قد أنتظر الإصدار الجديد من الساعة، وذلك لأنه هناك نقطة سيئة بالنسبة للمسافرين؛ فتطبيقات الخرائط، التي تحمل إرشادات المسير والقيادة، يصعب تشغيلها على ساعة «آبل». منذ أن كنت في مانهاتن، جربت إرشادات المسير فقط على الساعة. وفي بعض الأحيان يعجز التطبيق عن إيجاد العنوان الذي أريد. وفي أحيان أخرى أخبرني التطبيق أن «الإرشادات غير متاحة». وأثناء كثير من تحركاتي بالمدينة لم تكن هناك اهتزازات بالساعة أو أصوات صادرة أو إرشادات مختزلة ومفهومة، بين نقطة البدء في المسير والوجهة التي أقصدها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.