حرب أوكرانيا تهيمن على «عيد النصر»... وبوتين واثق بإنجاز أهداف بلاده

الطقس السيئ حال دون «عرض العضلات» العسكرية في موسكو ... ومليون روسي شاركوا في «الفوج الخالد»

بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)
بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)
TT

حرب أوكرانيا تهيمن على «عيد النصر»... وبوتين واثق بإنجاز أهداف بلاده

بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)
بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)

احتفلت روسيا أمس، بالذكرى الـ77 للنصر على النازية. وشهدت البلاد موجة فعاليات واسعة النطاق، كان أبرزها العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء في وسط موسكو. وعبر الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب بالمناسبة عن ثقته في تحقيق الأهداف التي رسمتها بلاده للعمليات العسكرية في أوكرانيا.
وكما كان متوقعاً، هيمنت الحرب الجارية في أوكرانيا على أجواء العيد الأهم في روسيا، وانعكس ذلك ليس في مضمون خطاب بوتين فقط، الذي تم تكريس الجزء الأهم منه لتبرير قرار إطلاق العمليات العسكرية، بل امتد إلى المسيرات التي خرجت في عدد واسع من المدن الروسية وحمل خلالها الروس شعارات ورموزاً تدعم عمليات الجيش الروسي في أوكرانيا.
وغاب عن المناسبة زعماء بلدان أجنبية، خلافاً للعادة في احتفالات النصر في السنوات الماضية. وجلس بوتين إلى المنصة التي أقيمت قرب جدار الكرملين لتخفي ضريح مؤسس الدولة السوفياتية فلاديمير إيليتش لينين، في حين برزت شعارات الدولة السوفياتية والعلم الأحمر المزين بالمنجل والمطرقة بكثافة في الفعاليات الاحتفالية.
واستهل بوتين خطابه في المناسبة بدعوة المدعوين إلى الفعالية للوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الحرب، وفي مقابل عبارات كان يرددها دائماً حول تضحيات «الأجداد» الذين صنعوا مستقبل روسيا وأمنها، وجه الرئيس الروسي الجزء الأهم من خطابه للحديث عن الحرب في أوكرانيا. وقال إن الجيش الروسي يقاتل حالياً في هذا البلد «من أجل شعب دونباس ومن أجل أمن وطنه الأم»، مشيراً إلى أن روسيا «اضطرت لصد عدوان محتوم عليها، وقامت بتحرك استباقي». وزاد أن قرار شن العملية العسكرية «كان صائباً وفي توقيته المناسب».
وهنأ بوتين كل العسكريين والمحاربين القدامى بعيد النصر، فقال: «نحن فخورون بجيل النصر الأبي الباسل وواجبنا هو الحفاظ على ذكرى أولئك الذين سحقوا النازية».
وأكد الرئيس الروسي أن بلاده كانت دائماً «تدعو إلى حوار نزيه وإلى أمن متساوٍ وغير قابل للتجزئة للجميع»، وزاد أن بلدان حلف شمال الأطلسي (الناتو) «لم ترغب في سماع صوتنا، وكانت لديهم خطط مختلفة تماماً»، وأوضح بوتين أنه «كانت هناك استعدادات لشن هجوم على دونباس وشبه جزيرة القرم». وأضاف أن الناتو بدأ يزحف نحو أراضي جوار روسيا عسكرياً، مقترباً من حدودها، وكل الدلائل كانت توحي بأن «الصدام مع النازيين الجدد أمر لا مفر منه». ووصف قرار الحرب بأنه كان «اضطرارياً واتخذ في الوقت المناسب وهو كان الخيار الصائب الوحيد».
وأشار بوتين إلى أنه بعد تفكك الاتحاد السوفياتي «بدأت الولايات المتحدة تتحدث عن (فرادتها)، موجهة إهانات ليس إلى العالم بأسره فحسب بل وحتى إلى من يدور في فلكها وهم قبلوا ذلك بخنوع»، وزاد: «لكن روسيا بلد مختلف، فهي لن تتخلى أبداً عن احترامها لجميع الشعوب والثقافات، وهذا الأمر الذي أزعج الغرب ودفعه إلى محاولة إلغائه». وأضاف: «روسيا لن تتخلى أبداً عن حب الوطن والإيمان والقيم التقليدية».
وبدا الخطاب حاملاً رسائل عدة موجهة إلى الداخل الروسي في جزء منها وإلى الغرب في جزء آخر. كما خاطب بوتين سكان دونباس وجنود الجيش الروسي الذين «يقاتلون في أرضهم»، وقال: «أنتم تقاتلون من أجل الوطن والمستقبل، كي يكون العالم خالياً من الجلادين والنازيين». وشدد بوتين على أن «مصرع كل جندي أو ضابط مأساة بالنسبة لنا جميعاً وخسارة لا تعوض لذويهم»، متعهداً ببذل قصارى الجهد لمساعدة أسر وأطفال العسكريين الذين سقطوا بأوكرانيا. وتعهد بوتين بتحقيق النصر في المعركة وقال إن «الأهداف التي وضعناها للعملية العسكرية سوف يتم إنجازها».
واللافت أن خطاب الرئيس الروسي جاء خالياً من المفاجآت، ولم يحمل جديداً على صعيد المواقف السياسية وتقييم العملية العسكرية.
وبعد ذلك، شهدت الساحة الحمراء عرضاً عسكرياً كبيراً، شارك فيه نحو 11 ألف عسكري و131 قطعة من التقنيات والمعدات، ولم تعرض موسكو هذا العام طرازات جديدة من تقنياتها العسكرية خلافاً لتوقعات سابقة، كما أن الجزء المتعلق بعرض قدرات سلاح الجو ألغي بشكل مفاجئ، وقال الكرملين إن سبب الإلغاء الطقس السيئ في البلاد. في المقابل كانت الحرب في أوكرانيا حاضرة أيضاً، في هذا العرض، إذ شارك عسكريون من الوحدات التي تقاتل على الجبهات في أوكرانيا.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده لن تدع روسيا «تستأثر بالانتصار على النازية» عام 1945، وقال زيلينسكي في رسالة فيديو يظهر فيها ماشياّ في الجادة المركزية في العاصمة كييف: «نحن نعتز بأسلافنا الذين هزموا النازية مع شعوب أخرى في إطار التحالف ضد هتلر» مضيفاً: «انتصرنا آنذاك وسننتصر الآن»، في إشارة إلى الحرب الدائرة في بلاده 24 فبراير (شباط) الماضي.
وبعد الاحتفال في الساحة الحمراء، توجه بوتين مع عدد من كبار الجنرالات والمحاربين القدامى إلى ضريح الجندي المجهول والنار الخالدة المشتعلة أمامه ليضع باقة من الورود، كما تفقد النصب التذكارية للمدن السوفياتية التي قاومت الجيش الألماني في سنوات الحرب وحصلت على لقب «المدينة البطلة» وهذه النصب مصنوعة من الرخام الأسود عند جدار الكرملين. ووضع بوتين باقات الزهور عليها الواحدة تلو الأخرى، والمفارقة بين نصب المدن الكبرى التي تفقدها بوتين أن أحدها يمثل كييف والآخر أوديسا، وهما من بين المدن الأوكرانية (السوفياتية) التي واجهت ببسالة زحف جيوش هتلر قبل وصوله إلى أطراف موسكو خلال الحرب العالمية.
ومن المفارقات، أن سلطات أوديسا أعلنت لاحقاً أمس، أن المدينة تعرضت لزخات من القصف الصاروخي الروسي في وقت كان بوتين يضع الزهور عند النصب التذكاري لها في العاصمة الروسية.
وفي وقت لاحق، شارك بوتين في مسيرة «الفوج الخالد» التي غدت تقليداً روسياً منذ سنوات. وسار حاملاً صورة والده الذي قاتل في صفوف الجيش الأحمر السوفياتي. وشارك في المسيرة نحو مليون روسي كان جزء كبير منهم يحمل صور أقاربهم من ضحايا الحرب وقدامى المقاتلين.
وفي موسكو، كما في مدن أخرى، ارتدى عناصر الشرطة المنتشرة على طرق العروض والمسيرات بزات علق على كتفها الأيمن الحرف Z الذي صار رمزاً لمناصري الحرب في أوكرانيا.
على صعيد آخر، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، أنه توجد لدى روسيا كمية كافية من الصواريخ والذخيرة عالية الدقة لتنفيذ كل المهام المطروحة أمام القوات الروسية. وأشار إلى أن كل أنواع الأسلحة الروسية عالية الدقة أكدت مزاياها القتالية أثناء النزاع في أوكرانيا.
وأكد في حديثه لوكالة أنباء «إنترفاكس»: «يزود المجمع الصناعي العسكري جيشنا بجميع الصواريخ الضرورية بالكميات المطلوبة».
وشكل حديث المسؤول الروسي رداً على تصريحات مسؤولين أمنيين وعسكريين عربيين حول أن روسيا تواجه نقصاً في إمدادات السلاح والذخيرة. وأضاف بوريسوف أن «المعلومات المتوفرة لدى وسائل الإعلام الغربية حول استنفاد الموارد العسكرية الروسية لا تتفق مع الواقع وأن مخزون الأسلحة في القوات الروسية المسلحة سيكون كافياً لتنفيذ جميع المهام المطروحة أمامها». وأوضح: «أكدت جميع أنواع الأسلحة الروسية عالية الدقة خصائصها القتالية، ما جعل من الممكن إصابة منشآت البنية التحتية العسكرية في جميع أنحاء أوكرانيا بدقة عالية»، مشيراً إلى أن روسيا تعمل حالياً على تحديث هذا النوع من الأسلحة.
ميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أسقطت 3 مقاتلات أوكرانية، 2 من طراز «ميغ 29» بمنطقة دونيتسك وأخرى من طراز «سو 25» بخاركوف، ودمرت مراكز ومستودعات عسكرية ومحطة رادار أميركية الصنع. ووفقاً للناطق العسكري في إيجاز يومي فقد دمرت صواريخ جوية عالية الدقة تابعة للقوات الجوية الروسية في الليل موقعين للقيادة الأوكرانية وبطارية أوكرانية من أنظمة إطلاق صواريخ غراد، و18 مركز تجمع عسكرياً بالقرب من ليسيتشانسك، ومحطة رادار أميركية الصنع بمنطقة زلزتوي.
وفي منطقة أوديسا، قال الناطق إنه تم تدمير مروحيات أوكرانية باستخدام صواريخ مجنحة من طراز «أونيكس».
كما استهدفت المقاتلات الروسية خلال الساعات الـ24 الماضية 52 مركز تجمع عسكرياً بالإضافة إلى مستودع للذخيرة بالقرب من غلوخوف.
وتم تدمير 4 منشآت أوكرانية من طراز «سميرتش» وقاذفة واحدة من طراز «إس 300» بالقرب من بوغودوخوف.


مقالات ذات صلة

أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.